إطلاق «حوافز» جديدة لعودة «سوريي مصر» إلى بلادهم

سفارة دمشق تُصدق على وثائق السفر مجاناً وتمدد صلاحية الجوازات

أحد مراكز التعليم السورية في مصر (مؤسسة سوريا الغد)
أحد مراكز التعليم السورية في مصر (مؤسسة سوريا الغد)
TT

إطلاق «حوافز» جديدة لعودة «سوريي مصر» إلى بلادهم

أحد مراكز التعليم السورية في مصر (مؤسسة سوريا الغد)
أحد مراكز التعليم السورية في مصر (مؤسسة سوريا الغد)

أعلنت سفارة دمشق في القاهرة، السبت، عن «حوافز» جديدة لعودة «سوريي مصر» إلى بلادهم، من بينها التصديق على وثائق العودة مجاناً، وتمديد صلاحية جوازات السفر، في وقت قدّمت فيه الحكومة المصرية «طائرة مساعدات» إلى سوريا.

ووفق أعضاء من الجالية السورية في مصر، فإن «الحوافز الجديدة ستساعد على عودة مزيد من السوريين إلى بلادهم».

وقررت السفارة السورية في القاهرة، السبت، «التصديق على وثائق العودة للسوريين المقيمين بمصر مجاناً»، إلى جانب «استمرار تمديد صلاحية جوازات السفر منتهية الصلاحية مجاناً لستة أشهر، ولمرة واحدة»، وقالت، في إفادة لها، إن ذلك يأتي مع «منح تذاكر المرور للعودة إلى البلاد مجاناً».

وكانت سفارة دمشق قد أعلنت، الخميس، عن «منح تذاكر مرور مجانية للعودة إلى سوريا».

وتُشكل التسهيلات الجديدة المُعلنة من السفارة السورية حوافز جيدة لكثير من السوريين في مصر للعودة إلى بلادهم، وفق تقدير الرئيس السابق لـ«رابطة الجالية السورية» في مصر، راسم الأتاسي، مشيراً إلى أن «عدداً كبيراً من أعضاء الجالية السورية لديهم رغبة في العودة إلى البلاد، لكن لا يمتلكون الإمكانات المالية التي تسمح بتأمين رحلة السفر».

جانب من إحدى فعاليات الجالية السورية بمصر (مؤسسة سوريا الغد)

وارتفع عدد السوريين المقيمين في مصر، خلال العقد الماضي، إلى نحو مليون ونصف المليون سوري، وفق تقدير المنظمة الدولية للهجرة، بينهم نحو 153 ألف لاجئ مسجلين في «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين».

الأتاسي تحدّث عن مجموعة من العقبات والتحديات، التي تعوق عودة كثير من السوريين المقيمين بمصر، منها «عدم القدرة على دفع قيمة رسوم تجديد جوازات السفر المنتهية الصلاحية، ومخالفات الإقامة بمصر»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن بعض الأسر «تهدّمت منازلها، ومن الصعب عودتها حاليّاً، رغم أن المناخ الحالي بسوريا يسمح بعودة المهاجرين».

ووفق الرئيس السابق لـ«رابطة الجالية السورية» في مصر، فإنه يتوجّب على السوريين الراغبين في العودة إلى ديارهم إنهاء مجموعة من الإجراءات قبل السفر، بدايةً من تحديث جوازات السفر المنتهية، إلى جانب «غلق ملف اللجوء»، للمسجلين في مفوضية شؤون اللاجئين، أو «تسوية الأوضاع القانونية للوافدين المخالفين لاشتراطات الإقامة، أو الذين انتهت فترة إقامتهم دون تجديد».

من جهته، يرى مسؤول «الائتلاف الوطني السوري» في القاهرة، عادل الحلواني، أن حوافز السفارة السورية «سوف تدعم غير القادرين من الجالية الذين يريدون العودة للبلاد مرة أخرى»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الفترة الماضية شهدت روابط ومؤسسات السوريين في مصر شكاوى من شبان سوريين لعدم قدرتهم على تأمين تكلفة رحلات العودة للبلاد»، مشيراً إلى أن منح الإدارة الجديدة في سوريا وثائق السفر بالمجان «سيساعد كثيرين منهم على العودة».

ووفق الحلواني، فإن عدداً كبيراً من الشبان الذين جاءوا إلى مصر، هرباً من التجنيد الإجباري وقت نظام بشار الأسد، لديهم «رغبة كبيرة للعودة حالياً، مع شرائح الأسر التي لا تمتلك تمويلاً كافياً للإقامة»، مشيراً إلى جهود تبذلها الجمعيات الخيرية التابعة للسوريين بمصر لدعم الراغبين في العودة للبلاد.

طائرة مساعدات إنسانية من مصر إلى سوريا (الخارجية المصرية)

وبموازاة ذلك، قدّمت الحكومة المصرية طائرة مساعدات إنسانية إلى سوريا، السبت، محملة بنحو 15 طناً من المساعدات الإغاثية والأدوية والأغذية. وقالت وزارة الخارجية المصرية، في إفادة لها، إن المساعدات «مقدمة من الهلال الأحمر المصري لنظيره السوري»، مضيفة أن «خطوة المساعدات تستكمل جهود القاهرة الداعمة للشعب السوري على مدار السنوات الماضية، ومنها استضافة أعداد كبيرة من المهاجرين السوريين».

