«إعلام لبناني»: خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة «ليست مكتملة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5182867-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A8%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D9%85%D9%83%D8%AA%D9%85%D9%84%D8%A9
«إعلام لبناني»: خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة «ليست مكتملة»
مناصرون لـ«حزب الله» خلال مسيرة احتجاجية على قرار الحكومة بسحب السلاح في ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ)
أكدت وسائل إعلام لبنانية، اليوم (الخميس)، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، إن خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة ليست مكتملة، مشيرة إلى أن الخطة ستُطرح غداً في جلسة الحكومة على أن تُرجأ مناقشتها إلى موعد لاحق لإتاحة المجال أكثر لدراسة بنودها وشروطها بشكل معمّق.
وقالت المصادر الدبلوماسية بحسب تلفزيون (إم تي في): «تنفيذ خطة الجيش اللبناني مشروط بانسحاب إسرائيل من النقاط الحدودية من أجل طمأنة الطرف الشيعي في البلاد، كما أن نجاحها يتطلب تعزيز قدرات القوى الأمنية اللبنانية».
وذكرت المصادر أن الموقف الأميركي لا يزال منقسماً بين من يدفع باتجاه سحب السلاح بالقوة ومن يدعو إلى فرض عقوبات على شخصيات لبنانية أو حتى على عناصر بالجيش في حال فشل التطبيق وبين من يركّز على إقناع إسرائيل بالانسحاب.
وفي الوقت نفسه، نقلت القناة التلفزيونية عن مصادر في واشنطن قولها إن وزارة الخارجية الأميركية تولي اهتماماً كبيراً لإعادة التوازن المالي في لبنان في إطار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بالتزامن مع ملف السلاح.
يفتح قرار «الاتحاد الأوروبي» إنشاء بعثة جديدة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي أسئلة بشأن طبيعة الحضور الأوروبي في أمن الحدود والمرافئ...
صبحي أمهز (بيروت)
سيول طرابلس ترفع درجة الاستنفار في شرق ليبياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5329637-%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%AF%D8%B1%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
اختناق مروري وتعطل حركة السير وسط طرابلس بسبب السيول (أ.ف.ب)
وضعت السيول التي اجتاحت العاصمة الليبية طرابلس، الثلاثاء، -وخلفت وفيات، وغرق سيارات، ومنازل، وتعطيل طرق، ومرافق خدمية- المؤسسات المنقسمة في البلاد أمام اختبار جديد، فيما رفعت سلطات شرق ليبيا، الأربعاء، درجة الاستعداد تحسباً لأمطار غزيرة، وتقلبات جوية متوقعة.
سيول عارمة تسببت في توقف المرور وسط شوارع طرابلس (أ.ف.ب)
وبينما واصلت فرق الإنقاذ والإسعاف التعامل مع تداعيات الفيضانات في العاصمة، سارعت سلطات الشرق إلى اتخاذ إجراءات احترازية، شملت المرافق الصحية، والأجهزة الأمنية، وفرق الطوارئ، في تحرك يستهدف رفع الجاهزية، وتقليص الخسائر المحتملة، مع توقعات بهطول أمطار رعدية.
وكان أحدث هذه الإجراءات إعلان وزارة الصحة التابعة للحكومة المكلفة من مجلس النواب، ومقرها بنغازي، الأربعاء، رفع درجة الاستعداد بالمرافق الصحية، والتأكيد على جاهزية المستشفيات، والمراكز الطبية، وأقسام الإسعاف، والطوارئ، وتعزيز استعداد الأطقم الطبية، لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
غرق حافلات وسيارات بسبب الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على طرابلس (أ.ف.ب)
وسبقت هذه الخطوة تعليمات أصدرها الفريق صدام حفتر، نجل نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، مساء الثلاثاء، إلى الحكومة المكلفة من البرلمان، برئاسة أسامة حماد، والجهات التابعة لها، برفع درجات الاستعداد، وتفعيل غرف العمليات والطوارئ، والتنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية.
