«جبهة الخلاص» المعارضة تحسم موقفها من «رئاسية» تونس

قالت إن الشروط الدنيا لانتخابات رئاسية نزيهة «غير متوفرة»

سمير ديلو المتحدث باسم «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة (إ.ب.أ)
سمير ديلو المتحدث باسم «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة (إ.ب.أ)
TT

«جبهة الخلاص» المعارضة تحسم موقفها من «رئاسية» تونس

سمير ديلو المتحدث باسم «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة (إ.ب.أ)
سمير ديلو المتحدث باسم «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة (إ.ب.أ)

أعلنت «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة في تونس، الأربعاء، أن الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لا تتوفر «على الشروط الدنيا للتنافس النزيه».

وقال متحدث باسم الجبهة، السياسي المعارض سمير ديلو، في مؤتمر صحافي، حضرته «وكالة الأنباء الألمانية»، إن الانتخابات «تفتقد إلى شروط يمكن أن تفتح الباب على مبدأ التداول على السلطة». مضيفاً أن هذا الوضع «يكاد يجمع عليه المهتمون بالشأن السياسي». ويقبع قياديون من الجبهة وأحزاب أخرى معارضة، منذ أكثر من عام في السجون بتهمة «التآمر على أمن الدولة»، وشبهات بفساد مالي. فيما تقول المعارضة إنها «تهم سياسية ملفقة» من أجل إبعاد خصوم الرئيس الحالي قيس سعيد عن المنافسة. ويحقق القضاء مع ثلاثة مرشحين للرئاسة، على الأقل، من بينهم اثنان في السجن، في قضايا مختلفة.

ولم تعلن «الجبهة»، وهي ائتلاف من أحزاب وشخصيات سياسية معارضة، حتى الآن عن مرشح للانتخابات. وبهذا الخصوص أوضح ديلو قائلاً: «نقول بكل وضوح إننا معنيون بالانتخابات الرئاسية في إطار الأنشطة المدنية والسياسية والسلمية... ونضالنا يتمحور حول السعي بكل الوسائل المدنية والسلمية إلى توفير شروط المنافسة الحرة لمصلحة البلاد». وتجري الانتخابات في السادس من 6 أكتوبر المقبل. ولم يعلن قيس سعيد، الذي أطاح بالبرلمان في 2021، وأصدر دستوراً جديداً بعد عام، عن ترشحه رسمياً، ولكن من المرجح على نطاق واسع أن يفعل ذلك لاحقاً.

وأعلن العياشي زمّال، رئيس حركة «عازمون»، والنائب السابق في البرلمان، خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

والعيّاشي زمّال مهندس في الكيمياء، وفي العقد الخامس من عمره، وخاض التجربة الاقتصادية من خلال مشروع فلاحي جماعيّ، كما خاض التجربة السياسية بصفته نائباً في البرلمان السابق، ثم انتقل منه إلى حركة «عازمون» حالياً، والتي كان على رأس مؤسّسيها.

في سياق ذلك، دعت منظمة «أنا يقظ»، في بيان لها، الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إلى التقيّد بما جاء في النصوص القانونية المنشورة بخصوص الانتخابات، والعمل على تيسير الحقّ في الترشح للانتخابات. كما دعت المنظمة هيئة الانتخابات إلى نشر القرار المنقح لشروط وإجراءات الترشح للانتخابات الرئاسية بعد 12 يوماً من إقراره، خاصة بعد تأكيد الهيئة على أنّ هذا القرار ينفذ حالاً منذ الإعلان عنه وانطلاق العمل به. ولاحظت أنّ تنقيح القرار المتعلّق بالانتخابات بإضفاء شروط شكلية جديدة، يخرج عما كانت تعهدت به هيئة الانتخابات.



«النواب» الليبي يُصر على رفض محافظ «المركزي»... ويدعو للتهدئة

محافظ المصرف المركزي الجديد خلال اجتماع بمساعديه (المصرف المركزي)
محافظ المصرف المركزي الجديد خلال اجتماع بمساعديه (المصرف المركزي)
TT

«النواب» الليبي يُصر على رفض محافظ «المركزي»... ويدعو للتهدئة

محافظ المصرف المركزي الجديد خلال اجتماع بمساعديه (المصرف المركزي)
محافظ المصرف المركزي الجديد خلال اجتماع بمساعديه (المصرف المركزي)

دخلت أزمة المصرف المركزي الليبي مرحلة جديدة، اليوم (السبت)، وسط محاولة حكومة الوحدة المؤقتة في العاصمة طرابلس، احتواء انتقادات أميركية رسمية بشأن الإدارة الجديدة للمصرف، التي نصبها المجلس الرئاسي، بينما تمسك عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، بموقفه الرافض للاعتراف بها.

وعدّت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة أن بيان إدارة شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية، بشأن تطورات الوضع المتعلق بالمصرف، يعكس «التزام الولايات المتحدة بدعم الاستقرار المالي، وتعزيز الشفافية في مؤسساتنا المالية»، وعدّته خطوة إيجابية نحو توحيد وإصلاح المصرف المركزي.

واجهة مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)

وقالت «خارجية الوحدة»، اليوم (السبت): «نتفهم القلق حيال حملات التشويه والأكاذيب التي تستهدف مؤسسات الدولة الليبية، ونتفق على أن هذه المخاوف ستنتهي بمجرد زوال تلك الحملات، وتوحيد الصفوف خلف مؤسساتنا الوطنية». وأشارت إلى الحاجة المزدادة للتدقيق في المعاملات المالية خلال المراحل الانتقالية للمؤسسات النقدية، لافتة إلى أنها تعدّ هذه الإجراءات البروتوكولية «ضرورية لضمان الشفافية والمساءلة».

لقاء سابق بين رئيس مجلس النواب والسفير والمبعوث الأميركي الخاص (أرشيفية)

وأكدت الوزارة إعلان الإدارة الجديدة للمصرف «تسلم مهامها بسلاسة، ومباشرة تفعيل المنظومات المختلفة، والتجاوب الذي لاقته الإدارة الجديدة مع المنظومة المصرفية الدولية، بعد 9 سنوات من غياب الحوكمة والعمل الفردي، الأمر الذي كان مطلباً أساسياً لكل المنظمات الدولية المعنية. وهذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً في مسيرة الإصلاح المالي والإداري في ليبيا».

وبعدما أكدت التزامها باحترام سيادة ليبيا، واستمرار ثقتها بالدولار الأميركي والمؤسسات الأميركية، خصوصاً في ظل التحديات الحالية والتجاذبات والصراع على النفوذ في أفريقيا، أعربت «خارجية الوحدة» عن التطلع لتعزيز التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة، لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام في ليبيا. وأوضحت أن المجلس الرئاسي، وفي خطوة لإضفاء مزيد من التوافق، أعلن التزامه بالانفتاح على الحوار برعاية بعثة الأمم المتحدة، مع منح فرصة أخيرة للمجلسين لتحقيق توافق بعد 10 سنوات من التخاذل، ما أدى لتعزيز الحكم الفردي وغياب الشفافية، وزيادة المخاطر المرتبطة بتنفيذ سياسات لا تعكس إرادة الدولة الليبية.

الصديق الكبير (رويترز)

وكانت «الخارجية» الأميركية قد أعلنت عبر مكتبها لشؤون الشرق الأدنى، أن البنوك الأميركية والدولية قامت بإعادة تقييم علاقاتها مع المصرف المركزي الليبي، وفي بعض الحالات وقف المعاملات المالية، حتى يكون هناك مزيد من الوضوح بشأن القيادة الشرعية لـ«المركزي».

