«النواب» الليبي يطالب محافظ «المصرف المركزي» بـ«توضيح قراراته»

البعثة الأممية: لا نملك سلطة فرض الحكومات أو إقالتها

من جلسة مجلس النواب الليبي في بنغازي الاثنين (قناة المجلس)
من جلسة مجلس النواب الليبي في بنغازي الاثنين (قناة المجلس)
TT

«النواب» الليبي يطالب محافظ «المصرف المركزي» بـ«توضيح قراراته»

من جلسة مجلس النواب الليبي في بنغازي الاثنين (قناة المجلس)
من جلسة مجلس النواب الليبي في بنغازي الاثنين (قناة المجلس)

بدأ مجلس النواب الليبي، الاثنين، أعمال جلسته بمقره في مدينة بنغازي بشرق البلاد، في غياب رئيسه عقيلة صالح، لمناقشة التقرير الأخير لـ«مصرف ليبيا المركزي»، في إطار متابعة الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد، فيما أكدت بعثة الأمم المتحدة أنها «لا تملك سلطة فرض الحكومات أو إقالتها»، وأن دورها يقتصر «على دعم الليبيين في تجاوز الانسداد السياسي».

واستهل أعضاء المجلس الجلسة، التي تم بثها على الهواء مباشرة، بالمطالبة بمثول ناجي عيسى محافظ المصرف أمامهم، لتوضيح قراراته الأخيرة وإلغاء الضريبة المفروضة على سعر صرف الدولار.

وكان «المصرف المركزي»، كشف النقاب عن سحب عملات نقدية بقيمة 47 مليار دينار من التداول، بينها 10 مليارات غير صادرة عنه وغير معروفة المصدر، ما يشير إلى وجود خلل أو تزاحم في الكتلة النقدية المتداولة خارج النظام المصرفي (الدولار يساوي 5.42 دينار).

صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة في ليبيا لاجتماع لجنته السياسية بطرابلس

بدورها، ناقشت لجنة الشؤون السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة»، في اجتماعها الأول بعد انتخاب مكتبها الجديد، إحاطة هانا تيتيه، رئيسة بعثة الأمم المتحدة التي تقدمت بها إلى مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، واستعرضت أبرز ملاحظاتها، مشيرة إلى أنها قررت مخاطبة رئاسة المجلس بشأن ما وصفته بـ«نقاط الخلل الواردة في الإحاطة لاتخاذ الإجراءات المناسبة».

في غضون ذلك، أعلنت «المفوضية العليا للانتخابات»، افتتاح مركز العد والإحصاء بمقرها في العاصمة طرابلس، إيذاناً ببدء مرحلة تجميع وتسلم استمارات نتائج الاقتراع للمرحلة الثالثة من انتخابات المجلس البلدي.

وشهد الافتتاح، تسلم استمارات نتائج 16 بلدية، أجرت الاقتراع السبت الماضي، فيما يعمل فريق المركز على مطابقة البيانات ومراجعتها تمهيداً لإعلان النتائج الأولية.

وأكدت المفوضية أن «عملية العد والإحصاء تجري وفق معايير الشفافية والدقة، وبحضور المراقبين وممثلي وسائل الإعلام». وأعلنت، عن بدء مرحلة تسجيل الناخبين في 11 بلدية ضمن انتخابات المجالس البلدية، موضحة أن التسجيل مستمر حتى الثاني من الشهر المقبل.

موظف في أحد مراكز اقتراع الانتخابات المحلية بليبيا (مفوضية الانتخابات)

كما أعلنت المفوضية استمرار تعليق العملية الانتخابية ببلدية جنزور، موضحة أن «الاستئناف سيتم عند زوال أسباب التعليق»، ودعت المواطنين إلى «المشاركة الفاعلة في اختيار ممثليهم»، مؤكدة أن «وعي الناخبين هو أساس نجاح العملية الانتخابية وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة».

