لقاءات الفصائل الفلسطينية في القاهرة... مساعٍ إلى توافقات بشأن «إدارة غزة»

مصدر قال لـ«الشرق الأوسط» إن مصر تتحرك بخطة متدرجة لدفع الاتفاق إلى الأمام

فلسطينيون يمشون وسط ركام المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة يوم الخميس (إ.ب.أ)
فلسطينيون يمشون وسط ركام المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

لقاءات الفصائل الفلسطينية في القاهرة... مساعٍ إلى توافقات بشأن «إدارة غزة»

فلسطينيون يمشون وسط ركام المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة يوم الخميس (إ.ب.أ)
فلسطينيون يمشون وسط ركام المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة يوم الخميس (إ.ب.أ)

تستضيف القاهرة محادثات بين الفصائل الفلسطينية بحثاً عن «توافقات» للذهاب إلى المرحلة الثانية في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، التي ترتكز على ترتيبات أمنية وأخرى تتعلق بإدارة القطاع.

تلك المحادثات التي تديرها مصر تتزامن مع تحركات أميركية بالمنطقة، يراها خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» تعزز مسار صمود الاتفاق واستكمال مرحلته الأولى والدفع باتجاه الثانية، مؤكدين أن محادثات القاهرة تمهد الأرض الفلسطينية للمرحلة التالية وصد أي ذرائع إسرائيلية لتعطيلها.

وقال مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، الخميس، إن لقاءات الفصائل التي تشهدها القاهرة تسعى لاستكشاف مواقف الجميع سعياً لتوافقات حول الترتيبات الأمنية أولاً، والانتقال للسياسية، مؤكداً أن هناك تفاؤلاً بأن الاقتراب من اتفاق أولي سيدفع بالحوار الفلسطيني للأمام فيما يتعلق بحسم الترتيبات الأمنية وتعزيز الدور الفلسطيني في الإدارة عبر السلطة ولجنة الإسناد كشريك على الأرض، وجوده مهم في الفترة المقبلة.

وأضاف المصدر: «من المبكر أن نصل لتوافقات نهائية، لكن القاهرة تعمل على مسارات متعددة وتحركات مدروسة في سبيل الوصول للمرحلة الثانية عبر خطة تدريجية مرحلية جاهزة لتجاوز أي عثرات تواجه الترتيبات في قطاع غزة».

واستطرد: «الجهود مستمرة مع الوسطاء لدعم الوصول للمرحلة الثانية؛ لكن لا يمكن حسم متى تبدأ، إلا إذا ضغطت واشنطن بقوة على إسرائيل، وهذا نراه في الجولات الأميركية بالمنطقة».

ترتيبات ما بعد الحرب

وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الخميس، نقلاً عن مصادر بأن «القاهرة تستضيف محادثات بين الفصائل الفلسطينية للوصول إلى توافق فلسطيني في إطار المرحلة الثانية» لاتفاق غزة.

وذكرت أن رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، التقى في القاهرة حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، بحضور رئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج، في إطار جهود مصر لإنهاء الأزمة بغزة.

ووفقاً للمصادر المصرية، فإنه «تم التوافق خلال لقاء رئيس المخابرات العامة المصرية ونائب رئيس دولة فلسطين على دعم ومواصلة تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار بغزة».

فلسطينيون يسيرون حاملين مساعدات إنسانية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأفادت «القاهرة الإخبارية» بأن وفداً من حركة «حماس» التقى مع وفد من حركة «فتح» برئاسة الشيخ. وأوضحت أن اللقاء كان بغرض بحث ما يتعلق بالمشهد الوطني عموماً وترتيبات ما بعد وقف الحرب في غزة.

وإلى جانب الشيخ الذي وصل القاهرة مساء الأربعاء، وصل وفد حركة «حماس» الأحد، ولحق بهما الخميس الوفد القيادي لـ«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، بحسب بيانات للأطراف الثلاثة. فيما أفاد مصدر فلسطيني تحدث سابقاً لـ«الشرق الأوسط» بأن «(الجهاد) موجودة أيضاً بالاجتماعات».

