خبراء يحذرون من «تزييف» فيديوهات تمس الأمن المصري

بعد مقطع مصور روّجه «الإخوان» أثار جدلاً

وزارة الداخلية المصرية نفت صحة الفيديو (وزارة الداخلية)
وزارة الداخلية المصرية نفت صحة الفيديو (وزارة الداخلية)
TT

خبراء يحذرون من «تزييف» فيديوهات تمس الأمن المصري

وزارة الداخلية المصرية نفت صحة الفيديو (وزارة الداخلية)
وزارة الداخلية المصرية نفت صحة الفيديو (وزارة الداخلية)

حذر خبراء في تكنولوجيا المعلومات والإعلام الرقمي بمصر من خطورة الفيديوهات، التي يتم نشرها وتمس الأمن المصري، وذلك على خلفية نشر مقطع فيديو روّجته صفحات تابعة لجماعة «الإخوان»، المصنفة إرهابية في مصر، يتضمن ادعاءات باحتجاز عناصر مدنية لأحد الضباط في قسم الشرطة بحلوان (جنوب القاهرة)، ومطالبتهم بتوصيل المساعدات لأهالي غزة.

وأكدت وزارة الداخلية المصرية عدم صحة المقطع المتداول، متهمة «الأبواق الإعلامية لتابعة (للإخوان) بترويج الفيديو، الذي أظهر وثائق جرى تداولها باعتبارها سجلات لمواطنين في المقر»، وأكدت في بيان ضبط القائمين على إعداد الفيديو، وترويجه لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

وعبر تتبع مصدر الفيديو، تبين أن مقاطع الفيديو التي ظهر فيها الشباب جرى تداولها قبل يوم تقريباً من بيان «الداخلية»، الذي نفى الواقعة، فيما أعيد نشره عبر منصات وحسابات عدة، من بينها قنوات «يوتيوب» مصدرها خارج مصر، وتتبنى الرواية التي بثتها مواقع «إخوانية».

وبحسب تتبع «الشرق الأوسط» لم يظهر في مقطع الفيديو المتداول، أو الصور التي نشرت، ما يشير إلى أن الموقع الذي شهد الواقعة مرتبط بأحد المقرات الأمنية، التي تشهد عادة وجوداً شرطياً أكبر مما ظهر في الفيديو، مع الأخذ في الاعتبار التعليمات الأمنية بمنع التصوير داخل أقسام ومقرات الأمن.

وظهر مقطع الفيديو بالتزامن مع ظهور مقطعين آخرين وتسجيل صوتي، زعم فيه الشباب احتجاز الضابط، فيما بدأ التداول من قناة عبر تطبيق «تلغرام»، تحمل اسم «طوفان الأمة»، وهي المصدر الأساسي للفيديوهات قبل انتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

نشر الفيديو باعتباره مصوراً داخل أحد أقسام الشرطة في حي حلوان (محافظة القاهرة)

وطرحت تعليقات «سوشيالية» على مقاطع الفيديو تساؤلات عن كيفية خروج الشبان، الذين صوروا الفيديو من المقر الأمني، من دون أن يتم توقيفهم، مشككين في صحة الفيديو، في وقت تعامل فيه آخرون مع الفيديو باعتباره حقيقة.

«تقنيات التزييف العميق التي يجرى استخدامها يمكن أن تجعلنا نرى بثاً مباشراً لأحداث عبر صفحة شخصية أو صفحة إخبارية، وهي غير حقيقية بالكامل» حسب خبير الإعلام الرقمي، خالد البرماوي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «زمن التأكد من مصداقية الفيديوهات بشكل فردي انتهى بشكل كامل، مع التقدم الهائل في التقنيات الخاصة بفبركة الفيديوهات».

وأضاف البرماوي موضحاً: «في الماضي كان كشف حقيقة هذه الفيديوهات يتركز على وجود مشكلة في تنسيق، أو ترتيب الفيديو، أو تغير لون جلد الشخص، أو حتى أخطاء بالغرافيكس عن تركيب وجه شخص على جسد آخر، لكن اليوم ومع تقدم البرامج المستخدمة في هذه الفيديوهات، بات التأكد يحتاج إلى برامج متطورة أيضاً لإظهار مصداقية الفيديو من عدمه».

