قرية المزونة التونسية تنتفض ضد التهميش بعد مقتل طلاب بانهيار جدار مدرسة

الأهالي طالبوا بنيل حقوقهم وتوفير خدمات التعليم والصحة لأبنائهم

جانب من احتجاجات أهالي المزونة المهمشة في وسط تونس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات أهالي المزونة المهمشة في وسط تونس (أ.ف.ب)
TT

قرية المزونة التونسية تنتفض ضد التهميش بعد مقتل طلاب بانهيار جدار مدرسة

جانب من احتجاجات أهالي المزونة المهمشة في وسط تونس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات أهالي المزونة المهمشة في وسط تونس (أ.ف.ب)

يطالب أهالي المزونة، القرية المهمشة في وسط تونس، بنيل حقوقهم وتوفير خدمات التعليم والصحة لأبنائهم، إثر انهيار جدار مدرسة متداعٍ، تسبب في مقتل ثلاثة تلاميذ في القرية القريبة من مدينة سيدي بوزيد، مهد ثورة 2011.

تقول نجاة المسعدي بصوت يملأه الغضب: «نحن نطالب فقط بالمرافق الأساسية، وبدلاً من ذلك يرسلون لنا 112 سيّارة شرطة. هل نحن إرهابيون؟».

المحتجون الغاضبون أحرقوا عجلات السيرات وأقفلوا الشوارع تنديداً بمقتل الطلبة (أ.ف.ب)

أصيب مُهند جدايدة، ابن أخت نجاة المسعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، في رأسه بقنبلة غاز مسيل للدموع خلال إحدى المظاهرات، التي أعقبت وفاة ثلاثة تلاميذ يدرسون بثانوية القرية، وتتراوح أعمارهم بين 18 و19 عاماً، الاثنين الماضي، جرّاء انهيار جدار مدرستهم الآيل للسقوط. وتضيف نجاة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنهم يضيفون آلماً على آلامنا، دفنا ثلاثة من شبابنا، ومن الممكن أن نواصل دفن آخرين».

وتقول والدة مهند، منيرة المسعدي، التي أغمي عليها بسبب الغاز المسيل للدموع، خلال محاولتها الوصول إلى ابنها الجريح: «يسألوننا ما المشكلة؟ نحن لا نريد ثورة أخرى، نحن نريد فقط حقوقنا». تقع قرية المزونة، التي تضم نحو 7 آلاف نسمة، على بُعد 70 كيلومتراً من محافظة سيدي بوزيد، المنطقة النائية والمهمّشة، التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية قبل نحو 15 عاماً، وأطاحت بنظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي، وأطلقت موجة ما عرف «بالربيع العربي».

سوء إدارة متراكم

بعد مقتل التلاميذ تواصلت الاحتجاجات، وتم حرق إطارات من المطاط وغلق طرق ورشق الحجارة، وخرج عشرات الشباب إلى الشوارع لعدة ليالٍ متتالية للتعبير عن غضبهم بالقرب من مركز الحرس الوطني، ونشبت مواجهات ليلية بينهم وبين عناصر الأمن. وكان السكان قد حذروا على مدى سنوات من أن حائط المدرسة الثانوية الوحيدة في القرية معرض للانهيار، لكن تحذيراتهم لم تلقَ آذاناً مصغية.

سكان القرية الغاضبة خلال دفن ضحايا انهيار جدار المدرسة (أ.ف.ب)

هذا الحادث الذي وقع يوم 14 أبريل (نيسان) الحالي، «لم يأتِ من فراغ، إنه نتيجة سوء إدارة تراكم على يد مختلف المسؤولين»، على ما يفيد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وليد الجد، الناشط في منظمات المجتمع المدني المحلية. مضيفاً: «نحن نطالب بأشياء أساسية لا تتطلب معجزة... لن نقبل بعد الآن بالعيش كما كنا في السابق». ومؤكداً أن سيارات الإسعاف المقبلة من مدينة الرقاب، التي تبعد 30 كيلومتراً عن المزونة، استغرقت «وقتاً طويلاً للوصول إلى المكان... وهذا التأخير أدى لتفاقم الوضع، وربما تسبب في وفاة بعضهم، بينما كان من الممكن إنقاذهم». والأسوأ من ذلك، يضيف الجد، أن أسرة أحد القتلى «لم تتمكن من العثور على الماء فوراً لغسل (جسده) قبل الجنازة، وهذا لم يعد مقبولاً».

