مصر وإسبانيا تدعوان إلى «تهدئة شاملة» في غزة ولبنان

السيسي وألباريس أكدا ضرورة تحقيق السلام على أساس «حل الدولتين»

السيسي خلال استقبال خوسيه مانويل ألباريس في القاهرة (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقبال خوسيه مانويل ألباريس في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وإسبانيا تدعوان إلى «تهدئة شاملة» في غزة ولبنان

السيسي خلال استقبال خوسيه مانويل ألباريس في القاهرة (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقبال خوسيه مانويل ألباريس في القاهرة (الرئاسة المصرية)

دعت مصر وإسبانيا إلى «تهدئة شاملة» في غزة ولبنان، وزيادة الجهود الدولية خلال المرحلة الحالية لوقف التصعيد لمنع استمرار التدهور في الأوضاع الإنسانية. وأكدت محادثات جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، في القاهرة، الخميس، أهمية «فتح الطريق نحو مسار تحقيق السلام على أساس (حل الدولتين)».

وتناولت محادثات السيسي وألباريس، التي حضرها وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، وسفير إسبانيا في القاهرة، الأوضاع الإقليمية الراهنة وتطوراتها. ووفق إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، فإن الرئيس السيسي ثمَّن المواقف الإسبانية الإيجابية من قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهو ما ينعكس في التنسيق المستمر بين قيادتي الدولتين والرؤية المشتركة التي تجمعهما من أجل تحقيق السلام في المنطقة.

فلسطينيون يتفقدون موقع الغارات الإسرائيلية على المنازل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

وشهد اللقاء التوافق على أهمية «زيادة الجهود الدولية خلال المرحلة الحالية لوقف التصعيد المستمر، والتوصل إلى تهدئة شاملة للأوضاع في غزة ولبنان». ونقل الوزير الإسباني للسيسي تحيات وتقدير رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، وأشار إلى تأييد ودعم إسبانيا الكامل للجهود المصرية الدؤوبة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإنفاذ المساعدات الإنسانية، مؤكداً «محورية الدور الذي تقوم به مصر إقليمياً لوقف توسع دائرة الصراع، ودفع جهود إرساء السلام وتحقيق الاستقرار».

ولم تُسفر مفاوضات استمرت أشهراً بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة عن توصل إلى وقف القتال بين حركة «حماس» وإسرائيل، باستثناء هدنة لمدة أسبوع في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وزيرا الخارجية المصري بدر عبد العاطي والإسباني ألباريس خلال مؤتمرهما الصحافي الأربعاء في القاهرة (إكس)

وكان وزير الخارجية والهجرة المصري قد توافق مع نظيره الإسباني، الأربعاء، على «رفضهما استخدام إسرائيل الأسلحة في قتل المدنيين». وأكدا أهمية تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش الوطني اللبناني، وتنفيذ القرار الأممي رقم «1701»، وتعزيز ونشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني طبقاً لقرار مجلس الأمن 1701. وأدانا العدوان الهمجي من الجانب الإسرائيلي على قوات الأمم المتحدة (يونيفيل) الموجودة في لبنان، وذلك في خرق فاضح للقانون الدولي.

وأشار ألباريس خلال مؤتمر صحافي مع عبد العاطي في القاهرة، الأربعاء، إلى أنه «لا بد أن نقدم الدعم لوكالة (أونروا)؛ لأنها وكالة أممية في غاية الأهمية للفلسطينيين، كما أننا لا بد أن نقدم الدعم لقوات حفظ السلام في لبنان»، مضيفاً: «لن نتنازل أبداً عن مؤتمر السلام من أجل فرض حل الدولتين». وأكد أن مصر وإسبانيا لديهما رؤية مشتركة للعمل معاً من «أجل السلام ووقف التصعيد والعنف»، مشيراً إلى الجهود المشتركة لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن ودخول المساعدات الإنسانية.

وتكثّف القاهرة مشاوراتها بهدف احتواء التصعيد الراهن في المنطقة، وحذَّرت مراراً من أن استمرار الحرب في غزة ينذر باتساعها إلى ساحات إقليمية أخرى، وبتهديد السلم والأمن الدوليين في كامل منطقة الشرق الأوسط.