وفي تنويه منفصل، أكدت المفوضية، على جميع المرشحين، «ضرورة تقديم بيان مالي مفصل إلى المفوضية خلال عشرة أيام من تاريخ يوم الاقتراع وفق النموذج المعتمد والمصدق من محاسب قانوني».

ويجب أن يتضمن البيان المالي إجمالي الإيرادات ومصادرها، وإجمالي المصروفات وأوجه إنفاقها خلال الحملة الانتخابية، «التزاماً بمتطلبات الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية».

بدورها، رحبت البعثة الأممية باكتمال عملية الاقتراع بنجاح، في 16 بلدية في شرق ووسط وجنوب ليبيا.

وأشادت في بيان مساء الأحد «بالتزام جميع الناخبين بالعملية الديمقراطية وفقاً لما عكسته نسبة المشاركة الأولية البالغة 68 في المائة التي أعلنتها المفوضية».

وبعدما أعربت عن «الارتياح بأن يوم الانتخابات سار بسلام ودون حوادث أمنية»، حضّت البعثة «الأطراف المعنية على مراعاة نزاهة العملية وإتاحة المجال للمفوضية لإكمال فرز الأصوات ونشر النتائج الأولية بشفافية كاملة».

المبعوثة الأممية في جلسة لمجلس الأمن الدولي في 14 أكتوبر (البعثة الأممية في ليبيا)

وفي شأن آخر، أكدت بعثة الأمم المتحدة أنها «لا تملك سلطة فرض الحكومات أو إقالتها»، موضحة أن دورها يقتصر «على دعم الليبيين في تجاوز الانسداد السياسي الحالي وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات وطنية شاملة تعيد الشرعية المؤسسية وتوحد مؤسسات الدولة».

وأوضحت البعثة مساء الأحد أن ولايتها «تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2755 (2024) الصادر بموجب الفصل السادس، الذي يركز على التسوية السلمية للنزاعات»، مشيرة إلى «أنها تستخدم مساعيها الحميدة وقدراتها على الوساطة لتيسير عملية سياسية بقيادة ليبية».

وبيّنت البعثة أن «خضوع ليبيا للفصل السابع يقتصر على مجالات محدودة، مثل حظر الأسلحة والتدابير المالية، وتجميد الأصول والعقوبات المرتبطة بصادرات النفط غير المشروعة، وفق قرار مجلس الأمن 2769 (2025)»، مؤكدة أن «العملية السياسية لا تخضع للفصل السابع».

إلى ذلك، نقلت «المؤسسة الوطنية للنفط»، عن «شركة الزويتينة» سيطرتها على تسرب محدود في خط الشحن بقطر 16 بوصة الواصل بين «حقل الصباح» و«حقل زلة»، وأوضحت أن الفرق الفنية التابعة للشركة «باشرت فوراً أعمال الصيانة والإصلاح في موقع التسرب دون تسجيل أي أضرار بيئية أو تأثير على المناطق الزراعية المجاورة»، مؤكدة «تنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة، وبدء إرجاع الزيت إلى الحقل تدريجياً».

وأكدت المؤسسة أن الفرق الميدانية «تواصل متابعة خطوط الشحن بشكل دوري، لضمان سلامتها ومنع أي تسربات مستقبلية».

ويقع «حقل الصباح» في منطقة زلة جنوب شرقي حوض سرت، ويُتوقع أن يبلغ إنتاجه بعد استكمال عمليات التشغيل، نحو أربعة آلاف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج «حقل زلة» قرابة 19 ألف برميل يومياً من النفط الخام والغاز المصاحب.


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع سابق بين الدبيبة والمنفي في طرابلس (حكومة الوحدة)

ليبيا: «يمين الوزراء» يفجر خلافات الصلاحيات بين الدبيبة والمنفي

دخلت الخلافات الدستورية والقانونية بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة منعطفاً جديداً.

خالد محمود (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.