تحركات عربية لدفع خطة إعمار غزة

تأكيدات على رفض تعديل الواقع الديموغرافي للقطاع

دخان تصاعد في وقت سابق من غارات إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
دخان تصاعد في وقت سابق من غارات إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تحركات عربية لدفع خطة إعمار غزة

دخان تصاعد في وقت سابق من غارات إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
دخان تصاعد في وقت سابق من غارات إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

بعد 3 أيام من معاودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحديث عن خطته لتهجير الفلسطينيين والاستيلاء على قطاع غزة، بدا أن القاهرة والشركاء العرب يبذلون جهوداً مكثفة من أجل وقف إطلاق النار، والعمل على إحياء خطة إعادة الإعمار المصرية - العربية في مواجهة مقترحات «التهجير».

وجدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الجمعة، رفض بلاده القاطع لأي محاولة لتعديل الواقع الديموغرافي لغزة، من خلال مقترحات التهجير وإعادة توطين الشعب الفلسطيني خارج الأراضي الفلسطينية.

وأكد عبد العاطي خلال مشاركته في اجتماع «اللجنة العربية - الإسلامية» حول غزة، على هامش «منتدى أنطاليا» الدبلوماسي في تركيا، أن «التصرفات الإسرائيلية تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتقوض جهود السلام وتهدد السلم والأمن الإقليمي»، وذلك بحسب بيان لـ«الخارجية المصرية».

ولفت إلى ضرورة الانتقال للمرحلة الثانية لاتفاق الهدنة السابق، بما يساهم في إطلاق سراح الرهائن والأسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، مشدداً على أن بلاده تواصل المفاوضات بين طرفي النزاع، بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة، لاستئناف اتفاق وقف إطلاق النار وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية.

ونوه إلى ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية في إطار الخطة العربية لإعمار غزة، مؤكداً دور مصر والأردن في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لنشرهم في قطاع غزة، وقد حرص وزراء الخارجية العرب في الاجتماع على تأكيد الدعم لخطة التعافي المبكر وإعادة الإعمار ومؤتمر إعادة الإعمار المقرر عقده بمصر.

اجتماع «اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية» حول غزة (الخارجية المصرية)

كما أكد وزير الخارجية المصري، الجمعة، ضرورة العمل على خلق الأفق السياسي اللازم لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وكانت قمة عربية طارئة عقدت في القاهرة 4 مارس (آذار) الماضي، أكدت الرفض القاطع لخطة تهجير الفلسطينيين، واعتمدت خطة إعادة الإعمار التي أعدتها مصر لقطاع غزة مع التأكيد على بقاء أهلها على أرضهم والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية، لكن واشنطن أكدت وقتها أن تلك الخطة لا تلبي تطلعات ترمب، لكنها أشارت إلى انفتاح الرئيس الأميركي على أي حلول يتوصل لها القادة العرب لتحقيق الأمن والاستقرار الدائم بالمنطقة.

والاثنين الماضي، عقب اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، صرح ترمب للصحافيين قائلاً: «سنقوم بتسمية غزة منطقة الحرية بعد نقل السكان منها، وذلك في إطار خططنا لتوفير حلول جديدة للنزاع».

ومثّل هذا التصريح من ترمب حينها عودة لخطته التي طرحها قبل أشهر، وتتضمن نقل سكان غزة إلى دول أخرى منها مصر والأردن اللذين رفضا المقترح بشدة وتضامنت معهما الدول العربية في الرفض، مما دفع ترمب للتصريح تارة بأنه غير متمسك بخطته للتهجير، وتارة أخرى يؤكد أنه لن يتم طرد الفلسطينيين من أرضهم فيما تم وصفه سابقاً بأنه تراجع عن مقترحه.

لكن المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «موقف مصر واضح؛ نرفض بشكل كامل أي تهجير للفلسطينيين من أرضهم، والموقف الجماعي العربي بالقمة العربية الأخيرة بالقاهرة كان حازماً في الرفض القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني».