جانب من مرفأ بيروت المدمر وفي الخلفية مبانٍ شاهقة (رويترز)

وأدانت مصر، الأحد الماضي، إعلان إسرائيل مصادرة الأرض المقام عليها مقرّ وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بمدينة القدس، وتحويل موقعها بؤرةً استيطانية جديدة. واستنكرت في بيان رسمي ما تمثله تلك الخطوات من انتهاكات سافرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وطالبت مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، داعية كل أطراف المجتمع الدولي إلى دعم الوكالة الأممية، في ظل الهجمة التي تواجهها من الاحتلال الإسرائيلي.

وكان وزير الخارجية والهجرة المصري قد أكد خلال جلسة مجلس الأمن الطارئة بشأن التطورات في لبنان، نهاية الشهر الماضي، أن ما يحدث في لبنان «عدوان مكتمل الأركان وانتهاك صارخ لسيادة دولة هي عضو مؤسس لمنظمة الأمم المتحدة»، وأضاف أن «المأساة التي يعيشها لبنان الآن، هي نتيجة للعجز المخزي لمجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤوليته لوقف الحرب الدائرة منذ عام كامل في غزة».

وبحسب متحدث «الرئاسة المصرية»، الخميس، فإن محادثات السيسي وألباريس تناولت أيضاً تأكيد «عمق العلاقات الثنائية المتميزة وسبل تعزيزها ودفعها إلى آفاق أرحب، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية»، حيث أكد الجانب الإسباني في هذا السياق حرصه على تعزيز مشاركته في عملية التنمية التي تشهدها مصر، من خلال دور الشركات الإسبانية في الكثير من القطاعات، ومن بينها التصنيع والزراعة والنقل، وذلك بما يعود بالنفع على الشعبين المصري والإسباني الصديقين.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقمة دول مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب)

بايدن وماكرون يناقشان الصراعين في أوكرانيا والشرق الأوسط

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا الصراعين الدائرين في أوكرانيا والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جنود في مقبرة بالقدس خلال تشييع رقيب قُتل في غزة يوم 20 نوفمبر (أ.ب)

صرخة جندي عائد من غزة: متى سيستيقظ الإسرائيليون؟

نشرت صحيفة «هآرتس» مقالاً بقلم «مقاتل في جيش الاحتياط»، خدم في كل من لبنان وقطاع غزة. جاء المقال بمثابة صرخة مدوية تدعو إلى وقف الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة على أنقاض مسجد مدمر في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لا أمل لدى سكان غزة في تراجع الهجمات بعد أمري اعتقال نتنياهو وغالانت

لم يشهد سكان غزة، الجمعة، ما يدعوهم للأمل في أن يؤدي أمرا الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت إلى إبطاء الهجوم على القطاع الفلسطيني، مع إعلان مقتل 21 شخصاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة صغيرة مصابة داخل مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وزارة الصحة: كل مستشفيات غزة ستتوقف عن العمل خلال 48 ساعة

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من توقف جميع مستشفيات القطاع عن العمل أو تقليص خدماتها خلال 48 ساعة بسبب نقص الوقود، إذ ترفض إسرائيل دخوله للقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

دعوات «إلزامية الحجاب» تفجر صراعاً مجتمعياً في ليبيا

تواجه دعوات تحجيب النساء «جبراً» رفضاً لفكرة «تقييد الحريات» في مجتمع غالبية نسائه أصلاً من المحجبات (أ.ف.ب)
تواجه دعوات تحجيب النساء «جبراً» رفضاً لفكرة «تقييد الحريات» في مجتمع غالبية نسائه أصلاً من المحجبات (أ.ف.ب)
TT

دعوات «إلزامية الحجاب» تفجر صراعاً مجتمعياً في ليبيا

تواجه دعوات تحجيب النساء «جبراً» رفضاً لفكرة «تقييد الحريات» في مجتمع غالبية نسائه أصلاً من المحجبات (أ.ف.ب)
تواجه دعوات تحجيب النساء «جبراً» رفضاً لفكرة «تقييد الحريات» في مجتمع غالبية نسائه أصلاً من المحجبات (أ.ف.ب)

وجدت دعوات تحجيب النساء «جبراً»، التي تنتصر لها السلطة في العاصمة الليبية، عدداً من المؤيدين، لكنها خلقت أيضاً تياراً واسعاً من الرافضين لفكرة «تقييد الحريات» في مجتمع غالبية نسائه أصلاً من المحجبات.