ويصف خبير تكنولوجيا المعلومات، محمد عزام، مشكلة تزييف الفيديوهات بـ«الأزمة العالمية»، التي أصبحت تهدد الأمن بشكل مباشر، مع انتقال تقنيات «الفبركة» من نطاق محدود لتكون متاحة للجميع، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن تقنيات التحقق من الفيديوهات المفبركة باحترافية عالية «لا تزال في بداياتها مقارنة بالاحترافية التي تنفذ بها هذه النوعية من الفيديوهات».

وأشار عزام إلى أن «إدارة الرئيس الأميركي السابق بايدن وقعت في فخ عرض فيديو مفبرك باعتباره من غزة قبل أن تعتذر عنه لاحقاً، وهو ما يعني التقدم المذهل في القدرة على التزييف»، لافتاً إلى أن الأزمة في الوقت الحالي «مرتبطة بضرورة التأكد من جهة إصدار الفيديو».

ويرى المتخصص في الإعلام الرقمي، معتز نادي، أن مثل هذه الفيديوهات «يمكن أن تعتمد على القيام بمشهد تمثيلي في مكان غير حقيقي، مع استخدام كاميرا هاتف محمول بجودة ضعيفة للإيهام بحدوث الواقعة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «تقنية التزييف العميق التي تستخدم في هذه الفيديوهات أضرت بعدد من المشاهير، على غرار الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما».

وأوضح نادي أن جزءاً من أسباب انتشار هذه الفيديوهات المفبركة «مرتبط بـالخوازميات التي تعتمد عليها منصات مواقع التواصل، وارتباطها بـ(التريند) بشكل أساسي، وبالتالي مع وضع فيديو مرتبط بغزة ومعبر رفح سيكون في صدارة الاهتمامات، في ظل وجود ما يشبه كرة الثلج، التي تتدحرج مرتبطة بالمشاعر والعواطف، التي يجري تغذيتها في التدوينات التي تصاحب النشر».


مقالات ذات صلة

«آلاف فُقدوا... وآلاف يُفتقَدون»: جدارية في بيروت ترسم وجع الانتظار

يوميات الشرق على جدار بيروت... للغياب ملامح (الشرق الأوسط)

«آلاف فُقدوا... وآلاف يُفتقَدون»: جدارية في بيروت ترسم وجع الانتظار

مرَّ زمن طويل على اختفاء كثيرين. كَبِرَ أبناؤهم وشاخ آباؤهم ومات بعض الذين انتظروا قبل أن يسمعوا الجواب...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق حسام حسن وزوجته الثانية دان (فيسبوك)

مشاجرة أسرة حسام حسن تثير استياءً وانتقادات بمصر

بعد نحو شهر من تصدر اسم حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، المشهد الرياضي، إثر قيادته «الفراعنة» في كأس العالم، عاد اسمه للصدارة في مشاجرة.

منى أبو النصر (القاهرة )
يوميات الشرق ضبط مصنع بسكويت يستخدم الفحم لتلوين البسكويت (محافظة القليوبية على «فيسبوك»)

ضبط مصنع يلوّن البسكويت بالفحم الأسود يثير قلقاً في مصر

أثارت واقعة ضبط أحد مصانع إنتاج «البسكويت» بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة) يستخدم الفحم الأسود بدلاً من الشوكولاته قلقاً واسعاً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق  المولات التجارية بالقاهرة تشهد زخماً في الزوار (إكس)

واقعة بمول تجاري في مصر تثير جدلاً حول الصلاة بالأماكن العامة

أثارت واقعة منع سيدتين من الصلاة في مطعم بأحد المراكز التجارية بالقاهرة الكبرى، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق المذيعة المصرية سارة خليفة (منصة إكس)

سارة خليفة تجدد سيرة مشاهير مصريين واجهوا الإعدام

أعاد قرار إحالة أوراق المذيعة المصرية سارة خليفة إلى مفتي الجمهورية في القضية المعروفة إعلامياً بـ«المخدرات الكبرى» إلى الأذهان عدداً من القضايا.

منى أبو النصر (القاهرة )

إسبانيا توقف 5 أشخاص بتهمة تهريب مهاجرين من سبتة

المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا توقف 5 أشخاص بتهمة تهريب مهاجرين من سبتة

المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)

ألقت الشرطة في إسبانيا القبض على 5 أشخاص لتحصيلهم آلاف الدولارات من مهاجرين، مقابل نقلهم من جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، إلى البرّ الأوروبي، وذلك بعدما شهدت سبتة تدفّقاً غير مسبوق للمهاجرين في يوليو (تموز) الماضي، أودى بحياة العشرات.

وبحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفادت الشرطة الإسبانية، في بيان، بأنَّ المهرِّبين المفترضين كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم بالقارب من سبتة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. وتشير التقديرات إلى أنَّ 72 ألف مهاجر غير نظامي على الأقل دخلوا إلى جيب سبتة من المغرب في أواخر يوليو، سباحة أو سيراً على الأقدام، في تدفق فوضوي أسفر عن مقتل العشرات، وأثار خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن قضية الهجرة الحساسة.

وأضافت الشرطة أنَّ 4 من الموقوفين ينتمون إلى شبكة تهريب كانت تؤوي مهاجرين غير نظاميِّين في منازل وأماكن إيواء مؤقتة في سبتة، قبل نقلهم عبر مضيق جبل طارق إلى جنوب إسبانيا.

وجاء في البيان: «كان يتم اختيار سائقي القوارب بناء على خبرتهم في الإبحار بسرعة، وقدرتهم على تنفيذ مناورات التفاف، وتجنّب عمليات التفتيش التي تجريها الشرطة».

ولم تكشف الشرطة عن عدد المهاجرين المتورطين في القضية. وتمَّ توقيف 2 من المشتبه بهم في سبتة، و2 في لينيا دي لا كونثيبثيون، في إقليم الأندلس الإسباني.

أما المشتبه به الخامس فقد أودِع السجن بانتظار محاكمته، لاتهامه بتقاضي 8 آلاف يورو عن الشخص الواحد، حيث حاول نقل 7 مهاجرين على متن قارب صغير، يفتقر إلى «الحد الأدنى من معايير السلامة» ليلة 14 أغسطس (آب) الحالي، بحسب الشرطة.

وأعادت السلطات الإسبانية معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو إلى المغرب. لكن الآلاف ما زالوا هناك، ينامون في الشوارع أو على الشواطئ.


مدبولي في تنزانيا لافتتاح سد شيّدته مصر وسط توترات «أمن المياه»

سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا (مواقع التواصل)
سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا (مواقع التواصل)
TT

مدبولي في تنزانيا لافتتاح سد شيّدته مصر وسط توترات «أمن المياه»

سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا (مواقع التواصل)
سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا (مواقع التواصل)

يدحض دور مصر في بناء سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا «ما كان يُثار في السابق حول معارضة مصر للتنمية في دول حوض نهر النيل»، بحسب تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وسط تصعيد مع إثيوبيا وتوترات «أمن المياه» بأفريقيا.

وتزامنت مشاركة مصر في افتتاح السد التنزاني الذي شيّدته مع تمسك أديس أبابا ببناء سدود جديدة على النيل دون تنسيق مع دولتَي المصبّ مصر والسودان، وهو ما يحمل رسالة عملية تحرج إثيوبيا أمام المجتمع الدولي؛ إذ إن هذا المشروع يؤكد دور القاهرة التاريخي في تنمية أفريقيا دون تحقيق أضرار، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وأعلن مجلس الوزراء المصري في بيان، الجمعة، مشاركة مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائي بتنزانيا، الذي نفذه التحالف المصري «المقاولون العرب – السويدي إليكتريك» خلال 5 سنوات، بمشاركة 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل يتكون من نحو 12 ألف عامل.

وأكد مدبولي أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» يؤكد قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في القارة الأفريقية، بما يعزز من الحضور المصري في القارة السمراء، مشيراً إلى أن السد يلبي طموحات دولة تنزانيا في توليد الطاقة الكهربائية، من خلال توفير نحو 2115 ميغاواط.

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية» السفير صلاح حليمة أن «الدور المصري في بناء سد (جوليوس نيريري) يجسد توجهاً مصرياً رئيسياً نحو تعزيز التعاون الأفريقي-الأفريقي، لا سيما في المشروعات التنموية المرتبطة بالموارد المائية في مختلف دول القارة، وبشكل خاص في دول حوض النيل».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال توجهه إلى تنزانيا الجمعة (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

ويعتبر حليمة أن هذا المشروع «يمثل رسالة واضحة إلى إثيوبيا، مفادها أن المسائل المرتبطة بالأنهار والمياه والموارد المائية يجب أن تدار وفقاً للمواثيق والاتفاقيات والأعراف الدولية، وبما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف المعنية، دون أن تكون حكراً على طرف واحد».

