ارتياح ليبي لاستئناف حركة التجارة عبر «رأس جدير» مع تونس

ارتفاع قيمة الدينار أمام الدولار

دوريات ليبية على الحدود المشتركة مع تونس (جهاز دعم الاستقرار)
دوريات ليبية على الحدود المشتركة مع تونس (جهاز دعم الاستقرار)
TT

ارتياح ليبي لاستئناف حركة التجارة عبر «رأس جدير» مع تونس

دوريات ليبية على الحدود المشتركة مع تونس (جهاز دعم الاستقرار)
دوريات ليبية على الحدود المشتركة مع تونس (جهاز دعم الاستقرار)

وسط ارتياح ليبي لاستئناف حركة التجارة عبر معبر «رأس جدير» الحدودي مع تونس، توقّع عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، المزيد من «انهيار سعر الدولار الأميركي» أمام الدينار الليبي، بينما استعاد مكتبه تصريحات قديمة بالمناسبة تعد الليبيين بـ«حياة كريمة».

وفي أول تعليق له، على ما وصفته وسائل إعلام محلية، بـ«الانخفاض الحاد في قيمة الدولار»، ظهر الدبيبة، مساء السبت، في مقطع فيديو متداول، وهو يردّ على سؤال لأحد المواطنين بشأن وضع الدولار، قائلاً: «كل يوم فى النازل، وبنهاية العام سيكون في قاع القاع»، في إشارة إلى أنه سينخفض مع نهاية العام الحالي، لافتاً إلى أن «هذه نتائج صراعه الطويل مع عدة جهات»، لم يحددها.

وبث الدبيبة عبر منصة «إكس» تصريحات سابقة له، نشرتها أيضاً حكومته، أكد فيها أنه «من حق الليبيين حياة كريمة ومرتبات كبيرة»، وأن يكون الدولار منخفضاً ورخيصاً، وفي متناولهم جميعاً، وأضاف: «هذه بلاد فيها مؤسسات، وكل واحد مسؤول عن مؤسسته»، موضحاً أن «معركته مستمرة لاسترجاع قوة الدينار الليبي، ولن يرتاح إلا بالوصول إلى هذا الهدف».

الدبيبة خلال زيارته لمركب سياحي في طرابلس

بدوره، أعلن ناجي عيسى، محافظ «مصرف ليبيا المركزي»، نجاحه في توجيه الطلب على النقد الأجنبي إلى مستحقيه بدلاً من المضاربة عليه، مؤكداً انخفاض الطلب إلى 4 ملايين دولار بعد أن كان 70 مليون دولار يومياً.

وحسب وسائل إعلام محلية، فقد تراجع سعر صرف الدولار بالسوق الموازية إلى ما دون الـ 6 دنانير، بالتزامن مع اعتزام المصرف تخفيض الضريبة على الدولار، والسماح لشركات الصرافة بالحصول على تراخيص رسمية لنشاطها.

في غضون ذلك، شدد الدبيبة، خلال تفقده مساء السبت، «مركب الأندلس للاستثمار السياحي»، الذي يضم مرفأ «مارينا» للقوارب السياحية وفندقاً ومجمعاً إدارياً ومجمعاً للتسوق، على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع الحيوي، مؤكداً أن حكومته «تولي اهتماماً بالمشروعات الكبرى، وتسعى إلى توفير الدعم الكامل لضمان تنفيذها وفق أعلى المعايير».

وأكد ضرورة «تجاوز أي عقبات تعيق استكمال المشروع»، مشيراً إلى أهمية الالتزام بالجدول الزمني للتنفيذ... ودعا إلى الانتهاء من المرحلة الأولى من المشروع وافتتاحها في فبراير (شباط) من العام المقبل، «لما لها من أهمية في تنشيط القطاعين السياحي والتجاري، بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية في البلاد».

من جهتها، قالت حكومة «الوحدة»، إن عادل جمعة، وزيرها للدولة لشؤون مجلس الوزراء، بحث مع اللجنة المشَكَّلة لمتابعة أوضاع الجالية الليبية والطلبة الموفدين والمرضى بتركيا، نتائج اجتماع اللجنة مع إدارة الهجرة بتركيا، والتنسيق مع سفارتها وعرض مذكرة تفاهم مزمع إبرامها بين وزارتي الداخلية بالبلدين، لتنظيم أوضاع المرضى والطلبة والجالية الليبية، ومعالجة مشكلاتهم وفق القوانين التركية المنظمة لذلك.

فى شأن آخر، نقلت وسائل إعلام محلية، عن مصدر بـ«المجلس الأعلى للدولة»، إصدار محكمة استئناف جنوب طرابلس، قراراً جديداً بوقف حكمها المؤقت، الصادر خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، بشأن رئاسة المجلس، لافتاً إلى أنه وفقاً للحكم، فإن خالد المشري، سيستأنف مهامه رئيساً للمجلس.

صورة وزعتها حكومة «الوحدة» لاجتماع لجنتها المكلفة بمتابعة أوضاع الليبيين في تركيا

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، مساء السبت، افتتاح الممر التجاري بمنفذ «رأس جدير» البري، على الحدود المشتركة مع تونس، بحضور وفد رفيع المستوى من الجانب التونسي، بهدف تسهيل حركة البضائع وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

وأدرجت هذا الافتتاح، الذي لاقى ارتياحاً بين المواطنين، ضمن جهودها لتأمين المنافذ الحدودية وتطوير البنية التحتية، ما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتوطيد العلاقات الثنائية مع تونس.

وكان جهاز دعم الاستقرار التابع لحكومة «الوحدة»، قد أعلن قيام مكتبه في نالوت، بتسيير دوريات صحراوية على امتداد الحدود الليبية - التونسية بهدف تعزيز الأمن ومكافحة الأنشطة غير القانونية. وعدَّ أن تأمين المناطق الحدودية «يمثل أولوية للأمن القومي الليبي، كونها خط الدفاع الأول ضد التهديدات الأمنية المختلفة، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات».

ولفت إلى «إسهام تأمين الحدود في تعزيز الاستقرار الداخلي من خلال مكافحة الجريمة العابرة للحدود، وفرض سيادة الدولة الليبية على جميع أراضيها».


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع سابق بين الدبيبة والمنفي في طرابلس (حكومة الوحدة)

ليبيا: «يمين الوزراء» يفجر خلافات الصلاحيات بين الدبيبة والمنفي

دخلت الخلافات الدستورية والقانونية بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة منعطفاً جديداً.

خالد محمود (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.