تحركات لحلحلة أزمة «التدابير التجارية» بين المغرب ومصر

أحدثها زيارة وفد من القاهرة إلى الرباط

لقاءات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري في المغرب (وزارة التجارة المصرية)
لقاءات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري في المغرب (وزارة التجارة المصرية)
TT

تحركات لحلحلة أزمة «التدابير التجارية» بين المغرب ومصر

لقاءات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري في المغرب (وزارة التجارة المصرية)
لقاءات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري في المغرب (وزارة التجارة المصرية)

أسفر لقاء وزاري اقتصادي مغربي - مصري، عُقد بمدينة الرباط المغربية، عن توافق على تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وعقد لقاءات للمستثمرين في هذا الإطار، بعد نحو أسبوعين من «تدابير تجارية»، ومنع شاحنات بضائع مصرية من الدخول للأسواق المغربية.

وأكد مصدران مصريان، بينهما مسؤول نقابي بـ«شعبة المصدرين» في «الاتحاد العام للغرف التجارية» لـ«الشرق الأوسط»، أن اللقاء الوزاري «يأتي ضمن تحركات لحلحلة أزمة التدابير، التي لجأ إليها المغرب خلال الفترة الأخيرة ضد البضائع المصرية، وانتهت بدخول كل الشاحنات المصرية المعطلة، والاتفاق على لقاءات مستقبلية ستعزز التبادل التجاري بين البلدين».

وأفاد الإعلام المصري في 20 فبراير (شباط) الحالي بتعليق الرباط دخول بضائع مصرية للمغرب منذ عدة أسابيع، وسط تقديرات بأن «إجمالي قيمة الصادرات المصرية للمغرب تتراوح بين 800 و900 مليون دولار سنوياً» (الدولار الأميركي يساوي 50.6 جنيه في البنوك المصرية).

وبالتزامن مع ذلك، تحدث موقع «هيسبريس» الإخباري المغربي في اليوم ذاته، أنه «جرى خلال الأسابيع الماضية اتخاذ عدد من التدابير تخصّ استيراد سلع من الخارج، بغرض مكافحة إغراق السوق الوطنية بها، منها مركّز الطماطم المصري». وأوضح الموقع حينها أن وزارة الصناعة المغربية تلقت طلبات من مجموعة مصرية، متخصصة في تصدير السجاد والأغطية، لم يسمّها، تطالب بإلغاء الرسم المطبق سلفاً على استيراد منتجاتها بنسبة 35.3 في المائة، وقررت الوزارة «فتح تحقيق مراجعة مرحلية».

ونفى مصدران مغربي ومصري وقتها لـ«الشرق الأوسط» أن «يكون المنع بسبب أزمة سياسية، وقال الأول إنها مجرد أمور تقنية يتم حلّها»، فيما كشف الثاني عن وجود «خلافات تجارية يمكن اعتبارها عابرة بين مصر والمغرب، بشأن تطبيق اتفاقية أغادير، وليست دبلوماسية أو سياسية، وليست شيئاً ممنهجاً أو أمراً مقصوداً، يمكن الردّ عليه من جانب مصر، في ظلّ علاقات جيدة بين البلدين».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في اجتماع سابق مع نظيره المغربي ناصر بوريطة (الخارجية المصرية)

وتسمح اتفاقية «أغادير»، التي تم توقيعها في فبراير 2004، بالتبادل التجاري الحُرّ بين دول (مصر والمغرب وتونس والأردن)، حيث تلغي الرسوم الجمركية، لكنها لم تُفعَّل إلا في الربع الأول من عام 2007، وسط شكاوى مغربية في الإعلام المحلي بأن ميزان التبادل التجاري لصالح مصر، مع وجود قيود بشأن دخول السيارات المغربية للسوق المصرية، ووسط مطالبات متكررة كل عامين تنادي بتعديل الاتفاقية.

وفي إطار جهود حلّ الأزمة، قام وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب، بزيارة الرباط، والتقى نظيره المغربي، رياض مزور، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة، بحسب بيان صحافي لوزارة التجارة المصرية، الجمعة.