ويشكل شح المياه مشكلة بارزة أخرى في المناطق الريفية الفقيرة في تونس، تُضاف إلى البنية التحتية الهشة والمنعدمة أحياناً في أغلب مناطق تونس الداخلية. وهذه الأزمات متراكمة منذ عقود طويلة. وتونس بلد مثقل بالديون (80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، ويعاني من نسبة بطالة تبلغ 16 في المائة، وترتفع إلى 25 في المائة لدى خريجي الجامعات، ما يدفعهم في غالب الأوقات إلى التفكير في الهجرة. وزار الرئيس قيس سعيّد المزونة، فجر اليوم الجمعة، ووصل إلى مكان الاحتجاجات، حيث استقبله عدد من الأهالي الذين طالبوه «بتنمية» القرية وبناء مستشفى. فردّ سعيّد بأن «مطالبكم مشروعة ولكم الحق فيها»، مندداً «بالخونة»، الذين قاموا «بتدمير النقل والمستشفيات» في البلاد.

والد ووالدة محمد أمين الذي قتل في الحادث (أ.ف.ب)

في بيت محمد أمين المسعدي، الذي قضى في انهيار الجدار، وُضع حذاء رياضي بجانب مصباح فوق مكتب صغير وُضعت عليه كتب مدرسية. محمد أمين الذي كان في الثامنة عشرة من عمره، كان يحلم بمغادرة المزونة لينضم إلى أحد نوادي كرة القدم في المدن الكبرى. لكن فريقه لم يحتفظ به في الخريف الماضي بسبب نقص المال.

مخاوف من انهيارات جديدة

يقول والده سالم: «كان حزيناً عند عودته إلى المزونة، لم يعد الشخص نفسه، ترك الصلاة، وأحياناً كان يتغيب عن المدرسة». والدته شافية، التي تدرِّس اللغة العربية في الثانوية، تقول بدورها: «جميع الفصول الدراسية معرضة لخطر الانهيار... نخاف أن تقع علينا الجدران. الكارثة دائماً قريبة».

عشرات الشبان خرجوا إلى الشوارع لعدة ليالٍ متتالية للتعبير عن غضبهم قرب مركز الحرس الوطني (أ.ف.ب)

مثل الأغلبية الساحقة من التونسيين، ضحى والدا محمد أمين بكل شيء من أجل تعليم أبنائهما. تقول الوالدة: «نحن ضحايا الفساد... الفساد في التربية (التعليم)». وما زال زوجها يجد صعوبة في تقبل خبر وفاة ابنهما، وعن ذلك يقول: «أصحو في الليل وأقرص نفسي لأتأكد إن كان كل هذا حقيقياً».



ما الخيارات المتاحة لواشنطن لتمرير «مبادرة بولس» بليبيا؟

صدام حفتر مستقبلاً بولس في بنغازي يناير الماضي (القيادة العامة)
صدام حفتر مستقبلاً بولس في بنغازي يناير الماضي (القيادة العامة)
TT

ما الخيارات المتاحة لواشنطن لتمرير «مبادرة بولس» بليبيا؟

صدام حفتر مستقبلاً بولس في بنغازي يناير الماضي (القيادة العامة)
صدام حفتر مستقبلاً بولس في بنغازي يناير الماضي (القيادة العامة)

في ظل تصاعد الرفض السياسي والاجتماعي داخل غرب ليبيا لمبادرة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، الرامية لحل الأزمة السياسية، بات يطرح سؤال جوهري حول السبل التي يمكن أن تلجأ إليها واشنطن لتمرير هذه المبادرة.