وزار الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء الماضي، مدينة العريش المصرية في شمال جزيرة سيناء، القريبة من معبر رفح، وذلك للدعوة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل، وتزامن ذلك مع احتشاد آلاف المصريين قرب معبر رفح الحدودي مع غزة لتأكيد دعمهم لموقف الإدارة المصرية الرافض للتهجير والمطالب بإدخال المساعدات وإعادة إعمار القطاع.

مصريون خلال احتشادهم أمام معبر رفح الثلاثاء الماضي رفضاً لـ«التهجير» (الشرق الأوسط)

وكان السيسي وماكرون ومعهما ملك الأردن عبد الله الثاني، أجروا خلال قمة ثلاثية جمعتهم بالقاهرة، الاثنين، اتصالاً هاتفياً مشتركاً مع الرئيس الأميركي وناقشوا معه «سبل ضمان وقف إطلاق النار بشكل عاجل في قطاع غزة»، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

وأكد الزعماء الثلاثة لترمب «ضرورة استئناف الوصول الكامل لتقديم المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح جميع الرهائن والمحتجزين على الفور»، كما شددوا على «أهمية تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق أفق سياسي حقيقي وتعبئة الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، واستعادة الأمن والسلام للجميع، وتنفيذ حل الدولتين».

عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، مصطفى بكري، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الموقف المصري واضح وثابت، وهو رفض تهجير الفلسطينيين ورفض تصفية القضية الفلسطينية، والقاهرة أبلغت الإدارة الأميركية بهذا الموقف مرات عديدة، وعلى واشنطن أن تراعي أن الإصرار على مخطط التهجير يهدد أمن المنطقة، كما أنه يعد مخالفة صريحة من إسرائيل لمعاهدة السلام مع مصر التي وقعت برعاية أميركية».


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

خاص فلسطينيون يمرون أمام أنقاض المباني السكنية التي دُمرتها إسرائيل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

عاد الحراك مجدداً لملف قطاع غزة بعد اتصالات جديدة بين حركة «حماس» والوسطاء بشأن دفع المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من الشرطة الفلسطينية في أحد شوارع قطاع غزة (الداخلية الفلسطينية)

مقتل ثمانية عناصر شرطة بغارة إسرائيلية في غزة

أفاد مصدر طبي بمقتل ثمانية عناصر من قوات الشرطة في غارة إسرائيلية في قطاع غزة.

المشرق العربي وصل أحد رجال الإنقاذ إلى موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً في ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب) p-circle

مقتل قيادي من «حماس» بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

قُتل قيادي في حركة «حماس» في غارة إسرائيلية على منطقة شرحبيل قرب صيدا بجنوب لبنان، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)

مقتل 8 فلسطينيين في غزة بغارات إسرائيلية

قُتل 8 فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي اليوم على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس
صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس
TT

«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس
صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس

في تطور اقتصادي مهم في ليبيا، يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على المشهد السياسي المتوتر، أعلن «المصرف المركزي»، الأحد، البدء الفوري في إجراءات إلغاء الضريبة المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي لجميع الأغراض والسلع، تنفيذاً لمراسلة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

ووجّه محافظ المصرف، ناجي عيسى، خلال اجتماع موسع في العاصمة طرابلس مع مديري الإدارات المختصة، بضرورة الإسراع في استكمال التعديلات التقنية اللازمة على المنظومات المصرفية، لمباشرة بيع النقد الأجنبي بالسعر الرسمي المعتمد لكافة الاحتياجات، بما في ذلك الأغراض الشخصية والعلاج والدراسة.

كما أقرّ الاجتماع خطة عاجلة لضمان انسياب السيولة النقدية وتوزيعها بشكل عادل ومستقر على فروع المصارف في مختلف المدن الليبية، مع الالتزام بتوفير النقد الأجنبي وفقاً للإيرادات الشهرية المتاحة، لضمان استقرار المعاملات المالية اليومية للمواطنين.

