«الدعم السريع» تكثّف استخدام المسيّرات ضد مناطق سيطرة الجيش في السودان

تصاعد دخان كثيف بعد غارات بطائرات من دون طيار شنتها «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية واستهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان (أ.ب)
تصاعد دخان كثيف بعد غارات بطائرات من دون طيار شنتها «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية واستهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان (أ.ب)
TT

«الدعم السريع» تكثّف استخدام المسيّرات ضد مناطق سيطرة الجيش في السودان

تصاعد دخان كثيف بعد غارات بطائرات من دون طيار شنتها «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية واستهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان (أ.ب)
تصاعد دخان كثيف بعد غارات بطائرات من دون طيار شنتها «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية واستهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان (أ.ب)

تعرضت مناطق يسيطر عليها الجيش في شرق السودان وجنوبه لضربات جديدة بالطائرات المسيّرة، الخميس، لليوم الخامس على التوالي، وفق ما أعلن الجيش؛ ما أدى إلى فرار عدد كبير من المدنيين من مدينة بورتسودان التي اتخذتها الحكومة مقراً مؤقتاً لها.

وطالت الهجمات القاعدة البحرية الرئيسية قرب بورتسودان (شرق)، إضافة إلى مستودعات وقود بمدينة كوستي (جنوب)، وفق ما أفاد به مصدران في الجيش «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي إشارة إلى «قوات الدعم السريع»، قال مصدر عسكري، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنّ «المسيّرات تعاود الهجوم على قاعدة (فلامينغو) البحرية شمال بورتسودان». وسُمع دوي انفجارات في المنطقة إثر هذه الضربات.

وفي الأيام الأخيرة، استهدفت مسيّرات مواقع استراتيجية في بورتسودان، التي بقيت إلى حد كبير في منأى عن الحرب، التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، و«قوات الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي».

وتتعرض المدينة، التي تعدّ مركزاً للمساعدات الإنسانية وتضمّ وكالات الأمم المتحدة وآلاف النازحين، لضربات ينسبها الجيش إلى «قوات الدعم السريع»، ويقول إنّها تستخدم «أسلحة استراتيجية ومتطوّرة». وكانت قاعدة «فلامينغو» استُهدفت الأربعاء بهجوم مماثل.

صورة جوية تُظهر حريقاً بمستودع وقود بعد هجوم بطائرة مُسيَّرة شنته «قوات الدعم السريع» خارج بورتسودان أمس (أ.ب)

وعلى بعد نحو 1100 كيلومتر إلى الجنوب الغربي، في كوستي بولاية النيل الأبيض (جنوب)، أفاد المصدر العسكري بأنّ «قوات الدعم السريع» أصابت بـ«3 مسيرات مستودعات الوقود التي تزوّد الولاية»؛ ما أدى إلى «اشتعال النيران فيها». ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

لا خيار سوى المغادرة

وألحقت ضربات الثلاثاء أضراراً بالبنى التحتية الاستراتيجية في بورتسودان؛ بما فيها المطار المدني الأخير العامل في البلاد، وبقاعدة عسكرية ومحطة كهرباء ومستودعات وقود والميناء الرئيسي بالبلاد.

وأوضح مصدر عسكري أن «الدفاعات الجوية أسقطت مساء أمس وصباح اليوم 15 طائرة مسيرة كانت تستهدف مواقع مختلفة بمدينة بورتسودان».

وبمحطة الحافلات الرئيسية المزدحمة في بورتسودان، كان مدنيون يتدافعون للمغادرة.

وقال الموظف بشركة الحافلات محمود حسين: «لا يمكنك الآن الحصول على تذكرة دون الحجز قبل أكثر من يوم، فجميع الحافلات محجوزة».

ومن بين الفارين حيدر إبراهيم الذي كان يستعد للتوجه جنوباً مع عائلته.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الدخان في كل مكان وزوجتي تعاني من الربو» مضيفاً: «ليس لدينا خيار سوى المغادرة».

ونزح كثير ممن هربوا إلى بورتسودان مرات عدة من قبل، وكانوا يفرون مع اقتراب المواجهات.

وارتفعت تكاليف النقل بنحو الضعف نتيجة نقص الوقود الناجم عن الهجمات.

وقال سائق الـ«توك توك» عبد المجيد بابكر: «الآن علينا شراء الوقود من السوق السوداء».

ومساء الأربعاء، أفاد شهود بتحليق مسيّرات وإطلاق نيران مضادة للطائرات في أجواء مناطق يسيطر عليها الجيش بمدينة كسلا شمال السودان.

وعدّت «الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)»، المكونة من 8 دول في شرق أفريقيا، الهجمات على البنى التحتية المدنية في بورتسودان «غير مقبولة»، وطالبت بـ«وقفها فوراً».

وقال السكرتير التنفيذي لـ«إيغاد»، وركنه غبيهيو، في بيان: «أي هجوم على هذا المركز الحيوي من شأنه أن يزيد من معاناة الناس ويعرقل إيصال المساعدات المطلوبة بشكل عاجل».

مخيم بمدينة بورتسودان للنازحين من العاصمة الخرطوم (أرشيفية - رويترز)

وتثير هذه الهجمات مخاوف من احتمال انقطاع المساعدات الإنسانية إلى السودان، حيث أُعلنت المجاعة في بعض المناطق، ويعاني نحو 25 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الخطير.

ومنذ خسارة «الدعم السريع» مواقع عسكرية في الخرطوم ووسط السودان، زاد اعتمادها على الطائرات المسيّرة والمدافع بعيدة المدى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد قسّمت الحرب السودان بين مناطق في الوسط والشمال والشرق يسيطر عليها الجيش، وأخرى في الجنوب بقبضة «قوات الدعم السريع» التي تسيطر شبه كلياً على منطقة دارفور (غرباً).


مقالات ذات صلة

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

شمال افريقيا سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا امرأة سودانية تسير بين مدافن سودانيين في أم درمان قتلوا في الحرب (أ.ف.ب)

قصف بمسيّرات يوقع 11 قتيلاً في مدينة ربك السودانية

قتل 11 شخصاً في ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة ربك السودانية في جنوب البلاد، بحسب ما قال مصدر في مستشفى محلي.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا مسيرة تستهدف مخيم الحميدية للنازحين في وسط دارفور (منسقية النازحين واللاجئين)

قتلى ومصابون في قصف بمسيّرة على مخيم نازحين بوسط دارفور

أصيب 15 شخصاً، الاثنين، إثر قصف بطائرة مسيرة نُسبت للجيش السوداني استهدفت مخيماً للنازحين بمدينة زالنجي وسط إقليم دارفور، في حين قالت منظمة حقوقية إن 6 قُتلوا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا أهالي يتابعون عملية استخراج جثث ذويهم من قبور عشوائية لإعادة دفنها في مقابر رسمية (الشرق الأوسط)

إعادة دفن جثامين قتلى الحرب تنكأ جراح السودانيين

استخرجت الفرق الميدانية، صباح الأحد، نحو 85 جثة من ساحات المنازل وباحات المساجد والميادين العامة في حي جبرة جنوب الخرطوم تمهيداً لإعادة دفنها في مقابر رسمية.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.