وقال الخطيب إن اللقاء «استهدف تعظيم حركة التجارة البينية بين البلدين الشقيقين، وتيسير عملية التبادل التجاري بين الدولتين»، مؤكداً على «العلاقات المتميزة والمبنية على التفاهم العميق بين البلدين».

واتفق الوزيران المصري والمغربي على «وضع خطّ اتصال مباشر بين البلدين، وتقديم كل المجهودات لزيادة نمو الصادرات المغربية نحو الأسواق المصرية، وتنظيم منتدى للأعمال والشراكة الاقتصادية بالقاهرة، في أبريل (نيسان) المقبل، والتحضير لانعقاد اللجنة المشتركة التجارية».

بدوره، قال كاتب الدولة المغربي المكلف التجارة الخارجية، عمر حجيرة، إن اللقاء بحث تشجيع دينامية الشراكات الاقتصادية والتجارية بينهما، واستعرض أرقام المبادلات التجارية، والإجراءات الواجب اتخاذها بغرض تقليص العجز التجاري المسجل من قبل المغرب، وفق وكالة «الأنباء المغربية» الرسمية.

ونوّه حجيرة بـ«الإرادة القوية للجانب المصري لتنظيم بعثة لفائدة المصدرين المغاربة إلى مصر، بهدف إبرام شراكات لتعزيز الصادرات، وعلى رأسها قطاع السيارات، الذي شهد تراجعاً خلال الفترة الأخيرة»، لافتاً إلى أنه «في إطار هذه المبادلات التجارية، سيتم إعطاء الأولوية لمنتجات أخرى، من أجل تعزيز الصادرات المغربية إلى مصر».

لقاء وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري في المغرب (وزارة التجارة المصرية)

وقال مصدر مصري مطلع بوزارة التجارة المصرية لـ«الشرق الأوسط»، رفض ذكر اسمه لأنه غير مخول له الحديث للإعلام، إن «المسألة تم حلّها بالفعل بشكل كبير، وجارٍ الإعداد للقاءات بين مستثمري البلدين لزيادة التعاون التجاري».

وبحسب الأمين العام لـ«شعبة المصدرين»، رئيس «لجنة الشؤون الأفريقية» بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أحمد زكي، فإن اللقاء الوزاري كان إيجابياً للغاية، وتم على إثره حلّ الأزمة، مشيراً إلى أن كل شاحنات البضائع المصرية، التي كانت معطلة بالمواني المغربية دخلت، وتم الاتفاق على زيادة التبادل التجاري بين البلدين.

وأضاف زكي لـ«الشرق الأوسط» موضحاً أنه «تم بحث مشكلة السيارات المغربية، وفرص تمكينها من دخول السوق المصرية، وهناك توجه لتقليل تكاليفها لكي تستطيع أن تنافس في الأسواق المصرية وأسعارها»، لافتاً إلى أن الأمر عبارة عن عرض وطلب وسوق مفتوحة، وهو أمر مرتبط بإرادة القطاع الخاص بالبلدين، وليس قرار الحكومتين. موضحاً أنه سيتم تدعيم المنتجات المغربية بشكل أكبر بالأسواق المصرية، وستكون هناك وفود مغربية قريباً في القاهرة لتعزيز الاستثمارات أيضاً بين البلدين، متوقعاً أن تثمر تلك التحركات عن إنهاء هذه الأزمة نهائياً، التي تندلع كل فترة بتحرك منفرد من الرباط، كما حدث في الآونة الأخيرة. وأشار إلى تعاون تجاري أكبر بين البلدين خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

«منشفة ميندي» تثير الجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا

رياضة عالمية الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)

«منشفة ميندي» تثير الجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا

لم يكن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب، الأحد، الذي انتهى بتتويج المنتخب السنغالي بعد الفوز 1-0 عقب التمديد في الرباط، مجرد مباراة حاسمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بابي ثياو (أ.ف.ب)

مدرب السنغال يتعرض لصيحات استهجان من الصحافة المغربية

عرض مدرب السنغال بابي ثياو لصيحات استهجان شديدة من الصحفيين، ​ثم غادر المؤتمر الصحفي المقرر لتتواصل دراما نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي تياو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الاثنين) رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث؛ حيث أكد له دعم القاهرة الكامل للجنة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- أن عبد العاطي أكد خلال لقائه شعث «ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية»، كما شدد على «أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية».