«المصرف المركزي الليبي» (رويترز)

وأثارت الضريبة المفروضة على بيع النقد الأجنبي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية والشعبية. وكانت هذه الضريبة قد فُرضت بنسب مرتفعة (بدأت بنحو 27 في المائة في 2024، ثم خُفضت تدريجياً إلى 20 في المائة، ثم 15 في المائة) بهدف توليد إيرادات إضافية للميزانية، والسيطرة على الطلب المتزايد على الدولار، وحماية الاحتياطيات الأجنبية.

إلا أنها واجهت انتقادات حادة لأنها رفعت التكلفة الفعلية للعملة الصعبة، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة، وزاد من معدلات التضخم وأعباء المعيشة. كما أثار الإجراء حينها خلافات مؤسسية بين مجلس النواب و«المصرف المركزي» من جهة، وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة من جهة أخرى. ونتيجة لهذه الضغوط، طالب عقيلة صالح بإلغاء الضريبة مؤقتاً على الأغراض الشخصية والتجارية كافة.

بدورها، أكدت «تنسيقية الكتل بمجلس الدولة» دعمها الكامل للحراك السياسي والمجتمعي المتصاعد الذي يسلط الضوء على «مظاهر الفساد وسوء الإدارة».

واعتبرت، في بيان، «أن ملفات قطاع النفط وأداء المصرف المركزي، من القضايا التي تمس مقدرات الشعب، وتتطلب إدارة رشيدة وشفافة». وأشادت «بدور محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، في متابعة الملفات ومراجعة العقود الحيوية».

معبر رأس جدير (أرشيفية - رويترز)

إلى ذلك، التزمت حكومة «الوحدة » الصمت إزاء توتر جديد على الحدود البرية مع تونس، حيث أغلق محتجون تونسيون الطريق المؤدي إلى مدينة بن قردان السبت، معطلين حركة المسافرين الليبيين، كردّ فعل على الإجراءات الأمنية المشددة في منفذ «رأس جدير» لمكافحة التهريب.

وأفاد رئيس «المرصد التونسي لحقوق الإنسان»، مصطفى عبد الكبير، بعودة حركة السير إلى طبيعتها بعد إغلاق مؤقت، محذراً من تداعيات تعدد البوابات الأمنية في الجانب الليبي. ودعا السلطات الليبية إلى الإفراج الفوري عن 13 تونسياً محتجزين بالمنفذ منذ السبت، مؤكداً «أنهم تجار لا يشكلون خطراً أمنياً».


السيسي يوجه بتعزيز إجراءات السلامة ورفع «درجة الاستعداد» بقناة السويس

إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس فبراير الماضي (هيئة القناة)
إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس فبراير الماضي (هيئة القناة)
TT

السيسي يوجه بتعزيز إجراءات السلامة ورفع «درجة الاستعداد» بقناة السويس

إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس فبراير الماضي (هيئة القناة)
إحدى السفن خلال مرورها في قناة السويس فبراير الماضي (هيئة القناة)

في ظل تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برفع درجة الجاهزية بكل مواقع العمل المرتبطة بحركة الملاحة في قناة السويس.

ودعا السيسي أيضاً إلى «متابعة إجراءات السلامة واتخاذ التدابير اللازمة لرفع درجة الاستعداد بمنشآت ومواقع الهيئة الخدمية»، وذلك خلال اجتماع عقده الأحد مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ورئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع.

وأشار ربيع إلى تداعيات الحرب على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد، مستعرضاً الإجراءات العاجلة التي اتخذتها القناة لمواجهة الظروف الراهنة، بما في ذلك رفع درجة الاستعداد بجميع مواقع الهيئة ومرافقها، مؤكداً استمرار القناة في تقديم خدماتها الملاحية على مدار الساعة.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع مصطفى مدبولي ورئيس هيئة قناة السويس يوم الأحد (الرئاسة المصرية)

وحذر السيسي أكثر من مرة من تداعيات التوتر الإقليمي على الملاحة بمنطقة البحر الأحمر؛ وأعلن في مطلع مارس (آذار) الحالي أن مصر «خسرت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس إثر الحرب في غزة». وكرر الحديث نفسه خلال حفل إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت.

