مصر وكوت ديفوار لتعزيز التعاون في «مجال المياه»

وزير الري تحدّث عن تحديات تواجه الدول الأفريقية بشأن إدارتها

محادثات وزير الري المصري مع سفير كوت ديفوار لدى مصر تناولت التعاون في مجال المياه (مجلس الوزراء المصري)
محادثات وزير الري المصري مع سفير كوت ديفوار لدى مصر تناولت التعاون في مجال المياه (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر وكوت ديفوار لتعزيز التعاون في «مجال المياه»

محادثات وزير الري المصري مع سفير كوت ديفوار لدى مصر تناولت التعاون في مجال المياه (مجلس الوزراء المصري)
محادثات وزير الري المصري مع سفير كوت ديفوار لدى مصر تناولت التعاون في مجال المياه (مجلس الوزراء المصري)

تُعزز مصر وكوت ديفوار تعاونهما في «مجال إدارة المياه». ودعا وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، الجمعة، إلى «التنسيق المشترك بين البلدين لتوجيه أنظار المجتمع الدولي لما تواجهه دول القارة الأفريقية من تحديات نتيجة تأثيرات التغيّرات المناخية على قطاع المياه».

وتنظر القاهرة لأمنها المائي بوصفه «قضية وجودية»؛ حيث تعاني مصر عجزاً مائياً يبلغ 55 في المائة، وتعتمد على مورد مائي واحد هو نهر النيل بنسبة 98 في المائة، بواقع 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، وتقع حالياً تحت خط الفقر المائي العالمي، بواقع 500 متر مكعب للفرد سنوياً، وفق بيانات وزارة الري المصرية.

وأجرى وزير الري المصري، محادثات، الجمعة، في القاهرة، مع سفير كوت ديفوار لدى مصر، ألبرت دول، تناولت «آفاق التعاون المشترك بين مصر وكوت ديفوار».

وأكد سويلم «حرص مصر على تعزيز التعاون بين البلدين، في إطار العلاقات القوية التي تربط بلاده بأشقائها من دول القارة الأفريقية، خصوصاً خلال فترة الرئاسة المصرية لمجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو)».

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، الجمعة، تم خلال اللقاء «الاتفاق على تنفيذ عدد من الزيارات المتبادلة للمتخصصين من البلدين للتعرُّف على المشروعات المنفذة، وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات العلمية بين الجانبين، بما ينعكس على تحسين إدارة المياه، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغيّر المناخ».

جانب من لقاء وزير الري المصري وسفير كوت ديفوار لدى القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

واستعرض اللقاء مجالات التعاون بين البلدين مثل «تطوير أنظمة الإنذار المبكر للتعامل مع مخاطر الفيضانات، وتقييم وإدارة الموارد المائية في الأراضي الرطبة والمناطق الساحلية، وإدارة المياه الجوفية، ومشروعات حصاد مياه الأمطار، وحماية الشواطئ، واستخدام التقنيات الرقمية».

وللتغلُّب على العجز المائي، شرعت الحكومة المصرية في تطبيق استراتيجية لإدارة وتلبية الطلب على المياه حتى عام 2037، باستثمارات تقارب 50 مليون دولار (الدولار الأميركي يساوي 50.23 جنيه في البنوك المصرية)، تشمل بناء محطات لتحلية مياه البحر، ومحطات لإعادة تدوير مياه الصرف بمعالجة ثلاثية، إضافة إلى تطبيق مشروع تحول للري الزراعي الحديث.

وأشار الوزير سويلم، الجمعة، إلى تشابه تحديات المياه بين مصر وكوت ديفوار، الناتجة عن النمو السكاني والتوسع الحضري وتغيُّر المناخ، ما يدفع لتعزيز التعاون بين البلدين، لا سيما في مجالات «إدارة الموارد المائية، والتكيّف مع تأثيرات تغيّر المناخ على قطاع المياه».

وجدّدت مصر، أخيراً، رفضها «أي مساس بحقوقها المائية من نهر النيل»، وأكدت «مخاطر إنشاء سد النهضة الإثيوبي، من دون أي تشاور مع دولتي المصب»، مبرزة أن تحركات أديس أبابا لفرض سياسة الأمر الواقع «تمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي».

وتتحسب القاهرة لنقص محتمل في حصتها المائية بسبب «سد النهضة»، الذي أقامته إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، ويُثير توترات مع دولتَي المصب (مصر والسودان). وتطالب مصر والسودان بإبرام «اتفاق قانوني ملزم»، ينظم قواعد تشغيل «السد»، بما يؤمِّن حصتيهما من مياه النيل، لكن المفاوضات بين الأطراف الثلاثة لم تنجح في الوصول إلى ذلك الاتفاق على مدار السنوات الماضية.

وذكر وزير الري المصري في تصريحات سابقة، أن «بلاده وضعت خطة شاملة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، وترشيد استخدامها وتطوير وتحديث المنظومة المائية، لتحقيق الإدارة المُثلى للمياه، وتحقيق مبادئ الاقتصاد الأخضر».


مقالات ذات صلة

مقترح إثيوبي بـ«تعويضات لاستخدام المياه» يُصعِّد التوتر مع مصر

العالم العربي سد النهضة (رويترز)

مقترح إثيوبي بـ«تعويضات لاستخدام المياه» يُصعِّد التوتر مع مصر

استمرت التصريحات الإثيوبية المناوئة لمصر على وقع أزمة «سد النهضة» والتي اتسعت لتشمل الحقوق المائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية  المصارع المصري محمد مصطفى الشامي (حساب اللاعب على «فيسبوك»)

مصر: مطالبات بتحسين أوضاع «أبطال» المصارعة مادياً لمواجهة «الهرب»

ثار بيان المصارع المصري محمد مصطفى الشامي، الذي جاء بعد واقعة هروبه جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية.

محمد عجم (القاهرة )
العالم العربي مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«بنك مصر» بالإمارات في مرمى الإجراءات الأميركية

قلل مصدر مصرفي مصري وخبير اقتصادي من تداعيات الإجراء الأميركي ضد فرع «بنك مصر» في الإمارات على القطاع المصرفي المصري والاقتصاد المصري عموماً.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا أحد التجمعات السكانية الجديدة في القاهرة (وزارة الإسكان)

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

اضطر مجدي عبد التواب، وهو موظف خمسيني، لبيع وحدة اشتراها من إحدى الشركات العقارية بأحد منتجعات الساحل الشمالي (شمال) بخسارة في المبالغ التي سددها.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا أمير الكويت الشيخ مشعل الصباح والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر بيان بالكويت أبريل 2025 (كونا)

مصر والكويت تطالبان بـ«معالجة مختلف مصادر التوتر في المنطقة»

أكدت مصر والكويت «أهمية معالجة مختلف مصادر التوتر بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

السودان يدفع بـ«النخبة» إلى النيل الأزرق

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف شرق السودان 17 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف شرق السودان 17 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

السودان يدفع بـ«النخبة» إلى النيل الأزرق

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف شرق السودان 17 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف شرق السودان 17 أغسطس (أ.ف.ب)

دفع الجيش السوداني أمس بوحدات من قوات «النخبة» إلى جبهة النيل الأزرق، لوقف تقدم «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية» بقيادة عبد العزيز الحلو، وقطع الطريق أمامهما نحو الدمازين، عاصمة الإقليم.

وجاء التحرك عقب إعلان «الدعم السريع» السيطرة على قاعدتي «بكوري» و«سركم» الاستراتيجيتين.

وتزامن التصعيد مع كشف مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل عن حشد عسكري مفاجئ داخل قاعدة إثيوبية في أصوصا قرب الحدود السودانية، شمل نحو 100 مركبة قتالية خفيفة وناقلات جند ومعدات لوجستية، يمكنها نقل ما يصل إلى ألف عنصر. وحذّر المختبر من أن الحشد يرفع مخاطر تصعيد واسع ويزيد الضغوط العسكرية على الدمازين، فيما أكد حاكم الإقليم أن قواته مستعدة لحماية السكان والحدود.


القوات التركية والصومالية تحرر سفينة مختطفة

أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)
أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)
TT

القوات التركية والصومالية تحرر سفينة مختطفة

أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)
أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

حرّرت البحرية التركية بالتعاون مع القوات الصومالية سفينة مختطفة كانت محتجزة في المياه الصومالية، وقتلت 14 قرصاناً بعد معركة استمرت أياماً، وفق ما أعلنت حكومة مقديشو السبت.

وجاء في بيان للحكومة الصومالية أن العملية «استمرت عشرة أيام، تمكنت خلالها القوات من تدمير أربعة قوارب استخدمها القراصنة (...) وقُتل 14 قرصاناً في العملية، في حين فرّ الباقون من السفينة بعد ضغط متواصل من القوات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأشار البيان إلى أن القوات قامت بعد ذلك بتأمين السفينة «لوتوف» التي استأنفت رحلتها بأمان.

ويظهر موقع «مارين ترافيك» أن السفينة التي ترفع علم الكاميرون غادرت تركيا في أواخر يوليو (تموز) متجهة إلى ميناء دار السلام في تنزانيا. وبحسب تقارير إعلامية دولية، كانت السفينة تحمل أسلحة تركية.


دستور جديد يُعيد رسم خريطة السلطة في غينيا بيساو

الرئيس الانتقالي لغينيا بيساو هورتا إنتا (رويترز)
الرئيس الانتقالي لغينيا بيساو هورتا إنتا (رويترز)
TT

دستور جديد يُعيد رسم خريطة السلطة في غينيا بيساو

الرئيس الانتقالي لغينيا بيساو هورتا إنتا (رويترز)
الرئيس الانتقالي لغينيا بيساو هورتا إنتا (رويترز)

تترقب غينيا بيساو نتائج استفتاء، الأحد، بشأن تعديل دستوري يمنح الرئيس صلاحيات أوسع قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل لإعادة الحكم المدني.

ويتوقف مستقبل غينيا بيساو على مسار هذا الاستفتاء الذي تقاطعه المعارضة بحسب حديث خبير في الشؤون الأفريقية، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن أول اختبار حقيقي سيكون في الانتخابات المقبلة التي ستكشف مراد الدستور الجديد هل كان بنيَّة إصلاحات حقيقية، أو توسيع صلاحيات وهيمنة جديدة عقب الانقلاب العسكري.

واستولى الجيش على السلطة بغينيا بيساو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بعد أيام قليلة من انتخابات رئاسية، وأطاح برئيس الدولة، وعلّق العملية الانتخابية، في بلد يعد من أفقر دول العالم، وقد شهدت 5 انقلابات وعدد من محاولات الانقلاب منذ عام 1974.

والأحد، سيجيب الناخبون بـ«نعم» أو «لا» عن السؤال التالي: «هل توافق على دخول الدستور الجديد الذي أقره المجلس الوطني الانتقالي حيز التنفيذ؟»، بحسب معلومات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونص الدستور الحالي على أن يتولى المجلس التشريعي في غينيا بيساو تعيين رئيس الوزراء الذي يعيّن بدوره أعضاء الحكومة. أما الدستور الجديد فسيسمح للرئيس بتعيين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعزلهم.

وأظهرت نسخة اطلعت عليها «رويترز» أن الرئيس سيتمكن أيضاً من إنشاء أو إلغاء الوزارات ورئاسة مجلس الوزراء، وحل البرلمان في حال حدوث أزمة سياسية خطيرة، وعزل الحكومة في ظل ظروف معينة.

وسيقلص الدستور الجديد أيضاً عدد مقاعد البرلمان من 102 إلى 65، ويخفض عدد الدوائر الانتخابية من 29 إلى 12.

ويشترط الدستور الجديد أن يكون المرشحون للرئاسة قد أقاموا على نحو دائم في غينيا بيساو خلال السنوات الخمس الماضية، وهو شرط لم يكن مدرجاً في الدستور الحالي، الذي يشترط أن يكون المرشحون مواطنين غينيين بالولادة، وألا تقل أعمارهم عن 35 عاماً، وأن يتمتعوا بكامل حقوقهم المدنية والسياسية.

محطة مفصلية

يرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية صالح إسحاق عيسى أن استفتاء 30 أغسطس (آب) الحالي في غينيا بيساو محطة مفصلية في مسار المرحلة الانتقالية التي أعقبت الانقلاب العسكري في نوفمبر 2025، كما يحدد ملامح النظام السياسي المقبل، في ظل مشروع دستوري يمنح مؤسسة الرئاسة صلاحيات أوسع، ويعيد ترتيب العلاقة بين مؤسسات الحكم.

ويعتقد إسحاق أنه من حيث المبدأ، يمكن للدستور الجديد أن يسهم في الاستقرار إذا نجح في حسم الخلاف المزمن حول توزيع الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والبرلمان، لا سيما أن غينيا بيساو لسنوات في صراع مؤسساتي متكرر، خصوصاً داخل النظام شبه الرئاسي، حيث أدى التداخل في الصلاحيات إلى أزمات حكومية، وحل البرلمان وتوترات انتهت أكثر من مرة بتدخل الجيش.

