رحب الطرفان المتنازعان على رئاسة المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري ومحمد تكالة، بالحكم الصادر عن المحكمة العليا بالبلاد في الطعن، الذي تقدم به الأول لإلغاء الانتخابات التي أجريت على رئاسة المجلس الذي دخل على أثرها في حالة انقسام.
وكانت المحكمة العليا قد رفضت الطعن المقدم من المشري، ضد الحكم الصادر عن محكمة استئناف جنوب طرابلس (الدائرة الإدارية)، ما عدّه متابعون ترجيحاً لكفة تكالة في نزاعه القضائي على رئاسة المجلس.
والمجلس الاستشاري منقسم بين فريقي تكالة والمشري، منذ الانتخابات التي جرت في السادس من أغسطس (آب) 2024، والتي حصل فيها الأخير على 69 صوتاً، في حين حصل الأول على 68 صوتاً، مع وجود ورقة تصويت كتب على ظهرها اسم تكالة، وهو ما عدّ مخالفاً للشروط المتبعة.
ويجتمع كل من المشري وتكالة في مقر منفصل، ويصدر كلاهما بيانات تعكس قناعته بأحقيته في ترؤس المجلس.
وعقب صدور قرار المحكمة العليا، مساء الأربعاء، أكدت جبهة تكالة أن «القضاء الليبي هو الفيصل في النزاعات، وأن أحكامه تمثل عنوان الحقيقة، بما يعزز مكانته كضمانة لاستقلال العدالة وسيادة القانون»، مشددة على أن هذا الحكم، «بصفته نهائياً وباتاً، فإنه يُرسخ مبدأ الشرعية ويدعم الاستقرار المؤسسي».
وفي هذا الإطار، دعت جبهة تكالة أعضاء المجلس، وكافة المؤسسات، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى الالتزام بأحكام القضاء واحترامها، انطلاقاً من دوره المحوري في حماية الشرعية وتثبيت الحقوق. كما جدد المجلس تأكيده على أن هذا الحكم «يثبت صحة الانتخابات، التي أجراها المجلس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي أسفرت عن اختيار مكتب الرئاسة الجديد».
وكررت جبهة تكالة على تثمين «دور القضاء الليبي النزيه والمحايد في تعزيز العدالة»، مجددة «التزام المجلس بالعمل في إطار المؤسسات الدستورية والقانونية، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن».
من جانبه، رحب المشري، في تصريح صحافي، بالحكم القضائي الصادر عن المحكمة العليا، وقال إن المجلس «مستمر في عمله بالرئاسة الشرعية المنتخبة في السادس من سبتمبر (أيلول) الماضي، والمستكملة في نهاية الشهر ذاته، وذلك إلى حين فصل المحكمة العليا في الطعن بالحكم؛ على أن يصدر الحكم في أسرع وقت ممكن».
وكانت الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف جنوب طرابلس قد قضت في 16 يناير (كانون الثاني) الماضي، بإلغاء انتخابات رئاسة المجلس الأعلى للدولة، بعد رصدها «مخالفات قانونية وإجرائية، أثرت على شرعية الجلسة ونتائج الانتخابات، والتي أُعلن بموجبها المشري رئيساً للمجلس».