تأثر الحركة والإيرادات

تحدث مستشار النقل وخبير اقتصادات النقل البحري أحمد الشامي عن آثار الحرب الإيرانية على حركة الملاحة بالقناة وقال: «حوَّلت شركات شحن مسار سفنها تجنباً للمرور عبر قناة السويس ومضيق باب المندب عقب الحرب وإغلاق مضيق هرمز»؛ لافتاً إلى أن «التعافي قد يستغرق أشهراً حال توقف الحرب».

وأشار الشامي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى خسائر تقدر بما بين 350 و450 مليون دولار كل شهر للقناة السويس.

وأضاف: «قناة السويس لا بد أن ترفع درجة الطمأنينة لشركات السفن بأن الممر آمن؛ لكن إشكالية الشركات هي الوصول إلى القناة في ظل الحرب الدائرة».

وسجلت إيرادات قناة السويس في عام 2024 تراجعاً حاداً بنسبة 61 في المائة لتحقق 3.9 مليار دولار مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار عام 2023.

ويرى أستاذ الاقتصاد والعميد المؤسس لكلية اللوجيستيات بالأكاديمية العربية للنقل البحري، محمد علي إبراهيم، أن تأثير حرب إيران على القناة «يتوقف على طول أمد الحرب». ويلفت إلى أن بعض شركات التأمين البحري أوقفت التأمين على السفن، فضلاً عن وجود استهداف لناقلات النفط، وتخوُّف من اتساع نطاق الحرب.

مشروعات وطنية

ووفق متحدث الرئاسة المصرية محمد الشناوي، استعرض اجتماع الأحد المستجدات في مشروع تطوير ترسانة البحر الأحمر، ومشروع مصنع اليخوت السياحية، ومشروع بناء سفن الصيد «رزق»، وموقف تشغيل أسطول سفن الصيد أعالي البحار، إضافة إلى جهود بناء وبيع القاطرات البحرية، وتطورات مشروع تصنيع «الأتوبيس النهري».

ووجَّه السيسي بضرورة الانتهاء من تنفيذ كل المشروعات ذات الصلة في الأطر الزمنية المحددة، «والالتزام بأعلى المعايير العالمية في التنفيذ، لضمان جودة المنتجات والخدمات المقدمة».

كما اطَّلع السيسي على موقف إدخال الرقمنة والتكنولوجيا في عمل هيئة قناة السويس، بما في ذلك التوسع في استخدام التطبيقات الإلكترونية؛ وشدد على «ضمان تحقيق تطبيق الرقمنة لأهدافها، وبالأخص ترشيد الإنفاق وضمان الحوكمة والفاعلية في الأداء».

وشدد الرئيس المصري على ضرورة التعاون مع كبرى الشركات العالمية ذات الصلة، ومواصلة السعي إلى توطين الصناعة وتعزيز نشاط التسويق الخارجي للمنتجات لفتح أسواق خارجية للتصدير.

«ممر بديل»

ويرى إبراهيم أنه نظراً لتداعيات حرب إيران، فإنه من «الأفضل أن تستمر القناة الفترة الحالية في رفع جاهزية المرفق لحين استعادة العمل».

ويضيف قائلاً: «في الوقت الحالي ليس هناك ضغط عمل في القناة، لكن من الممكن أن تبقى مصر ممراً بديلاً للدول؛ بمعنى أن المواني المصرية تبدأ العمل على أنها تغذي منطقة الخليج، وبذلك تعمل المواني المصرية وتكون قناة السويس جاهزة للانطلاق خلال الفترة المقبلة».