وضوح المسؤولية

لذلك، فإن وضوح المسؤولية التنفيذية يمكن أن يقلل من احتمالات الشلل السياسي، لكن المشكلة أن العلاج المقترح يبدو في حد ذاته مصدراً لمشكلة جديدة، وفق إسحاق.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المشروع ينقل البلاد باتجاه نظام أكثر رئاسية، ويمنح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع في تعيين وإقالة رئيس الوزراء والحكومة، مع تقليص حجم البرلمان من 102 مقعداً إلى 65، وتقليص عدد الدوائر من 29 إلى 12، كما يفرض شروطاً مالية وتنظيمية أكثر صعوبة على المرشحين والأحزاب.

كما يعتقد أن هذه التغييرات تعني عملياً تقليص وزن البرلمان والأحزاب مقابل مؤسسة الرئاسة، وهنا تكمن المفارقة، قد ينتج الدستور استقراراً قصير المدى، لكنه قد يزرع عدم استقرار طويل المدى إذا أدى إلى تركيز السلطة بدل توزيعها.

ويوضح أنه في ظل بلد له تاريخ طويل من الانقلابات والتدخل العسكري في السياسة، وقد تكون العودة إلى نموذج شديد التركيز حول الرئيس قد تعيد إنتاج أحد الأسباب التي دفعت غينيا بيساو أصلاً إلى تبني نظام تقاسم السلطة.

لكن المناخ السياسي متوتر في هذه الدولة الساحلية الواقعة بغرب أفريقيا، والتي تشهد انقلابات متكررة، حيث حثت المعارضة الناخبين على مقاطعة الاستفتاء في ظل قيود مفروضة على الحريات العامة.

وقال الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر (PAIGC) الذي قاد البلاد إلى الاستقلال عن البرتغال عام 1974 في بيان إنه «تم تعليق الأنشطة السياسية، وإغلاق مقار الأحزاب ومنع الجماعات السياسية من المشاركة في الاستفتاء».

إرساء الاستقرار

بينما يقول المجلس العسكري إن التغيير يهدف إلى إرساء الاستقرار في المؤسسات قبل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة، تهدف لإعادة السلطة إلى المدنيين، والمقرر إجراؤها في السادس من ديسمبر المقبل.

وفي هذا الصدد، أوضح الخبير في الشؤون الأفريقية أن دعوة حزب الاستقلال الأفريقي لغينيا والرأس الأخضر، وهي من أبرز قوى المعارضة إلى مقاطعة الاستفتاء يطرح سؤالاً أساسياً، حتى لو حصل الدستور على أغلبية نعم، هل ستكون لديه شرعية سياسية كافية إذا كانت القوى المعارضة الرئيسية تشكك أصلاً في العملية؟

وأضاف: «لذلك أرى أن الحكم على الدستور يجب ألا يتوقف عند نتيجة الاستفتاء فالعامل الحاسم سيكون ما سيحدث بعده، لا سيما الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر».

وإذا أدى الدستور إلى انتخابات تنافسية، وبرلمان قادر على مراقبة الرئيس، وقضاء مستقل، وضمانات حقيقية لعدم تدخل الجيش في السياسة، فقد يصبح خطوة نحو استقرار مؤسساتي، أما إذا استخدم لتثبيت نفوذ السلطة الانتقالية ومنح الرئيس المقبل أدوات واسعة من دون ضوابط فعالة، فسيكون أقرب إلى إعادة توزيع السلطة لصالح الرئاسة منه إلى بناء نظام ديمقراطي أكثر استقراراً، وهنا مكمن الخطر، بحسب إسحاق.

ويعتقد أن انتخابات ديسمبر المقبل ستكون اختباراً حقيقياً للدستور الجديد، إذا سمحت القواعد الجديدة بمنافسة واسعة وتمثيل متوازن، فقد تساعد على إنهاء حالة عدم الاستقرار، أما إذا أدت إلى إقصاء منافسين وتقوية الأحزاب المهيمنة وتقليص دور البرلمان، فقد تصبح الانتخابات مدخلاً لترسيخ هيمنة السلطة التنفيذية بدل إعادة بناء التعددية السياسية.