«مفوضية الانتخابات» الليبية تلتزم الصمت حيال إعادة تشكيل مجلسها

تكالة يناقش «خريطة الطريق» مع القائم بأعمال السفارة السعودية

اجتماع «لجنة المناصب السيادية» بمجلسَي النواب و«الدولة» في بنغازي (مجلس النواب)
اجتماع «لجنة المناصب السيادية» بمجلسَي النواب و«الدولة» في بنغازي (مجلس النواب)
TT

«مفوضية الانتخابات» الليبية تلتزم الصمت حيال إعادة تشكيل مجلسها

اجتماع «لجنة المناصب السيادية» بمجلسَي النواب و«الدولة» في بنغازي (مجلس النواب)
اجتماع «لجنة المناصب السيادية» بمجلسَي النواب و«الدولة» في بنغازي (مجلس النواب)

التزمت «المفوضية الليبية العليا» للانتخابات الصمت، حيال الإعلان عن اتفاق مجلسَي النواب و«الدولة» على إعادة تشكيلها مجدداً، فيما ناقش محمد تكالة، رئيس «المجلس الأعلى للدولة»، «خريطة الطريق» مع عبد الله السلمي القائم بأعمال السفارة السعودية في ليبيا.

تكالة مستقبلاً القائم بأعمال السفارة السعودية (المجلس الأعلى للدولة)

وقال تكالة إنه استعرض في لقائه، الأحد، مع القائم بأعمال السفارة السعودية، «خريطة الطريق» الأممية والجهود المبذولة للوصول إلى تسوية سياسية تفضي إلى إجراء الاستحقاقات الانتخابية، وتحقيق الاستقرار الدائم في البلاد، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في شتى المجالات».

إلى ذلك، أعلن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، اتفاق «لجنة المناصب السيادية» في مجلسَي النواب و«الدولة»، عقب اجتماعها مساء السبت في مدينة بنغازي بشرق البلاد، على إعادة تشكيل مجلس إدارة «المفوضية العليا للانتخابات» خلال عشرة أيام من تاريخ الاجتماع، على أن يتم بحث باقي المناصب السيادية في الاجتماع الثاني المرتقب بين اللجنتين.

ولم يصدر عن المفوضية ورئيسها عماد السايح أي تعقيب رسمي على هذا الاتفاق، علماً بأن المفوضية، بصفتها هيئة مستقلة ومنوطاً بها تنظيم وإدارة الانتخابات، قد ترى أي تدخل في تشكيل مجلس إدارتها من دون التنسيق الكامل معها، أو من دون ضمان معايير الحياد والكفاءة، «مساساً باستقلاليتها».

وكانت رئيسة بعثة الأمم المتحدة، هانا تيتيه، قد اعتبرت في «خريطة الطريق» التي قدمتها، أن «إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية خطوة أساسية ضمن الإجراءات المسبقة الضرورية لتهيئة بيئة انتخابية نزيهة ومستقلة».

كما حذّرت تيتيه، في مقابلة بثتها وكالة «تاس» الروسية، من «أن يؤدي غياب التنسيق بين المجتمع الدولي بشأن إيجاد حلول للأزمة الليبية إلى أزمة جديدة في منطقة البحر المتوسط ودول أفريقية أخرى». وقالت: «بقاء الوضع الراهن أو تقسيم البلاد إلى أقاليم مستقلة سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على ليبيا والمنطقة».

وأوضحت أن السلطات في شرق ليبيا رحّبت بـ«خريطة الطريق» الأممية، وأكدت أنها عقدت لقاءً إيجابياً مؤخراً مع المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، ونائبه ونجله صدام، حيث أبديا استعدادهما لدعم تنفيذ الخريطة.

واعتبرت تيتيه أن «ليبيا القوية عنصر أساسي لمعالجة قضايا ملحّة مثل الهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر، وانتشار الإرهاب». وشددت على «أن المجتمع الدولي يجب أن يتعلم من إخفاقات المحاولات السابقة لبناء الدولة الليبية، وألا يتوقف عن السعي نحو خريطة طريق تؤدي إلى الانتخابات وتوحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار».

صورة وزعتها وزارة النفط بحكومة «الوحدة» للقاء وزيرها مع القائم بالأعمال الأميركي

في سياق مختلف، ناقش خليفة عبد الصادق، وزير النفط والغاز المكلّف بحكومة «الوحدة»، الأحد، في طرابلس، مع القائم بالأعمال الأميركي جيريمي برنت، نتائج زيارة وفد الحكومة إلى واشنطن مطلع سبتمبر (أيلول)، «وما فتحته من آفاق جديدة للتعاون، والمشاريع الاستراتيجية في قطاع النفط والغاز».

وأكد الطرفان «أهمية تشجيع الشركات الأميركية على تعزيز حضورها في السوق الليبي، ودعم مبادرات رفع كفاءة استهلاك الطاقة»، فيما شدد عبد الصادق، على التزام الوزارة بخطط زيادة الإنتاج وتحقيق التوازن التجاري، معتبراً الشراكة مع الولايات المتحدة «ركيزة أساسية لاستقرار ونمو القطاع».

كما أكد عبد الصادق، في اجتماعين منفصلين مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي نيكولا أورلاندو، والسفير الألماني رالف طراف، أن «ليبيا منفتحة على الشراكات الأوروبية والدولية في مجال الطاقة، وماضية في توظيف مواردها لبناء مستقبل في الطاقة قوي ومستدام»، مشيراً إلى بحث آفاق التعاون في مجالات الطاقة والتحول الطاقوي.

من جهته، نقلت وسائل إعلام محلية عن سفير ليبيا لدى إيطاليا مهند يونس، قيام السلطات الإيطالية بالحجز على أموال السفارة الليبية في روما، على خلفية قضايا مرفوعة تتعلق بديون ومستحقات مالية قديمة، يعود عمر بعضها إلى أكثر من 15 عاماً.

وأوضح مهند، في تصريحات صحافية، أن السفارة تعمل بالتنسيق مع الجهات الليبية المختصة على إيجاد حل نهائي لهذه الأزمة، بما يضمن استمرار عمل البعثة بشكل طبيعي وعدم تعطيل الخدمات التي تقدمها للجالية الليبية في إيطاليا.

وتعود هذه الديون إلى نزاعات قانونية ومالية تراكمت على مدى سنوات، تتعلق بمطالبات موظفين وشركات تعاملت مع السفارة في السابق، حيث سبق أن أصدرت المحاكم الإيطالية أحكاماً لصالح بعض الأطراف لم يتم تنفيذها في حينها، ما دفع السلطات الإيطالية إلى إجراءات الحجز لضمان حقوق الدائنين.


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع سابق بين الدبيبة والمنفي في طرابلس (حكومة الوحدة)

ليبيا: «يمين الوزراء» يفجر خلافات الصلاحيات بين الدبيبة والمنفي

دخلت الخلافات الدستورية والقانونية بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة منعطفاً جديداً.

خالد محمود (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.