وتقضي المبادرة المنسوبة إلى بولس ببناء تفاهمات بين سلطتي طرابلس وبنغازي، من خلال تولي صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، رئاسة مجلس رئاسي جديد بدلاً من محمد المنفي، مع إبقاء عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة موحدة.

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (رويترز)

وتوقع رئيس المجلس الوطني للعلاقات الأميركية - الليبية، هاني شنيب، أن «تلجأ واشنطن إلى دمج رؤيتها لمعالجة الأزمة الليبية في (خريطة الطريق) الأممية، مما سيمنح الأخيرة زخماً حقيقياً»، لافتاً إلى عدم وجود إجماع شعبي في ليبيا على رفض تلك المبادرة.

ويرى شنيب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الشريحة الأكبر في المجتمع الليبي تعد الغالبية الصامتة، وهي اليوم تعبر عن تذمرها من تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشكل يفوق اهتمامها بأي مبادرات أو مسارات سياسية».

وعزا شنيب مواقف رفض البعض إلى «غموض المسار الأميركي في شقه السياسي، وتحديداً غياب التفاصيل الرسمية، مما أبقى الأمر رهينة للشائعات».

وتعيش ليبيا انقساماً سياسياً في ظل وجود حكومتين متنافستين، هما: «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وحكومة مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، تدير المنطقة الشرقية بدعم قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر.

وخلال كلمته في المؤتمر السنوي الثامن للمجلس الوطني للعلاقات الأميركية - الليبية، استعرض بولس رؤيته لمستقبل ليبيا، التي ترتكز على ثلاثة مسارات متوازية: تعزيز التكامل بين المؤسسات العسكرية والأمنية، وإدارة شفافة للاقتصاد الليبي، وإيجاد توافق سياسي واسع بين شرق البلاد وجنوبها وغربها.

وفي محاولة للرد على الانتقادات ولطمأنة المتخوفين، أكد بولس أن «أي مبادرة سياسية مستقبلية يجب أن تكون شاملة، وتحظى بدعم واسع من مختلف المناطق والمؤسسات».

المبعوثة الأممية هانا تيتيه (غيتي)

وعدّ شنيب أن «الثقل الدولي لواشنطن ضمانة حقيقية لنجاح أي مسار سياسي»، مذكراً بتصريحات مبعوثين أمميين سابقين مفادها أن «أي مبادرة لا تحظى بدعم دولي واضح لا يمكن فرضها على القوى الفاعلة الأكثر تأثيراً في شرق البلاد وغربها».

وفي أغسطس (آب) الماضي، قدمت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، «خريطة طريق» لتجاوز وضعية الانقسام، والعمل على إعادة توحيد المؤسسات، وحل أزمة الشرعية عبر انتخابات وطنية. لكن بسبب عجز مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» عن استكمال المرحلتين الأوليين من تلك الخريطة، والمتمثلتين في تهيئة المفوضية الوطنية للانتخابات، وحسم الإطار القانوني للاستحقاق الانتخابي، دعت تيتيه مؤخراً إلى اجتماع مصغر يضم فاعلين ليبيين للخروج من هذا المأزق.

بالمقابل، استبعد مدير «معهد صادق للأبحاث»، أنس القماطي، «نجاح أي دمج بين (الخريطة الأممية) و(مبادرة بولس)، أو أي محاولة لإضفاء الشرعية على الأخيرة»، مستنداً إلى «تهديد المجلس الأعلى للدولة بتجميد عضوية أعضائه المشاركين في اجتماع (الطاولة المصغرة)، الذي دعت إليه تيتيه، وانطلقت أعماله الأربعاء في روما».

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة المؤقتة (الوحدة)

ولفت القماطي إلى «ازدياد الضغوط على الدبيبة مع تصاعد غضب مكونات اجتماعية وعسكرية في مصراتة، مسقط رأسه، التي هددت بسحب دعمها له جراء اعتراضاتها على مبادرة بولس».