وباعتقاد الرئيس السابق لـ«رابطة الجالية السورية» في مصر، فإن خطوة المساعدات المصرية «تُعزز من العلاقات الشعبية بين البلدين»، إلى جانب أنها «تُشكل بادرة جيدة للوصول إلى تفاهمات بين القاهرة والإدارة الجديدة في سوريا»، مشيراً إلى أن هذه التحركات «تدعم العلاقات المصرية - السورية، ومردودها إيجابي على مستوى التعاون».

والأسبوع الماضي، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، وقوف بلاده «بشكل كامل مع الشعب السوري، ودعم تطلعاته المشروعة»، وأشار إلى «أهمية دعم الاستقرار في سوريا، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، ووحدة وسلامة أراضيها»، وفق «الخارجية المصرية».


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
TT

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، حسب ما ذكره الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ريندا: «بالنظر إلى الوضع قبل الحرب... نجد أن معدلات الفقر تضاعفت فعلياً. قبل الحرب، كان يعيش نحو 38 في المائة من السكان تحت خط الفقر، أما الآن فنُقدّر أن النسبة بلغت نحو 70في المائة».

وأضاف أن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم.

وقبل أيام، وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، مشيراً إلى أن أكثر من 19 مليون شخص من أصل نحو 45 مليون نسمة يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية. وأعلن في المقابل إعادة تشغيل مكتبه القطري في العاصمة السودانية، بعد أن ظلّ يعمل في بورتسودان منذ اندلاع الحرب، وذلك تمهيداً لعودة واسعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الخرطوم.


بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)

بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس، جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش السلمي، استهلها من الجزائر برسائل تدعو للسلام ونبذ العنف. وكان الرئيس عبد المجيد تبون في استقبال البابا في مطار العاصمة بمستهل جولته التي تشمل أيضاً الكاميرون، وأنغولا، وغينيا الاستوائية.

وفي «مقام الشهيد» بأعالي العاصمة، ترحم البابا على أرواح شهداء ثورة التحرير، وقال: «في النهاية، سينتصر العدل على الظلم، ولن تكون للعنف، رغم ما يبدو، الكلمة الأخيرة». ثم توجه إلى مقر الرئاسة، حيث أجرى محادثات مع الرئيس تبون الذي قال: «في وقتٍ تعصف فيه الحروب بأمن واستقرار مناطق عديدة، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، نجد في قداستكم صوتاً شجاعاً ومرافعاً وفياً عن السلام}.


أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، بينما تبدأ هذه الامتحانات في المناطق الخاضعة لهيمنة «قوات الدعم السريع» في يونيو (حزيران).

ويبلغ عدد الطلاب المشاركين في امتحانات الاثنين 564 ألف طالب وطالبة، موزعين على 3333 مركزاً داخل السودان وخارجه؛ منهم 156 ألفاً في ولاية الخرطوم.

ومع تعثر جلوس نحو 280 ألف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة الثانوية في ولايات دارفور الخمس وأجزاء من كردفان التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، تعهدت وزارة التربية والتعليم بتنظيم امتحانات بديلة في 13 مايو (أيار) المقبل للطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات الحالية.

وزير التربية والتعليم السوداني يقرع جرس بدء امتحانات الشهادة الثانوية (الشرق الأوسط)

وشهد حاكم الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يرافقه وزير التعليم و التربية الوطنية التهامي الزين حجر، انطلاق الجلسة الأولى للامتحانات بمدرسة بحري الحكومية القديمة الثانوية بنات.

وقال حمزة إن التنسيق المحكم بين السلطات المحلية في الولاية والأجهزة الأمنية أتاح إجراء الامتحانات في وقتها، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من طلاب دارفور الذين نزحوا إلى العاصمة الخرطوم تمكنوا من الجلوس للامتحانات.

وقال التهامي إن من بين الطلاب الممتحنين 60 ألفاً خارج السودان في 14 دولة، تم توزيعهم على 74 مركزاً. وعّد أن زيادة عدد الطلاب الممتحنين هذا العام بنحو 300 ألف مؤشر على استقرار العملية التعليمية وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب.

مديرة مدرسة بحري الحكومية للبنات قبل بدء الجلسة الأولى للامتحانات (الشرق الأوسط)

من جانبه أكد الناطق باسم الشرطة السودانية فتح الرحمن التوم لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم وضع خطة محكمة لتأمين امتحانات الشهادة الثانوية في جميع مراحلها، مشيراً إلى أن الشرطة عقدت اجتماعات متواصلة خلال الفترة الماضية مع الجهات ذات الصلة لعقد الامتحانات في أوضاع مستقرة وآمنة.

وفي وقت سابق، قالت وزارة التربية والتعليم، في بيان صحافي، إن طلاب ولايات دارفور يحظون بالاهتمام، حيث تم تسجيلهم وتمكينهم من الجلوس للامتحانات، مع تكوين لجنة إشرافية اتحادية لمتابعة أوضاعهم وتقديم الخدمات لهم، خصوصاً في الولايات المستضيفة مثل الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض.