القاهرة محطة ثامنة لوزير الخارجية الإيراني

هل تُسهم جولة عراقجي بالمنطقة في خفض التصعيد؟

وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الإيراني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الإيراني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك (الخارجية المصرية)
TT

القاهرة محطة ثامنة لوزير الخارجية الإيراني

وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الإيراني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الإيراني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك (الخارجية المصرية)

جولة موسعة لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في المنطقة، تنتظر محطتها الثامنة، الخميس، في القاهرة، تحمل مطلباً رئيسياً لدعم جهود وقف الحرب في غزة ولبنان، إضافة إلى بحث تفادي تصعيد إسرائيلي مرتقب ووعيد برد «قاسٍ» ضد طهران إثر هجومها على إسرائيل مطلع الشهر الحالي، ومخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وعشية وصول عرقجي إلى القاهرة تحدث خبراء إلى «الشرق الأوسط»، فرأوا أن جولته التي تضمنت دولاً ذات ثقل بالمنطقة وعلى رأسها السعودية، تأتي ضمن «مساعٍ إيرانية لتفادي الضربة الإسرائيلية المحتملة، أو تقليل تداعياتها، ومن ثم خفض التوتر» وتكثيف الضغوط لإنهاء الحرب في غزة ولبنان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الأربعاء، في منشور على موقع «إكس»، إن عراقجي سيزور الأردن ومصر وتركيا في «إطار التواصل الدبلوماسي الإيراني مع دول المنطقة بهدف وقف الحرب والإبادة الجماعية والجرائم».

وستكون مصر المحطة الثامنة لعراقجي، مع تأكيد وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبد العاطي، في مؤتمر صحافي بالقاهرة مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أن نظيرهما الإيراني «سيزور القاهرة، الخميس، في إطار الجهود المصرية المبذولة لخفض التصعيد بالمنطقة». وستكون تلك الزيارة هي الأولى للوزير الإيراني للقاهرة منذ توليه منصبه قبل نحو شهرين.

وأطلقت إيران، في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، نحو 200 صاروخ على إسرائيل رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في طهران، الذي نُسِب إلى تل أبيب، والأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، ومعه أحد قادة «الحرس الثوري» الإيراني، في ضاحية بيروت الجنوبية.

وتعهَّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، بأن يكون الرد على هذا الهجوم «قاتلاً ودقيقاً ومفاجئاً»، بينما نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، قبل أيام، عن مصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يَعُدّ لـ«عمل عسكري كبير ضد إيران»، بينما قالت طهران إن أي هجوم عليها سيقابَل «بدمار هائل»؛ وسط مخاوف وتحذيرات من استهداف المنشآت النووية أو النفطية الإيرانية، التي قد تتسبّب في تصعيد خطير بالمنطقة.

مهمة إيرانياً

وباعتقاد خبير الشؤون الإيرانية، رئيس «المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية»، الدكتور محمد محسن أبو النور، فإن جولة عراقجي بالمنطقة «تعد مهمة في التصور الإيراني لبناء تكتل دبلوماسي وسياسي ضد التصعيد الإسرائيلي في الإقليم والعدوان على غزة ولبنان».

ويهدف هذا التكتل إلى «إنشاء تصور تجاه إسرائيل الفترة المقبلة التي يتوقع فيها أن توجه ضربة لمنشآت حيوية إيرانية»، وفق أبو النور، الذي يرجع تلك الجولات أيضاً إلى تنفيذ مطلب المرشد الأعلى، علي خامنئي، في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي لـ«الوحدة الإسلامية لمواجهة تصعيد إسرائيل».

والمخاوف من تداعيات الاستهداف الإسرائيلي المرتقب، تقف وراء جولات عراقجي المكوكية، بحسب الخبير في الشؤون الإيرانية، وجدي عفراوي، لافتاً إلى أن الوزير الإيراني يحاول بذل كل الجهود بالمنطقة لخفض أي توتر أو تصعيد قد يحدث بسبب الضربة؛ لكن ستحدث الضربة.

وبرأي عفراوي فإن تعزيز الدبلوماسية والتهدئة لا يجب أن يكون من طرف واحد، لافتاً إلى أن طهران عندما وجدت خطراً داهماً يهددها تلجأ لتلك الجولات، لكن بالمقابل إيران عليها دور مهم في خفض التصعيد يجب أن تعمل على عدم الإضرار بمصالح الدول التي تسعى إلى نيل دعمها لتحقيق التهدئة بالمنطقة.

مواقف داعمة

وسيكون مسار التهدئة حاضراً في مناقشات القاهرة، التي ينتظر بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الأحد الماضي، أن يلتقي عراقجي خلالها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبدر عبد العاطي.

وتريد إيران خلال جولة عراقجي، وفق أبو النور، أن تتحصل على مواقف داعمة من دول ذات ثقل بالمنطقة، مثل مصر والسعودية وقطر والأردن، مع تركيا، في رفض التصعيد الإسرائيلي. وبحسب عفراوي فإن مساعي التهدئة من جانب إيران لتفادي الضربة «ستفشل» في ظل تأكيد نتنياهو على توجيه ضربة إسرائيلية، موضحاً «لكن مساعي الدول العربية وغيرها سوف تستمر في إيجاد تهدئة وإيران عليها دور كبير في دعم ذلك».


مقالات ذات صلة

تركيا تعلن استعدادها لتوقيع اتفاق بحري مع مصر

المشرق العربي عَلما مصر وتركيا (د.ب.أ)

تركيا تعلن استعدادها لتوقيع اتفاق بحري مع مصر

أعلنت تركيا أنها مستعدة لتوقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع مصر بناءً على المصالح المتبادلة، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الدفاع التركية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

القاهرة عن المصري مخترق الحدود مع إسرائيل: غير متزن نفسياً

في أول تعليق رسمي من القاهرة حول ما أعلنته تل أبيب من ضبط مصري اخترق الحدود، قالت وزارة الخارجية المصرية إنه غير متزن نفسياً.

هشام المياني (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من ملاحقة المسؤولين لـ«الكلاب الضالة» في الجيزة (جهاز تنمية حدائق أكتوبر)

مصرع رضيعة يُصعّد أزمة انتشار الكلاب الضالة في مصر

صعّدت واقعة مصرع طفلة «رضيعة» إثر هجوم «كلاب ضالة» عليها في محافظة الجيزة المصرية أخيراً، أزمة انتشار الكلاب الضالة، وسط تحرك برلماني.

منى أبو النصر (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الحكومة يعلن زيادة الحد الأدنى للأجور تدريجياً خلال 3 سنوات (رئاسة مجلس الوزراء)

كيف تفاعل المصريون مع قرار رفع الحد الأدنى للأجور عام 2030؟

لم ينل الإعلان الحكومي عن زيادة الحد الأدنى للأجور في مصر، قرابة الضعف خلال 3 أعوام، احتفاء وترحيباً شعبياً واسعاً، كالمتوقع.

رحاب عليوة (القاهرة)

تقرير: تركيا استضافت الأسبوع الماضي محادثات لتوحيد ليبيا

قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في طرابلس (أ.ف.ب)
قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في طرابلس (أ.ف.ب)
TT

تقرير: تركيا استضافت الأسبوع الماضي محادثات لتوحيد ليبيا

قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في طرابلس (أ.ف.ب)
قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في طرابلس (أ.ف.ب)

استضافت تركيا محادثات، الأسبوع الماضي، بين إدارتي الشرق والغرب الليبيتين بهدف توحيدهما، لكنها لم تُفضِ إلى اتفاق، وفق ما أفاد مسؤول تركي رفيع مطّلع على المحادثات «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

مسلحون ضِمن قوات موالية لحكومة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس (أ.ب)

وقال المسؤول إن «المحادثات ركّزت، بشكل رئيسي، حتى الآن، على توحيد (الجانبين) عسكرياً، بينما يتوقع التطرق إلى توحيدهما سياسياً في مرحلة لاحقة».