وأكد عبد العاطي أهمية دور اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وتلبية احتياجاتهم الأساسية «تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة»، وفق بيان الخارجية المصرية.

وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».


استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
TT

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)

أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي حالة الطوارئ القصوى، يومي الاثنين والثلاثاء، في مناطق سيطرتها بشرق البلاد وجنوبها، استعداداً لـ«عاصفة محتملة» على خلفية تحذيرات مركز الأرصاد من احتمال سوء الأحوال الجوية.

وأكد رئيس الحكومة أسامة حمَّاد إعلان حالة الطوارئ القصوى في مناطق جنوب ليبيا وشرقها، ومنح إجازة رسمية للجهات الحكومية كافة، مع استثناء المرافق الصحية والأمنية، وتعليق المدارس والمؤسسات التعليمية نتيجة التحذيرات الجوية المتوقعة من مركز الأرصاد الجوية.

وتحسباً لتقلبات الطقس، شكَّل عوض البدري، وزير الكهرباء والطاقات المتجددة بحكومة حمَّاد، غرفة طوارئ مركزية لمتابعة الأوضاع الكهربائية في مناطق سهل بنغازي والجبل الأخضر. وستعمل الغرفة على مدار اليوم لتلقي بلاغات الأعطال الكهربائية واتخاذ الإجراءات الفورية لمعالجتها.

وفي السياق نفسه، أعلن مدير أمن بنغازي اللواء صلاح هويدي حالة الطوارئ في جميع مناطق المدينة لمدة 3 أيام، مؤكِّداً ضرورة وجود جميع الضباط والأفراد في مقارِّ عملهم ورفع درجة الجاهزية القصوى، مع تجهيز الآليات والمعدات الفنية واللوجستية لضمان سرعة الاستجابة للتطورات الميدانية.

وطالبت مديرية أمن بنغازي جميع رؤساء المراكز والأقسام بعدم مغادرة مقار العمل طوال فترة الطوارئ، وحمَّلتهم المسؤولية الكاملة عن سير العمل، واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات. كما نصحت المواطنين كافة بتجنّب التنقل والخروج إلا للضرورة القصوى، خاصة بين المدن والطرق السريعة التي قد تشكِّل خطراً مباشراً في ظل الظروف الجوية الحالية.

وقررت مراقبة التربية والتعليم في بنغازي منح عطلة رسمية في جميع المؤسسات التعليمية يومي الاثنين والثلاثاء، بينما علَّقت مراقبة التربية والتعليم بالمرج الدراسة بالمؤسسات التعليمية كافة حتى الثلاثاء المقبل، تحسباً لاحتمال هبوب عاصفة ورياح عالية، وفق تحذيرات مركز الأرصاد الجوية.

وفي شأن آخر، أعلن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، بدء أعمال اللجنة المشكَّلة برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، المكلفة بالتواصل مع محافظ المصرف المركزي ومجلس إدارته والجهات ذات العلاقة للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية ومشاكل نقص السيولة وسعر الصرف، وضمان انتظام دفع رواتب الموظفين بالدولة.

وأعلن «المركزي»، الأحد، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7 في المائة ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعاً القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها ‌البلاد.

وتأتي الخطوة ‌في أعقاب ‌تخفيض ⁠قيمة العملة ‌بنسبة 13.3 في المائة في أبريل (نيسان) 2025، والذي حدد سعر الصرف عند 5.5677 دينار للدولار.

وعزا المصرف في بيان القرار الأخير إلى الآثار ⁠السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط ‌بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المتواصلة والتي تشمل غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.


مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قِبَل طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم».

وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرّاً مؤقتاً، وبعد زيارة شملت مدناً سودانية عدة هي الأولى له منذ بدء الحرب: «أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من (قوات الدعم السريع) والجيش، ما أدَّى بدوره إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين».

ودعا المسؤول الأممي إلى ضمان مثول مرتكبي جرائم الحرب أمام العدالة، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى أن مكتبه في السودان يعمل على توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبلاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة.