قال الجيش السوداني إن دفاعاته الأرضية تصدت الجمعة لهجوم بالطائرات المسيّرة من قبل «قوات الدعم السريع»، استهدف مقر قيادة «الفرقة 19 مشاة» التابعة له بمدينة مروي، وكذا مطار وسد ومحطة توليد الكهرباء بالمدينة الواقعة شمال البلاد.
وأفادت «الفرقة 19» في بيان بأن الهجوم بالمسيّرات المعادية استمر لساعتين ونصف الساعة، بهدف تدمير البنية التحتية. وأكد البيان أن القوات المسلحة السودانية في كامل الاستعداد والتأهب التام للتعامل مع أي طارئ أو أجسام غريبة في سماء محلية مروي. وتسببت الهجمات في انقطاع التيار الكهربائي عن محلية مروي.
ويأتي هذا الهجوم بعد هجوم سابق واسع النطاق بالمسيّرات أدى إلى تدمير جزئي في محطة توليد الكهرباء في سد مروي، متسبباً في إظلام شبه كامل لعدد من ولايات البلاد. وقال شهود عيان في مروي لـ«الشرق الأوسط» إن الهجوم الذي استهدف المدينة كان بعدد كبير من المسيّرات.
وأضافوا أنهم سمعوا دوي سلسلة من الانفجارات للمضادات الأرضية وهي تتصدى للهجوم.

وتكثف «قوات الدعم السريع» منذ أشهر هجماتها بواسطة المسيّرات، مستهدفة محطات توليد الكهرباء ومطارات ومقرات عسكرية تابعة للجيش في عدد من ولايات البلاد.
اعتراض قافلة أسلحة
بدورها، قالت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في دارفور، المتحالفة مع الجيش السوداني، إن قواتها اعترضت قافلة إمدادات عسكرية تابعة لـ«قوات الدعم السريع» في منطقة «عد البيضة» شرق الفاشر، كانت في طريقها لتموين قواتها بالذخائر والمعدات الحربية في كل المحاور.
وذكرت القوة المشتركة في بيان أن العملية جاءت بعد رصد استخباراتي دقيق استمر لعدة أيام منذ دخول القافلة الأراضي السودانية، حيث تمكنت قوة من تدمير الوحدات العسكرية المرافقة والسيطرة على القافلة بنجاح.
وأفاد البيان بأن القافلة كانت محملة بمعدات عسكرية متطورة، وعدد ضخم من المؤن الحربية من دانات المدافع والصواريخ والقنابل، وتم تحييد عدد كبير من العناصر الإرهابية، من بينهم مرتزقة أجانب كانوا يرافقون القافلة لضمان وصول الإمدادات.
وقالت القوة المشتركة إن هذه الإمدادات تستخدم في القصف العشوائي الذي يستهدف مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ومعسكرات النازحين.
وأضافت أن الاستخبارات العسكرية للقوة المشتركة رصدت تحركات لبعض الإدارات الأهلية التي تنشط في تقديم الدعم اللوجستي والمادي والبشري لـ«ميليشيات الدعم السريع»، مؤكدة أنها ستتعامل مع كل من يثبت تورطه في دعم العدو بوصفه هدفاً مشروعاً لقواتها.
معارك الخرطوم
وفي العاصمة الخرطوم تواصل قوات الجيش السوداني التوغل من عدة محاور للسيطرة على الجسور الرئيسية التي تربط منطقة شرق النيل بالخرطوم، في الوقت نفسه تتصدى لها «قوات الدعم السريع»، مع تراجعها في مساحات ضيقة.
وأحرز الجيش والفصائل التي تقاتل إلى جانبه خلال الأيام الماضية تقدماً ملموساً بالسيطرة على أحياء مدينة الحاج يوسف بمحلية شرق النيل، وتواصل قوات «سلاح المدرعات» تنفيذ عمليات انفتاح وتموضع بعد استعادتها عدداً من الأحياء السكنية جنوب الخرطوم.
وشهدت ضاحية القادسية الجمعة تبادل الاشتباكات بين الطرفين، في حين عززت «قوات الدعم السريع» دفاعاتها عند مدخل جسر المنشية، لوقف تقدم الجيش نحو وسط الخرطوم. ولا تزال «قوات الدعم السريع» تحكم سيطرتها على أحياء شرق وجنوب الخرطوم، بالإضافة إلى وجودها في القصر الرئاسي والجزء الغربي من القيادة العامة للجيش.