وشملت التعليمات التأكد من جاهزية فرق الإنقاذ، والإسعاف، والمعدات، والآليات اللازمة للتدخل، فيما شكّل حماد لجنة للطوارئ والاستجابة السريعة في مناطق الشرق، والجنوب، تضم ممثلين عن وزارات الداخلية، والحكم المحلي، والصحة، والكهرباء، والمواصلات، والموارد المائية، ومؤسسات التنمية والإعمار، إضافة إلى الجهات المعنية بالإغاثة.
وتركزت الاستعدادات في بنغازي، المدينة الأبرز في الشرق الليبي، إذ وجّه عميد البلدية، عز الدين الغرابي، الجهات المختصة برفع درجة الاستعداد، وإعلان الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي طارئ، وشمل التوجيه هيئة السلامة الوطنية، وشركة «المياه والصرف الصحي»، والهلال الأحمر الليبي، وصندوق التنمية والإعمار.
عناصر من الإسعاف في حالة استنفار تحسباً لاستمرار الاضطرابات المناخية ببنغازي الليبية الثلاثاء (بلدية بنغازي)
وأجرى الغرابي جولة ميدانية شملت فرع الهلال الأحمر، وإدارة الدفاع المدني، وجهاز الإسعاف والطوارئ، للوقوف على جاهزية الفرق، واحتياجاتها التشغيلية. وأشاد بجهود العاملين والمتطوعين في حماية الأرواح، والممتلكات، رغم محدودية الإمكانات، والظروف التي تمر بها البلاد.
وتأتي هذه التحركات في ظل تحذيرات المركز الوطني للأرصاد الجوية من أمطار رعدية قد تكون غزيرة على بنغازي، وسهلها، والساحل الشرقي، ومناطق الجبل الأخضر، مع احتمال جريان الأودية، والسيول، وتجمع المياه في الطرق، والمناطق المنخفضة، فضلاً عن مخاطر الصواعق، وتساقط البَرَد.
وفي طرابلس، ظلت آثار السيول حاضرة، الأربعاء، مع استمرار عمليات الإنقاذ، وإجلاء العالقين، وشفط المياه من الشوارع والأحياء المتضررة. وأعلن مركز طب الطوارئ والدعم، بالتنسيق مع الهلال الأحمر الليبي، مواصلة فرقهما تقديم الإسعافات، ومساعدة السكان، وإجلاء العالقين.
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
أما مديرية أمن طرابلس، فقد فرضت استمرار إغلاق الطريق الدائري الثاني -المعروف بالطريق السريع- في الاتجاهين، بسبب تجمعات المياه. كما علقت جامعة طرابلس الدراسة داخل الحرم الجامعي، وأغلق مصرف الجمهورية فروعه في المدينة، فيما فصلت «الشركة العامة للكهرباء» التيار احترازياً عن مناطق دخلت المياه إلى بعض محطاتها.
وسيرت الجهات الأمنية والخدمية دوريات لمساعدة المواطنين العالقين، وسحب المركبات المتعطلة، بينما واصلت فرق الخدمات العامة والمياه والصرف الصحي شفط المياه، وإزالة العوائق، وفتح الطرق في مناطق متضررة، بينها سوق الجمعة، والبيفي، وتاجوراء، لتخفيف آثار الفيضانات عن السكان.
وأفادت تقارير إخبارية بوفاة ثلاثة أشخاص على الأقل جراء الفيضانات، من دون صدور حصيلة نهائية شاملة للضحايا، والمصابين، والمتضررين. وأظهرت التداعيات اتساع نطاق الأضرار التي طالت حركة السير، والمنازل، والمرافق العامة، مع استمرار جهود الإنقاذ، والتعامل مع تجمعات المياه في عدد من الأحياء.
ولم تقتصر تداعيات الأمطار على تعطيل الحياة اليومية، بل تزايدت لليوم الثاني وتيرة الانتقادات في ملف البنية التحتية، وشبكات تصريف مياه الأمطار في العاصمة، بعدما عجزت طرق وأحياء عن استيعاب المياه، وتصريفها سريعاً، وسط انتقادات لتكرار الأزمة مع هطول الأمطار.
