المعارضة الجزائرية تستنكر مشروع «دولة القبائل المستقلة»

زعيم «ماك» الانفصالي أعلن عن إطلاقها من باريس الأحد المقبل

عناصر «ماك» خلال مظاهرة في فرنسا (ناشطون)
عناصر «ماك» خلال مظاهرة في فرنسا (ناشطون)
TT

المعارضة الجزائرية تستنكر مشروع «دولة القبائل المستقلة»

عناصر «ماك» خلال مظاهرة في فرنسا (ناشطون)
عناصر «ماك» خلال مظاهرة في فرنسا (ناشطون)

في الوقت الذي توالت فيه ردود أفعال المعارضة الجزائرية تجاه ما يُسمّى «دولة القبائل المستقلة»، التي يعتزم انفصاليون إعلانها الأحد المقبل في باريس، بدا سكان منطقة القبائل مشغولين بروتينهم اليومي، غير مكترثين بـ«الحدث» الذي حذّرت بعض الأحزاب ذات الحضور الواسع في المنطقة من تداعياته وعواقبه.

فرحات مهني زعيم التنظيم الانفصالي «ماك» (حسابه الشخصي بالإعلام الاجتماعي)

وخلال استضافته على قناة «بربر تلفزيون» الناطقة بالأمازيغية، عبّر عثمان معزوز، رئيس حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» المعارض، بشكل واضح، عن رفضه مشروع الانفصال الذي تطرحه «حركة الحكم الذاتي» المعروفة اختصاراً بـ«ماك».

وقال معزوز بنبرة صارمة: «البلاد لن تُقسّم... لقد حُسِم هذا الأمر من طرف الذين حرروا الوطن، ومن طرف الديمقراطيين ومناضلي التعددية».

وشدّد معزوز على أن حزبه «لن يقبل المس بسلامة البلاد الترابية، ولن يقبل أيضاً بأن يتم تمييز منطقة أو عدة مناطق... والإقدام على أمر مثل هذا يعني تقديم حلٍّ زائف لمنطقة القبائل».

عثمان معزوز رئيس «التجمع من أجل الديمقراطية» (إعلام حزبي)

من جهته، أفاد يوسف أوشيش، السكرتير الأول لحزب «جبهة القوى الاشتراكية» المعارض، وصاحب الشعبية الأكبر في منطقة القبائل، خلال تجمعات عقدها خلال الأيام الأخيرة، بأن حزبه «اختار طريق الوحدة الترابية للجزائر، مثل الغالبية الساحقة من الجزائريين، ومثل الغالبية الساحقة من سكان تيزي وزو وبجاية والبويرة، بخلاف أولئك الذين اختاروا طريق الخيانة»، في إشارة إلى «ماك» وزعيمها فرحات مهني، الذي يتحدّر من تيزي وزو، كبرى محافظات القبائل الناطقة بالأمازيغية.

«تنظيم الانفصال ضعيف»

وأكد أوشيش أن «القوى الاشتراكية تنتمي إلى صف الوطنيين، وإلى أولئك الذين ضحّوا بحياتهم من أجل أن تحيا الجزائر موحدة، وغير قابلة للتجزئة». مبرزاً أن «إطلاق ما يُسمى (استقلال القبائل) من عاصمة أوروبية يعد تهديداً لبلادنا، وتطوراً خطيراً».

كما أوضح أن التشكيلات السياسية «اختارت عدم تبني موقف المتفرج إزاء هذا الأمر الخطير والادعاء الكاذب، الذي يهدف إلى عزل منطقة القبائل عن بقية الوطن، في حين أن حركة (ماك) ضعيفة للغاية، وأقلّية حدّ التلاشي».

يوسف أوشيش السكرتير الأول لحزب «جبهة القوى الاشتراكية» المعارض (أ.ف.ب)

من جهته، نشر القيادي في «حزب العمال» رمضان تعزيبت على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إنه «جزائري من القبائل، ومناضل من أجل ترسيم تمازيغت لغةً وطنيةً ورسميةً منذ مراهقتي؛ ومثل غيري من ملايين أبناء القبائل، أُعلن أنني لم أفوِّض أي شخص ليتحدث باسمي بشأن ما يُسمى (استقلال القبائل)»، مشيراً إلى أن الجزائر «انتُزِعت من نير الاستعمار بفضل نضال وحدويّ خاضه الشعب الجزائري، بغضّ النظر عن اللغة».