بدورها، تؤكد مساعدة وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية السفيرة منى عمر أن «السد ليس مجرد مشروع مائي فحسب، بل هو مشروع لتوليد الطاقة الكهربائية، ما يساهم بشكل مباشر وجوهري في تحقيق التنمية الشاملة في دولة تنزانيا».

وتوضح أن «نهج الرئيس المصري منذ توليه الرئاسة في 2014 أحدث تحولاً جذرياً في طبيعة هذه العلاقات مع أفريقيا وشكل التعاون، ولا توجد دولة أخرى ليس فقط في أفريقيا، بل في العالم، بذلت جهوداً تماثل ما قدمته مصر في سبيل بناء القدرات الأفريقية».

وشدد مدبولي خلال تصريحات الجمعة على أن «نجاح مشروع سد ومحطة (جوليوس نيريري) يدحض ما كان يُثار في السابق حول معارضة مصر للتنمية في دول حوض نهر النيل»، مؤكداً «حرص مصر الدائم على دعم جهود التنمية في دول حوض النيل، بما لا يضر بمصالح مصر والسودان؛ دولتَي المصبّ».

وتأتي تلك التصريحات غداة ما نقلته «وكالة الأنباء الإثيوبية» عن وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا، أن «أديس أبابا لا تحتاج إلى إذن من أي جهة لتطوير مواردها المائية، باعتبارها دولة ذات سيادة». وقال: «لقد بنينا (سد النهضة) دون الحصول على إذن، وسنبني أيضاً سدوداً أخرى على أحواض أنهار أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك».

ورفض الوزير الإثيوبي بشكل قاطع الدعوات المطالبة بالإدارة المشتركة لـ«سد النهضة»، في إشارة إلى مطالب مصرية توالت على مدار أسبوعين ترفض بناء سدود جديدة على النيل، وتطالب ببحث عقد اتفاق بشأن الملء والتشغيل لـ«سد النهضة».

ونقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر عن مصدر مسؤول، الشهر الحالي، قوله إن بلاده «لن تقبل ولن تسمح بسيطرة أي أطراف على تدفقات مياه نهر النيل لدول المصبّ»، مشدداً على أن «أدوات الدولة المصرية متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح الشعب المصري في نهر النيل».

كما شدد وزير الري هاني سويلم، في مؤتمر صحافي أخيراً، على أن مصر «لن تسمح ببناء سدود إثيوبية جديدة على مجرى نهر النيل».

وترى عمر أن توقيت زيارة رئيس الوزراء المصري يحمل رسالة قوية ورداً بليغاً وعملياً على الادعاءات الإثيوبية؛ إذ تزامن الافتتاح مع تصريحات سلبية أدلى بها وزير المياه الإثيوبي بشأن موضوعات تقاسم مياه النيل.

وتؤكد أن «الوجود المصري في هذا المشروع ينهي الأكاذيب التي يروج لها بعض المسؤولين الإثيوبيين حول رغبة مصر في عرقلة التنمية بالقارة الأفريقية».

تصريحات إعلامية لمدبولي خلال توجهه إلى تنزانيا (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

ويتفق معها حليمة بأن إسهام مصر في «تشييد هذا السد التنزاني يعكس سعيها الجاد نحو دفع عجلة التنمية في القارة الأفريقية، وهو النهج ذاته الذي كانت تدعي إثيوبيا السعي إليه، لكن مع فارق أساسي، وهو تحقيق التنمية دون إلحاق الضرر بأي طرف من الأطراف». ويؤكد أن «افتتاح سد (جوليوس نيريري) يبعث برسالة لإثيوبيا بأن التنمية يمكن أن تتحقق من خلال المشاركة والتعاون بين كافة الأطراف».

كما انتقد حليمة تصريحات وزير المياه الإثيوبي ضد هذا التعاون، واعتبرها «إدانة لتوجهات بلاده بشأن التحكم السياسي في مياه النيل، وقصد الضرر والضغط على مصر»، مشدداً على «حق مصر في حفظ حقوقها المائية مع تمسكها بحق دول أفريقيا في التنمية».


