ستيفاني خوري تُطلع «الرئاسي» على تحركها دولياً لحلحلة الأزمة الليبية

وسط استمرار التصعيد السياسي بسبب قانون «المحكمة الدستورية»

الكوني مستقبلاً خوري في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
الكوني مستقبلاً خوري في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

ستيفاني خوري تُطلع «الرئاسي» على تحركها دولياً لحلحلة الأزمة الليبية

الكوني مستقبلاً خوري في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
الكوني مستقبلاً خوري في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

أطلعت المبعوثة الأممية بالإنابة في ليبيا ستيفاني خوري، النائب بـ«المجلس الرئاسي» موسى الكوني، على جولتها الخارجية لحلحلة الأزمة السياسية، بينما لا يزال التصعيد مستمراً بين الأفرقاء السياسيين بسبب قانون «المحكمة الدستورية العليا».

وقال «المجلس» إن الكوني التقى خوري، لبحث آخر مستجدات الأوضاع في البلاد على مختلف الأصعدة، لا سيما حالة الجمود السياسي وسبل دفع العملية السياسية إلى الأمام.

ونقل عن خوري، أنها «تتواصل مع الدول المهتمة بالشأن الليبي، والأطراف الفاعلة في المشهد السياسي، لتقريب وجهات النظر بهدف الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تمهد الطريق لإجراء الاستحقاق الانتخابي».

اجتماع الكوني مع مسؤولين عسكريين بقوات «حكومة الوحدة» (المجلس الرئاسي الليبي)

وبحث الكوني أيضاً، مع رئيس جهاز الحرس الرئاسي اللواء ما شاء الله الطير، ونائبه العقيد مهندس رمزي القمودي، المشاكل والصعوبات التي تعيق عمل الجهاز، لا سيما الإفراجات المالية لعدد من منتسبيه، واستعرضا أمامه الهيكل التنظيمي للجهاز، وعدد من المشاريع المزمع تنفيذها بما يتماشى مع المهام المسندة له.

وشدد الكوني خلال اللقاء، «على أهمية جهاز الحرس الرئاسي، والعمل على تذليل الصعوبات التي تواجهه بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، حتى يتمكن من القيام بالمهام الموكلة له في تأمين وحماية كبار الشخصيات، والمقرات الرئاسية والسيادية، والمؤسسات العامة والأهداف الحيوية»، حسب ما أفيد رسمياً.

وجاء ذلك فيما اعتبر صالح قلمة، مقرر مجلس النواب، أن «الحديث عن إمكانية سن المجلس الرئاسي للقوانين أو الاستفتاءات، مجرد عبث»، وتوقع في تصريحات تلفزيونية، «استمرار المجلس الرئاسي في عبثه لأنه لا يدرك توحد مجلس الأمن والمجتمع الدولي حيال فكرة تشكيل حكومة موحدة في ليبيا تشرف على الانتخابات»، على حد قوله.

وقال إن «(الرئاسي) وحكومة الوحدة لا يريدان انتخابات؛ وهدفهما إخراج مجلسي النواب والأعلى للدولة من المشهد، ليبقيا مسيطرين على البلاد»، كما اتهمها «بالرغبة في استمرار السيطرة على المال والسلطة من خلال هذه المماحكات السياسية»، كما «حاولا السيطرة، من دون جدوى على المصرف المركزي».

من جانبه، أكد سفير الاتحاد الأوروبي نيكولا أورلاندو، لدى لقائه بطرابلس مع عضو «المجلس الرئاسي» عبد الله اللافي، دعم الاتحاد «القوي لجهود المجلس الرامية إلى الدفع للأمام بعملية سياسية شاملة وجامعة، تعالج دوافع النزاع الرئيسية، وتمهد الطريق نحو إجراء انتخابات حرة».

وقال «المجلس الرئاسي» إن اللقاء ناقش سبل دعم العملية السياسية في ليبيا، «وجهود المجلس الرئاسي في إنهاء حالة الجمود السياسي، ودعم مشاركة جميع الأطراف في العملية السياسية، لتحقيق تطلعات الشعب الليبي، بالوصول إلى إجراء الاستحقاقات الانتخابية».

في غضون ذلك، أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، خلال اجتماعه مع وزير التخطيط المكلف محمد الزيداني، ووزير المالية محمد الشهوبي، ورئيس الفريق التنفيذي لمبادرات الرئيس والمشروعات الاستراتيجية، «ضرورة إعطاء الأولوية القصوى للمشروعات الاستراتيجية والكبرى، بعد أن ركزت المرحلة السابقة على تنفيذ المشروعات بشكل أفقي ومحلي في مختلف المناطق».

وكان الدبيبة، قد ناقش مع سفير اليابان شيمورا إيزورا، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات مختلفة، بما في ذلك دعم التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتنمية والتعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، بهدف تأهيل الكوادر الليبية والاستفادة من الخبرات اليابانية الرائدة.

وقال بيان لحكومة «الوحدة»، إن اللقاء تناول أهمية عودة الشركات اليابانية لاستئناف أنشطتها في ليبيا، خاصة في قطاع النفط، مشيراً إلى تنظيم منتدى أعمال «ليبي - ياباني» في المستقبل القريب، ليكون منصة تجمع القطاعين العام والخاص من البلدين.

من جهته، قال القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا، جيريمي برنت، إنه بحث مع رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك في تونس، ما وصفه بـ«الدور الحاسم الذي يلعبه الديوان في تحقيق المساءلة والشفافية في الإنفاق الحكومي، وأهمية الحفاظ على استقلالية ونزاهة جميع المؤسسات التكنوقراطية الليبية الأساسية».

وأوضح أنهما ناقشا «نجاح التعاون الطويل الأمد للديوان مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وسبل تعزيز التعاون الفني الأميركي مع الديوان».

لقاء حفتر مع رئيس «جهاز التنمية» (الجيش الوطني)

في المقابل، أشاد القائد العام لـ«الجيش الوطني» المُشير خليفة حفتر، خلال لقائه مع جبريل البدري رئيس «الجهاز الوطني للتنمية»، بدور الجهاز «في إعادة الإعمار، وتنفيذه المشاريع وفق أعلى المواصفات والمعايير الحديثة، وجهوده في تنفيذ المشاريع الزراعية لتعزيز الغطاء النباتي، مما يسهم في تحقيق الاستدامة البيئية».

وقال في بيان، وزعه مكتبه، إن اللقاء الذي حضره نجله خالد حفتر، رئيس أركان الوحدات الأمنية، «ناقش عمل الجهاز الوطني للتنمية في مختلف المدن الليبية، ودوره في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل للشباب من خلال أعماله ونشاطاته الاقتصادية».


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.