هل تتحوّل «المسيّرات» إلى أداة لمواجهة الميليشيات بطرابلس؟

بعد اتهام قوات الدبيبة باستخدامها في قصف أهداف بالزاوية وصبراتة

لقاء سابق يجمع الدبيبة مع قيادات عسكرية وأمنية تابعة لحكومته (مكتب الدبيبة)
لقاء سابق يجمع الدبيبة مع قيادات عسكرية وأمنية تابعة لحكومته (مكتب الدبيبة)
TT

هل تتحوّل «المسيّرات» إلى أداة لمواجهة الميليشيات بطرابلس؟

لقاء سابق يجمع الدبيبة مع قيادات عسكرية وأمنية تابعة لحكومته (مكتب الدبيبة)
لقاء سابق يجمع الدبيبة مع قيادات عسكرية وأمنية تابعة لحكومته (مكتب الدبيبة)

أثار قصف طائرات «مسيّرة» هدفين بمدينتي الزاوية وصبراتة في ليبيا، تساؤلات وتقديرات متباينة حول ما إذا كانت هذه الطائرات رهان رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، على حسم صراعه المقبل مع ميليشيات مناوئة له في غرب البلاد.

ورغم أن حكومة الدبيبة لزمت الصمت حيال هذا القصف الذي قوبل بإدانات حقوقية، فإن مصدراً عسكرياً ليبياً أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «القوات الحكومية استخدمت طائرة مسيرة في استهداف الزاوية، ضد ما تقول إنها أوكار لمهربي البشر إلى أوروبا».

وشكك المصدر العسكري في «الهدف المعلن لهذا القصف؛ خصوصاً أنه استهدف منزلاً لأحد المدنيين، وفق المتداول في تسجيل مصور».

عناصر مسلحة في العاصمة طرابلس (رويترز)

ويلحظ وزير الدفاع الليبي الأسبق اللواء محمد البرغثي «رسائل تخويف مبطنة» من جانب الدبيبة وحكومته واكبت ضربات استهدفت الزاوية وصبراتة.

وأشار البرغثي لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «القوة الضاربة للمسيرات توجد في قاعدة الوطية التي تخضع لسيطرة الأتراك»، مستنتجاً أن «دخولها كسلاح حاسم في أية معركة مقبلة في طرابلس سيكون رهناً لاتفاق بين الدبيبة وتركيا».

ومن منظور الباحث بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة، جلال حرشاوي، فإن «حجة مكافحة أوكار الهجرة غير النظامية مكّنت الدبيبة من استخدام الطائرات المُسيّرة مجدداً، ضد خصومه السياسيين، خصوصاً حليفه السابق محمد بحرون (الفار)، وقبيلة أولاد أبو حميرة في الزاوية».

وبدا أن قصف مدن في غرب ليبيا بالمسيّرات، وفق تقدير محللين هو «رسالة رمزية بأنها ستكون سلاح الدبيبة في أي معركة مقبلة مع خصومة بالعاصمة وفي المقدمة جهاز الردع».

في الوقت نفسه، وحسب رؤية حرشاوي فإن «الدبيبة يُسوق لنفسه على أنه رئيس وزراء قوي وقادر على مساعدة إيطاليا (التي زارها مؤخراً) في الحد من تدفقات المهاجرين».

من مخلفات مواجهات دامية بين تشكيلات مسلحة في العاصمة طرابلس (أ.ف.ب)

وتدافع حكومة «الوحدة» عن نفسها في مواجهة مثل هذه الاتهامات، بالتأكيد على أن عملياتها العسكرية هي «ضربات جوية دقيقة تستهدف تمركزات عناصر متورطة في تهريب البشر والاتجار بالمخدرات».

ويتعزز الاعتقاد لدى متابعين باحتمال توظيف «المسيّرات» في معركة محتملة بالعاصمة، في ضوء أن قوات الدبيبة سبق أن شنت ضربات جوية في مايو (أيار) 2023 ضد ما قالت إنها «مقار لمهربي البشر والمخدرات والنفط» في الزاوية، ومناطق أخرى بغرب ليبيا.

وقتها اتهم رئيس «المجلس الأعلى للدولة» السابق خالد المشري، رئيس الحكومة باستغلال سلاح «المسيّرات» «لتصفية حسابات سياسية ضد أطراف مختلفة معه بحجة نبيلة مثل مكافحة الجريمة» حسب قوله.

