مصر: توجيهات رئاسية بالرقابة على الأسواق لمنع «الاحتكار»

السيسي يطالب الحكومة بتخفيف الأعباء عن المواطنين

الحكومة المصرية تتعهد بـ«ضبط الأسعار والأسواق» (رويترز)
الحكومة المصرية تتعهد بـ«ضبط الأسعار والأسواق» (رويترز)
TT

مصر: توجيهات رئاسية بالرقابة على الأسواق لمنع «الاحتكار»

الحكومة المصرية تتعهد بـ«ضبط الأسعار والأسواق» (رويترز)
الحكومة المصرية تتعهد بـ«ضبط الأسعار والأسواق» (رويترز)

تواصل مصر بـ«توجيهات رئاسية» جهود الرقابة على الأسواق لمنع «احتكار السلع الأساسية». وطالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، الحكومة بـ«ضرورة استمرار العمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين».

وتعهدت الحكومة المصرية مجدداً، مطلع الشهر الجاري، بـ«ضبط الأسعار والأسواق». وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إن «ملف الأسعار يُعدّ أولوية لحكومته، خصوصاً مع قرب حلول شهر رمضان، بحيث لا يواجه المواطن المصري أي موجات من زيادة الأسعار».

واجتمع السيسي مع رئيس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، شريف فاروق، وعدد من المسؤولين، الأحد، وتناول الاجتماع «وضع المخزون الاستراتيجي من السلع والمواد الغذائية».

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، فإنه تم التأكيد خلال الاجتماع على «تأمين أرصدة آمنة من مختلف السلع، ومواصلة الجهود لزيادة حجم الاحتياطيات، خصوصاً من السلع الاستراتيجية».

كما تناول الاجتماع مستجدات التنسيق بين الجهات المعنية لضمان توفر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وتوفير المنتجات بأسعار مخفضة، وتنظيم الأسواق لدعم المواطنين، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

وشدد الرئيس المصري على «ضرورة استمرار العمل على ضمان كفاية الاحتياطيات من مختلف السلع، وتوفيرها بأسعار مخفضة، فضلاً عن مواصلة تنفيذ المبادرات الرئاسية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً لضمان تلبية احتياجات المواطنين، مع تأكيد ضرورة مواصلة التعاون المستمر مع القطاع الخاص لتوفير المنتجات بجودة عالية وأسعار مناسبة».

اجتماع السيسي مع رئيس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية وعدد من المسؤولين (الرئاسة المصرية)

ويشكو مواطنون من استمرار غلاء الأسعار... وسمح البنك المركزي المصري، في مارس (آذار) 2024، بتحديد سعر صرف الجنيه، وفق آليات السوق (العرض والطلب)، لتنخفض قيمة العملة المحلية. (وسجل سعر الدولار في البنوك المصرية الأحد نحو 50.24 جنيه).

متحدث الرئاسة المصرية قال إن الاجتماع تناول أيضاً «مسألة التوسع في شبكات الحماية الاجتماعية، واستعرض الجهود المبذولة لإصلاح وإعادة هيكلة منظومة الدعم من خلال إضافة جميع مستحقي الدعم واستبعاد غير المستحقين».

وأكد السيسي «أهمية حوكمة إجراءات منظومة الدعم من خلال تبني أفضل السبل والآليات الممكنة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه واستهداف الفئات الأكثر احتياجاً».

وأعلن رئيس الوزراء المصري مطلع الشهر الجاري توجيهاً رئاسياً للحكومة بـ«وضع تصور لحزمة حماية اجتماعية تقديراً للضغوط على المواطن»، واعداً بالانتهاء منها «في الفترة القصيرة المقبلة».

كانت آخر حزمة حماية اجتماعية طبّقتها الحكومة المصرية، في مارس (آذار) الماضي، بقيمة 180 مليار جنيه، تمثلت في رفع رواتب الموظفين الرسميين، وزيادة المعاشات.

تشديد رئاسي مصري على التوسع في شبكات الحماية الاجتماعية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وحسب بيان المتحدث الرئاسي المصري، الأحد، فإنه جرى خلال الاجتماع كذلك بحث آليات تفعيل البورصة السلعية ودورها المحوري في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز استدامة توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، خصوصاً مع كونها خطوة استراتيجية لكسر الحلقات الوسيطة والحد من الاحتكار، مع تعزيز العمل بآلية الشراء الموحد لضبط الأسعار وتحقيق التوازن في السوق.

وأشار السيسي إلى أهمية تحويل مصر إلى مركز لوجيستي إقليمي لتجارة السلع الاستراتيجية، مما يدعم مكانتها الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

وانخفضت نسبة التضخم في مصر على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024، إلى 23.4 في المائة، بعدما سجلت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 25 في المائة.

من جهته استعرض وزير التموين المصري، الوضع بالنسبة للاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وأنه يكفي لمدة ستة أشهر، ووجه السيسي من جانبه بضرورة ضمان تحقيق الأمن الغذائي المستدام، وزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع، وتعزيز الرقابة على الأسواق لمنع احتكار السلع الأساسية.

ودعا الرئيس المصري إلى «تطوير سياسات متكاملة لتحسين كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر وتعزيز سلاسل الإمداد، لضمان وصول الغذاء بشكل عادل ومستدام، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للمساهمة في تحقيق توازن الأسعار واستقرارها وتحسين جودة الغذاء».


مقالات ذات صلة

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

شمال افريقيا مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

قررت الحكومة المصرية الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 شهور أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا باولا والدة الإيطالي جوليو ريجيني عقب صدور الحكم (أ.ف.ب)

مصر «لن تطعن» على حكم إيطالي بإدانة 3 من ضباطها في قضية ريجيني

لا تعتزم مصر الطعن على حكم قضائي إيطالي أدان ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين غيابياً بالتورط في خطف الباحث جوليو ريجيني الذي عثر على جثته بعد أيام من اختفائه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال أحد اللقاءات (الرئاسة المصرية)

السيسي: نعطي «مساحة للدبلوماسية» في قضية «السد الإثيوبي»

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «بلاده تعطي بالنسبة لقضية السدود الإثيوبية المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في القاهرة (مفوضية اللاجئين)

ما حجم الدعم الذي تطالب به مصر نظير استضافتها 10.5 مليون وافد؟

تكرِّر الحكومة المصرية مناشدتها المجتمع الدولي المساهمة في تحمُّل أعباء الوافدين، ضمن مبدأ «تقاسم الأعباء»، في ظلِّ أوضاع إقليمية تزداد صعوبة.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزارة التموين المصرية تكثيف الحملات الرقابية على المخابز (الشرق الأوسط)

ارتفاع مرتقب في أسعار «الخبز الحر» بمصر

يترقب مصريون ارتفاعاً في أسعار «الخبز الحر» أو السياحي في تأكيدات لـ«شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية» تشي بزيادة بنسبة 15 في المائة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.