لماذا أصبحت مصر من أعلى دول العالم في «الجراحات القيصرية»؟

تحركات حكومية لخفضها إلى نسبة 50 % بنهاية 2025

وزارة الصحة المصرية تقوم بحملات توعية للتعريف بأضرار «الولادة القيصرية» (الوزارة)
وزارة الصحة المصرية تقوم بحملات توعية للتعريف بأضرار «الولادة القيصرية» (الوزارة)
TT

لماذا أصبحت مصر من أعلى دول العالم في «الجراحات القيصرية»؟

وزارة الصحة المصرية تقوم بحملات توعية للتعريف بأضرار «الولادة القيصرية» (الوزارة)
وزارة الصحة المصرية تقوم بحملات توعية للتعريف بأضرار «الولادة القيصرية» (الوزارة)

أثار تسجيل مصر «نسبة 72 في المائة في معدل (الجراحات القيصرية)»، تساؤلات بشأن لماذا أصبحت مصر من أعلى دول العالم في إجراء هذه العمليات، في وقت تواصل الحكومة جهودها لخفض هذه النسبة إلى 50 في المائة بنهاية العام الجاري.

وسجّلت مصر أعلى معدل للولادة القيصرية على مستوى العالم، وفق وزارة الصحة، وتدخلت الوزارة أخيراً بإعلان حزمة من الإجراءات التنظيمية، تهدف إلى خفض هذه النسبة.

وحذرت نائبة وزير الصحة المصري، عبلة الألفي، في مقطع صوتي نشرته وزارة الصحة عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، مساء الخميس، من مخاطر «الولادة القيصرية»، وذلك رداً على تساؤل حول «مضاعفتها وتأثيرها على صحة الطفل»، ووصفتها بأنها «كارثة طبية قد تؤثر على صحة المولود، بخلاف أنها قد تكون أحد أسباب السمنة».

ويأتي التحذير بعد أن أصدرت «الصحة المصرية» في نهاية أغسطس (آب) الماضي «حزمة إجراءات تنظيمية ملزمة لجميع المنشآت الطبية الخاصة، بهدف تعزيز الولادة الطبيعية الآمنة، وخفض معدلات العمليات القيصرية غير المبررة طبياً».

وألزمت الوزارة المنشآت الطبية الخاصة بتقديم تقارير إحصائية شهرية مفصلة تتضمن «إجمالي عدد الولادات في كل منشأة، ونسبة الولادات القيصرية وتصنيفها، وتحليل أسباب إجراء العمليات القيصرية، والتحديات التي تواجه الفرق الطبية أثناء التنفيذ».

3 مضاعفات لـ«الولادات القيصرية» غير المبررة طبياً (وزارة الصحة المصرية)

ووفق عضوة «لجنة الشؤون الصحية» بمجلس النواب المصري (البرلمان)، إيرين سعيد، فإنه «لم تكن خطط الحكومات السابقة تلتفت للأزمة إلى أن تصدرت مصر المعدلات العالمية، تزامن ذلك مع الترويج للولادة الطبيعية في الأعمال الدرامية بشكل سلبي، وتحولت لموروث في عقول الأجيال الجديدة مع غياب التوعية». وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «قطاعاً كبيراً من الفتيات أصبح لديهن الاستعداد لتحمل أعراض (الولادة القيصرية) لتجنب آلام (الولادة الطبيعية) دون أن يتعرفن بشكل دقيق عن ماهية الأخطار»، موضحة: «هناك شق تنفيذي في الأزمة، يتمثل في الكثافة السكانية المرتفعة مقارنة بأعداد التمريض والأطباء مع تراجع مستوى المستشفيات الحكومية التي لا توفر الخصوصية للأم الحامل».

وتعاني مصر نقصاً في أعداد الأطباء، وانخفضت أعدادهم بنسبة 62 في المائة عام 2022، وفقاً لإحصاءات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، ويبلغ عدد المواليد سنوياً في مصر ما يقارب مليوني مولود، وبلغ في نهاية عام 2024 مليوناً و998 ألفاً. وبحسب «مسح صحي للأسرة المصرية» أجري في عام 2021، فإن معدل إجراء «الولادة القيصرية» في مستشفيات القطاع الخاص بلغ 80 في المائة، في حين بلغت في المستشفيات الحكومية نسبة 63 في المائة. وتوصي المعايير العالمية بألا تزيد معدلات «الولادة القيصرية» عن نسبة 15 في المائة.

مقرر «المجلس القومي للسكان» السابق، أستاذ أمراض النساء والتوليد بجامعة القاهرة، عمرو حسن، قال لـ«الشرق الأوسط» إن معدلات «الولادة القيصرية» زادت 5 أضعاف خلال 15 عاماً بدءاً من عام 2000، وأرجع ذلك لـ«أسباب تتعلق بسلوكيات الحوامل اللاتي يبتعدن عن الرياضة الخفيفة مثل المشي، إلى جانب أسباب مجتمعية تتعلق برفض الانتظار لساعات طويلة انتظاراً للولادة الطبيعية المفاجئة».

و«قد لا يشارك كثير من الأزواج زوجاتهم تجربة المخاض نفسياً أو جسدياً، وعندما تشعر الحامل بأنها (وحيدة)، فإنها تختار الطريق الأقل توتراً وهو (الولادة القيصرية)»، وفقاً لحسن، مشيراً إلى أن تأخر سن الزواج وتأخر الحمل في بعض الحالات يؤدي لضعف مرونة عضلات الرحم، مع زيادة الاعتماد على «الحقن المجهري» ما يُعقّد «الولادة الطبيعية».

زيادة معدلات «الولادة القيصرية» تؤرق الحكومة المصرية (وزارة الصحة)

وسجلت مصر في عام 2000 نسباً مُنخفضة للغاية في «الولادة القيصرية» وفقاً لإحصاءات حكومية، وأخذت في الزيادة التدريجية منذ عام 2008 بعد أن وصلت آنذاك إلى نسبة 28 في المائة.

وأكد استشاري أمراض النساء والتوليد المصري، محمد مراد يوسف، أن «السائد في السابق أن حصول الطبيب على ضعف أتعابه سبب في تشجيع الأطباء على (الولادة القيصرية)، لكن ارتفاع المعدلات في المستشفيات الحكومية بدد هذا السبب، وتبقى مخاوف الأطباء من المسؤولية الطبية مع الحاجة لمتابعة حالة الحامل قبل الولادة أحد أبرز الأسباب». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «مع تراجع معدلات الولادة الطبيعية، أضحى التدريب عليها أقل بكثير، وهو ما يتطلب إعادة تدريب الأطباء»، مطالباً بأن «تتضمن مبادرة وزارة الصحة أخذ رأي طبيب ثانٍ قبل الولادة، مع أهمية توفير الأدوية المسكنة للآلام في المستشفيات الحكومية، ومضاعفة أتعاب الطبيب في (الولادة الطبيعية) كونها الأكثر جهداً».

وفي تقرير سابق، تحدثت «الصحة المصرية» عن 3 مضاعفات لـ«الولادات القيصرية» غير المبررة طبياً؛ وتتضمن «تعرض الطفل والأم للتخدير ومضاعفاته، وتعرض الأم للنزيف بشكل أكبر، إلى جانب أخطار المشيمة المتوغلة والنزيف الحاد وقد تؤدي إلى الوفاة».


مقالات ذات صلة

العراق يطّلع على التجربة المصرية في معالجة المياه وإعادة استخدامها

العالم العربي وزير الري المصري هاني سويلم يستقبل وفداً فنياً رفيع المستوى من وزارة الموارد المائية العراقية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات (الري المصرية)

العراق يطّلع على التجربة المصرية في معالجة المياه وإعادة استخدامها

يستهدف العراق الاستفادة من التجربة المصرية في مجال معالجة وإعادة استخدامات المياه؛ إذ بحث وفد فني عراقي نظم وتطبيقات الري الحديث المطبقة في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بدر عبد العاطي خلال لقاء مع كريستيان سوندرز في القاهرة الاثنين (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر وبريطانيا ترفضان الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الفلسطينيين

جرى اتصال هاتفي، الاثنين، بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره البريطاني إد ميليباند، تناول تطورات القضية الفلسطينية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الدفاع المصري يؤكد تطوير قدرات الوحدات والتشكيلات بجميع فروعها (المتحدث العسكري المصري)

وزير الدفاع المصري يطالب الجيش بـ«أعلى جاهزية قتالية»

طالب القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، الجيش، بـ«أعلى جاهزية قتالية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)

تشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارس

شددت وزارة التربية والتعليم المصرية على حظر ارتداء الطالبات النقاب داخل المدارس باعتباره مخالفاً لإرشادات الزي المدرسي.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وفد من وزارة الموارد المائية الصينية يتفقد مشروعات مائية بمصر الأحد (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

مصر والصين لتوسيع التعاون المائي بعد زيارة شي

أكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم أن «المرحلة المقبلة تستهدف ترجمة التعاون بين بلاده وبكين في مجال الموارد المائية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ما حقيقة استهداف سفينة شحن روسية بمسيَّرات من داخل ليبيا؟

ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)
ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)
TT

ما حقيقة استهداف سفينة شحن روسية بمسيَّرات من داخل ليبيا؟

ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)
ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)

عشية إعلان حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة تفكيك «خلية المسيَّرات»، تداولت تقارير إعلامية أنباء تزعم استهداف سفينة شحن روسية في البحر المتوسط بطائرات «درونز» من الأراضي الليبية، وذلك في وقت لا تزال البلاد تستشعر القلق من ضربات سابقة طالت منشآت حيوية بواسطة مسيّرات.

وانشغلت الأوساط الليبية بما أوردته منصة «UNITED24 Media» الأوكرانية، الأحد، حول تقارير تزعم تنفيذ أوكرانيا هجوماً بـ12 مسيّرة أُطلقت من ليبيا، استهدف سفينة الشحن الروسية «ليدي ماريا» الخاضعة للعقوبات في المتوسط قرب جزيرة كريت.

لقاء سابق بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الليبي المكلف الطاهر الباعور (السفارة الروسية لدى ليبيا)

وتجاهلت السلطات في العاصمة الليبية طرابلس التعليق على هذه الأنباء، لكنها كشفت، مساء الأحد، عن «تفكيك خلية تخريبية منظمة تورطت في هجمات بالمسيّرات الانتحارية استهدفت خزانات النفط في طرابلس والزاوية ومحطة كهرباء الزاوية».

واستقبل الليبيون هذه الأنباء كلٌٌّ حسب موقعه الجغرافي وموقفه السياسي من حكومة «الوحدة»، التي تسابق مناوئوها في اتهامها بـ«التعاون مع أوكرانيا عسكرياً»، لكن وزير الدفاع الليبي الأسبق، محمد البرغثي، استبعد أن تكون هذه المسيّرات انطلقت من الأراضي الليبية.

وسبق واستهدفت «مسيَّرات مجهولة» منشآت نفطية في طرابلس والزاوية، بجانب محطة كهرباء بالزاوية، في ظل حالة من الغموض والتساؤلات عن الجهة التي تقف خلف هذه الطائرات التي تتوجه إلى منشآت حيوية في غرب ليبيا فقط دون باقي مناطق البلاد.

ووسط حالة من «الجدل والشك» لا سيما في صفوف مناوئيها، قالت حكومة «الوحدة» إن «نتائج العملية الأمنية والاستخباراتية النوعية التي نفذتها وزارة الدفاع أسفرت عن القبض على خمسة عناصر، ليبيين وأجانب، وتفكيك خلية تخريبية منظمة تورطت في هجمات بالمسيّرات الانتحارية استهدفت خزانات النفط». كما تحدثت في بيانها عن «إحباط الوزارة مخططات أخرى كانت على وشك التنفيذ، في مقدمتها استهداف محطة كهرباء جنوب طرابلس، إلى جانب منشآت حيوية وقيادات سياسية وأمنية وعسكرية».

جانب من بقايا مسيّرة تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة في العاصمة الليبية الخميس الماضي (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)

وعن التقارير التي تتحدث عن استهداف السفينة الروسية من داخل ليبيا، قال البرغثي لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد ما يؤكد صحة هذه الواقعة»، مرجحاً أن تكون هذه المسيَّرات قد انطلقت من على متن سفينة في البحر، كونها لا تحتاج إلى مدارج إقلاع أو مصاعد أرضية لتشغيلها.

وأرجع البرغثي عدم وقوع هذا الاستهداف من ليبيا إلى طبيعة العلاقات الراهنة بين البلدين، موضحاً أن «العلاقات الليبية - الروسية لا تسمح باستهداف سفينة أو ناقلة روسية»، منوهاً إلى أن «الروس يملكون حضوراً عسكرياً في قواعد جوية بشرق البلاد، مدعوماً بتغطية رادارية شاملة، وهو ما يتيح لهم بالضرورة تحديد المصدر الدقيق لإطلاق تلك المسيَّرات».

على الرغم من ذلك، يتخوف ليبيون من تحوّل ليبيا إلى ساحة صراع خلفية بين روسيا، التي توثق علاقتها بقائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، وأوكرانيا التي تمد خيوط التواصل مع حكومة «الوحدة». وسبق أن وجهت روسيا اتهامات رسمية إلى «الوحدة الوطنية» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بشأن تعاونها مع من وصفتهم بـ«عملاء أوكرانيين» في تنظيم وتسهيل عمليات إرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، لكن الحكومة تجاهلت الرد.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي احتضنت العاصمتان؛ الليبية طرابلس والروسية موسكو، على مدار الأيام الثلاثة الماضية فعاليات إحياء الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا وروسيا.