وقال القماطي إن «المسار السياسي وتوحيد السلطة في ليبيا يُعدّان الهدف الرئيسي لواشنطن، في ظل مواجهتها للوجود الروسي، ورغبتها في إخراجه من البلاد، وهو الأمر الذي لن يتحقق إلا بوجود حكومة موحدة تطالب موسكو بسحب قواتها».

في المقابل، اتهم رئيس حزب «شباب الغد»، أحمد المهدوي، في إدراج له، أطرافاً ومدناً لم يسمها بالتخوف، ومحاربة «أي مشروع يوحد المؤسسات وينهي الفوضى».

أما الباحث في معهد الخدمات الملكية المتحدة، جلال حرشاوي، فتوقع أن «تؤجل واشنطن مسارها بشأن توحيد السلطة لأسابيع أو أشهر»، مشيراً إلى «غياب أي مؤشر على امتلاكها خطة بديلة».

ولفت حرشاوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «فكرة تنصيب صدام حفتر رئيساً للمجلس الرئاسي باتت معروفة منذ يناير (كانون الثاني) 2026، مما أتاح لقوى طرابلس وعموم غرب ليبيا التعبئة ضدها».

وتوقع حرشاوي أن «تعزز هذه التطورات المسار الأممي، وإن كان المتوقع أن يظل بطيئاً وشاقاً»، محذراً في الوقت ذاته من أن الدبلوماسية الأميركية لن تسلّم بالهزيمة بسهولة.

وتوسط نائب رئيس «المؤتمر الوطني» السابق، صالح المخزوم، الآراء السابقة، مؤكداً أن المبادرة المنسوبة لبولس «لن تمر بصيغتها الراهنة بسبب افتقارها إلى توافق وطني واسع»، مشيراً إلى أن نهج الفرض «قد يزيد من حدة الاحتقان».

ورجح المخزوم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تسلك واشنطن مساراً بديلاً، يقوم على دمج رؤيتها مع الإطار الأممي عبر دعم إطلاق حوار سياسي موسع»، متوقعاً أن يفضي ذلك إلى «استمرار الاعتماد على ذات القوى الفاعلة مع تغيير الأسماء المثيرة للجدل».


الولايات المتحدة تتطلع إلى حل «سلمي وسريع» لنزاع الصحراء

نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)
نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تتطلع إلى حل «سلمي وسريع» لنزاع الصحراء

نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)
نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)

أكد نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، الأربعاء في الرباط، أن بلاده تريد حلاً سلمياً وسريعاً للنزاع حول الصحراء، استناداً لآخر قرار لمجلس الأمن بشأنها.

وقال لانداو خلال ندوة صحافية، عقب لقائه في الرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن «الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء».

وأضاف المسؤول الأميركي رفيع المستوى: «نعمل في إطار القرار الأخير لمجلس الأمن (رقم 2797) من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع، الذي استمر لمدة غير مقبولة»، مبرزاً أن هذا الوضع «لا يمكن أن ينتظر 50 أو 150، أو 200 سنة أخرى لتتم تسويته».

من جهته قال الوزير بوريطة: «اليوم ترعى الولايات المتحدة (...) مساراً نتمنى أن يؤدي إلى حل نهائي، في إطار واحد هو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبمبادرة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قدّم مجلس الأمن الدولي دعماً غير مسبوق لخطة الحكم الذاتي، التي طرحها المغرب عام 2007، عادّاً إياها «الحل الأكثر قابلية للتطبيق» لإنهاء هذا النزاع. ورحب المغرب بهذا القرار، بينما رفضته جبهة البوليساريو والجزائر عند تبنيه. لكن الأمم المتحدة والولايات المتحدة نظمتا، استناداً إليه، منذ بداية العام ثلاث جولات تفاوض بين ممثلين عن المغرب وجبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا، وهي «المفاوضات المباشرة الأولى منذ سبع سنوات»، حسبما أفاد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا، الجمعة الماضي، في كلمة أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المبعوث الأممي: «دخلنا (خلال هذه المفاوضات) في تفاصيل يُمكِن أن تكون ملامح لحلّ سياسي، وهيكلية حكم مقبولة من الطرفين»، وعدّ أن هناك «زخماً حقيقياً» و«فرصة» لحل هذا النزاع.

