ليبيا تستعد للمرحلة الثانية من الانتخابات البلدية وسط ترتيبات أمنية

تيتيه تحث على التهدئة في العاصمة طرابلس

لقاء الدبيبة مع تيتيه في طرابلس الاثنين (حكومة الوحدة )
لقاء الدبيبة مع تيتيه في طرابلس الاثنين (حكومة الوحدة )
TT

ليبيا تستعد للمرحلة الثانية من الانتخابات البلدية وسط ترتيبات أمنية

لقاء الدبيبة مع تيتيه في طرابلس الاثنين (حكومة الوحدة )
لقاء الدبيبة مع تيتيه في طرابلس الاثنين (حكومة الوحدة )

تستعد ليبيا للمرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية المؤجلة، بينما التزم عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بدعم «أي مسار حواري يهدف إلى تعزيز الاستقرار».

وأعلن وزير الداخلية المكلف بحكومة «الوحدة» عماد الطرابلسي أن العملية الانتخابية السبت المقبل ستشمل 50 بلدية، موزعة على 726 مركز اقتراع، بينما بلغ عدد البلديات التي أوقفت فيها الانتخابات 11 بلدية، منها 10 في شرق ليبيا، وبلدية واحدة في المنطقة الغربية.

الطرابلسي في اجتماع مع السايح لتأمين الانتخابات البلدية (وزارة الداخلية بحكومة الوحدة )

وأكد الطرابلسي في اجتماعه الاثنين مع رئيس «المفوضية العليا للانتخابات» عماد السايح، ورئيس جهاز الأمن الداخلي اللواء مصطفى الوحيشي، ونائبة رئيسة البعثة الأممية ستيفاني خوري، أن مهام وزارة الداخلية في تأمين العملية الانتخابية تشمل «حماية مراكز الاقتراع من الخارج، وضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة، وتنظيم حركة الناخبين، وضمان الانضباط الأمني».

كما أوضح أن التوزيع الجغرافي للبلديات المستهدفة يشمل 34 بلدية في المنطقة الغربية، و8 في الشرقية، و8 في الجنوبية، مؤكداً «قدرة الشرطة على تأمين الاستحقاقات الانتخابية في كل ربوع البلاد، وعلى حق كل مواطن في الإدلاء بصوته بحرية وأمان».

من جانبه، أشاد نائب السفير البريطاني توماس فيبس، خلال لقائه بعمدة نالوت، بدور القيادة المحلية واستعداداتها لانتخابات المجالس البلدية، وأكد أيضاً خلال زيارته إلى مدينة غدامس -المصنفة على أنها موقع تراث عالمي من اليونيسكو- التزام بلاده بدعم جهود الاستقرار للحفاظ على المواقع التاريخية، وتعزيز إمكاناتها السياحية.

وأكد الدبيبة على التزام حكومته بدعم أي مسار حواري يهدف إلى تعزيز الاستقرار، وتوسيع المشاركة الوطنية، باعتبار أن «الحفاظ على عمل مؤسسات الدولة، واستمرار تقديم الخدمات هو ضمانة لإنجاح أي اتفاق سياسي».

وقال الدبيبة إن رئيسة بعثة الأمم المتحدة هانا تيتيه أحاطته خلال اجتماعهما مساء الأحد في طرابلس بخطة البعثة لدعم العملية السياسية «بما يسهم في إنهاء المراحل الانتقالية عبر أساس قانوني ودستوري متين يضمن نجاح العملية السياسية، ويمهد لإجراء انتخابات حرة وشفافة تحظى بقبول واسع».

وبحسب بيان للدبيبة، فقد أكد الجانبان «أهمية حشد الدعم المحلي من القوى الوطنية، والدعم الدولي من الشركاء الإقليميين والدوليين، لتأمين بيئة توافقية ومستقرة، بما يتيح تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية في أجواء آمنة ومستقرة».

في السياق ذاته أكد تيتيه «ضرورة إنهاء المراحل الانتقالية، والانتقال إلى الانتخابات»، كما أشارت إلى الوضع الأمني، و«ضرورة الحفاظ على الهدوء في طرابلس»، ودعت إلى «الامتناع عن أي أعمال استفزازية من شأنها تعريض أهالي طرابلس للخطر».

وقالت إنهما ناقشا العملية السياسية في ضوء اعتزامها الإعلان عن خارطة الطريق في إحاطة مجلس الأمن القادمة في 21 من الشهر الجاري.

تكالة مستقبلاً تيتيه في مكتبه (المجلس الأعلى للدولة)

والتقى رئيس «المجلس الأعلى للدولة»، محمد تكالة، المبعوثة الأممية الاثنين، وقال إنها ناقشت معه «ملامح خريطة الطريق التي تعتزم طرحها في إحاطتها المقبلة أمام مجلس الأمن الدولي هذا الشهر، والهادفة إلى كسر حالة الجمود السياسي، ودعم الحوار بين الأطراف الليبية».

وأكد تكالة «التزامه بدعم أي مسار حواري يحقق الاستقرار، ويعزز المشاركة الوطنية»، مشدداً على «أهمية الملكية الليبية للعملية السياسية، وأن تهدف إلى دفع الليبيين نحو تحقيق الاستقرار والازدهار».

في شأن مختلف، أعلن محمد المنفي، رئيس «المجلس الرئاسي»، اعتزامه بصفته رئيس اللجنة المالية العليا «تشكيل لجنة فنية متخصصة للتفتيش والتدقيق في عقود قطاعي النفط والكهرباء، بالتنسيق مع الجهات الرقابية المحلية ولجنة العقوبات الدولية، لمراجعة أوجه الصرف والالتزامات التعاقدية».

في المقابل، شن عقيلة صالح رئيس مجلس النواب هجوماً لاذعاً على حكومة «الوحدة» و«المجلس الرئاسي»، واتهمهما مجدداً بـ«الفشل في أداء مهامهما، وعدم إنجاز المصالحة الوطنية، أو إجراء الانتخابات المؤجلة»، وقال إنهما «يجب أن يفسحا المجال لغيرهما بدل التمسك بالمناصب».

واعتبر في تصريحات لـ«تلفزيون المسار» المحلي أن مجلس الدولة «أنشئ على أنه ترضية في اتفاق الصخيرات»، واتهمه هو الآخر «بعرقلة عمل البرلمان».


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع سابق بين الدبيبة والمنفي في طرابلس (حكومة الوحدة)

ليبيا: «يمين الوزراء» يفجر خلافات الصلاحيات بين الدبيبة والمنفي

دخلت الخلافات الدستورية والقانونية بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة منعطفاً جديداً.

خالد محمود (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.