بينما طالب متظاهرون من أمازيغ ليبيا، الأربعاء، رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، بإقالة وزير الداخلية المكلف، عماد الطرابلسي، وشقيقه رئيس جهاز الأمن العام، عبد الله الطرابلسي، سعت «الوحدة» إلى احتواء أزمة حرائق مدينة الأصابعة، بعدما أمهلها السكان يوماً واحداً للتدخل، والحد من تفشي حرائق «غامضة»، دخلت يومها السادس على التوالي، من دون تحديد أسباب معلومة.

ودعا بيان للمتظاهرين الأمازيغ في ميدان الشهداء بالعاصمة بطرابلس، بحضور المجلس الأعلى للأمازيغ، الدبيبة لإقالة الطرابلسي وشقيقه بسبب مسؤوليتهما عن الحادث، واستفزازهما للأمازيغ في أكثر من موقف، كما ندّد البيان بصمت مؤسسات حكومة الدبيبة، والمجلس الرئاسي، على الاعتداء على علم الأمازيغ، وطالب بسرعة ضبط المتورطين وتسليمهم لمكتب النائب العام.
وأعلنت مراقبة التربية والتعليم في بلدية الأصابعة تعليق الدراسة، الأربعاء، بسبب الحرائق المشتعلة بالمدينة، فيما أبلغ الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، أسامة علي، وسائل إعلام محلية باندلاع النيران في أكثر من 5 منازل بالبلدية، الأربعاء، ما أسفر عن إصابة 33 مواطناً في المدينة بالاختناق، وتسجيل إصابة واحدة بحروق طفيفة، لكنه أوضح في المقابل أن الوضع في المدينة تحت السيطرة، بعد انتشار فرق الإسعاف في عدة أماكن.

ونفى عميد بلدية الأصابعة، عماد المقطوف، تلقي أي بلاغ بشأن اندلاع الحرائق، لافتاً إلى حدوث أضرار بأكثر من 30 مسكناً، دون تسجيل خسائر بشرية.
في سياق ذلك، أعلن نائب الدبيبة ووزير الصحة المكلف، رمضان أبو جناح، في اجتماعه، الأربعاء، مع أعضاء المجلس البلدي لمدينة الأصابعة عن تشكيل غرفة طوارئ، تضم الجهات المختصة لمتابعة تداعيات احتراق المنازل؛ لتأمين الاحتياجات الطبية العاجلة كافة.
وكان رمضان قد وجه، مساء الثلاثاء، في لقائه مع مشايخ وأعيان بلدية الأصابعة، إدارة الطوارئ، والجهات المختصة، بتوفير الاحتياجات الطبية والعلاجية لأهالي البلدية، كما شكل لجنة طوارئ لزيارة البلدية، بهدف تقييم الأوضاع الصحية، وتفقد الأماكن المتضررة، وتقديم الدعم اللازم.
وأعلنت حكومة الوحدة وصول صهاريج نقل المياه إلى مكتب خدمات غريان، في إطار المساندة، التي تقدمها لبلدية الأصابعة للحد من انتشار النيران، في ظل الجهود المبذولة لحماية الممتلكات والأرواح.

كما وجهت وزيرة الشؤون الاجتماعية، وفاء الكيلاني، بتعزيز عمل فرع الشؤون الاجتماعية في البلدية، وتسخير الإمكانات كافة لتخفيف الأضرار، وتقديم الدعم اللازم للمواطنين المتضررين، مشيرة إلى ضرورة حصر الأضرار، ورفع تقرير مفصل بشكل عاجل لمتابعة الوضع، واتخاذ الإجراءات المناسبة.
بدوره، أمر وزير الداخلية المكلف بفتح تحقيق عاجل وموسع، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لكشف ملابسات الحرائق، التي شهدتها بلدية الأصابعة، ومعرفة أسبابها.
ودعت وزارة الداخلية المواطنين إلى التعاون مع فرق الإطفاء، والالتزام بتعليمات السلامة، الصادرة عن الجهات المختصة، وحثت كل من لديه معلومات قد تساعد في التحقيقات على التوجه إلى أقرب مركز شرطة والإبلاغ فوراً.
من جانبه، دعا خالد المشري، المتنازع على رئاسة المجلس الأعلى للدولة، الأجهزة المعنية لرفع درجة التأهب لمساعدة المتضررين، والحد من انتشار هذه الحرائق، كما طالب السلطات ذات الاختصاص بفتح تحقيق عاجل وسريع للكشف عن أسباب اندلاع هذه الحرائق، ومعالجة أسبابها بشكل عاجل، بما يضمن سلامة أرواح المدنيين وممتلكاتهم المحلية.

ودخل مجلس النواب على خط هذه الأزمة ببيان أصدره، الأربعاء، طالب فيه حكومة الاستقرار، برئاسة أسامة حماد، بتكثيف جهودها العاجلة لإغاثة المتضررين من حرائق الأصابعة، كما ناشد المؤسسة الوطنية للنفط، ومجلس التخطيط الوطني وبيوت الخبرة، بتقديم الدعم الفني والتقني المطلوب.





