المنفي يبحث مع السفير البريطاني التطورات السياسية في ليبيا

صالح يتمسك بتشكيل «حكومة جديدة»

لقاء المنفي مع سفير بريطانيا في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
لقاء المنفي مع سفير بريطانيا في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

المنفي يبحث مع السفير البريطاني التطورات السياسية في ليبيا

لقاء المنفي مع سفير بريطانيا في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
لقاء المنفي مع سفير بريطانيا في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

ناقش رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، بالعاصمة طرابلس، مع سفير بريطانيا مارتن لونغدن، تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا، بينما أكد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، تمسكه بضرورة تشكيل «حكومة جديدة» مهمتها الإعداد والإشراف على الانتخابات المقبلة.

وتركز لقاء المنفي ولونغدن بحسب المكتب الرئاسي، على «ضرورة استمرار التعاون والتواصل مع البعثة الأممية والمجتمع الدولي، لإعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف عبر تقريب وجهات النظر».

وأكد المنفي دور «اللجنة المالية العليا في ضمان إدارة إيرادات النفط والغاز بطريقة شفافة ومنصفة وخاضعة للمساءلة، وتطبيق الإشراف الوطني المشترك على عمليات تسويق النفط ومشتريات الوقود، ووضع آليات فعالة لتعزيز الشفافية بما يكفل حماية الموارد الوطنية».

في غضون ذلك، قال نيكولا أورلاند سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، إنه بحث الأحد، مع المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» في مدينة بنغازي بشرق البلاد، التطورات الحالية في البلاد، و«كيف يمكن أن يسهم الاتحاد الأوروبي في حل الأزمة السياسية والانقسامات في ليبيا، مع الحفاظ على الاستقرار».

وتعهد أورلاندو، في بيان على منصة «إكس»، بالعمل على بحث فرص تعزيز التعاون من خلال برامج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تحسين إدارة الحدود الجنوبية، كما أكد دعم الاتحاد الأوروبي الكامل للمبعوثة الأممية الجديدة، مشدداً على أهمية الوصول إلى مؤسسات موحدة وشرعية وإجراء انتخابات وطنية.

صورة وزعها سفير الاتحاد الأوروبي لاجتماعه مع المشير حفتر ببنغازي

وكان رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب يوسف العقوري، قد أكد خلال لقائه مع أورلاندو في بنغازي، أهمية الدور الأوروبي لدعم استقرار ليبيا، وطالب بمزيد من التنسيق حول برامج الدعم المقدمة من الاتحاد الأوروبي، من أجل تحقيق الاستفادة القصوى منها، وأن تشمل كل مناطق ليبيا.

كما أكد ضرورة التنسيق المشترك لمواجهة تدفقات الهجرة غير المسبوقة «التي أصبحت تشكل تحدياً كبيراً للجميع»، لافتاً إلى أن ليبيا «استقبلت الأشقاء من السودان وعاملتهم أسوة بالمواطنين الليبيين، لكن لا يمكن لليبيا أن تحل أزمة الهجرة نيابة عن دول المنطقة».

وأعلن أن مجلس النواب «قام بمهامه وأصدر قوانين الانتخابات البرلمانية والرئاسية والاستفتاء على الدستور»، مجدداً موقف مجلس النواب القاضي «بخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية شرطاً لاستقرار البلاد»، مؤكداً أن «المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية الكاملة تجاه الشعب الليبي بعد تدخله عام 2011 ثم تخليه عن ليبيا، وأيضاً عدم احترام قرارات مجلس النواب بسحب الثقة من الحكومة منتهية الولاية».

ونقل عن أورلاندو، تعهده بمواصلة الاتحاد الأوروبي دعمه لليبيا وبخاصة في مجال بناء القدرات، معرباً عن «قلق دول الاتحاد الأوروبي حول الأوضاع في ليبيا وما يرتبط بالتدخلات الأجنبية».

وكان سفيرا الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لدى ليبيا، رحبا بتعيين هانا تيتيه ممثلة خاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة لبعثتها.

اجتماع صالح مع وفد من البطنان (مجلس النواب الليبي)

في شأن منفصل، نقل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، عن مشايخ وعُمد وأعيان منطقة البطنان، الذين التقاهم مساء السبت في القبة، تأكيدهم ضرورة تشكيل «حكومة جديدة» مهمتها الإعداد والإشراف على الانتخابات المقبلة، مجددين التأكيد على أن «حكومة الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، «فاقدة للشرعية»، وهي «السبب الرئيس في تعطيل العملية السياسية».

وقال صالح، في بيان وزعه مركزه الإعلامي، إن أعضاء الوفد، أكدوا دعم الخطوات التي يتخذها مجلس النواب فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية، وأشادوا بالتعاون بين القيادات السياسية والعسكرية المتمثلة في صالح وحفتر، كما أشادوا بجهود صندوق التنمية وإعادة الإعمار، برئاسة نجله بلقاسم.

في المقابل، رحبت حكومة «الاستقرار» برئاسة أسامة حماد، بقرار تعيين تيتيه، معربة عن تطلعها لأن تقوم بمهامها الموكلة إليها بشكل يعكس الدور الإيجابي المناط بالبعثة الأممية، ودعم كل الجهود الليبية الرامية إلى حل المشكل الليبي دون إعطاء أي فرصة لتقويض هذه الجهود.

وتمنت الحكومة، على تيتيه، أن «تنتهج نهجاً جديداً وعملياً في تقديم الدعم اللازم لكل الأطراف، والتعامل مع الجميع على قدم المساواة»، مؤكدة تمسكها بموقفها الثابت حول «أحقية الليبيين في إنهاء كل الانقسامات، وعدم القبول بأي إملاءات خارجية».

كما أعلنت الحكومة، مساء السبت، أنها بتوجيهات مباشرة من المشير حفتر، قررت دعم بعض السلع الأساسية؛ لمواجهة ازدياد غلاء الأسعار، وتقديم الدعم السلعي اللازم للمواطنين بمناسبة قرب شهر رمضان المبارك.

كما أصدرت حكومة حماد قراراً ينظم دخول المركبات الآلية ذات اللوحات الأجنبية إلى الأراضي الليبية عبر المنافذ البرية والبحرية، مع وضع ضوابط صارمة لهذه العمليات، لتنظيم الحركة، وضمان انسيابية دخولها بطريقة قانونية وآمنة، بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها الدولة الليبية.


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع سابق بين الدبيبة والمنفي في طرابلس (حكومة الوحدة)

ليبيا: «يمين الوزراء» يفجر خلافات الصلاحيات بين الدبيبة والمنفي

دخلت الخلافات الدستورية والقانونية بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة منعطفاً جديداً.

خالد محمود (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.