حركة الملاحة تأثرت في قناة السويس بالحرب الإيرانية (هيئة قناة السويس)

وكانت هيئة قناة السويس قد ذكرت في يناير (كانون الثاني) الماضي أن إحصاءات الملاحة في المجرى المائي «شهدت تحسناً ملموساً خلال النصف الأول من العام المالي 2025 - 2026».

وقال رئيس هيئة قناة السويس، الخميس الماضي، إن القناة اتجهت لتحديث حزمة خدماتها الملاحية والبحرية، وإضافة أنشطة جديدة لم تكن موجودة من قبل «لتتلاءم مع متطلبات العملاء في الظروف الاعتيادية والطارئة».

وأشار إلى أن أبرز هذه الخدمات «خدمات صيانة وإصلاح السفن، والإنقاذ البحري، والإسعاف البحري، وذلك بالتوازي مع تطوير وتحديث أسطول الوحدات البحرية التابعة للهيئة».


ليبيون يحيون أربعينية سيف القذافي ويطالبون بكشف قتلته ومحاكمتهم

سيف الإسلام القذافي (أ.ب)
سيف الإسلام القذافي (أ.ب)
TT

ليبيون يحيون أربعينية سيف القذافي ويطالبون بكشف قتلته ومحاكمتهم

سيف الإسلام القذافي (أ.ب)
سيف الإسلام القذافي (أ.ب)

استذكر ليبيون موالون للراحل سيف الإسلام القذافي، أربعينيته، وسط مطالبة أجهزة الدولة الأمنية والجهات القضائية، بسرعة الكشف عن قتلته وتقديمهم للمحاكمة.

وكان سيف الإسلام قد اغتيل في بدايات فبراير (شباط) الماضي في مدينة الزنتان، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، ومنذ ذلك الحين يطالب أنصاره السلطات بالكشف عن المتورطين في عملية اغتياله.

سيف الإسلام القذافي يوم 19 نوفمبر 2011 (أرشيفية- رويترز)

ومع مرور أربعين يوماً على مقتله، حفلت حسابات أطراف ليبية كثيرة محسوبة على تيار سيف الإسلام، والنظام السابق، بتعديد مناقبه شعراً ونثراً، والتمسك «بضرورة الانتقام» من قتلته.

وقالت عائلة معمر القذافي، في بيان، إن مرور أربعين يوماً على اغتيال سيف «يُذكر الليبيين بفداحة الجريمة الغادرة التي هزَّت ضمير الوطن وأدمت قلوب الملايين»، معتبرة أن «الاغتيال استهدف رجلاً حمل مشروع وطن، وأملاً كان الليبيون يتشبثون به للخروج من نفق فبراير المظلم»، في إشارة إلى «ثورة 17 فبراير» التي أطاحت بنظام والده.

وظل سيف الإسلام تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال 10 أعوام، إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021؛ إذ آثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي. وفي السادس من مارس (آذار) الجاري، قالت النيابة العامة إنها «حددت هوية 3 متهمين بالضلوع في الجريمة»، وأشارت إلى أنهم ترقَّبوه في محل إقامته: «إلى أن ظفروا به في فناء مسكن تسوَّروا جدار حرمه، وحاصروه، وسدَّدوا بنادقهم الرشاشة نحوه».

ودعت «رابطة شباب قبيلة القذاذفة» وزارة الداخلية في حكومة «الوحدة» المؤقتة، إلى «دعم النائب العام بشكل سريع وشفاف لضمان القبض على المجرمين»، محذرة من أن «أي تقصير يهدف إلى طمس الحقيقة، سيُقابَل بالمساءلة الشديدة، ليس فقط قانونياً؛ بل أيضاً أخلاقياً ووطنياً».

وعقب اغتيال سيف الإسلام، انفتح المشهد العام في ليبيا على تبادل اتهامات بـ«الخيانة» و«التفريط»، بين محسوبين على قبيلة القذاذفة وآخرين من مدينة الزنتان.