عميد بلدية مدينة بنغازي الليبية عز الدين الغرابي في جولة تفقدية ميدانية بالهلال الأحمر والدفاع المدني والإسعاف (بلدية بنغازي)
وأثارت الفيضانات انتقادات بشأن الإنفاق العام على مشروعات التنمية والإعمار، في ظل تكرار غرق الشوارع، وتعطل الحركة مع هطول الأمطار. كما أعادت طرح تساؤلات حول مدى قدرة الجهات المعنية على تحويل التحذيرات الجوية إلى إجراءات وقائية قبل وقوع الأضرار.
حوار فلسطيني مصغر في القاهرة تمهيداً لـ«اجتماع شامل»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5329635-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%BA%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%80%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84
حوار فلسطيني مصغر في القاهرة تمهيداً لـ«اجتماع شامل»
صبي فلسطيني يجلس وسط ممتلكات أسرته بعد أن هدمت القوات الإسرائيلية غرفة كانوا يسكنونها في قرية «أم الخير» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب)
حراك فلسطيني جديد تشهده العاصمة المصرية القاهرة، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، بهدف الدفع إلى إقامة حوار شامل بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى سبتمبر (أيلول) 2027 بدلاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وبحث ترتيبات المرحلة المقبلة.
وبحسب مصادر فلسطينية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، تبدأ 4 فصائل فلسطينية حواراً وطنياً مصغراً بالقاهرة من خلال سلسلة لقاءات ثنائية وجماعية ستعقد في القاهرة، وذلك في إطار التجهيز والاستعداد لعقد حوار وطني بمشاركة واسعة من الفصائل، بما في ذلك حركة «فتح»، وحتى ربما مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتضم الفصائل الأربعة وفوداً من «فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية»، حيث ستعقد لقاءات ثنائية فيما بينها، ولقاءات أخرى جماعية، بهدف التشاور لتحديد المشاركين وجدول الأعمال.
«فتح» ترفض مشاركة تيار دحلان
ووفقاً لثلاثة مصادر فلسطينية تحدثت في إفادات منفصلة لـ«الشرق الأوسط»، فإن حركة «فتح» تصر على رفض مشاركة «التيار الإصلاحي الديمقراطي» (المنشق عن فتح) الذي يقوده محمد دحلان، إلى جانب رفضها مشاركة فصائل فلسطينية نشأت مع انطلاقة انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت نهاية عام 2000، مثل: «لجان المقاومة» و«حركة المجاهدين» و«حركة الأحرار»، وغيرها من الفصائل الصغيرة التي تقول إنها تتلقى تمويلات من إيران، و«حزب الله» و«حماس».
وبيّنت المصادر أنه في «المقابل تصر (فتح) على مشاركة جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها التي لم يعد لديها وجود جماهيري فعلي أو دور سياسي فاعل، مثل: الصاعقة، وفدا، وجبهة النضال، وجبهة التحرير».
وأكد أحد المصادر أن اللقاءات ستبحث ترتيبات «منظمة التحرير» والبيت الداخلي الفلسطيني بأكملها، وكذلك المجلس الوطني وملفات أخرى.
الدورة الـ32 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي انطلقت في رام الله - 23 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
وبيّن مصدر ثالث من فصيل مشارك في حوارات القاهرة أن من المفترض أن يتم حسم جميع القضايا الخلافية خلال اللقاءات التي قد تستمر ليومين أو تمدد لأكثر من ذلك طالما كانت هناك حاجة، وقال إنه سيتم البحث في إنهاء الانقسام بشكل كامل، وتحديد آليات واضحة لتشكيل المجلس الوطني، وتحديد موعد رسمي بدعوة مباشرة من الرئيس عباس لعقد الحوار الوطني الشامل.
وأوضح أن الحوار الوطني الشامل في حال قُرر سيبحث الكثير من القضايا؛ منها شروط الانضمام لمنظمة التحرير وترتيبها، وملف المجلس الوطني، وملف الانتخابات التشريعية والرئاسية.
من جهته، أكد مصدر فلسطيني مقرب من الفصائل موجود بالقاهرة لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، أن هناك رهاناً فلسطينياً كبيراً هذه المرة بعد تأجيل الانتخابات على الدور المصري والرعاية التي تقدمها القاهرة لرأب الصدع والدفع باتجاه تحقيق التوافق الوطني الشامل وإقامة الحوار الشامل قريباً رغم الصعوبات.
وأشار إلى أن المشاورات الجارية بين الفصائل الفلسطينية هذه المرة ترتكز في مجملها حول آلية إدارة المشهد والوضع السياسي الفلسطيني، موضحاً أن الخلافات الراهنة تنصب حول طبيعة الحوار المرتقب، وما إذا كان سيفضي إلى تشكيل إطار قيادي مؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية والتوافق على حكومة وحدة وطنية وفق الاتفاقات السابقة، أم سيقتصر على حوارات تقليدية دون مخرجات ملزمة كما يحدث في المرات السابقة وهذا سيتضح خلال الساعات المقبلة.
إعادة بناء النظام السياسي
في سياق ذلك، أشار متحدث حركة «فتح» عبد الفتاح دولة إلى أن «اللقاءات الجارية، الأربعاء، مع بعض الفصائل الموجودة في القاهرة لاستكمال الجهود التي بدأت خلال اللقاءات التشاورية السابقة والبناء على ما تحقق من أجواء إيجابية مع الأشقاء في مصر وممثلي الفصائل الفلسطينية وصولاً إلى تهيئة الظروف للشروع في حوار وطني شامل، كل ذلك يؤسس لمرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك».
ويعتقد أن «الضمانة الأساسية لنجاح الحوار هي وجود إرادة سياسية حقيقية لدى جميع الأطراف والاستعداد للانتقال من إدارة الخلاف إلى معالجته ومن تبادل المواقف إلى الالتزام بتفاهمات وطنية قابلة للتنفيذ».
ويضيف دولة لـ«الشرق الأوسط»: «كذلك نحن بحاجة إلى آليات تنفيذ محددة وجداول زمنية متفق عليها ولجان متابعة تضمن ترجمة ما يتم الاتفاق عليه إلى خطوات عملية سواء في إدارة قطاع غزة أو توحيد المؤسسات أو إعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية وتشاركية وتجديد شرعياته من خلال الانتخابات عندما تتوافر الظروف التي تضمن نزاهتها وشمولها».
الرئيس محمود عباس خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله أبريل 2025 (أ.ب)
وعن الدور الحالي للقاهرة، أشار متحدث «فتح» إلى أن «الدور المصري يمكن أن يسهم في توفير المناخ الملائم للحوار وتقريب وجهات النظر ومساعدة الفصائل على الانتقال من مناقشة الخلافات إلى التوافق على رؤية وطنية مشتركة».
ولا تزال القاهرة متمسكة بدورها في إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وفق ما عبرت عنه في بيان صادر عن «الخارجية المصرية»، الأربعاء، بمناسبة مرور عام على انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام، مشددة على «استمرارها في تنفيذ خطة السلام وتثبيت وقف إطلاق النار والشروع في جهود الإعمار واستكمال الانسحاب الإسرائيلي».
تيتيه تؤكد وجود «دعم واسع» للاتفاق الليبي... وتحذر من تعطيل الانتخابات
من جلسة مجلس الأمن حول ليبيا (المجلس)
أبلغت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أنسميل)، الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، أعضاء مجلس الأمن، الأربعاء، أن الاتفاق الذي توسطت فيه لإنهاء الجمود السياسي في هذا البلد العربي الأفريقي يحظى بدعم واسع. غير أنها حذرت من أن رفضه من إحدى الهيئتين التشريعيتين يمكن أن يعطل إجراء الانتخابات، المقررة في غضون السنتين المقبلتين.
«مسار قابل للتطبيق»
جاء ذلك خلال تقديم تيتيه إحاطتها الدورية أمام أعضاء المجلس في نيويورك، والتي أفادت فيها بأن الاتفاق الذي وقع في طرابلس في 30 من أغسطس (آب) الماضي، بعد أربعة أشهر من المحادثات بين الأطراف المختلفة، يمثل نهاية سنوات من الشلل المؤسسي، ويحدد «مساراً قابلاً للتطبيق» لإجراء انتخابات تشريعية، ورئاسية، تحت سلطة تنفيذية موحدة في غضون 24 شهراً.