تونس: السجن 9 أعوام للقيادي بحركة النهضة منذر الونيسي  في تهم تتعلق بالإرهاب

منذر الونيسي نائب رئيس حركة «النهضة» (الشرق الأوسط)
منذر الونيسي نائب رئيس حركة «النهضة» (الشرق الأوسط)
TT

تونس: السجن 9 أعوام للقيادي بحركة النهضة منذر الونيسي  في تهم تتعلق بالإرهاب

منذر الونيسي نائب رئيس حركة «النهضة» (الشرق الأوسط)
منذر الونيسي نائب رئيس حركة «النهضة» (الشرق الأوسط)

ذكرت وكالة الأنباء الرسمية التونسية، الثلاثاء، أن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب ​بالمحكمة الابتدائية قضت بالسجن تسع سنوات بحق القيادي بحركة النهضة منذر الونيسي، وأربع سنوات بحق الصحافي زياد الهاني مع النفاذ العاجل.

ونقلت الوكالة عن مصدر قضائي قوله إن الحكم جاء «من أجل جرائم الامتناع... بما أمكن لهما الاطلاع ‌عليه من ‌أفعال وما بلغ ​إليهما من ‌معلومات ⁠أو ​إرشادات حول ⁠ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية، أو احتمال ارتكابها وربط اتصالات مع أعوان دولة أجنبية، الغرض منها الإضرار بحالة البلاد التونسية من الناحية الدبلوماسية المرتبطة بجرائم إرهابية».

وقالت ثريا الزواري الهاني، زوجة الصحافي زياد الهاني، ⁠بحسب وكالة «رويترز»، إن الحكم الصادر بحق زوجها "جائر"، ‌معتبرة أن ‌القضية شهدت تحويله من شاهد ​إلى متهم.

وأضافت أن ‌زوجها طلب من المحكمة إجراء محاكمته ‌حضوريا، لكن طلبه قوبل بالرفض وأجريت الجلسة عن بعد.

وتعود القضية إلى سبتمبر (أيلول) 2023، إثر تسريب تسجيل صوتي منسوب إلى الونيسي، ‌الذي كان يشغل حينها منصب الرئيس بالإنابة لحركة النهضة. واستُدعي الهاني ⁠في ⁠مرحلة أولى بصفته شاهدا في القضية، قبل أن تتغير صفته إلى متهم.

وفي القضية نفسها، قضت المحكمة غيابيا بالسجن 25 عاما مع النفاذ العاجل بحق عدد من المتهمين المحالين بحالة فرار، من بينهم رفيق بوشلاكة وأحمد قعلول وماهر زيد وشهرزاد عكاشة.

وكان الهاني قد أُوقف في أبريل (نيسان) 2026 في ​قضية منفصلة، ويقضي ​عقوبة بالسجن على خلفية حكم سابق.


القاهرة عن المصري مخترق الحدود مع إسرائيل: غير متزن نفسياً

الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)
الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)
TT

القاهرة عن المصري مخترق الحدود مع إسرائيل: غير متزن نفسياً

الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)
الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

في أول تعليق رسمي من القاهرة حول ما أعلنته تل أبيب من ضبط مصري اخترق الحدود، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً مقتضباً، جاء فيه أنه: «تتابع الجهات الوطنية بجمهورية مصر العربية ما نشر في الإعلام بتاريخ اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 عن قيام أحد المصريين باجتياز السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية».

وحسب البيان: «تبين للجهات الوطنية المعنية أنه متغيب عن منزله منذ شهر يوليو (تموز) الماضي وغير متزن نفسياً، وسوف تتابع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج العمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادته إلى مصر».

