مصر تعوّل على مشروعات الاستصلاح الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي

السيسي يوجّه الحكومة بسرعة تجهيز أراضي الدلتا الجديدة وشمال سيناء ووسطها

مدبولي يتابع تأمين الاحتياجات الداعمة لمشروعات التنمية الزراعية بالدلتا الجديدة وسيناء (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي يتابع تأمين الاحتياجات الداعمة لمشروعات التنمية الزراعية بالدلتا الجديدة وسيناء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تعوّل على مشروعات الاستصلاح الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي

مدبولي يتابع تأمين الاحتياجات الداعمة لمشروعات التنمية الزراعية بالدلتا الجديدة وسيناء (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي يتابع تأمين الاحتياجات الداعمة لمشروعات التنمية الزراعية بالدلتا الجديدة وسيناء (مجلس الوزراء المصري)

تعّول مصر على الانتهاء من مشروعات الاستصلاح الزراعي الجديدة بهدف المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، بحسب رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الذي أشار إلى توجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة، بسرعة تجهيز أراضي الدلتا الجديدة وشمال سيناء ووسطها.

وخلال اجتماعٍ عقده، الخميس، بحضور عدد من الوزراء المعنيين، تابع مدبولي، الموقف التنفيذي لتأمين الاحتياجات الرئيسية الداعمة لمشروعات التنمية الزراعية بالدلتا الجديدة وشمال سيناء ووسطها.

وارتفعت مساحة الأراضي الزراعية في مصر من 8.9 مليون فدان عام 2014 إلى أكثر من 10 ملايين فدان عام 2024 بنسبة نمو 12.4 في المائة، وفق بيان لمجلس الوزراء. وتستهدف مصر إضافة 4 ملايين فدان جديدة من مشروعات ضخمة لاستصلاح الأراضي خلال العام الحالي، بحسب تصريحات للرئيس السيسي.

وأكد رئيس الوزراء، أن هناك توجيهات من الرئيس السيسي، بالعمل على توفير الاحتياجات المختلفة لمشروعات الاستصلاح الزراعي الجديدة، سواء بمنطقة الدلتا الجديدة، أو وسط سيناء وشمالها، بما يُسهم في سرعة الانتهاء من هذه المشروعات التنموية المهمة، وتعزيز أثرها الإيجابي في تحقيق الأمن الغذائي.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)

ووفق المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، فإن الاجتماع شهد استعراض موقف تنفيذ أعمال مصادر المياه لمشروعات التنمية الزراعية الجديدة التي تعتمد على مياه الصرف الزراعي المعالجة في الدلتا الجديدة وشمال سيناء ووسطها، بما في ذلك المسار الناقل للمياه، مع الإشارة إلى الجهود المبذولة في هذا الصدد للتوسع في إنشاء محطات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف، وكذا محطات الرفع، إلى جانب التحول إلى نظام الري الحديث.

من جهة أخرى، عقد مدبولي، اجتماعاً آخر بحضور المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لمتابعة الجهود الحكومية في ملف تحلية مياه البحر، أكد خلاله أهمية اتخاذ مختلف الخطوات العملية مع الشركات الجادة التي تبدي استعداداً لتنفيذ مشروعات كبيرة في هذا المجال، مع التركيز على الشركات التي تلتزم بتوطين الصناعات المرتبطة بتحلية المياه.

وخلال اللقاء، استعرض الشربيني، الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر (2025 - 2050)، مشيراً إلى قدرات محطات التحلية ضمن هذه الاستراتيجية، والتي تنقسم على خمس خطط خمسية، تبدأ الخطة الأولى من عام 2025 وحتى 2030 وتشتمل على 23 مشروعاً بإجمالي إنتاج يبلغ 2.655 مليون متر مكعب يومياً.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية المصري يسلّم الرئيس الجزائري رسالة خطية من السيسي

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)

وزير الخارجية المصري يسلّم الرئيس الجزائري رسالة خطية من السيسي

سلّم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون خلال اجتماع في الجزائر العاصمة اليوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا عبور السفن بقناة السويس المصرية (مجلس الوزراء المصري)

مصر تدعو إلى عودة سفن الشحن لعبور قناة السويس

دعت الحكومة المصرية إلى «ضرورة عودة سفن الشحن العالمية للمرور عبر قناة السويس» مرة أخرى في ضوء أعمال التطوير التي تنفذها بالمجرى الملاحي.

أحمد إمبابي (القاهرة )
شمال افريقيا كانت أكبر نسبة تراجع لتحويلات المصريين بالخارج بين عامي 2022 و2023 (رويترز)

«قفزات متتالية» في تحويلات المصريين بالخارج... ما الأسباب؟

واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل «قفزات قياسية متتالية» وغير مسبوقة، بحسب بيانات حكومية رسمية

هشام المياني (القاهرة)
يوميات الشرق إغلاق فروع لمحلات حلويات بالجيزة (محافظة الجيزة)

مصر: إغلاق فروع لشركة حلويات «شهيرة» يثير تساؤلات

أثار إغلاق عدد من الفروع التابعة لشركة حلويات شهيرة في مصر حالة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، الأربعاء، وسط تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار

رشا أحمد (القاهرة )
شمال افريقيا بنايات في وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر تشدد على دعمها للأردن في مواجهة الإرهاب و«المخططات الهدّامة»

شددت مصر على وقوفها بشكل كامل جنباً إلى جنب مع الأردن في مواجهة كل أشكال الإرهاب والجماعات المتطرفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

عشرات القتلى المدنيين في الفاشر بدارفور

نازحون فروا من مخيم «زمزم» إلى مخيم بالعراء في دارفور الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
نازحون فروا من مخيم «زمزم» إلى مخيم بالعراء في دارفور الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

عشرات القتلى المدنيين في الفاشر بدارفور

نازحون فروا من مخيم «زمزم» إلى مخيم بالعراء في دارفور الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
نازحون فروا من مخيم «زمزم» إلى مخيم بالعراء في دارفور الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل عشرات المدنيين في مدينة الفاشر في إقليم دارفور غرب السودان، وفق ما أفاد مصدر طبي ونشطاء محليون، الخميس، في ظل تصاعد الاشتباكات، ووسط مخاوف من اقتحام «قوات الدعم السريع» للمدينة.

