زيادة جديدة على أسعار السجائر «تُربك» مصريين

زيادة أسعار السجائر في مصر (أ.ف.ب)
زيادة أسعار السجائر في مصر (أ.ف.ب)
TT

زيادة جديدة على أسعار السجائر «تُربك» مصريين

زيادة أسعار السجائر في مصر (أ.ف.ب)
زيادة أسعار السجائر في مصر (أ.ف.ب)

توجه المصري الأربعيني، إبراهيم محمد، الذي يقطن حي باب الشعرية بالقاهرة، إلى أحد المتاجر القريبة من منزله عقب عودته من عمله لشراء علبة سجائر «كليوباترا» المحلية، لكنه فوجئ بالبائع يخبره بعدم توافرها، انصرف صامتاً متوجهاً إلى متجر آخر، وعندما تكرر الرد نفسه، أدرك أن الأسعار سوف تزيد، وهو ما أشار إليه مواطن آخر كان يقف بجوار محمد، ما تسبب في حالة من «الربكة» لمصريين.

وكان قد أقر مجلس النواب المصري (البرلمان)، الأحد، تعديلات مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة، الذي تزيد بموجبه أسعار «السجائر» بنسب متفاوتة. وبموجب التعديلات ترتفع سعر السجائر المحلية التي لا يزيد سعر بيعها للمستهلك عن 38.88 جنيه لتصبح 48 جنيهاً (الدولار يساوي 49.7 جنيه في البنوك المصرية)، كما يرتفع سعر السجائر التي يزيد سعرها عن 38.88 جنيه، ولا يتجاوز 56.44 جنيه، ليصبح الحد الأدنى لبيعها 48 جنيهاً والأقصى لا يتجاوز 69 جنيهاً.

إبراهيم محمد، وهو موظف في إحدى الشركات الخاصة، لديه ثلاثة أبناء، يعاني من ارتفاع أسعار معظم السلع الأساسية، يحاول تدبير نفقات أسرته بالكاد، لكنه مثل كثير من المدخنين لا يمكنه الإقلاع عن هذه العادة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «عندما عرفت أن أسعار السجائر زادت مرة أخرى أصابتني صدمة وارتباك، فما زلت لا أعرف ماذا سأفعل؟ أنا أعمل طوال الشهر محاولاً تدبير نفقات أسرتي، والمتعة الشخصية الوحيدة هي التدخين».

مشهد للشركة الشرقية للدخان في حي الجيزة (الشركة)

رئيس «شعبة الدخان» باتحاد الصناعات المصرية، إبراهيم إمبابي، قال إن التعديلات التشريعية التي تزيد بموجبها أسعار السجائر خطوة إيجابية لكل من الشركات المنتجة والدولة، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «زيادة الأسعار سوف تضخ مبالغ كبيرة في الموازنة العامة للدولة، وسيُمكن الشركات المنتجة من الاستمرار، لأن أسعار المواد الخام ارتفعت بشكل كبير».

ووفق إمبابي، فإنه «سيتم تطبيق الزيادات على سعر البيع للمستهلك فور نشر تعديلات القانون في الجريدة الرسمية، وهو ما نتوقع حدوثه خلال ساعات».

وفيما يتعلق بتحمل المواطن أعباء جديدة نتيجة زيادة أسعار السجائر، يرى إمبابي أن «المواطن سوف يشتري السجائر مهما ارتفع سعرها».

كما تضمنت التعديلات الجديدة «فرض ضريبة بقيمة 50 في المائة على سعر بيع السجائر للمستهلك». وأقرت زيادة سنوية على الحد الأدنى والأقصى لبيع السجائر بنسبة 12 في المائة لمدة 3 سنوات.

وشهدت أسعار السجائر في مصر زيادات متتالية خلال العامين الأخيرين، كما سبق أن أقر مجلس النواب في فبراير (شباط) 2020 تعديلات على بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر عام 2016، وتضمنت التعديلات «فرض ضرائب ورسوم على السجائر ومنتجات التبغ يتم تحميلها على سعر البيع للمستهلك، على أن يتم تحصيلها من المنتج أو المستورد».

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور وائل النحاس، أرجع التعديلات التشريعية التي زادت بموجبها أسعار السجائر إلى أمرين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التعديلات ليست لها علاقة بزيادة تكلفة الإنتاج، بل هي رغبة الحكومة في زيادة عوائدها»، موضحاً: «ستؤدي التعديلات إلى زيادة موارد الدولة الضريبية من السجائر بنسب كبيرة جداً، فالدولة تحصل على أكثر من 50 في المائة من سعر بيع أي علبة سجائر، في صورة ضرائب متعددة وليس فقط ضريبة القيمة المضافة، وهو مبلغ كبير».

وحسب النحاس، فإن «زيادة أسعار السجائر وتعديل قانون ضريبة القيمة المضافة كان أحد مطالب الشركات المنتجة وسترفع الزيادة أرباح هذه الشركات بشكل كبير».


مقالات ذات صلة

اتفاق مصر وقبرص... تنويع للإمدادات وابتعاد تدريجي عن «الارتهان لغاز إسرائيل»

الاقتصاد محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)

اتفاق مصر وقبرص... تنويع للإمدادات وابتعاد تدريجي عن «الارتهان لغاز إسرائيل»

اتفاق غاز بين مصر وقبرص جاء بعد تقلبات في الإمدادات الإسرائيلية بسبب حرب إيران، وتل أبيب تتحدث عن أنها «شريكة بذلك الحقل القبرصي».

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا سوق شعبية في محافظة الجيزة بمصر (الشرق الأوسط)

حوادث الانتحار في مصر لا تعكس ارتفاع أعدادها

تعد مصر من الدول التي لا تشهد حالات انتحار كبيرة عالمياً وفق منظمة الصحة العالمية، وإن كانت الأولى عربياً.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية في شهر رمضان الماضي (الرئاسة)

حادثة «سيدة الإسكندرية» تحرك تعديل قوانين الأسرة في مصر

حركت حادثة «سيدة الإسكندرية» مطالبات بتعديل قوانين الأسرة في مصر، حيث وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، بسرعة تقديم مشروعات القوانين التي يجري إعدادها.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا محادثات وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري مع ممثلي شركة «باراسون» الهندية الاثنين في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

مصر تستعين بالهند لإدخال أحدث تقنيات التصنيع العسكري

تحدث وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري، صلاح سليمان جمبلاط عن «توجيهات رئاسية بضرورة فتح آفاق جديدة لدعم التصنيع المحلي وإدخال أحدث تكنولوجيات التصنيع العسكري».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين» الأحد (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بـ«مسارات نظامية للهجرة» بالتعاون مع الشركاء الدوليين

شدّدت مصر على «ضرورة تكثيف العمل على توفير مسارات نظامية للهجرة بالتعاون مع الشركاء الدوليين».

«الشرق الأوسط»

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
TT

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، حسب ما ذكره الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ريندا: «بالنظر إلى الوضع قبل الحرب... نجد أن معدلات الفقر تضاعفت فعلياً. قبل الحرب، كان يعيش نحو 38 في المائة من السكان تحت خط الفقر، أما الآن فنُقدّر أن النسبة بلغت نحو 70في المائة».

وأضاف أن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم.

وقبل أيام، وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، مشيراً إلى أن أكثر من 19 مليون شخص من أصل نحو 45 مليون نسمة يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية. وأعلن في المقابل إعادة تشغيل مكتبه القطري في العاصمة السودانية، بعد أن ظلّ يعمل في بورتسودان منذ اندلاع الحرب، وذلك تمهيداً لعودة واسعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الخرطوم.


بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)

بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس، جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش السلمي، استهلها من الجزائر برسائل تدعو للسلام ونبذ العنف. وكان الرئيس عبد المجيد تبون في استقبال البابا في مطار العاصمة بمستهل جولته التي تشمل أيضاً الكاميرون، وأنغولا، وغينيا الاستوائية.

وفي «مقام الشهيد» بأعالي العاصمة، ترحم البابا على أرواح شهداء ثورة التحرير، وقال: «في النهاية، سينتصر العدل على الظلم، ولن تكون للعنف، رغم ما يبدو، الكلمة الأخيرة». ثم توجه إلى مقر الرئاسة، حيث أجرى محادثات مع الرئيس تبون الذي قال: «في وقتٍ تعصف فيه الحروب بأمن واستقرار مناطق عديدة، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، نجد في قداستكم صوتاً شجاعاً ومرافعاً وفياً عن السلام}.


أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، بينما تبدأ هذه الامتحانات في المناطق الخاضعة لهيمنة «قوات الدعم السريع» في يونيو (حزيران).

ويبلغ عدد الطلاب المشاركين في امتحانات الاثنين 564 ألف طالب وطالبة، موزعين على 3333 مركزاً داخل السودان وخارجه؛ منهم 156 ألفاً في ولاية الخرطوم.

ومع تعثر جلوس نحو 280 ألف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة الثانوية في ولايات دارفور الخمس وأجزاء من كردفان التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، تعهدت وزارة التربية والتعليم بتنظيم امتحانات بديلة في 13 مايو (أيار) المقبل للطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات الحالية.

وزير التربية والتعليم السوداني يقرع جرس بدء امتحانات الشهادة الثانوية (الشرق الأوسط)

وشهد حاكم الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يرافقه وزير التعليم و التربية الوطنية التهامي الزين حجر، انطلاق الجلسة الأولى للامتحانات بمدرسة بحري الحكومية القديمة الثانوية بنات.

وقال حمزة إن التنسيق المحكم بين السلطات المحلية في الولاية والأجهزة الأمنية أتاح إجراء الامتحانات في وقتها، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من طلاب دارفور الذين نزحوا إلى العاصمة الخرطوم تمكنوا من الجلوس للامتحانات.

وقال التهامي إن من بين الطلاب الممتحنين 60 ألفاً خارج السودان في 14 دولة، تم توزيعهم على 74 مركزاً. وعّد أن زيادة عدد الطلاب الممتحنين هذا العام بنحو 300 ألف مؤشر على استقرار العملية التعليمية وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب.

مديرة مدرسة بحري الحكومية للبنات قبل بدء الجلسة الأولى للامتحانات (الشرق الأوسط)

من جانبه أكد الناطق باسم الشرطة السودانية فتح الرحمن التوم لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم وضع خطة محكمة لتأمين امتحانات الشهادة الثانوية في جميع مراحلها، مشيراً إلى أن الشرطة عقدت اجتماعات متواصلة خلال الفترة الماضية مع الجهات ذات الصلة لعقد الامتحانات في أوضاع مستقرة وآمنة.

وفي وقت سابق، قالت وزارة التربية والتعليم، في بيان صحافي، إن طلاب ولايات دارفور يحظون بالاهتمام، حيث تم تسجيلهم وتمكينهم من الجلوس للامتحانات، مع تكوين لجنة إشرافية اتحادية لمتابعة أوضاعهم وتقديم الخدمات لهم، خصوصاً في الولايات المستضيفة مثل الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض.