الرئيس المصري يدافع عن إنفاق تريليوني جنيه على مشروعات الطرق

أكد أن قطاع النقل ظل مهمَلاً لسنوات

السيسي خلال افتتاح محطة قطارات بشتيل في الجيزة (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال افتتاح محطة قطارات بشتيل في الجيزة (الرئاسة المصرية)
TT

الرئيس المصري يدافع عن إنفاق تريليوني جنيه على مشروعات الطرق

السيسي خلال افتتاح محطة قطارات بشتيل في الجيزة (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال افتتاح محطة قطارات بشتيل في الجيزة (الرئاسة المصرية)

دافع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن إنفاق تريليوني جنيه على مشروعات الطرق والنقل خلال السنوات الماضية، وأرجع ضغط تنفيذ مشروعات الطرق والسكك الحديدية في الوقت الحالي إلى تجنب زيادة التكلفة التي قفزت إلى الضعف على المستوى العالمي.

وخلال افتتاحه عدداً من مشروعات النقل في عدة محافظات عبر «الفيديو كونفرنس»، منها محطة قطارات صعيد مصر في «بشتيل» بالجيزة، أكد السيسي استمرار العمل على تطوير 41 ألف كيلومتر من الطرق داخل القرى في إطار مبادرة «حياة كريمة»، مشيراً إلى أن ما جرى من تطوير لشبكة النقل كان «بمثابة تنفيذ لأمور أساسية».

وقال السيسي إن «الإهمال الذي شهدته البلاد في الطرق كان نتيجة ظروف في أوقات سابقة»، مؤكداً أن «الحكومة كانت تعي جيداً أن التطوير سوف يسبب معاناة لكثيرين، لكنّ الخيار الأفضل هو المعاناة من أجل تطوير البلد وضمان تسليمها للجيل القادم على أفضل وضع».

وأشار السيسي إلى أن «الحكومة واجهت انتقادات بسبب صرف تريليوني جنيه على تطوير منظومة النقل والطرق»، مؤكداً أن «قطاع النقل ظل مهمَلاً عشرات السنوات، وأن ما تم إنجازه ليس إلا بداية الطريق»، موضحاً أنه «لم يكن هناك خيار إلا التطوير في قطاع النقل والطرق لتحقيق نمو يستحقه سكان مصر الذي كانوا يعيشون بخدمات صعبة».

ووفق أستاذ التخطيط العمراني في مصر، سيف الدين فرج، فإن تكلفة الاستثمار في مشروعات الطرق «لا تعد كبيرة مقارنةً بما تحقق من عوائد سريعة»، خصوصاً بعدما كانت الشبكة القديمة من الطرق تعاني من التهالك وعدم وجود خطط لصيانتها، مما كان يزيد فترة الانتقال من مكان لآخر ليس فقط في القاهرة الكبرى ولكن أيضاً في المحافظات. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن مشروعات الطرق أدت إلى تراجع حوادث السيارات بشكل كبير، بالإضافة إلى استيعاب الأعداد الجديدة من السيارات الملاكي والشاحنات على الطرق، مع حلحلة للأزمات المرورية المختلفة، لافتاً إلى أن منظومة الطرق ساعدت على تنمية المناطق الصناعية وتشجيع المواطنين على الانتقال إلى تجمعات عمرانية جديدة.

وسجلت حوادث السيارات والقطارات تراجعاً في عام 2023 مقارنةً بالعام السابق بنحو 24.5 في المائة حسب بيانات «النشرة السنوية لنتائج حوادث السيارات والقطارات» في الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بمصر، فيما انخفض عدد المتوفين من حوادث الطرق ليسجل 5864 متوفًّى في 2023 مقارنةً بـ7762 في عام 2022.

الرئيس المصري خلال زيارته محطة قطارات بشتيل في محافظة الجيزة (الرئاسة المصرية)

ووفق بيانات صادرة عن مجلس الوزراء المصري في يونيو (حزيران) الماضي، فإن إجمالي الطرق المستهدف تنفيذها ضمن المشروع القومي للطرق بلغ 7000 كم، تم تنفيذ 6300 كم منها بتكلفة 155 مليار جنيه، مما سيؤدي إلى زيادة أطوال الطرق الرئيسية بنسبة 29.8 في المائة لتبلغ 30.5 ألف كم بنهاية عام 2024، مقابل 23.5 ألف كم عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8400 كم من الطرق الرئيسية بتكلفة 110 مليارات جنيه من إجمالي 10000 كم مستهدف تطويرها. (الدولار يساوي 48.52 جنيه في البنوك المصرية).