وأوضحت تيتيه أن الاتفاق ينص على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتسوية القضايا المتنازع عليها في الإطار الدستوري والقانوني للتصويت، مبرزة أن كلاً من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، والجيش الوطني الليبي المتمركز في الشرق، ومجلس النواب، ونائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني وافقوا جميعاً على الاتفاق.
رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه (غيتي)
بيد أن المجلس الأعلى للدولة في طرابلس رفضه في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بذريعة أن الاتفاق والقوانين ذات الصلة -التي أقرها مجلس النواب- تجاوزا الأطر الدستورية والقانونية والتوافقية، التي تحكم العملية السياسية.
وحذرت من أن هذا الرفض يعكس «الاستعداد المحدود» لبعض أعضاء المجلس للمشاركة بشكل بناء، واعتبرت أن «ليبيا لا تستطيع السماح للمفسدين بعرقلة العملية».
في سياق ذلك كشفت تيتيه أنها ستلتقي أطراف «الاجتماع الأصغر» هذا الشهر، وقالت إن أحد الخيارات التي سينظرون فيها هو الانتقال إلى آلية وطنية ذات تمثيل واسع النطاق، على النحو المنصوص عليه في المادة الخامسة من الاتفاق.
وجاءت إحاطة المبعوثة الأممية بعد تغيير القيادة في مجلس النواب. ففي 5 من أكتوبر الجاري، صوت المشرعون لصالح تطبيق نظام الرئاسة الدورية لمدة 12 شهراً. وفي اليوم التالي انتخبوا الصالحين عبد النبي رئيساً للمجلس، ليحل محل عقيلة صالح، الذي شغل هذا المنصب لمدة 12 عاماً.
تأثيرات الانقسام السياسي
بخصوص الوضع الاقتصادي في ليبيا، قالت تيتيه إن الانقسام السياسي لا يزال يضر بالاقتصاد، موضحة أن ارتفاع أسعار النفط العالمية كان ينبغي أن يحقق مكاسب غير متوقعة للإيرادات العامة. لكن بدلاً من ذلك، يواجه العديد من الليبيين ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وضعف الدينار، وتضخماً يتجاوز 14 في المائة.
وخصت بالذكر نظام دعم الوقود، حيث استوردت ليبيا في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) الماضيين 8.15 مليون طن متري من الوقود بتكلفة 8.9 مليار دولار.
تيتيه حذرت من أن رفض إحدى الهيئتين التشريعيتين للاتفاق يمكن أن يعطل إجراء الانتخابات (مفوضية الانتخابات الليبية)
وأوضحت أن ما يقدر بنحو 30 إلى 50 في المائة من تلك الواردات فقدت بسبب التهريب، بقيمة تتراوح بين 2.4 إلى 4.4 مليار دولار. ولفتت إلى تعطل إنتاج النفط بعدما أغلق حرس المنشآت النفطية من الزنتان خط أنابيب الحمادة - الزاوية في سبتمبر الماضي، وخط أنابيب الشرارة - الزاوية في الفترة ذاتها تقريباً.
أما بخصوص الوضع الأمني، فقد أكدت تيتيه أنه لا يزال هشاً، لكنها أشارت إلى خطوات نحو التعاون بين القوات الشرقية والغربية، حيث التقى رئيسا الأركان المتنافسان في سرت في يوليو (تموز) الماضي.
كما عقد قادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي اجتماعاً للمتابعة هناك في 9 من سبتمبر الماضي. كما أمرا أيضاً بفتح مراكز مشتركة لأمن الحدود في بنغازي، وطرابلس.
من جهة ثانية، أعربت تيتيه عن قلقها من إعدام 58 شخصاً في بنغازي خلال الشهرين الماضيين، بعد إدانتهم بجرائم تتعلق بالإرهاب، وحثت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على وقف تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام، ومراجعة الإجراءات. كما أدانت موجة التضليل، وخطاب الكراهية، والتحريض ضد المهاجرين، واللاجئين، والعاملين في مجال الإغاثة، وموظفي الأمم المتحدة.
كما حضت تيتيه المجلس على دعم خريطة الطريق بحوافز، وضمانات، ومحاسبة من يُعرقلونها. وقالت: «لا يزال الطريق إلى ليبيا مستقرة وموحدة ومزدهرة طويلاً، لكن هدفنا لا يزال في متناول اليد».