ولم يتضمن البيان أي إشارة إلى التواصل مع الجانب الإسرائيلي بشأن ما أعلنه الجيش الإسرائيلي من أن هذا المدني المصري اجتاز السياج الحدودي، وأنه تم القبض عليه ويخضع للتحقيق، ولا عن كيفية تجاوزه نقاط المراقبة المصرية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، القبض - خلال الليل - على مدني مصري بعد أن «عبر السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى إسرائيل قرب منطقة نيتسانا». وقال الجيش إنه «عقب رصد المدني المصري، هرعت القوات إلى المكان وأوقفته، وتم نقله لاستكمال التحقيق لدى قوات الأمن». وأشار إلى التعامل «مع الواقعة بجدية بالغة، وإبقاء القوات على مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية في المنطقة».

لم يقدم الجيش الإسرائيلي مزيداً من التفاصيل. لكن القناة «15 الإسرائيلية» زعمت أن المواطن المصري «حاول التسلل إلى إسرائيل لتنفيذ عملية»، وأن «المشتبه به حاول عند أول احتكاك مع قوة عسكرية انتزاع سلاح من جنود كتيبة الاحتياط 5025، قبل أن يُلقى القبض عليه». وبحسب القناة، «وصل المتسلل من دون سلاح وعبر الحدود وسط شبهات بأن الحادث أمني».

الجيش الإسرائيلي لم يقدم تفاصيل عما قال إنه عملية ضبط لمدني مصري اخترق الحدود (رويترز)

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أعلنت إسرائيل رسمياً عن تجهيز منطقة عسكرية مغلقة لمنع ما تزعم بشكل متكرر أنه «تهريب الأسلحة» من الأراضي المصرية، وسط توتر بين البلدين، بدأ مع حرب غزة وتصاعدت وتيرته مع احتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح والانتشار بمحور فيلادلفيا قبل نحو عامين.

وعلى مدى العامين الماضيين، كررت إسرائيل الإعلان عن ضبط ما تزعم أنه عمليات تهريب لأسلحة عبر الحدود مع مصر، إما من خلال طائرات مسيرة أو بأساليب أخرى، لكن القاهرة كانت تتجاهل التعليق على ذلك رسمياً.

أيضاً شهدت الفترة الماضية اتهامات إسرائيلية متكررة بأن مصر تخالف بنود معاهدة السلام وتحشد قوات الجيش المصري قرب الحدود مع إسرائيل، وتعمل أيضاً على بناء تحصينات عسكرية في سيناء، لكن القاهرة ردّت على ذلك بأن ما تقوم به مجرد تحركات تنموية، وأن أي تحركات للقوات في سيناء هي لحماية الأمن القومي المصري في ظل الأحداث الجارية، وليست لتهديد أحد، مشددة على التزام مصر بمعاهدة السلام.

وبحسب بنود اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين عام 1979، تنقسم سيناء إلى 3 مناطق رئيسية (أ، ب، ج) لتحديد حجم القوات والأسلحة المسموح بوجودها. المنطقة «ج» المتاخمة للحدود الإسرائيلية منزوعة السلاح تماماً، باستثناء قوات الشرطة المدنية. ونظراً للتحديات الأمنية المشتركة (مثل مكافحة الإرهاب في شمال سيناء والتهريب)، اتفقت مصر وإسرائيل على نشر قوات إضافية تتجاوز بنود المعاهدة الأصلية لتأمين المنطقة، وتتولى «القوة متعددة الجنسيات في سيناء» مراقبة الالتزام بهذه القيود عبر نقاط التفتيش المنتشرة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد، في كلمة له قبل أسبوعين، أن مصر ملتزمة بمعاهدة السلام ولا تسعى للحرب مع إسرائيل أو أي دولة أخرى، وإنما فقط تعمل على حماية أراضيها وحدودها.

ويُذكر الإعلان الإسرائيلي بواقعة هجوم الجندي المصري محمد صلاح، قبل نحو 3 أعوام، حينما قتل 3 جنود إسرائيليين عقب عبوره الحدود، وذلك في 3 يونيو (حزيران) 2023، قبل أن يُقتل هو الآخر خلال اشتباكٍ مسلّحٍ مع جنود آخرين.