ورغم أن مدير «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، شريف بوفردة لا يستبعد أن تكون الطائرات المسيّرة «جزءاً من أسلحة معركة مرتقبة لا ينقطع الحديث عنها في طرابلس»، لكنه يقول: «لن تكون المسيّرات هي كل المعركة».

جانب من مخلفات اشتباكات سابقة في طرابلس (إ.ب.أ)

ويضيف مدير «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، لـ«الشرق الأوسط»: «الجيش النظامي يستخدم المسيّرات في ظل قواعد الانتشار والاشتباك بالمعدات والأفراد، ويمكن وقتها أن تكون سلاحاً جوياً فاعلاً يشل أهدافاً معينة لدى الخصوم».

لكن بوفردة يشير إلى أن «مسرح العمليات مختلف في غرب ليبيا»، قائلاً إن «المسيّرة تدخل هنا المعركة وسط مجموعات مسلحة وميليشيات وعصابات منتشرة بين الأحياء السكانية، بل في بعض الأحيان التشكيل هو من أفراد الحي أو المنطقة».

وانتهى الباحث الليبي إلى القول إن «الوجود على الأرض في شكل قوات مقاتلة ميدانية، هو العامل الحاسم والقوي لمثل هذه الاشتباكات».

ويتزامن الحديث الواسع عن «المسيّرات» في مسرح الاشتباكات بغرب ليبيا مع «هدنة هشة» تديرها ترتيبات أمنية في العاصمة طرابلس، جاءت بعد اشتباكات دامية في مايو الماضي.

ميليشيات مسلحة في طرابلس (متداولة)

ولا تتوفر أرقام أو إحصاءات دقيقة بشأن مخزون القوات التابعة لحكومة طرابلس من الطائرات المسيّرة، علماً بأن هذا السلاح سجل حضوره الأول إبان حرب العاصمة طرابلس (2019 - 2020).

وقتذاك دعمت تركيا قوات «حكومة الوفاق» السابقة بـ20 مسيرة قتالية من طراز «بيرقدار تي بي 2»، ولعبت دوراً حاسماً في صد قوات «الجيش الوطني الليبي»..


مقالات ذات صلة

مقتل 3 ليبيين وإحراق مقار عسكرية في اشتباكات بالزاوية

شمال افريقيا دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)

مقتل 3 ليبيين وإحراق مقار عسكرية في اشتباكات بالزاوية

في غياب أي رد فعل رسمي من حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، أسفرت اشتباكات مسلحة شهدتها الزاوية، غرب البلاد، عن سقوط 3 أشخاص، بالإضافة إلى إحراق مقار عسكرية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا خلال احتفالية أقامتها البعثة الأممية لإعلان توصيات «الحوار المهيكل» في العاصمة الليبية (البعثة الأممية)

مخرجات «الحوار المهيكل» الليبي... تمهيد للانتخابات أم تدوير للأزمة؟

وسط تباين في الآراء بشأن توصيات «الحوار المهيكل»، الذي رعته البعثة الأممية في ليبيا، تساءلت النخبة السياسية عن جدوى هذه المخرجات، ودورها في حل أزمة الانتخابات.

جاكلين زاهر (القاهرة )
شمال افريقيا عمداء بلديات في غرب ليبيا خلال اجتماع للإعلان عن إطلاق «إقليم الوسطى» الاثنين (المجلس البلدي مصراتة)

«إقليم الوسطى» يثير مخاوف فتح الباب أمام تقسيم ليبيا

تصاعدت حالة من الرفض والجدل في ليبيا إثر إعلان 9 بلديات في غرب وشمال غربي البلاد، تدشين «إقليم الوسطى» في مبادرة فردية، أثارت مخاوف من تقسيم البلاد.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين بعد ضبطهم على ساحل مدينة القره بوللي الليبية الشهر الماضي (وزارة الداخلية الليبية)

فاجعة «قارب مالطا» تُسلط الضوء مجدداً على «مسارات الهجرة» الليبية

نكأ حادث غرق قارب يقل «مهاجرين» قبالة سواحل مالطا، بعد انطلاقه من الساحل الليبي الأحد، جراحاً قديمة، مسلطاً الضوء مجدداً على ملف الهجرة غير النظامية.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا اصطفاف سيارات بالقرب من إحدى محطات الوقود في درنة شرق ليبيا (من تسجيل مصور نقلته وسائل إعلام محلية)

«فاتورة الدعم» تُعيد جدل ملف المحروقات إلى الواجهة في ليبيا

يرى مراقبون أن أزمات الوقود المتكررة في ليبيا باتت من أقسى التحديات المعيشية في بلد نفطي، وسط مشهد يزداد تعقيداً مع تجدد طروحات رفع الدعم.

