وزير الداخلية الفرنسي: لا نريد الحرب مع الجزائر

بارو: تربطنا بها علاقات معقّدة لا مثيل لقوّتها

وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الفرنسي: لا نريد الحرب مع الجزائر

وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أكد وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، أن باريس «لا تريد الحرب مع الجزائر»، متهماً الأخيرة بأنها «هي من تهاجمنا»، وذلك تعليقاً على رفض الجزائر قائمة من رعاياها تريد بلاده ترحيلهم. وقال ريتايو في تصريحات لإذاعة «سود راديو»، نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء: «ينبغي على الجزائر ألا تجادل عندما يكون هناك اقتناع، من خلال هوية أو جواز سفر، بأن المواطن جزائري. تجب عليها إعادة قبوله». وأضاف ريتايو موضحاً: «نحن لسنا عدائيين. لا نريد الحرب مع الجزائر. الجزائر هي من تهاجمنا»، داعياً الى اعتماد «ردّ متدرج» حيال الجزائر في خضم أزمة دبلوماسية حادة بين الطرفين. وتابع الوزير الفرنسي: «لقد بدأنا تنفيذه مع تعليق التسهيلات أمام النخبة الجزائرية»، في إشارة إلى «مراجعة معاهدة عام 2007»، التي تسمح لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية بدخول البلاد دون الحاجة إلى تأشيرة.

وجاءت تصريحات ريتايو بعد ساعات قليلة من تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الثلاثاء، التي شدد فيها على «تمسّك فرنسا بعلاقتها بالجزائر»، وذلك في «مسجد باريس الكبير» الذي دعا عميده، شمس الدين حفيظ، إلى سلوك «مسار التهدئة». وقال بارو، الذي دُعي إلى إفطار رمضاني للسفراء أقامه المسجد، إنّ «فرنسا متمسّكة بعلاقتها بالجزائر، التي تربطنا بها علاقات معقّدة؛ إنما لا مثيل لقوّتها، ومصالح مشتركة».

وفي نهاية فبراير (شباط) الماضي، لم يستبعد رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو «إلغاء» الاتفاقات الثنائية لعام 1968، التي تمنح وضعاً خاصاً للجزائريين على صعيد العمل والإقامة في فرنسا، إذا لم تُراجَع خلال مهلة تمتد من «شهر إلى 6 أسابيع». لكن في مطلع مارس (آذار) الحالي، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجزائر إلى «الانخراط مجدداً في عمل معمق» بشأن اتفاقات الهجرة بين البلدين، وحذّر من أي «ألاعيب سياسية» في هذا النقاش الذي يوتر العلاقات الثنائية.

على صعيد آخر، رفضت محكمة الاستئناف في «إكس إن بروفانس»، الأربعاء، طلب الجزائر تسليم عبد السلام بوشوارب (72 عاماً)، وزير الصناعة في عهد الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة، عادّةً أن لذلك «عواقب خطرة بشكل استثنائي». ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قدّمت الجزائر 6 طلبات لتسليمها بوشوارب، الذي يعيش في منطقة الألب ماريتيم منذ عام 2019، والذي حكم عليه بـ5 أحكام بالسجن؛ مدة كل منها 20 عاماً، في الجزائر، حيث يُستهدف في قضية سادسة تتعلق بجرائم اقتصادية ومالية. وقال بوشوارب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في نهاية الجلسة: «إنها لحظة ارتياح كبير (...) لم تكن لديّ شكوك؛ لأنني أثق بالقضاء الفرنسي». وأضاف الوزير السابق، الذي أجبره الحراك الشعبي على الاستقالة في أبريل (نيسان) 2019: «رغم هذا الارتياح، فإنني لا أستطيع ألا أفكر في زملائي المسجونين ظلماً بسبب أدائهم واجبهم، مثل (رئيس الوزراء السابق) أحمد أويحيى وآخرين».



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.