وافتتح الرئيس المصري، السبت، خطوطاً جديدة للسكك الحديدية ومحطات المرحلة الأخيرة بالخط الثالث لمترو الأنفاق، وهي المسارات التي بدأت العمل بشكل تجريبي خلال الأشهر والأسابيع الماضية، فيما تعد محطة قطارات «بشتيل» واحدة من كبرى محطات السكك الحديدية في مصر.

وتنفّذ الحكومة المصرية خطة لتطوير السكك الحديدية القائمة بالفعل عبر مسارات عدة في نفس التوقيت، منها تطوير الوحدات المتحركة وعربات البضائع والبنية الأساسية، بالإضافة إلى تحديت آليات العمل لتضمن تقليل تدخل العنصري البشري بما يسهم في الحد من الحوادث.

ويرى أستاذ التخطيط العمراني أن تطوير شبكة القطارات أسهمت في تراجع الحوادث بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى محدودية الخسائر الناتجة عن الحوادث، التي كانت تشكل أرقاماً كبيرة في الخسائر البشرية والمادية، معتبراً أن التوجه إلى تطوير الشبكة الحالية إلى جانب بناء شبكة جديدة للقطارات بالكهرباء، أمر مهم لتحقيق التنمية العمرانية وفق أسس مدروسة، متجنبةً أخطاء الماضي التي تركت الأمور من دون دراسات تستوعب الزيادات المستقبلية.


مقالات ذات صلة

تحذيرات مصرية من المشروعات «غير المدروسة» على الأنهار

شمال افريقيا رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال كلمته في «أسبوع القاهرة للمياه» (مجلس الوزراء المصري)

تحذيرات مصرية من المشروعات «غير المدروسة» على الأنهار

حذرت مصر من المشروعات المائية «غير المدروسة» التي تقام على الأنهار الدولية. وأكدت ضرورة حفاظ واستدامة الموارد المائية الدولية وفقاً لمبادئ القانون الدولي.

أحمد إمبابي (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من الحرب الدائرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع» (رويترز)

مصر لتجاهل تصعيد «الدعم السريع»

قلل خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» من تأثير قرارات الحظر التجاري على مصر، وأكدوا أن «القاهرة تنأى بنفسها عن الدخول في مهاترات وتراشق مع (قوات الدعم السريع)».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من حادث التصادم (محافظة المنيا)

​مصر: حادث «قطاري المنيا» يعيد الجدل بشأن «عوامل الأمان»

أعاد حادث «قطاري المنيا» الجدل بشأن «عوامل الأمان والسلامة» المطبقة في السكك الحديدية والقطارات بمصر

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا صورة من حادث تصادم لقطارين في مصر (أرشيفية)

مصر تحقق في حادث تصادم قطارين بالمنيا

تحقق مصر في حادث تصادم قطارين بمحافظة المنيا (صعيد البلاد) بعد اصطدام جرار بمؤخرة قطار النوم، الأحد، في المسافة بين أبو قرقاص والمنيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من حريق شهدته منطقة الموسكي بوسط القاهرة في يوليو الماضي (رويترز)

تحقيق بشأن حريق «كبير» في مول تجاري بشرق القاهرة

بدأت السلطات المصرية، الأحد، تحقيقاً بشأن حريق «كبير» في مول تجاري بضاحية التجمع الخامس (شرق القاهرة).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الدبيبة يبحث التعاون مع ألمانيا في «الطاقة البديلة»

اجتماع الدبيبة مع سفير ألمانيا في طرابلس (حكومة الوحدة)
اجتماع الدبيبة مع سفير ألمانيا في طرابلس (حكومة الوحدة)
TT

الدبيبة يبحث التعاون مع ألمانيا في «الطاقة البديلة»

اجتماع الدبيبة مع سفير ألمانيا في طرابلس (حكومة الوحدة)
اجتماع الدبيبة مع سفير ألمانيا في طرابلس (حكومة الوحدة)

بحث رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، في طرابلس، مع السفير الألماني الجديد رالف طراف، تعزيز التعاون في مجال الطاقة البديلة، وأهمية فتح خطوط الطيران المباشر بين البلدين.

وقال مكتب الدبيبة، الأحد، إن لقاءه مع السفير الألماني، تناول أيضاً ضرورة تسهيل منح التأشيرات، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتسهيل حركة الأفراد، كما أكد الدبيبة حرص حكومته على تعزيز العلاقات مع ألمانيا في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.

وكان الدبيبة قد أكد خلال اجتماعه مساء السبت بطرابلس مع مجلس إدارة «جمعية الدعوة الإسلامية» الجديد، «ضرورة أن تتم كافة أنشطة الجمعية بشفافية تامة، مع الالتزام بتطبيق معايير الحوكمة في كل العمليات الإدارية والمالية، لضمان الرقابة والمحاسبة».

وأشاد الدبيبة بـ«ارتفاع إنتاج قطاع النفط بجهود العاملين إلى أكثر من 1.3 مليون برميل في اليوم»، وقال في بيان مقتضب: «إن عودة الإنتاج السريعة إلى مستوياته المطلوبة، أُنجزت بسواعد العاملين الوطنيين في جميع المواقع النفطية»، مشيداً بـ«كل من أسهم في هذا الإنجاز، وعلى رأسهم المؤسسة الوطنية للنفط والشركات المساندة لها».

صورة وزعتها الخارجية القطرية لاجتماع مع خوري في الدوحة

في غضون ذلك، قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إن القائمة بأعمال رئيس البعثة ستيفاني خوري، التقت في الدوحة الأحد محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية في قطر.

وأوضحت البعثة أن خوري أطلعت الخليفي على نتائج إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن، كما «ناقشت معه الوضع السياسي في ليبيا»، مشيرة إلى أنهما أكدا «أهمية السيادة الليبية، والحاجة إلى توحيد الدعم الدولي للدفع بالعملية السياسية بقيادة ليبية ورعاية الأمم المتحدة، تمهيداً لإجراء انتخابات عامة شاملة».

ونقلت البعثة عن الوزير «دعم قطر لجهود الأمم المتحدة والتزامها بالعملية السياسية التي تيسرها البعثة».

في شأن مختلف، وفي تصعيد سياسي جديد، طالب «المجلس الرئاسي»، محافظ المصرف المركزي للبلاد ومجلس النواب، بعدم الالتزام بقرار أصدره الأخير الأحد الماضي، بتخفيض ضريبة النقد الأجنبي من 27 في المائة إلى 20 في المائة، مشيراً إلى «ضرورة الالتزام بالأحكام القضائية التي أقرت وقف تنفيذ فرض الضريبة».

ودعا مجلس النواب ومحافظ المصرف لـ«الالتزام الفوري بأحكام القضاء وعدم ازدرائه، والامتناع عن أي إجراءات تمثل سوء استخدام السلطة وعقبة مادية مباشرة أمام سيادة القانون»، وأكد «أولوية الاتفاق على ميزانية أو ترتيبات مالية مشتركة تعالج التضخم في النفقات غير المبررة، وليس القبول بها وتحميل أتعابها على الشعب والقيمة الفعلية لمرتباته ومدخراته».

وكانت محاكم استئناف جنوب طرابلس ومصراتة وبنغازي، قد قضت بوقف العمل بقرار مجلس النواب بفرض هذه الضريبة، ما دفع المجلس إلى خفضها لتصبح 20 في المائة لكل الأغراض بدلاً من 27 في المائة، بناءً على ما عرضه محافظ المصرف ناجي عيسى، ونائبه مفتاح البرعصي.

صورة وزعها سفير الاتحاد الأوروبي لتدشين مركز لتدريب «حرس الحدود الليبي»

في شأن مختلف، اعتبر نيكولا أورلاندو سفير الاتحاد الأوروبي، أن دعم ليبيا في إدارة حدودها وإجراء عمليات بحث وإنقاذ متماشية مع حقوق الإنسان في الصحراء، هو «حجر الزاوية في شراكتها مع الاتحاد».

https://x.com/nicolaorlando/status/1845442892946415735

وأشار خلال تدشينه مركز تدريب في صبراتة لـ«حرس الحدود» التابع لوزارة الدفاع، في إطار برنامج ممول من الاتحاد الأوروبي، إلى الدعم الأوروبي المستمر والتدريب الذي تقوده المنظمة الدولية للهجرة في مجال حقوق الإنسان.

في المقابل، دشن رئيس حكومة «الاستقرار» أسامة حماد، مساء السبت، برفقة مدير عام «صندوق تنمية وإعادة إعمار ليبيا» بالقاسم حفتر، إلى جانب عدد من مسؤولي الإعمار والقيادات العسكرية والأمنية، بعض المشروعات الجديدة بمدينة درنة وتطويرها بعد كارثة الإعصار الذي ضربها العام الماضي.