فبعد إعلان السلطة، ممثلة في عماد الطرابلسي، وزير الداخلية بحكومة «الوحدة» المؤقتة، عن إجراءات واسعة ضد النساء، من بينها «فرض الحجاب الإلزامي»، بدت الأوضاع في ليبيا متجهة إلى التصعيد ضد «المتبرجات»، في ظل صراع مجتمعي محتدم.

بين الرفض والقبول

تفاعل الشارع الليبي بشكل متباين مع تصريحات الطرابلسي، بين من رفضها جملة وتفصيلاً، ومن قال إنه «ينفذ شرع الله ويسعى لنشر الفضيلة»، في وقت شرعت فيه أجهزة أمنية في إغلاق صالات رياضية ونوادٍ نسائية، بينما لم تعلّق سلطات البلاد، ممثلة في المجلس الرئاسي أو «الوحدة»، على هذا الأمر، وهو ما عده مقربون منهما «رضاً وقبولاً» بما تعهد به الطرابلسي.

الدبيبة والمنفي لم يعلّقا على تصريحات الطرابلسي (المجلس الرئاسي الليبي)

وبين هذا التيار وذاك، ظهرت شكاوى من التضييق والتحريض ضد «متبرجات»، أعقبتها دعوات للنائب العام بضرورة التدخل لحمايتهن وتفعيل القانون. وأمام تصاعد هذا الاتجاه الذي حذرت منه منظمات دولية، عدّت زهراء لنقي، عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، أن الهدف منه «إشغال الناس عن القضايا الجوهرية، مثل الفساد المالي والإداري وتهريب الأموال».

وقالت الزهراء لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التوجه «يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تفعلها حكومة (الوحدة) بين الحين والآخر، في إطار توجّه منهجي لعودة المنظومة الأمنية القمعية، وكبت الحريات العامة، وملاحقة المجتمع المدني عبر توظيف خطاب متشدد».

منظمة «العفو الدولية» قالت إن تصريحات الطرابلسي من شأنها «ترسيخ التمييز ضد النساء» (وزارة الداخلية)

وسبق لمنظمة «العفو الدولية» القول إن تصريحات الطرابلسي من شأنها «ترسيخ التمييز ضد النساء والفتيات، والانتقاص من حقوقهن في حرية التعبير والدين، والمعتقد والخصوصية الجسدية، بما في ذلك خطط لإنشاء شرطة الأخلاق لفرض الحجاب الإلزامي».

من جهته، عدّ جمال الفلاح، رئيس «المنظمة الليبية للتنمية السياسية»، أن هذه الإجراءات «قسّمت المجتمع بين جماعة مؤيدة، وأخرى تعد هذا التوّعد إهانة للمرأة الليبية، التي ترفض فرض الحجاب عليها بالقوة».

وقال الفلاح الذي يرى أن المرأة الليبية «قيادية ورائدة في مجالات عدة»، لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كنا نتحدث عن الأخلاق والفضيلة، فليبيا اليوم تعج بالربا وفساد السلطة والمسؤولين، بالإضافة إلى الرشى في أوساط من هم في السلطة؛ ولذلك كان من الأولى التركيز على قضايا الرشوة والابتزاز والقتل خارج القانون».

جمال الفلاح رئيس المنظمة الليبية للتنمية السياسية (الشرق الأوسط)

وكان الطرابلسي قد قال في مؤتمر صحافي في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، باللهجة الليبية: «نلقى واحد مقعمز (جالس) هو وبنت برقدهم في الحبس، والبنت بترقد هي وأهلها في الحبس. والنساء اللي تسوق من غير ستر شعرها بنستلم منها السيارة... لا نعرف زميل لا صديق لا شريك لا موظف».

وسيلة للإلهاء

أمينة الحاسية، رئيس مجلس إدارة ملتقى التغيير لتنمية وتمكين المرأة، ربطت بين توجه سلطات طرابلس لتفعيل الحجاب «جبراً»، والأزمة السياسية في البلاد، وهو ما ذهبت إليه أيضاً لنقي.

تقول الحاسية لـ«الشرق الأوسط»: «عادة ما يضع المسؤولون في ليبيا المرأة في مكان بين السياسة والدين؛ ولو تريد الدولة حقاً المحاسبة فعليها أن تبدأ أولاً بمواجهة الفساد، وتدع المرأة وشأنها»، مضيفة: «هم الآن في وضع سياسي سيئ».