غير أن «الوحدة» في معرض ردها على المسيّرات التي استهدفت منشآت حيوية، قالت إن «المعطيات التي تكشفت حتى الآن تؤكد أن ليبيا لم تكن أمام حوادث متفرقة أو أعمال عشوائية، وإنما أمام مخطط تخريبي واسع ومترابط، تعددت أطرافه وأدواته وأهدافه».

ولفتت إلى أن هذا المخطط «وجّه ضرباته بصورة ممنهجة إلى البنية التحتية ومصادر الطاقة والمنشآت النفطية والكهربائية، مستهدفاً مقدرات الليبيين ومرافق ترتبط مباشرةً بأمنهم ومعيشتهم، وفي توقيت بالغ الحساسية شهدت فيه البلاد ضغوطاً كبيرة على الخدمات خلال فصل الصيف».

وتؤكد الحكومة أن «تفكيك هذه الخلية ليس نهاية العملية، بل بداية لكشف كامل خيوط هذا المخطط وامتداداته، وأن الملاحقة ستستمر بلا هوادة حتى ضبط بقية المتورطين وكشف من خطط وموّل ودعم وسهّل وحرّض ووفّر الغطاء لهذه الأعمال»، وتوعدت بأنها «ستضرب الدولة بيد من حديد كل من تثبت التحقيقات صلته بهذا المخطط، ولن تَحول صفة أو موقع أو رتبة عسكرية دون المساءلة والملاحقة، في الداخل أو الخارج».

كانت الناقلة الروسية «أركتيك ميتاغاز» قد تعرَّضت لأضرار بالغة قبالة سواحل البلاد في بدايات مارس (آذار) الماضي. وأعلنت وزارة النقل الروسية، حينها، أن الناقلة التي كانت تحمل غازاً طبيعياً مسالاً من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي «تعرَّضت لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة للبحرية الأوكرانية»، وأن الأسلحة «أُطلقت من الساحل الليبي».

ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة السواحل الليبية مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)

ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن نيكولاي باتروشيف، أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قوله إن موسكو تعدّ الهجوم على ناقلة غاز طبيعي مسال روسية في البحر المتوسط «عملاً إرهابياً دولياً».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، سلط تحقيق استقصائي أعدته «إذاعة فرنسا الدولية» الضوء على أبعاد «المواجهة الخفية» بين أوكرانيا وروسيا في أفريقيا، مؤكداً أن ليبيا تحولت إلى مسرح جديد لهذه المواجهة.

وشارك سفير روسيا لدى ليبيا، أيدار أغانين، في اجتماع رؤساء البعثات الدبلوماسية لـ14 دولة مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، مساء الأحد.


مصر وبريطانيا ترفضان الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الفلسطينيين

بدر عبد العاطي خلال لقاء مع كريستيان سوندرز في القاهرة الاثنين (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
بدر عبد العاطي خلال لقاء مع كريستيان سوندرز في القاهرة الاثنين (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
TT

مصر وبريطانيا ترفضان الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الفلسطينيين

بدر عبد العاطي خلال لقاء مع كريستيان سوندرز في القاهرة الاثنين (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
بدر عبد العاطي خلال لقاء مع كريستيان سوندرز في القاهرة الاثنين (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

أكدت مصر وبريطانيا رفضهما الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الفلسطينيين. وجرى اتصال هاتفي، الاثنين، بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره البريطاني إد ميليباند، تناول تطورات القضية الفلسطينية في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية اليومية والممنهجة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أو في قطاع غزة.

وشمل اتصال الوزيرين بصفة خاصة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، وتصاعد عنف واعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأدان الوزيران هذه الممارسات، وحذرا من خطورتها وتداعياتها. كما شددا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة وممارسة الضغوط اللازمة لوقفها.

في غضون ذلك، التقى عبد العاطي، الاثنين، في القاهرة، القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كريستيان سوندرز، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتحديات التي تواجه عمل الوكالة وسبل دعمها وتمكينها من مواصلة الاضطلاع بولايتها الأممية.

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ)

وأشار عبد العاطي إلى «دعم مصر الكامل لـ(الأونروا)»، مشدداً على «دورها الذي لا غنى عنه في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وضرورة توفير الدعم السياسي والمالي اللازم لاستمرار عملها في مناطق عملياتها الخمس».