جاكلين زاهر (القاهرة)

مياه النيل وتوترات «القرن الأفريقي» تتصدران محادثات مصرية - أميركية

السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

مياه النيل وتوترات «القرن الأفريقي» تتصدران محادثات مصرية - أميركية

السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، محادثات مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، تركزت على القضايا والأزمات الإقليمية، ضمن مسار تعاوني يتواصل منذ أشهر.

وتناول الاتصال الهاتفي، بحسب بيان لوزارة الخارجية الثلاثاء، الأوضاع في السودان وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي، إضافة إلى ملف مياه النيل.

وتأتي المحادثة غداة زيارة الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي لمصر، أكدت خلالها القاهرة على «التزامها الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، والتعاون القائم بين البلدين من أجل ضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية به»، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتشهد أفريقيا صراعات وأزمات عديدة؛ ففي ليبيا هناك انقسام بين حكومتين تديران البلاد، وبالسودان نزاع مسلح بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، وبالصومال تهديد للسيادة خاصة بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، إضافة إلى توترات بين إثيوبيا وإريتريا من جهة وتصاعد المخاوف من اندلاع حرب من جهة أخرى، وكذلك خلافات عميقة بين مصر وإثيوبيا بشأن تأثير «سد النهضة» على حصة المياه المصرية.

وفيما يتعلق بالسودان، أورد بيان وزارة الخارجية الصادر الثلاثاء أن عبد العاطي أكد خلال الاتصال مع بولس على «أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية بوصفها خطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني».

وفيما يخص ليبيا، شدد على «أهمية توحيد المؤسسات الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي - ليبي يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت».

وعن تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، أكد الوزير المصري على موقف بلاده الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة «باعتباره امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري»، وكذلك على أهمية دعم مؤسسات الدول والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضيها.

كما تناولت المحادثة قضية المياه باعتبارها «قضية وجودية لمصر» وعلى الأهمية البالغة لاحترام قواعد القانون الدولي وعدم القيام بأي إجراءات أحادية، وفق بيان «الخارجية».

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع مسعد بولس (الخارجية المصرية)

وعن ذلك التواصل قال نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، صلاح حليمة، لـ«الشرق الأوسط» إن تكرار الاتصالات بين الجانبين المصري والأميركي «يشي بأن هناك دوراً أميركياً أكبر في أفريقيا وبأن هناك محاولة للاستفادة من دور مصر ومكانتها في التوصل لحلول وتفاهمات، لا سيما في قضايا ليبيا والسودان والقرن الأفريقي والأمن المائي وغيرها».

وفي 18 مايو (أيار) الماضي، أفادت «الخارجية المصرية» بأن اتصالاً هاتفياً بين عبد العاطي وبولس تضمن نقاشاً بشأن الأوضاع في السودان وليبيا وقضية السد الإثيوبي والأمن المائي المصري والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

كما التقى بولس في 20 أبريل (نيسان) الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة، وبحث في حضور عبد العاطي ملفات بينها السودان والملف المائي. وثمَّن بولس حينها الجهود التي تبذلها مصر سعياً لتسوية الأزمات والنزاعات التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في هذا الصدد.


مقتل 3 ليبيين وإحراق مقار عسكرية في اشتباكات بالزاوية

دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)
دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)
TT

مقتل 3 ليبيين وإحراق مقار عسكرية في اشتباكات بالزاوية

دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)
دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)

تجدَّدت الاشتباكات المسلحة، صباح الثلاثاء، في منطقة ترفاس جنوب الزاوية الواقعة غرب ليبيا، بين قوات تابعة لما تُعرف بـ«كتيبة السلعة» وقوات أخرى مرتبطة بمحمد الشلبي وربيع الفانوطة؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل.

وفي غياب أي رد فعل رسمي من حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة وأجهزتها الأمنية، التي تسيطر نظرياً على مدينة الزاوية وتقع ضمن صلاحياتها، أفادت المصادر بأنَّ قوات «كتيبة السلعة»، التي يقودها سالم اللطيف وتخضع لإمرة عثمان اللهب، تمكَّنت من السيطرة على آليات عسكرية تابعة للطرف الآخر، وأقدمت على حرق مقرات وتمركزات عدة في منطقة بئر ترفاس.

واستمرَّت الاشتباكات، التي أوقعت 3 أشخاص على الأقل، بشكل متقطع حتى عصر الثلاثاء، وسط مخاوف من توسُّع دائرة التوتر في المنطقة، التي شهدت في السابق مواجهات متكرِّرة بين مجموعات مسلحة متنافسة.

في غضون ذلك، اشتكى وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة»، عبد السلام الزوبي، من تأخير صرف رواتب ومستحقات العسكريين المحالين إلى التقاعد.

وقال الزوبي في رسالة موجَّهة إلى المدعي العام العسكري، تداولتها وسائل إعلام محلية مساء الاثنين تحت بند «إجراء تحقيق عاجل»: «هناك تعطيل غير مبرَّر» في استكمال الإجراءات المالية والقرارات المترتبة على تقاعد العسكريين من قبل إدارة العمليات المصرفية بمصرف ليبيا المركزي.

وحذَّرت رسالته الرسمية من أنَّ هذا التأخير ترتَّب عليه «حرمان عدد من العسكريين من حقوقهم المالية المستحقة قانوناً، وأدى إلى تعطيل تنفيذ قرارات إدارية نافذة صادرة عن الجهات المختصة، فضلاً عن تجميد أموال عامة مُخصَّصة لهذا الغرض دون سند قانوني ظاهر».

وطالب الزوبي النيابة العسكرية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين عن عرقلة تنفيذ القرارات والملاحقة القانونية.

وكان وفد تركي رفيع المستوى برئاسة المدير العام لشؤون شمال وشرق أفريقيا بوزارة الخارجية التركية، علي أونانير، قد زار طرابلس الاثنين، وأجرى محادثات عسكرية منفصلة في طرابلس.

وبحث أونانير، بحضور السفير التركي كوفن بيقتش، ورئيس بعثة التدريب التركية الجنرال مصطفى كوشان، مع الزوبي ورئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» صلاح النمروش، سبل تعزيز التعاون العسكري والتدريبي بين ليبيا وتركيا، وتطوير برامج التأهيل لرفع كفاءة منتسبي الجيش الليبي، إلى جانب بحث ملفَي دعم الاستقرار، وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وأكد المسؤولون الأتراك خلال اللقاءات، بحسب رئاسة الأركان بغرب ليبيا، «حرص أنقرة على مواصلة دعم برامج التعاون والتدريب مع الجيش الليبي، وتطوير قدراته العسكرية».


محكمة تونسية تثبت عقوبة السجن 38 عاماً بحق 5 إرهابيين

الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)
الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)
TT

محكمة تونسية تثبت عقوبة السجن 38 عاماً بحق 5 إرهابيين

الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)
الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)

ثبتت محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب في تونس العاصمة، اليوم (الثلاثاء)، حكماً ابتدائياً بالسجن لمدة 38 عاماً بحق خمسة عناصر إرهابية، لفرارهم من السجن في عام 2023 قبل أن تنجح قوات الأمن بعد أيام في إعادة اعتقالهم.

وتعد الحادثة، التي تعود إلى 31 أكتوبر «تشرين الأول» عام 2023، من بين عمليات الفرار النادرة من سجن المرناقية، القريب من العاصمة والمحاط بحراسة مشدَّدة، وجاءت في وقت كان فيه الرئيس التونسي قيس سعيد قد شدد على محاربة الإرهاب وقطع دابر الإرهابيين من البلاد.

وحسبما أورد تقرير لوكالة الصحافة الألمانية، فقد بيّنت التحقيقات استخدام السجناء طرق فرار تقليدية، من بينها قطع قضبان الزنزانة، وعمليات تسلُّق للجدران بحبال، وعمليات تواطؤ داخل السجن.

وتصنف السلطات العناصر الإرهابية الخمسة، التي نفَّذت عملية الفرار بـ«الخطيرة جداً»، من بينهم أحمد المالكي الملقب بـ«الصومالي»، وهم متورطون في قضايا اغتيال وعمليات إرهابية.

وشملت العقوبات أيضاً، وفق ما نقل «راديو موزاييك» الخاص، اليوم (الثلاثاء)، 11 شخصاً، من بينهم موظفون في إدارة السجون وأعوان حراسة، وقضت المحكمة بسجنهم لمدة سبعة أعوام، بينما قررت سجن ثمانية آخرين مدة عامين مع تأجيل تنفيذ العقوبة بحقهم.

ورفعت المحكمة التهم عن أربعة أشخاص من بينهم عناصر أمنية في إدارة السجون.

عاجل ترمب: أميركا سترد على إسقاط إيران مروحية من طراز «أباتشي»