«التعليم المصرية» تستنفر ضد «غروبات الغش»

مع استئناف «امتحانات الثانوية»

وزير التربية والتعليم المصري يتفقد لجان امتحانات الثانوية العامة (المصدر: وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم المصري يتفقد لجان امتحانات الثانوية العامة (المصدر: وزارة التربية والتعليم)
TT

«التعليم المصرية» تستنفر ضد «غروبات الغش»

وزير التربية والتعليم المصري يتفقد لجان امتحانات الثانوية العامة (المصدر: وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم المصري يتفقد لجان امتحانات الثانوية العامة (المصدر: وزارة التربية والتعليم)

استأنف طلاب الثانوية العامة في مصر امتحاناتهم، السبت، عقب عطلة عيد الأضحى، وسط حالة من الاستنفار من جانب وزارة التربية والتعليم المصرية ضد «غروبات الغش والتسريب» على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأدى 721 ألف طالب وطالبة، موزعين على الشعبتين العلمية والأدبية، الامتحان في مادة اللغة العربية، أمام 1986 لجنة على مستوى مصر.

وفيما زعمت «غروبات» إلكترونية تداول أسئلة امتحان اللغة العربية على تطبيق «تلغرام»، بالتزامن مع بدء الامتحان، نفت وزارة التربية والتعليم حدوث أي تسريب، مؤكدة «فشل التسريب»، وأن ما يجري تداوله «غير صحيح، وليس له أساس من الصحة».

ووجّه شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، رسالة للطلاب عبر صفحته على «فيسبوك»، قائلاً: «لا تنساقوا خلف غروبات الغش الوهمية، خاصة على تلغرام. هدفها الأول والأخير هو النصب والاحتيال وجمع الأموال. كل هذه الغروبات جرى ويجري رصدها والتعامل معها، وإجراءات الامتحانات ليست بها أي تراخٍ».

في السياق، أكد تقرير غرفة عمليات وزارة التربية والتعليم تمكن أعضاء فريق مكافحة الغش الإلكتروني من رصد 3 حالات غش، إذ جرى ضبط طالبة بمحافظة الشرقية (شرق دلتا مصر)، وطالب بمحافظة الدقهلية (شمال شرق دلتا مصر)، وطالب آخر بمحافظة أسيوط (بصعيد مصر)، خلال قيامهم بالغش الإلكتروني باستخدام الهاتف الجوال، ونشر أحد أجزاء أسئلة الامتحان عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدد التقرير على عدم استخدام الطلاب أي من وسائل الغش المختلفة، مؤكداً التصدي لأية محاولات غش، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفات تحدث بالامتحانات.

ورصدت «الشرق الأوسط» زعم بعض غروبات «تلغرام»، وعلى رأسها غروب «شاومينج»، أشهر مجموعات الغش الإلكتروني خلال السنوات الماضية، بتداول أسئلة اللغة العربية، لكن ثبت عدم صحته.

وشهدت مصر خلال السنوات الماضية محاولات «غش وتسريب» للامتحانات بطرق كثيرة، أبرزها عبر تطبيقات التواصل مثل «واتساب»، و«تلغرام».

وشدد الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، خلال تفقده عدداً من لجان الثانوية العامة، السبت، على عدم الغش بأي وسيلة، مؤكداً أن الوزارة تحيل أي حالة غش يقوم بها الطالب، وملاحظي اللجنة إلى التحقيق، وتحويلهم إلى النيابة العامة.

ووجّه الوزير بضرورة التأكد من دخول الطلاب إلى اللجان دون أي أجهزة إلكترونية، واستخدام العصا الإلكترونية لتفتيش الطلاب أثناء دخولهم اللجان، والمرور مرة أخرى بعد نصف ساعة من بداية الامتحان دون التأثير على انضباط العملية الامتحانية.

واستبق الوزير انطلاق الامتحانات بإعلانه، (الجمعة)، متابعته مدار الأيام الماضية كل الإجراءات المتعلقة برصد غروبات الغش الإلكتروني، وتسليمها للجهات المعنية، مشدداً على رؤساء اللجان على مستوى الجمهورية بالتعامل بحزم مع أي حالات غش، سواء عادية أو غش إلكتروني.