وأدان في هذا السياق الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق مقرات ومراكز الوكالة، ومن بينها اقتحام القوات الإسرائيلية «مركز قلنديا للتدريب» التابع لـ«الأونروا» في القدس الشرقية المحتلة والاستيلاء عليه في 25 أغسطس (آب) الماضي، مؤكداً «ضرورة احترام حرمة مقرات الأمم المتحدة وتوفير الحماية للعاملين بها، ورفض أي محاولات تستهدف تقويض دور (الأونروا) أو المساس بولايتها».

وبحسب إفادة لوزارة الخارجية، الاثنين، تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على «ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع دون عوائق، وتكثيف الجهود الدولية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني». وأكد «أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به (الأونروا) في الاستجابة الإنسانية داخل القطاع، وضرورة تمكينها من أداء مهامها باعتبارها ركيزة أساسية لمنظومة العمل الإنساني، لا سيما في ظل الاحتياجات المتزايدة للسكان واللاجئين الفلسطينيين».

فيما استعرض سوندرز التحديات المتزايدة التي تواجه عمل «الأونروا» والأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون، لا سيما في قطاع غزة، والجهود التي تبذلها الوكالة لمواصلة تقديم خدماتها رغم التحديات الميدانية والمالية، معرباً عن التقدير للدعم المصري المستمر لـ«الأونروا»، ولدور مصر في دعم الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته الإنسانية.


وزير الدفاع المصري يطالب الجيش بـ«أعلى جاهزية قتالية»

وزير الدفاع المصري يؤكد تطوير قدرات الوحدات والتشكيلات بجميع فروعها (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يؤكد تطوير قدرات الوحدات والتشكيلات بجميع فروعها (المتحدث العسكري المصري)
TT

وزير الدفاع المصري يطالب الجيش بـ«أعلى جاهزية قتالية»

وزير الدفاع المصري يؤكد تطوير قدرات الوحدات والتشكيلات بجميع فروعها (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يؤكد تطوير قدرات الوحدات والتشكيلات بجميع فروعها (المتحدث العسكري المصري)

طالب القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، الجيش، بـ«أعلى جاهزية قتالية». وأكد تطوير قدرات الوحدات والتشكيلات بفروعها كافة. جاء ذلك خلال لقائه عدداً من مقاتلي الجيشين الثاني والثالث الميدانيين في مقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع بحضور عدد من قادة القوات المسلحة.

ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، الاثنين، جاء اللقاء في إطار حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على عقد لقاءات دورية مع المقاتلين لمتابعة منظومة التدريب القتالي وتوحيد المفاهيم حول عدد من الموضوعات المرتبطة بآليات عمل القوات المسلحة على المستويات كافة.

ونقل وزير الدفاع والإنتاج الحربي تحيات وتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمقاتلين، وأشار إلى أن «تطوير القدرات القتالية والفنية للوحدات والتشكيلات بجميع أفرعها وتخصصاتها على رأس اهتمامات القيادة العامة للقوات المسلحة خلال المرحلة الراهنة».

وحسب المتحدث العسكري أوصى القائد العام للقوات المسلحة، المقاتلين، بـ«الحفاظ على الروح المعنوية العالية والتدريب الجاد والفهم الصحيح لمتطلبات المرحلة لتظل القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية القتالية»، كما شارك المقاتلين تناول وجبة الإفطار.

القائد العام للقوات المسلحة المصرية خلال لقائه الاثنين مع عدد من مقاتلي الجيشين الثاني والثالث الميدانيين (المتحدث العسكري المصري)

وكان الرئيس السيسي قد أكد أن «القوات المسلحة على أتمّ الجاهزية والاستعداد للدفاع باقتدار عن مصر ومقدراتها ضد أي تهديد خارجي».

وقال في كلمة خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف نهاية الشهر الماضي «أتابع عن كثب وبشكل مباشر ومستمر، مستويات الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية، ولم يكن اهتمامي حكراً على مؤسستنا العسكرية، بل يمتد إلى باقي شؤون الدولة لتحسين الأوضاع، وتقديم حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة عبر العقود».

وطمأن حينها المصريين بشأن «يقظة الدولة بكل أجهزتها إزاء كل ما يتعلق بأمننا القومي»، مضيفاً: «لا أقلق على مصر من التحديات الخارجية ما دام هناك إدراك ووعي وفهم من جانب الشعب والرأي العام للأمور التي تُحاك ضد الدولة».