الدبيبة يوجّه بـ«توزيع عادل للأحمال» بعد موجة غضب في ليبيا

الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية يتابع أعمال اللجنة المكلفة بمتابعة تحسين الخدمات الأساسية... 20 أغسطس (مكتب الدبيبة)
الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية يتابع أعمال اللجنة المكلفة بمتابعة تحسين الخدمات الأساسية... 20 أغسطس (مكتب الدبيبة)
TT

الدبيبة يوجّه بـ«توزيع عادل للأحمال» بعد موجة غضب في ليبيا

الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية يتابع أعمال اللجنة المكلفة بمتابعة تحسين الخدمات الأساسية... 20 أغسطس (مكتب الدبيبة)
الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية يتابع أعمال اللجنة المكلفة بمتابعة تحسين الخدمات الأساسية... 20 أغسطس (مكتب الدبيبة)

تراوح أزمة انقطاع الكهرباء في ليبيا مكانها، لكنها تسلط الضوء على معضلة «العدالة في توزيع الدعم والخدمات»؛ في وقت أعلنت فيه وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة في بنغازي، في وقت مبكر من صباح الجمعة، حدوث انقطاع واسع في التيار الكهربائي، شمل عدداً من مدن ومناطق المنطقة الشرقية؛ مما أدخل مناطق واسعة في حالة إظلام تام.

وفي محاولة لتدارك احتقان الشارع وتكريس مبدأ العدالة في إدارة الملف الخدمي والدعم الحكومي للمحروقات والطاقة، وجَّه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، تعليمات عاجلة لوزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، بضرورة الالتزام بـ«التوزيع العادل لعمليات طرح الأحمال» بين المدن والمناطق دون استثناء كافة، منعاً لتركز الأزمة في مناطق دون غيرها، مع استثناء المستشفيات والمرافق الصحية والمواقع النفطية الحيوية.

ويلجأ بعض المواطنين في ليبيا إلى أساليب القوة لإعادة التيار الكهربائي إلى مناطقهم المظلمة، وسط استياء شعبي واسع مما يوصف باستثناء منازل قادة الجماعات المسلحة من عمليات طرح الأحمال.

وكان الدبيبة قد سعى لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد بسبب أزمة الكهرباء المتفاقمة؛ حيث أعلنت حكومته عن تسلّم مجلس الإدارة الجديد للشركة العامة للكهرباء مهامه رسمياً برئاسة البشير المرعاش، خلفاً لمحمد المشاي. وشملت التوجيهات الحكومية تفعيل أرقام هاتفية مخصصة لاستقبال بلاغات وشكاوى المواطنين بشأن أعطال الكهرباء للتعامل معها فوراً.

وفي إطار دعم استقرار الشبكة العامة وضمان وصول الدعم الموجه لقطاع الطاقة إلى مستحقيه، صدرت تعليمات إلى إدارة «الشركة الليبية للحديد والصلب» بالوقف الفوري لخطوط إنتاجها كثيفة الاستهلاك، وإدخال محطة توليد الطاقة التابعة لها مباشرة إلى الشبكة العامة، مع تسوية استهلاك الطاقة الناتجة بين الطرفين.

واتسعت دائرة الحراك الشعبي لتتجاوز التنديد بأزمة الطاقة إلى التعبير عن احتقان أعمق ضد تدهور المعيشة والخدمات؛ وهو ما تجلى في مظاهرات الغضب طوال الأسبوع الماضي، رفضاً للانقطاعات المتكرِّرة للكهرباء، مع تعالي الأصوات المطالِبة بإسقاط حكومة «الوحدة».

من جانبها، أكدت وزارة الكهرباء والطاقات المتجدِّدة في الحكومة المكلفة من مجلس النواب أنَّ فرقها الفنية في قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع تواصل العمل على مدار الساعة، وبكامل الإمكانات المتاحة لإعادة بناء الشبكة، واستعادة التغذية الكهربائية تدريجياً، مشيرة إلى أنَّه سيتم إعلان أسباب الخلل الفني فور استكمال التحقيقات.

وكانت الوزارة قد تحدَّثت، الخميس، عن إعادة التغذية الكهربائية إلى عدد من المناطق في بنغازي عقب معالجة أعطال فنية، بالتزامن مع تنفيذ حملة ميدانية في مدينة البيضاء لضبط التوصيلات غير الشرعية والتعديات على الشبكة.