وتتضمن «خطة ترمب» إلى وقف حرب غزة، بمرحلتها الثانية، نزع سلاح «حماس»، و«تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيّسة لحكم غزة، تكون مسؤولة عن تسيير الخدمات العامة والبلدية اليومية لسكان غزة، ستتألف من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين، تحت إشراف ورقابة هيئة دولية جديدة تسمّى (مجلس السلام)»، من المزمع أن يرأسه ترمب، إضافة إلى ترتيبات أمنية متعلقة بقوات دولية.

يجيء هذا في الوقت الذي تُعد فيه مصر لعقد مؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة في النصف الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، في القدس: «تنتظرنا مهمة صعبة للغاية، وهي نزع سلاح حركة (حماس) وإعادة بناء غزة، سعياً لتحسين حياة السكان، وأيضاً لضمان ألا تعود (حماس) لتشكّل تهديداً لأصدقائنا في إسرائيل».

قطع أي «ذرائع»

أستاذ العلوم السياسية المتخصص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية، الدكتور طارق فهمي، يرى أن مصر «تستكمل دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية بدعم مسار الحوار الفلسطيني - الفلسطيني، وما يترتب عليه من توافقات تعزز فرص الانتقال للمرحلة الثانية»، داعياً «الفصائل الفلسطينية للتجاوب مع النصائح المصرية لتجاوز أي عقبات محتملة قد تتذرع بها إسرائيل في المرحلة الثانية».

وأكّد عضو «اللجنة التنفيذية» لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، أن لقاءات الفصائل «تحرك مصري مهم لدعم الوصول لترتيبات المرحلة الثانية والتوصل لاتفاقات بشأن قطاع إدارة القطاع تحت سيطرة الجانب الفلسطيني - الفلسطيني لقطع أي ذرائع إسرائيلية للحيلولة دون استكمال الاتفاق».

جثامين فلسطينيين سلمتها إسرائيل بموجب وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى خلال تشييعها في مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)

ووسط تلك التطورات، قالت المصادر المصرية لـ«القاهرة الإخبارية»، الخميس، إن «مصر تكثف اتصالاتها مع الولايات المتحدة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتحقيق السلام العادل بالمنطقة».

وأكّد دي فانس، في تصريحات، الخميس، أن إسرائيل و«حماس» تحترمان اتفاق غزة، وأن واشنطن ملتزمة بصموده، معبراً عن تفاؤله باستمراره.

وانضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى التحرك الدبلوماسي الحثيث، إذ بدأ ثالث زيارة لمسؤول أميركي رفيع المستوى إلى إسرائيل هذا الأسبوع، بعد زيارة دي فانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وقالت متحدثة الحكومة الإسرائيلية، شوش بيدروسيان، الأربعاء، إن زيارة روبيو «هي الزيارة الثالثة لوزير الخارجية إلى إسرائيل منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي».

وبعد زيارة إسرائيل، توجه ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أبوظبي، حيث التقيا الشيخ طحنون بن زايد نائب حاكم أبوظبي مستشار الأمن الوطني الإماراتي، لبحث الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان تثبيت الاتفاق، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية (وام) الأربعاء.

كما بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الضامنان لاتفاق غزة، في الدوحة، الأربعاء، جهود تثبيت وقف إطلاق النار هناك، وفق بيان للديوان الأميري.

وعن تلك المساعي، قال فهمي: «القاهرة معنية بصورة كبيرة بدفع اتفاق شرم الشيخ للأمام للانتقال للمرحلة الثانية، وهذا يتكامل مع تحركات أميركية بالمنطقة، لا تتوقف على صمود الاتفاق فقط، بل تريد دفعه للمراحل التالية».