وأكّد تعزيبت أن المناضلين «حافظوا، جيلاً بعد جيل، ومن كل مناطق الوطن، أمازيغ وعرباً، على الخيط الناظم للشعلة الثورية إلى غاية الثورة المسلحة المجيدة (1954- 1962)، التي انتهت بهزيمة الاستعمار الفرنسي المدعوم من الحلف الأطلسي».

رمضان تعزيبت قيادي حزب «العمال» (إعلام حزبي)

أما نور الدين آيت حمودة، البرلماني السابق والناشط الأمازيغي المعروف، فنشر «رسالة وداع مؤلمة»، كما وصفها، موجّهة إلى فرحات مهني، قال فيها إن «تاريخاً مشتركاً من النضال والصداقة جمعني به، بدأ في الحركة الثقافية الأمازيغية، وفي نشاط حزب (التجمع) من أجل الثقافة والديمقراطية». وأضاف أنه يستحضر بكثير من التقدير «الأيام الصعبة التي قضيناها في السجن، ودورك مناضلاً في ساحة الأغنية ومدافعاً عن قيم الحرية والعدالة».

وأفاد آيت حمودة بأنه اختلف مع مهني حول حادثة مقاطعة الدراسة في منطقة القبائل عام 1994، «أما نقطة اللاعودة فكانت عام 2018، حين أعلن انفصال منطقة القبائل من منفاه بباريس، متجاهلاً تاريخ المنطقة ونضالاتها».

نور الدين آيت حمودة مناضل اللغة الأمازيغية (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأضاف آيت حمودة: «لقد بلغت الخيانة ذروتها عندما رفع مهني العلم الإسرائيلي في مظاهرات بباريس، مدعوماً من إسرائيل واليمين الفرنسي المتطرف». مؤكداً أن «هذه التصرفات قطعت صلة فرحات مهني بالقبائل العميقة وقيمها الثابتة»، مشدداً على أن «أرض القبائل لا تُباع ولا تُرهن»، وأنه «يفضل شرف السجن على الانزلاق لخدمة المصالح الأجنبية».

«مهني أعلن قيام دولة بلا شعب»

وهاجم التلفزيون العمومي فرحات مهني، الذي سمّى نفسه رئيس «حكومة القبائل في المنفى»، واصفاً إياه بأنه «أصبح أداة في خدمة الصهيونية»، مشيراً إلى أنه «يستعد يوم 14 ديسمبر (كانون الأول) (الحالي)، من منفاه في باريس، لإعلان استقلال دولة بلا شعب، وإيجاد كيان وهمي موجود فقط في أوهام عقله المتردّي».

وفي 20 أبريل (نيسان) 2024 أعلن فرحات مهني، وهو مطرب أمازيغي في الأصل، رئيس «الحكومة القبائلية المؤقتة»، عن قيام «دولة القبائل» أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وصرح بأن الخطوة «ليست عدائية تجاه الجزائر، بل هي نتيجة سنوات من الشعور بالإقصاء والمطالب، التي لم تُجدِ في تحقيق تغيير داخلي».

وأثار إعلان الانفصال استنكاراً سياسياً وإعلامياً رسمياً داخل الجزائر؛ حيث شددت تصريحات عديدة على أن «هذه الخطوة لا تُمثل أي تغيير عملي على الأرض، بل تُعد تهديداً خطيراً لوحدة البلاد».

ولم يقتصر هذا الرفض على الداخل فحسب؛ بل امتد ليشمل تجمعات مضادة في فرنسا نفسها نظّمتها الجالية الجزائرية الرافضة للإجراء الانفصالي.


مقالات ذات صلة

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

شمال افريقيا السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

أطلقت الأحزاب الجزائرية حملة مزدوجة تحسباً للانتخابات التشريعية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتركز في مسارين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا البابا ببيت الراهبات في عنابة (فاتيكان نيوز)

البابا يختتم جولته في الجزائر بوقفة إنسانية عند «مهد القديس أغسطينوس»

أكد البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، خلال لقائه نزلاء «دار المسنين» في عنابة، أن «رسالة السماء تنحاز دوماً إلى المستضعفين».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً بابا الفاتيكان بالمطار (الرئاسة الجزائرية) p-circle 00:51