زهراء لنقي عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي (الشرق الأوسط)

وعدت لنقي التركيز على المرأة وزيها وشعرها «زوبعة يستهدفون الإلهاء من ورائها»، معتقدة أن حكومة طرابلس «تسعى لأن تكون سلطة دينية وهي ليست كذلك... و 90 في المائة؜ من الليبيات تقريباً يرتدين الزي نفسه داخل ليبيا. هذه في رأيي زوبعة للإلهاء عن القضايا الجوهرية لا أقل ولا أكثر».

حماية الآداب العامة

غير أن صمت السلطة حيال ما ذهب إليه الطرابلسي توقف بعد قرار أصدره الدبيبة، وتم تداوله على نطاق واسع، وهو القرار الذي قضى باستحداث إدارة بالهيكل التنظيمي لوزارة الداخلية، تسمى «الإدارة العامة لحماية الآداب العامة».

وحدد القرار، الذي لم تنفه حكومة الدبيبة، مهام إدارة «حماية الآداب العامة»، من بينها ضبط الجرائم التي ترتكب في الأماكن العامة، والمقاهي والمطاعم ودور العرض والفنادق، وغيرها من الأماكن العامة أو المخصصة للارتياد العام بالمخالفة للتشريعات الخاصة بحماية الآداب العامة، ومكافحة الأفعال التي تتنافى مع توجهات المجتمع، وتسيء إلى قيمه وأخلاقه ومبادئه، وتطبيق التشريعات النافذة، بالإضافة إلى القيام بأعمال البحث والتحري، وجمع الاستدلال في الجرائم المتعلقة بالآداب العامة.

وتوجه مقربون من الإعلامية الليبية، زينب تربح، ببلاغ إلى النائب العام، بعد شكايتها في مقطع فيديو من مضايقات وهي تقود سيارتها من طرف مجهولين لكونها حاسرة الرأس، وقالت إيناس أحمدي، إحدى المقربات من الإعلامية، إن تربح «تتعرض لحملة شرسة من العنف والتعدي»، مشيرة إلى أن الحملة «ما زالت في بدايتها، وما زالت تأخذ أشكالاً أكثر تعنيفاً دون أي رادع».

وانتشر على تطبيق «تيك توك» تأييد واسع لرغبة سلطة طرابلس في تفعيل الحجاب، كما أسبغ بعض المعجبين على الطرابلسي أوصافاً عديدة، تعود لشخصيات تاريخية، وعدّوه «حامياً للإسلام والأخلاق». وهنا تلفت الحاسية إلى «تغول التيار الديني في غرب ليبيا، وتأثيره على من هم في السلطة، لما يملكه من مال وسلاح وميليشيات»، وقالت بهذا الخصوص: «أصبحت هناك حالات تعد على صالات الرياضة والنوادي النسائية بالقوة، وقد حاولوا أن يغلقوها بحجج كثيرة، من بينها الدين والحجاب. وربما نقول إن الطرابلسي له علاقة بهذه التشكيلات المسلحة وهذا التوجه الديني».

أمينة الحاسية في لقاء سابق مع سيتفاني ويليامز (الشرق الأوسط)

ووسط تباين مجتمعي، يراه كثيرون أنه سيتفاعل في قادم الأيام كلما تعددت حالات التضييق على «المتبرجات»، قالت المحامية الليبية ثريا الطويبي، إن ما ذهب إليه الطرابلسي، «جاء مخالفاً للإعلان الدستوري، الذي نص على حماية الحقوق وصيانة الحريات». مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «يعد لباس المرأة من الحقوق والحريات الشخصية، ما لم يكن فاضحاً أو خادشاً للحياء العام، وليس من اختصاص وزير الداخلية وضع القيود على لباس المرأة، أو تنقلها وسفرها للخارج».

المحامية الليبية ثريا الطويبي (الشرق الأوسط)

واتساقاً مع ذلك، تعتقد الحاسية أن ليبيا تعيش راهناً في فوضى، ومواجهة من تيار ديني يريد الهيمنة على زمام الأمور والقوانين ودسترة هذه المشكلات، لكنها قالت جازمة: «الليبيون والليبيات سيرفضون هذا الإلزام، إلا لو فرض عليهم بقوة السلاح».