وطالبت الجهات الفاعلة الليبية باتخاذ خطوات للحفاظ على مصداقية المصرف، وإيجاد حل لا يضر بسمعته، ومشاركته مع النظام المالي الدولي، معبرة عن شعورها بالقلق من أن مزيداً من الاضطرابات مع البنوك الدولية، يمكن أن يضر بالاقتصاد الليبي ورفاهية الأسر الليبية.

وشددت على دعوة مجلس الأمن للجهات الفاعلة الليبية للعمل بشكل عاجل معاً، ومع البعثة الأممية لإيجاد حل سياسي، يعيد القيادة المختصة وذات المصداقية للبنك المركزي الليبي.

بدوره، حذر رالف تاراف، سفير ألمانيا لدى ليبيا، من أن تؤدي ما وصفه بـ«الإجراءات أحادية الجانب» إلى الانحراف عن طريق الاستقرار والانتخابات الديمقراطية.

وأعرب في بيان مقتضب، اليوم (السبت)، عن دعم بلاده بقوة لدعوة البعثة الأممية لإجراء اجتماع عاجل لإيجاد حل للوضع الراهن.

في المقابل، دعا عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، إلى ضرورة الالتزام ببنود الإعلان الدستوري، والاتفاق السياسي، الذي ينص على صلاحيات واختصاصات مجلس النواب في التكليف بالمناصب السيادية بالتشاور مع مجلس الدولة، وعدّ القرار الصادر بتكليف محافظ ومجلس إدارة للمصرف معدوماً، لافتقاده للأسباب ومخالفاً للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، ولأنه جاء بعد جهود مضنية لتوحيد المصرف.

ورحب صالح، في بيان وزعه مركزه الإعلامي، مساء الجمعة، ببيان مجلس الأمن الدولي. وأكد «دعوة مختلف الأطراف للتهدئة، والتوقف عن إصدار قرارات والقيام بتصرفات من شأنها زعزعة الاستقرار، وتعميق الانقسام المؤسسي وتقويض الثقة بين الليبيين».

من جهته، نفى مصدر بالمجلس الرئاسي، لوسائل إعلام محلية، صحة بيان منسوب للمجلس، يعيد تكليف الصديق الكبير، المحافظ السابق للمصرف، في منصبه مجدداً، علماً بأن الكبير فر إلى خارج البلاد، مدعياً تلقيه تهديدات من مجموعات مسلحة، لم يحددها.

اجتماع نجل حفتر مع رئيس المجلس الحاكم في النيجر (القوات البرية بالجيش الوطني)

في غضون ذلك، أعلنت الإدارة الجديدة للمصرف استعادة العمل بجميع الأنظمة المستخدمة، بينما شدد محافظه المكلف، عبد الفتاح عبد الغفار، خلال اجتماعه مع مسؤولي المصرف، على ضرورة رفع وتيرة العمل في كل الإدارات بكفاءة عالية، لإنجاز الملفات في أسرع وقت ممكن، وتعهد بأن تعمل إدارة المصرف على حلحلة كل العراقيل التي تواجه العمل المصرفي.

إلى ذلك، قال الفريق صدام، نجل المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، إنه اجتمع، اليوم (السبت)، باعتباره مبعوثاً لوالده، ورئيس القوات البرية بالجيش، مع عبد الرحمن تشياني، رئيس المـجلس الحاكم في النيجر لتنسيق التعاون الثنائي بين الجانبين، ضمن جولة تشمل عدداً من الدول الأفريقية لتعزيز التعاون وأمن الحدود.

لقاء حماد مع الرئيس التشادي في إنجامينا (حكومة الاستقرار)

وكان أسامة حماد، رئيس حكومة الاستقرار، قد أوضح أن رئيس تشاد محمد إدريس ديبي، الذي التقاه مساء الجمعة بالعاصمة إنجامينا، أشاد بالمشير خليفة حفتر، ودعمه اللوجيستي لبلاده في تأمين الحدود المشتركة، ومكافحة ظاهرة «الهجرة غير المشروعة» والجريمة المنظمة بما يحمي السلم والاستقرار في البلدين الجارين.