في مستهل زيارة تاريخية للجزائر... بابا الفاتيكان ينشر رسالة سلام

انطلاقاً من الجزائر، بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، يوم الاثنين، جولة أفريقية تشمل أربع دول، وتهدف إلى تعزيز حوار الأديان، وقيم التسامح، والتعايش الديني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى الجزائر في بداية جولة أفريقية (رويترز)

البابا ليو يبدأ زيارة تاريخية للجزائر في مستهل جولة أفريقية

تستعد الجزائر لاستقبال ليو الرابع عشر اليوم (الاثنين) في زيارة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
TT

«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تقرير صحافي، أن عدد الأشخاص المفقودين في السودان الذين سُجّلوا حتى الآن بلغ 11 ألفاً، بزيادة قدرها 40 في المائة خلال عام 2025 وحده، ووصفت هذا الرقم بأنه يعكس فداحة التكلفة الإنسانية التي تُخلّفها النزاعات الممتدة.

وأرجعت أسباب انقطاع اتصال العائلات بأفرادها إلى الدمار الكبير الذي أصاب شبكات الاتصالات في البلاد، وأضافت: «لا شك في أن جهل هؤلاء بمصير ذويهم يجعلهم فريسة لمعاناة نفسية عميقة الأثر وطويلة الأمد».

ونقلت اللجنة روايات عن عدد من أسر المفقودين، وقالت إن كثيراً منهم ما زالوا يبحثون بين قوائم الإفراج عن المعتقلين عن أسماء ذويهم، أو ينتظرون ظهور من يفتقدونهم في أجهزة الإعلام فجأة.

وأوضحت أن مئات العائلات تمكنت من استعادة الاتصال بذويها خلال عام 2025، رغم الصعوبات الهائلة، وأنها يسّرت إجراء أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية، بجهود مشتركة مع جمعيات الهلال الأحمر في السودان ومصر وجنوب السودان وتشاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية غاية في الصعوبة (رويترز)

ونقل موقع اللجنة عن رئيس بعثتها في السودان، دانيال أومالي، قوله إن معاناة المدنيين جرّاء الحرب بلغت «مستويات غير مسبوقة»، في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم والولاية الشمالية، نتيجة تأثر البنية التحتية الأساسية كالأسواق والمستشفيات ومحطات معالجة المياه ومحطات إنتاج الطاقة.

وحمّل أومالي المسؤولية عن وقف النزاع أو تسويته للأطراف المنخرطة فيه مباشرة، وعلى الأطراف التي تملك نفوذاً مباشراً عليها، وقال: «التقاعس اليوم سيكلفنا ثمناً باهظاً، لا يستطيع أحد تحمّله غداً».

وتنظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إعادة الروابط العائلية بوصفها من أشد حالات الطوارئ الإنسانية وطأة، وتؤكد أنها «من بين الأكثر وطأة، رغم كونها الأقل ظهوراً على مستوى العالم»، وذلك في ظل نزاع يشهد إخفاقاً واسع النطاق في الامتثال للقانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب.

وقالت إن نحو 70 إلى 80 في المائة من مرافق البنية التحتية للرعاية الصحية في مناطق النزاع بالسودان إما توقفت عن العمل، وإما تعاني شحاً شديداً في الإمدادات، في وقت تضررت فيه الزراعة والرعي، اللذان يعتمد عليهما 70 في المائة من السكان، مما أضعف قدرة الناس على التكيّف مع الأوضاع وإعادة بناء حياتهم.

وعدّت العنف الجنسي من أقسى تبعات النزاع المسكوت عنها، وقالت: «رغم أن القانون الدولي الإنساني يحظره حظراً تاماً، فإن الوصم الاجتماعي والخوف من النبذ يمنعان كثيراً من الضحايا من الإبلاغ عن حوادث العنف الجنسي». وأضافت: «يُسهم الإحجام عن الإبلاغ في فرض حجاب من التعتيم يخفي الحجم الحقيقي للمشكلة، ويُطيل أمد المعاناة التي يواجهها الناجون».