وأوضحت «لجان المقاومة في الفاشر» أن المدنيين قُتلوا الأربعاء في اشتباكات وقصف نفذته «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضد الجيش منذ أبريل (نيسان) 2023.

ووقعت أعمال العنف بعد أيام من مقتل أكثر من 400 شخص في هجمات لـ«الدعم السريع» على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ومخيمات نازحين قريبة، وفقاً للأمم المتحدة.

وقدّر الجيش السوداني عدد القتلى الأربعاء بـ62 شخصاً، بينهم 15 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وعشر سنوات، فضلاً عن إصابة العشرات.

صورة قمر اصطناعي تُظهر نيراناً مشتعلة في مخيم «زمزم» للاجئين (أرشيفية - رويترز)

وقال الجيش في بيان إنه صد «الهجوم الشرس» على شرق المدينة، في رد منسق مع «القوة المشتركة من حركات الكفاح المسلح، والمخابرات، والشرطة، والمستنفرين، والمقاومة الشعبية». وأضاف أن «قوات الدعم السريع» قد «قامت بقصف عشوائي للمدينة خلال فترات متقطعة».

وتدافع عن الفاشر مجموعات مسلحة متحالفة مع الجيش تُعرف باسم «القوات المشتركة»، وقامت في الأشهر الماضية بقطع خط إمدادات «الدعم السريع» مراراً.

ويصف خبراء معركة الفاشر بـ«الحيوية» بالنسبة للجيش السوداني وحلفائه.

وتحاصر «الدعم السريع» الفاشر منذ أشهر في محاولة للسيطرة عليها، حيث تظل آخر مدينة رئيسية في دارفور تحت سيطرة الجيش، في حين تسيطر «الدعم السريع» على معظم الإقليم ذي المساحة الشاسعة غرب السودان.

مائة قذيفة يومياً

بحسب محمد، أحد المتطوعين النازحين من مخيم «زمزم» إلى الفاشر، لم يتوقف القصف على الفاشر خلال الأيام الماضية.

وقال محمد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه أصيب بطلق ناري أثناء الهجوم على «زمزم» الأسبوع الجاري. ولعدم وجود منشآت طبية، تلقى محمد ومئات المصابين علاجاً أولياً في أحد منازل المخيم، إلى أن نزح محمولاً إلى داخل مدينة الفاشر.

وأشار محمد إلى نفاد الأدوية من الفاشر التي لم يعد فيها «مسكنات آلام أو مواد حيوية... ونستخدم الكي بالنار لتضميد الجروح وتطهيرها».

ويتلقى وسط الفاشر «مائة قذيفة يومياً»، بحسب محمد الذي طلب عدم نشر اسم عائلته حفاظاً على أمنه، بلا ملاجئ للمدنيين.

وحذرت الأمم المتحدة من توابع وخيمة في حال اقتحام «الدعم السريع» للمدينة التي تعاني انعداماً حاداً للأمن الغذائي.

ويعيش في محيط الفاشر 825 ألف طفل في «جحيم على الأرض»، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة.

فارون من مخيم «زمزم» للاجئين يبحثون عن مأوى في العراء (أرشيفية - أ.ف.ب)

مئات آلاف النازحين

أدت الحرب التي دخلت عامها الثالث الثلاثاء الماضي، إلى مقتل عشرات الآلاف، ونزوح 13 مليون شخص، في ما وصفته الأمم المتحدة بأكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.

كما أدى النزاع إلى تقسيم البلاد إلى قسمين عملياً؛ إذ يسيطر الجيش على الوسط والشمال والشرق، في حين تسيطر «الدعم السريع» على كل دارفور تقريباً، بالإضافة إلى أجزاء من الجنوب مع حلفائها.

وبعد الهجوم الكبير الذي شنته الجمعة في دارفور، أعلنت «الدعم السريع» الأحد سيطرتها الكاملة على مخيم «زمزم» للاجئين الذي كان يضم نحو مليون لاجئ، حسب مصادر إغاثية.

وأدى الهجوم إلى نزوح 400 ألف على الأقل من سكان المخيم إلى المدن المجاورة. وقالت «غرفة الطوارئ»، وهي مجموعة متطوعة مدنية بمدينة طويلة القريبة من الفاشر، إن النازحين الجدد «يعانون نقصاً في الغذاء ومياه الشرب ومواد الإيواء»، مع عدم توافر أي مساعدات إنسانية في المنطقة.

وكان مخيم «زمزم» أول منطقة في السودان أُعلنت فيها المجاعة في أغسطس (آب) الماضي. وبحلول ديسمبر (كانون الأول) امتدت المجاعة إلى مخيمين آخرين في دارفور، وفق تقييم مدعوم من الأمم المتحدة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن الكثير من النازحين ربما ما زالوا عالقين في «زمزم».