سكان في مصراتة الليبية يشتكون «طردهم من ديارهم»

قالوا إن السلطات أجبرتهم على إخلائها «دون تعويض»

مدينة مصراتة (مواقع التواصل)
مدينة مصراتة (مواقع التواصل)
TT

سكان في مصراتة الليبية يشتكون «طردهم من ديارهم»

مدينة مصراتة (مواقع التواصل)
مدينة مصراتة (مواقع التواصل)

يشتكي سكان بمدينة مصراتة (غرب ليبيا) تعرّضهم للطرد من منازلهم على يد الأجهزة الأمنية، بداعي بناء مول تجاري، وسط انتقادات حقوقية للسلطة التنفيذية، وإشادة الساعدي نجل الرئيس الراحل معمر القذافي بمصراتة و«مواقفها».

وقال سكان بمنطقة القوشي في مصراتة، الاثنين، إن الأجهزة الأمنية بدأت في إخلاء 65 بناية، وسط احتجاجات وغضب من المواطنين، الذين يطالبون حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بالعدول عن القرار.

وتقول السلطات المحلية إن أُسَراً من خارج مدينة مصراتة كانوا يسكنون هذه البنايات، مثل تاورغاء المجاورة، لكنها نزحت عنها بسبب أحداث «ثورة 17 فبراير (شباط)» عام 2011، فاستولى عليها مسلّحون وأجّروها للسكان من دون أوراق رسمية.

النائب العام الليبي الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

وتظاهر عشرات المواطنين على مدار اليومين الماضيين في شوارع مصراتة، وسط هتافات تطالب بإلغاء القرار، وراجت مقاطع فيديو لعمليات اعتداء وقبض على مواطنين معترضين على إخراجهم من ديارهم.

وبينما دافعت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» عن تنفيذ القرار، وقالت إنه جاء «تنفيذاً لأوامر من النائب العام المستشار الصديق الصور»، تضامن حقوقيون ليبيون مع السكان، مطالبين بتعويضهم، وتوفير مساكن بديلة لهم.

وطالب مواطنون ونشطاء سياسيون بمصراتة بـ«فتح تحقيق شامل ومستقل في هذه الحوادث؛ لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، واتخاذ خطوات جادة؛ لتفادي تكرارها، وضمان حماية حقوق المواطنين».

ونشر الحقوقي الليبي ناصر الهواري، عبر حسابه، مقاطع فيديو لعملية قبض على أحد سكان المدينة من قِبل جهاز أمني، قال «إنه رفض مغادرة شقته»، بينما سكان المنطقة يحاولون منع أفراد الأمن من اقتياده معهم.

مسلّحون ضمن قوات موالية لحكومة عبد الحميد الدبيبة في مصراتة (أرشيفية - أ.ب)

ودعت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان» بليبيا، حكومة «الوحدة الوطنية» إلى وقف ما أسمَته بـ«الانتهاكات الجسيمة» التي يتعرّض لها أهالي سكان منطقة القوشي، وقالت إنها وثّقت قيام الأجهزة الأمنيّة بمصراتة باعتقال و«الاعتداء الجسدي» على نساء وشباب من منطقة القوشي المحتجّين، والرافضين لإخراجهم من مساكنهم من دون تعويض بمساكن بديلة، بعد قرار إخلائها وإزالتها.

وطالبت المؤسسة الوطنية، في بيان لها، الحكومة بالعمل «على معالجة الأوضاع الإنسانية للسكان، وعدم تركهم في الشارع من دون مأوى، وضمان الإفراج عن الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية».

كما تطالب المؤسسة، بفتح تحقيق «عاجل» فيما تم رصده وتوثيقه من «انتهاكات واعتداءات جسمية» بحق السكان من قِبل الأجهزة الأمنية بمدينة مصراتة، و«محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي يُعاقب عليها القانون».

ومن بين المقبوض عليهم: زهير حسن الدنفرية، ورواد رجب النعاس، وعصام المدني، وذلك بعد رفضهم الخروج من منازلهم.

وسبق أن أُثيرت هذه القضية في مارس (أذار) الماضي، لكن سكان منطقة القوشي الواقعة وسط مصراتة، نظموا وقفة احتجاجية أمام المجلس البلدي للمدينة ومحكمة مصراتة احتجاجاً على استمرار هدم العمارات التي يقطنونها.

https://x.com/Asaadialqaddafi/status/1820023932415549559

وفي تعليق نادر، أشاد الساعدي القذافي بمصراتة، ووضعها الجغرافي والتاريخي والعسكري والسياسي، وقال إن «احتفاظها بالقوة العسكرية عوامل مهمة في ضمان الأمن الوطني الليبي».

وأضاف الساعدي، عبر حساب منسوب له على منصة «إكس»، إن «السبب الرئيسي في توحيد ليبيا أثناء مفاوضات توحيد البلاد، هو تنازُل مصراتة عن المطالبة بالعرش من أجل توحيد البلاد، مع أن الملك إدريس السنوسي لم يوافق على توحيد البلاد إلا من أجل أن يكون هو الملك فقط».

ويعتقد الساعدي أنه في سنة 2011 طلب «المجلس الانتقالي»، الذي تولّى إدارة شؤون البلاد، انفصال الشرق الليبي عن بقية ليبيا بدعم دولي، إلا أن معارضة مصراتة أفشلت هذا الانقسام، ويرى أن مشاركة مصراتة في العملية السياسية والمصالحة الوطنية «هي ضمان استقرار ليبيا ومستقبلها».

أرشيفية لمواطنين يغلقون طريقاً مؤدية إلى مصراتة (حسابات موثوقة على «إكس»)

وفي شأن قريب، قال مكتب النائب العام إن سلطة إنفاذ القانون «باشرت عملية إخلاء عقارات مملوكة للدولة الليبية من غاصبيها في بلدية سرت بوسط البلاد».

وأوضح مكتب النائب العام، في بيان مساء الأحد، أن «مأمورية الضبط القضائي، بمساندة منسوبي لجنة إعادة تنظيم مدينة سرت، تمكّنت من إزالة مظاهر العدوان على ممتلكات عقارية للدولة، من بينها 7 عمارات سكنية، وأرض تقع ضمن موقع محطة عرب سات، وقطع أرض متنوعة في أماكن متفرقة بالمدينة».


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.