من جهة أخرى، جدّد نائب وزير الخارجية الأميركي، خلال المباحثات مع الوزير بوريطة، تأكيد دعم الولايات المتحدة الثابت «لمقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد وذي المصداقية والواقعي»، الذي وصفه بأنه «الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع الترابي حول الصحراء».

كما أكد نائب وزير الخارجية الأميركي «دعم الولايات المتحدة للمقاولات الأميركية التي ترغب في الاستثمار والقيام بمشاريع في الصحراء». وقال في هذا السياق إن «الولايات المتحدة والمغرب تقاسما على مدى الـ250 عاماً الماضية تاريخاً مشتركاً، بوصفهما حليفين استراتيجيين وشريكين مهمين»، وسجل أن الولايات المتحدة تمتلك «أقدم مبنى دبلوماسي في العالم بطنجة، وسيَفتح الأحدث أبوابه يوم الخميس بالدار البيضاء»، مؤكداً أن «هذا يعني الالتزام الحقيقي والعلاقة المستدامة بينهما».

وخلص لانداو إلى أن «المغرب شريك لا غنى عنه، مستقر واستراتيجي في شمال أفريقيا، وفي القارة الأفريقية كلها، وعلى الساحة الدولية».


«مصر للطيران» توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج

مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)
مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)
TT

«مصر للطيران» توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج

مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)
مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)

توسِّع شركة «مصر للطيران» (الناقل الرسمي في البلاد) رحلاتها إلى دول الخليج. وأعلنت الشركة، الخميس، استئناف تشغيل رحلاتها المنتظمة إلى كل من البحرين والشارقة اعتباراً من يوم الجمعة، وذلك بمعدل رحلة يومياً إلى الشارقة، وخمس رحلات أسبوعياً للبحرين.

جاء ذلك بعد أيام من إعلان الشركة بدء تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الجمعة، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، وذلك في العاشر من مايو (أيار) المقبل.

كما أعلنت مطلع الأسبوع الحالي تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة ودول الخليج قد تأثَّرت بسبب تداعيات الحرب الإيرانية. حيث شهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في منطقة الشرق الأوسط.

ووفق إفادة لـ«مصر للطيران»، الخميس، فإن استئناف حركة السفر للبحرين والشارقة «يأتي في ضوء التنسيق المستمر مع سلطات الطيران المدني في بعض مدن الخليج تمهيداً لاستكمال خطة التشغيل التدريجي لعودة الرحلات الجوية وبما يلبي المستجدات التشغيلية الحالية في المنطقة».

ويرى مراقبون أن توسُّع رحلات الطيران إلى دول الخليج «يعزز حركة السفر بين المدن المصرية والدول العربية».

وزير الطيران المدني المصري سامح الحفني خلال تفقد مطار القاهرة الشهر الماضي (الطيران المدني)

ويتزامن ذلك مع حملات تسويقية وإعلانية أطلقتها شركة «مصر للطيران» في أبريل (نيسان) الحالي بعدد من الدول والعواصم الأوروبية، وشملت هذه الحملات المملكة المتحدة، من خلال إعلانات متنوعة قامت الشركة بتنفيذها داخل مبنى الركاب بمطار لندن هيثرو ترويجاً للرحلات اليومية المباشرة بين القاهرة ولندن والتي تصل إلى 3 رحلات يومياً، إضافة إلى الحملات التسويقية التي أطلقتها في مدن جنيف، وبراغ، وأثينا، وإسطنبول، وفيينا.

وتقول الشركة إنها تستهدف من هذه الحملات «دعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر عبر الترويج للمقاصد السياحية المتنوعة، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والتاريخية، بما يشجع السائح الأوروبي على اختيار مصر كوجهة مفضلة للسفر».

وتعتمد مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي، وحققت خلال الأعوام الأخيرة أرقاماً قياسية في جذب السائحين من الخارج، وصلت في عام 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، وهي تطمح إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.