ورجّح واصل أبو يوسف أن تنجح الجهود المصرية المتوافقة مع المواقف الفلسطينية في الدفع للمرحلة الثانية عبر توافقات فلسطينية - فلسطينية مدعومة بجهود الوسطاء، في إطار المساعي الأميركية الإقليمية لاستكمال اتفاق غزة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تنشر نقاطاً على «الخط الأصفر» لجمع سلاح «حماس»

شؤون إقليمية مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)

إسرائيل تنشر نقاطاً على «الخط الأصفر» لجمع سلاح «حماس»

أقام الجيش الإسرائيلي على طول «الخط الأصفر» في قطاع غزة نقاطاً مخصصة لجمع الأسلحة من قطاع غزة، على الرغم من أن حركة «حماس» لم تقل أبداً إنها ستسلم السلاح.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نجاة روبائي (وسط) تعانق أحد أحفادها بعد وصولهم مع والدتهم ضمن مجموعة تضم نحو اثني عشر فلسطينياً سُمح لهم بدخول غزة عقب إعادة فتح معبر رفح الحدودي (أ.ب)

عقب إعادة فتح معبر رفح...عناق ودموع بغزّة مع وصول عائدين للقطاع

بالدموع والعناق، استقبل سكان في غزة أقاربهم العائدين إلى القطاع المدمّر، ضمن دفعة أولى ضمّت 12 شخصاً عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»

إسرائيل غاضبة بعد اعتماد «لجنة إدارة غزة» شعار السلطة الفلسطينية

أعربت إسرائيل عن غضبها، مساء الاثنين، بعد أن قامت «لجنة تكنوقراط قطاع غزة»، بتغيير شعارها إلى الشعار المستخدم من قِبل السلطة الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا شاحنات محملة بالمواد الغذائية دخلت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم (أ.ب) play-circle

فرنسا: إصدار مذكرتَي جلب بحق ناشطتين بتهمة «التواطؤ في إبادة جماعية»

أصدر القضاء الفرنسي مذكرتَي جلب بشبهة «التواطؤ في إبادة جماعية» بحق ناشطتَين فرنسيتين - إسرائيليتين يُشتبه بمشاركتهما في تحركات لعرقلة دخول المساعدات إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)

اغتيال سيف الإسلام القذافي بأيدي مسلحين في الزنتان

سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)
سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)
TT

اغتيال سيف الإسلام القذافي بأيدي مسلحين في الزنتان

سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)
سيف الاسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)

تعرَّض سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، للاغتيال في منطقة الزنتان، جنوب العاصمة طرابلس، أمس (الثلاثاء)، على أيدي مسلحين لم تُحدَّد هوياتهم على الفور.

وذكرت مواقع إعلامية ليبية، أن سيف الإسلام قُتل خلال اشتباك مع قوة مسلحة تتبع «اللواء 444 - قتال» قرب منطقة الحمادة القريبة من الزنتان، إلا أنَّ الناطق باسم اللواء المذكور نفى المسؤولية عن الحادث.

وقال «اللواء 444 - قتال»، في بيان، إنه لا توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي، كما أنه لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام القذافي.

وأوضح البيان أن «هذا الأمر ليس ضمن لائحة مهامنا العسكرية أو الأمنية»، وأنه «غير معني بما جرى في الزنتان، ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات التي تحدث هناك».


الجيش السوداني يفك حصار عاصمة جنوب كردفان


وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)
TT

الجيش السوداني يفك حصار عاصمة جنوب كردفان


وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في بلدة أدري التشادية أمس حيث تفقدت عائلات فرت من الحرب السودانية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوداني تمكّنه من فك الحصار عن مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بعد معارك عنيفة مع قوات «الدعم السريع» وحلفائها.

وكان هذا الحصار مستمراً منذ اندلاع الحرب بين الطرفين في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نقص شديد في الغذاء والدواء ونزوح آلاف المدنيين.

وقال قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إن الجيش لن يقبل أي هدنة أو وقف إطلاق نار طالما أن المدن ما زالت تحت سيطرة قوات «الدعم السريع»، مؤكداً أن السلام لن يكون «على حساب دماء السودانيين». وأعلن الجيش أيضاً أنه سيواصل عملياته العسكرية بعد كادوقلي، مع حديث عن التقدم نحو مناطق أخرى مثل دارفور.

وتأتي هذه التطورات في ظل حرب مستمرة منذ نحو ثلاث سنوات بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين السودانيين وخلق أزمة إنسانية حادة في البلاد.


الإمارات تتعهّد المساهمة بـ500 مليون دولار في صندوق مساعدات إنسانية للسودان

 نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تتعهّد المساهمة بـ500 مليون دولار في صندوق مساعدات إنسانية للسودان

 نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطر عليها «الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

تعهّدت الإمارات المساهمة بـ500 مليون دولار في صندوق للمساعدات الإنسانية للسودان، في حين تواجه أبوظبي اتهامات بتأجيج النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وجاء الإعلان خلال انعقاد مؤتمر مانحين في واشنطن لجمع مساعدات لـ«صندوق السودان الإنساني»، على لسان وزيرة الدولة في الإمارات لانا زكي نسيبة، التي دعت إلى «الوقف الفوري للأعمال العدائية» في السودان الذي يشهد حربا مدمّرة منذ نحو ثلاث سنوات.

من جهتها، تعهّدت الولايات المتحدة تقديم 200 مليون دولار في السنة المالية 2026 للسودان الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وحيث تتفشى المجاعة في عدد من المناطق.

وقال المبعوث الأميركي إلى إفريقيا مسعد بولس، إن الهدف يكمن في الوصول إلى مساعدات بـ1,5 مليار دولار للسودان في العام 2026، بما يعادل حجم المساعدات للعام السابق.

على الرغم من الإخفاق المتكرّر للوساطات الدولية، أبدى بولس تفاؤلا بإمكان التوصل إلى هدنة إنسانية قبل حلول شهر رمضان الذي يبدأ في 17 فبراير (شباط).

وأبدى «تفاؤلا حذرا» بإمكان التوصل إلى خطة سلام أوسع نطاقا، مشيرا إلى اضطلاع السعودية ومصر والإمارات بدور فيها، وإلى أنها ستكون مقبولة لدى الطرفين المتحاربين.

وتابع بولس في المؤتمر «كنا نأمل تحقيق السلام في وقت أسرع. ضاعفنا جهودنا ومع ذلك لم نحقق الكثير إلى الآن».

وأضاف «نعتقد أن لدينا خطة سلام متينة. يجب أن نصل بها إلى خط النهاية».

وقال بولس إن الخطة تقوم على خمسة ركائز، بدءا بهدنة إنسانية، ثم حماية المدنيين وإعادتهم إلى مناطقهم، على أن يلي ذلك وقف دائم لإطلاق النار، ثم عملية انتقالية على المستوى السياسي، وصولا إلى إعادة إعمار البلاد التي أنهكتها الحرب.

وتعهّدت دول أخرى، بينها السعودية، وهي لاعب رئيسي في ملف السودان، زيادة المساعدات من دون تحديد أي رقم.

وتدور حرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائب البرهان سابقا محمد حمدان دقلو منذ أبريل (نيسان) 2023.

ومنذ بداية الحرب، نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، يعيش جزء كبير منهم في مخيمات مكتظة أو مدن نائية تعاني من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة.

وتُتهم دولة الإمارات على نطاق واسع بتسليح قوات الدعم السريع السودانية التي تخوض حربا ضد الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان. لكن أبوظبي تنفي هذه الاتهامات.

ويأتي انعقاد المؤتمر في واشنطن في أعقاب إعلان الجيش السوداني فك الحصار الذي كانت قوات الدعم السريع تفرضه على مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.