وأشارت إلى دور المجتمعات المحلية في الاستجابة الإنسانية، قائلة: «رغم التحديات الهائلة، لا يزال الناس يدعم بعضهم بعضاً، ويتقاسمون الموارد، ويصونون الشبكات المجتمعية التي لا غنى عنها، بما يُسهم في الحفاظ على الأرواح وصون الكرامة في ظل أقسى الضغوط».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وقالت إن 22 متطوعاً من الهلال الأحمر السوداني لقوا حتفهم في حين كانوا يمدون يد العون للآخرين منذ بدء الحرب، وعدّتهم من بين الذين حملوا العبء الأثقل في النزاع.

ودعت اللجنة في تقريرها إلى حماية المدنيين، معتبرة ذلك «ضرورة ملحة» تتطلب إجراءات ملموسة لحماية البنية التحتية الحيوية، ومساعدة الأشخاص الذين تشتت شملهم، والمفقودين والمحتجزين، وضمان معاملة كريمة لجثامين الموتى، ومنع العنف الجنسي والتصدي له.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن أكثر من 11 مليون شخص نزحوا من ديارهم فراراً من القتال، وبينهم من تكرر نزوحه أكثر من مرة، نتيجة تغير جبهات القتال، في حين غادر البلاد نحو 4 ملايين شخص لجأوا خارج الحدود.


الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
TT

الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)

في لقاء جمع القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أشرف سالم زاهر، مع عدد من طلبة الكليات العسكرية، أوصاهم بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي وضرورة الانضباط والوعي بمجريات الأمور.

ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، الخميس، تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وأساليب الارتقاء بالعملية التعليمية داخل الكليات والمعاهد العسكرية.

وأكد الفريق زاهر «حرص القوات المسلحة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن بمختلف المجالات»، وأوصى بـ«الانضباط الذاتي والوعي والإدراك الصحيح لما يدور من أحداث، وضرورة توخى الحذر في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بما لا يخلّ بمنظومة أمن وسلامة القوات المسلحة».

ولفت إلى «علاقات التلاحم والتواصل الدائم بين القوات المسلحة والشرطة المدنية بوصفهما جناحي الأمة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن».

وضم اللقاء عدداً من دارسي الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وكلية القادة والأركان، والمعاهد العسكرية التخصصية، وطلبة الكليات العسكرية، وحضره رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة.

لقاء القائد العام للقوات المسلحة المصرية مع دارسي الأكاديمية العسكرية وكلية القادة والأركان والمعاهد التخصصية (المتحدث العسكري)

وأشار القائد العام للقوات المسلحة المصرية إلى «أهمية الاستمرار في تحصيل العلم والاطلاع المعرفي بصفة مستمرة وتحصين العقول بما يعزز الكفاءة الذهنية والبدنية والفنية والمهارية لجميع أفراد القوات المسلحة».

وأكد «ضرورة مواصلة الطلبة والدارسين الاستفادة من التطور التكنولوجي المستمر في التخصصات كافة بما يدعم منظومة عمل القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ المهام المكلفة بها».

في سياق متصل التقى وزير الدفاع المصري، الخميس، المشاركين في دورة الأئمة الأولى للحاصلين على درجة الدكتوراه المنعقدة بالأكاديمية العسكرية المصرية، وذلك للاطمئنان على انتظام البرنامج التدريبي لتأهيلهم والذى ينفَّذ بواسطة كبار علماء الأزهر ووزارة الأوقاف بما يتكامل مع ما تقدمه الأكاديمية العسكرية المصرية من برامج تأهيلية لإعداد كوادر علمية تسهم في خدمة الوطن بمختلف المجالات.

الجيش المصري يوصي القوات بـ«الإدراك الصحيح لما يدور حولهم من أحداث» (المتحدث العسكري)

ونهاية الشهر الماضي، أكد وزير الدفاع المصري خلال لقاءات مع ضباط الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، وقادة الأفرع الرئيسية، «ضرورة أن يكون رجال القوات المسلحة على دراية تامة بكل ما يدور حولهم من أحداث ومتغيرات»، وأشار إلى «حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تقديم الدعم المستمر لجميع الوحدات والتشكيلات».

وأوضح حينها أن «الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم، هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار في ظل ما تموج به المنطقة من أحداث ومتغيرات». وطالب القوات بـ«الحفاظ على الأسلحة والمعدات والارتقاء بالمستوى المهاري والبدني للفرد المقاتل، لتظل القوات المسلحة في أعلى درجات الاستعداد، لتنفيذ أي مهمة تُسند إليها تحت مختلف الظروف».


«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».