وزارة الداخلية المصرية، بصفتها وجهاً آخر للاستنفار ضد محاولات الغش والتسريب، أعلنت سابقاً عن ضبط عدة وقائع الأسبوع الماضي، يدعي أصحابها قدرتهم على تسريب امتحانات الثانوية، والترويج لذلك عبر «فيسبوك» و«واتساب» بهدف التربح المادي، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.

ويوضح الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، أن «الحالات التي جرى رصدها اليوم من جانب الوزارة لا تعد تسريباً، وإنما محاولات لتصوير الامتحان بعد دخول اللجنة الامتحانية، لأن كلمة تسريب تعني أن الامتحان يجري تسريبه قبل فترة من بدء الامتحان وقبل دخول اللجان».

ونوه إلى أن «الامتحان منذ وضعه، مروراً بطباعته وحتى تسليمه داخل اللجان يكون تحت إشراف الجهات السيادية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لذلك تبقى المحاولات في وجود خلل ما في اللجنة بدخول طالب بهاتفه وقيامه بتصوير ورقة الأسئلة».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تدعونا تلك المحاولات إلى المطالبة مجدداً بوضع تشويش على الهواتف داخل اللجان، رغم أنه أمر مكلف مادياً»، كما يطالب بمعاقبة رئيس اللجنة لكونه الرئيس المباشر المسؤول عن ضبط اللجان، وكذلك مُلاحظ اللجنة، وأن يصل العقاب إلى العزل من الوظيفة، والتغريم مالياً، وذلك بهدف الالتزام في العمل.


مقالات ذات صلة

تدريب روبوت على الرقص والتلويح ومصافحة البشر

تكنولوجيا الروبوت أظهر القدرة على تنفيذ الحركات التي تعلَّمها (جامعة كاليفورنيا)

تدريب روبوت على الرقص والتلويح ومصافحة البشر

استطاع مهندسون في جامعة كاليفورنيا الأميركية تدريب روبوت على تعلّم وتنفيذ مجموعة متنوّعة من الحركات التعبيرية للتفاعل مع البشر، بما في ذلك رقصات بسيطة وإيماءات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية الإصلاحي مير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد (إكس)

جامعة إيرانية تفصل ابنة زعيم الإصلاحيين وتوقفها عن العمل

فصلت جامعة إيرانية نجلة زعيم التيار الإصلاحي، مير حسين موسوي، ومنعتها من مزاولة التدريس نهائياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا قرار حظر الهواتف الجوالة يهدف إلى تحسين سلوك التلاميذ (د.ب.أ)

حتى لأغراض التعلم... دولة أوروبية تقرر حظر الهواتف في الفصول الدراسية

من المقرر حظر الهواتف الجوالة في الفصول الدراسية الإيطالية في العام الدراسي الجديد بالمدارس، بموجب مرسوم أصدرته، اليوم الخميس، الإدارة اليمينية.

«الشرق الأوسط» (روما)
شمال افريقيا وزير التعليم المصري خلال تفقده إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة (وزارة التربية والتعليم - مصر)

«غروبات الغش» تنشط مجدداً في «امتحانات الثانوية» المصرية

عادت «غروبات الغش» عبر تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي للنشاط بشكل مكثف في امتحانات الثانوية العامة بمصر، مع تصوير 3 امتحانات، الأربعاء، عقب وقت قصير من بدئها.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا وزير التربية والتعليم خلال لقائه بعض المسؤولين بالوزارة (حساب الوزارة على فيسبوك)

رئيس الوزراء المصري يرد على انتقادات «دكتوراه» وزير التعليم

دافع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن اختياره وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور محمد عبد اللطيف بعد الجدل الذي أُثير حول «شهادة الدكتوراه».

أحمد عدلي (القاهرة)

مصر تنفي «ترتيبات أمنية» مع إسرائيل بشأن الحدود على غزة

الحدود المصرية الإسرائيلية (رويترز)
الحدود المصرية الإسرائيلية (رويترز)
TT

مصر تنفي «ترتيبات أمنية» مع إسرائيل بشأن الحدود على غزة

الحدود المصرية الإسرائيلية (رويترز)
الحدود المصرية الإسرائيلية (رويترز)

لا تزال ترتيبات اليوم التالي للحرب في غزة تثير جدلاً واسعاً، كان أحدثها ما نقلته وكالة «رويترز»، الجمعة، عن مصادر قالت إنها مطّلعة، بشأن «محادثات حول ترتيبات أمنية تشمل (نظام مراقبة إلكترونياً) على الحدود بين قطاع غزة ومصر».

حديث المصادر المطلعة لقي «نفياً مصرياً وإسرائيلياً». ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الجمعة، عن مصدر مصري، وصفته بـ«رفيع المستوى»، قوله إنه «لا صحة لما يتم تداوله» حول وجود «ترتيبات أمنية» مصرية إسرائيلية بشأن الحدود مع غزة. وأضاف المصدر أن هناك أطرافاً إسرائيلية تعمل على «بث الشائعات» حول ترتيبات أمنية جديدة مع مصر لـ«محاولة إخفاء إخفاقاتها في غزة». ولفت إلى أن «مصر بذلت جهوداً كبيرة، خلال الفترة الأخيرة، لتحقيق تقدم في مفاوضات التهدئة بقطاع غزة، غير أنه ما زال هناك نقاط عالقة تتجاوز ما سبق الاتفاق عليه مع الوسطاء، وتعوق تحقيق تقدم في المباحثات».

جانب من الحدود المصرية الإسرائيلية (رويترز)

ونقلت «رويترز» عن مصدرين مصريين، ومصدر ثالث مطّلع - لم تُسمِّهم - قولهم إن مفاوضين إسرائيليين ومصريين «يُجرون محادثات» بشأن «نظام مراقبة إلكتروني» على الحدود بين قطاع غزة ومصر، «قد يتيح سحب القوات الإسرائيلية» من المنطقة، إذا جرى الاتفاق على وقف لإطلاق النار.

يُشار إلى أن مسألة بقاء القوات الإسرائيلية على الحدود هي إحدى القضايا التي تُعرقل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار؛ لأن حركة «حماس»، ومصر التي تتوسط في المحادثات، تعارضان «إبقاء إسرائيل قواتها التي احتلت محور فيلادلفيا ومعبر رفح منذ مايو (أيار) الماضي»، وفق «رويترز».

وجاء حديث المصادر المطّلعة غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، احتفاظ إسرائيل بالسيطرة على المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة؛ بهدف منع «تهريب الأسلحة» لـ«حماس».

فلسطينيون يسيرون في منطقة مدمّرة بمخيم النصيرات للاجئين في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وقال الخبير الاستراتيجي المصري، اللواء سمير راغب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصر لن تقبل بأي ترتيبات أمنية على الحدود مع إسرائيل». ولفت إلى أن مصر كانت ترفض أي ترتيبات أمنية مع إسرائيل في تلك المنطقة، قبل حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فكيف ستقبل الآن وكل شيء تحت سيطرة إسرائيل؟!

وتساءل راغب: «هل ستتيح إسرائيل كل معلومات نظام المراقبة لمصر، أم سيكون لها فقط؟»، إلا أنه عاد وأكد أن إسرائيل تطلب دائماً، ولا تريد أن تلتزم بشيء، و«بالتالي لن نعطي شيئاً، وهذا أمن قومي ونحن نحافظ عليه».

أما الخبير العسكري المصري، اللواء نصر سالم، فرأى أن طرح تنفيذ «نظام مراقبة إلكترونية» للحدود قد يكون «حلاً وسطاً» أمام المفاوضين، بدلاً من وجود قوات إسرائيلية؛ إلا إذا كان ما تردد من إسرائيل بشأن «نظام المراقبة» مجرد «اختبار لرد الفعل المصري في ظل التوترات بين الجانبين». وأضاف سالم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «مراقبة الحدود إلكترونياً» مع إسرائيل «حديث ليس جديداً»، مؤكداً أن تل أبيب تسعى لـ«خفض التوتر» مع القاهرة، وهو ما تعكسه زيارات الوفود الأمنية الإسرائيلية إلى مصر.