قانون «مياه الشرب»... هل يُعزز التوجه نحو خصخصة القطاعات الخدمية بمصر؟

يمنح المستثمرين حق المشاركة في إدارة المرفق الحيوي

جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)
جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)
TT

قانون «مياه الشرب»... هل يُعزز التوجه نحو خصخصة القطاعات الخدمية بمصر؟

جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)
جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

أثارت موافقة مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) على مشروع قانون يتيح للقطاع الخاص الاستثمار في قطاع المياه والصرف الصحي، مخاوف كثيرة من أن تكون تلك مقدمة لـ«خصخصة تلك الخدمات الاستراتيجية».

وأعلن مجلس النواب، أخيراً، موافقته من حيث المبدأ على مشروع قانون مقدم من الحكومة لـ«تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي»، وأكد المجلس في تقرير له أن «مشروع القانون يُعزز اتجاه الدولة نحو تشجيع الاستثمار ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية، وذلك وفق الضوابط الدستورية والقانونية التي تحافظ على مقدرات الأمن القومي المصري، وبما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين».

وأضاف تقرير المجلس أن «الهدف هو تحويل قطاع المياه والصرف الصحي إلى منظومة متكاملة، تحقق التوازن بين الجودة والاستدامة والعدالة الاجتماعية، وتعزز ثقة المواطنين في أجهزة الدولة المعنية بحماية حقوق المستهلكين».

عضو مجلس النواب المصري، محمد عبد الله زين الدين، قال لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد خصخصة، وهدف مشروع القانون مشاركة القطاع الخاص في عمليات الإنشاء وإقامة المشاريع الخاصة بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي». وشدد على أن «مشروع القانون ينص بشكل قاطع على عدم المساس بتكلفة الخدمة المقدمة للمواطنين»، موضحاً أن «المقصود هنا ألا تؤثر المستحقات المالية للقطاع الخاص لدى الحكومة كتكلفة تدشين المشروعات، على سعر الخدمة التي ستقدمها الحكومة للناس».

مشروع القانون يُعزز اتجاه الدولة المصرية نحو تشجيع الاستثمار (الشرق الأوسط)

وكان لافتاً أن مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب تضمن أنه «يستهدف تنظيم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، وإنشاء جهاز مستقل يُعنى بالرقابة والترخيص ووضع المعايير لضمان كفاءة الخدمات، وتحسين جودتها واستدامتها ومنع التعديات على شبكات المياه والصرف الصحي، وحماية المستهلك وتعزيز الشفافية ومنع الممارسات الاحتكارية وضمان تكافؤ الفرص، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات لقطاع مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي».

ويرى الخبير الاقتصادي المصري، حمدي الجمل، أن «الأمر ملتبس حول مشروع القانون، ولا أحد يستطيع أن يعرف ما هي فلسفته، وهل القطاع الخاص قادر على إنتاج الماء؟ خصوصاً أن الماء مورد طبيعي، سواء مياه النيل أو المياه الجوفية». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «على ما يبدو أن الحكومة تحاول أن تسند مهمة بيع مياه الشرب أو حتى اللازمة للزراعة إلى القطاع الخاص... والسؤال: هل القطاع الخاص سيكون مسؤولاً عن التوزيع وتحصيل رسوم الخدمة؟ أم أنه سيقوم بتدشين محطات التحلية وخطوط التوصيل فقط وتتولى الحكومة التوزيع وتحصيل رسوم الخدمة؟».

مشروع القانون يستهدف تنظيم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي (وزارة الري المصرية)

وبحسب الجمل، فإن «الاستثمار في المياه ليس مثل الاستثمار في الكهرباء؛ لأن القطاع الخاص دخل من قبل في استثمار إنتاج الكهرباء وهذا مطلوب وشيء جيد، لكن بالنسبة للمياه وشبكات الصرف الصحي القائمة، ما هو دور القطاع الخاص وهو لا يملك إنتاجهما مثل الكهرباء؟».

وفي اعتقاد الخبير الاقتصادي المصري أن «الحكومة تريد أن تجعل القطاع الخاص مسؤولاً عن تكاليف تحلية المياه وصيانة الشبكات وتحصيل رسوم الخدمات، وهذا شكل من أشكال الخصخصة».

ويشار إلى أن مشروع القانون تضمن «فترة انتقالية لتوفيق أوضاع الجهات القائمة على إنشاء وتقديم أي من خدمات مياه الشرب والصرف الصحي طبقاً لأحكام هذا القانون، خلال مدة خمس سنوات من تاريخ العمل به، ويجوز تجديد هذه المدة لمرة واحدة بموافقة مجلس الوزراء المصري، مع منحها رخصاً مؤقتة لمزاولة هذه الأنشطة لحين توفيق أوضاعها خلال المدة المذكورة، وإعادة تنظيم الجهاز التنظيمي لمياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، بالإضافة إلى تحديد مدة ستة أشهر لإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون عقب نشره في الجريدة الرسمية».

وكانت مصر فتحت الباب أمام القطاع الخاص للاستثمار في الكهرباء من حيث الإنتاج؛ لكن «تظل هي المتحكمة في تقديم الخدمة وتحصيل رسومها»، بحسب مراقبين. وشهدت الخدمات في مصر زيادات كبيرة بالأسعار خلال السنوات العشر الماضية ضمن اشتراطات صندوق النقد، لتقليل الدعم على الخدمات مقابل الحصول على قرض ميسر.


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.