انتقد رئيس حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، وزير التعليم العالي بحكومته، عمران القيب، على خلفية تصريحات مثيرة للجدل بشأن أسباب الحرائق التي تشهدها مدينة الأصابعة، الواقعة على بعد 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة طرابلس.
ووصف الدبيبة، السبت، تصريحات القيب بأنها كانت متسرعة، ولا تستند إلى تحقيقات نهائية، مما قد يسبب نشر معلومات غير دقيقة وإثارة البلبلة، لافتاً إلى أنه كان يتوجب على القيب التواصل مع الجهات المختصة قبل الإدلاء بتصريحاته.

وأوضح الدبيبة أن أي مسؤول يتسرع في التصريح، أو يتجاوز اختصاصه ويخالف اللوائح المنظمة، سيخضع للمساءلة القانونية، مع اتخاذ إجراءات صارمة لضمان الانضباط واحترام المسؤوليات. كما قال الدبيبة إنه على تواصل مستمر مع الفريق المكلف بالأزمة في الأصابعة، ولذي يضم الأجهزة المختصة لضمان استكمال التحقيقات وفق الأطر القانونية والفنية، وأكد تريث الحكومة في إصدار البيانات الرسمية لضمان الدقة والموضوعية، ولسلامة الإجراءات، والتزامها بتحمل مسؤولياتها تجاه المتضررين بالتنسيق مع مجلس الأصابعة البلدي، بهدف تعويضهم وفق ما وصفه بـ«آليات عادلة وشفافة».
وكان القيب قد اعتبر في تصريحاته أن ظاهرة احتراق المنازل في الأصابعة ليست كارثة أو حدثاً خارقاً للطبيعة، وادعى اكتشاف وقوع زلزال بقوة 3.5 على مقياس ريختر، وبعمق 5 كيلومترات جهة الرحيبات، ما تسبب في تشققات بالأرض، أسهمت في انبعاث غاز الميثان القابل للاشتعال. وقال إن هذا الغاز «به أوصاف الجن؛ فهو عديم اللون والرائحة، ولا يمكن رؤيته، وقد رصدناه في الأصابعة بشكل كبير».
وأثارت هذه التصريحات حالة من الاستنكار والرفض من بلدية الأصابعة وبعض عمداء بلديات الجبل الغربي، وقال عميد بلدية الأصابعة، في بيان، إن التصريحات سببت إرباكاً للمواطنين، واستياء لدى أهالي البلدية مما وصفه بالوضع المتأزم حالياً، وانتقد غياب التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وإخفاقها في للتخفيف من الأزمة.

ورصدت وسائل إعلام محلية وصول فرق من مركز الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، لأخذ عينات من التربة والمياه والهواء، لتحليل ودراسة أسباب وآثار ظاهرة نشوب الحرائق. فيما أعلنت هيئة السلامة الوطنية، مساء الجمعة، سيطرة فرقة الإطفاء المتمركزة داخل المدينة على حريق نشب في أحد المنازل، بعد تلقيها بلاغاً بالخصوص، بينما أكدت الشركة العامة للكهرباء، السبت، وصول قافلة محملة بالمعدات والمواد الكهربائية لمساندة الأهالي المتضررين جراء الحرائق.
إلى ذلك، دعت رئيسة بعثة الأمم المتحدة، هانا تيتيه، جميع الفاعلين الليبيين لاستلهام روح الخير والسلام والتوافق بمناسبة شهر رمضان، والتفكير في تقديم ما وصفته بالتنازلات اللازمة لرأب الصدع بينهم، ووضع أسس الاستقرار والازدهار لصالح الأجيال القادمة في ليبيا.
وأعربت تيتيه، في بيان لها، مساء الجمعة، عن أملها في أن يكون هذا الشهر فرصة للتأمل والمصالحة، وأن يتفق الليبيون من جميع أنحاء البلاد على المضي قدماً نحو تحقيق السلام، وطالبت بالعمل على تعزيز الاستقرار، وتضميد جراح الماضي، والإسهام في بناء مستقبل عادل وآمن ومزدهر للجميع في ليبيا.
بدوره، دعا مجلس النواب إلى توحيد الصفوف والعمل المشترك من أجل بناء مستقبل أفضل لليبيا، معرباً في بيان مقتضب، السبت، عن أمله في أن يكون رمضان بداية لفصل جديد من السلام والتقدم في جميع أنحاء البلاد.

من جهة أخرى، أعلنت القوات البرية، التابعة للجيش الوطني، أن رئيس أركانها الفريق صدام، نجل المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش، شارك في حفل تخريج دفعة جديدة من كتيبة القوات الخاصة «36 صاعقة»، بعد اجتيازها دورات تدريبية متقدمة في بيلاروسيا، لرفع الكفاءة القتالية، وتعزيز الجاهزية لتنفيذ مختلف المهام بكفاءة عالية.
وبثت شعبة إعلام الجيش لقطات مصورة لوصول هذه الدفعة إلى مطار بنينا الدولي في مدينة بنغازي، بشرق البلاد، وصوراً لحضور صدام حفتر تدريباتها خلال زيارته الأخيرة إلى بيلاروسا برفقة حفتر.
وبثت شعبة إعلام الجيش لقطات مصورة لوصول هذه الدفعة إلى مطار بنينا الدولي في مدينة بنغازي، بشرق البلاد، وصوراً لحضور صدام حفتر، تدريباتها خلال زيارته الأخيرة إلى بيلاروسا برفقة حفتر.




