دعوة أممية للمؤسسات الليبية لتقديم «الدعم التام» لإجراء الانتخابات

وساطة أميركية بين الدبيبة ورئيس المصرف المركزي

المجلس الرئاسي الليبي (المكتب الإعلامي للمجلس)
المجلس الرئاسي الليبي (المكتب الإعلامي للمجلس)
TT

دعوة أممية للمؤسسات الليبية لتقديم «الدعم التام» لإجراء الانتخابات

المجلس الرئاسي الليبي (المكتب الإعلامي للمجلس)
المجلس الرئاسي الليبي (المكتب الإعلامي للمجلس)

بحث المجلس الرئاسي الليبي، الأحد، تطورات الأوضاع العسكرية التي تشهدها المنطقة الغربية، مؤكداً «ضرورة استتباب الأمن» في كل المناطق بالبلاد، في حين أعلنت المفوضية العليا للانتخابات، عن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من انتخابات المجالس البلدية، وعددها 60 مجلساً موزّعة على مختلف مناطق البلاد، من ضمن 106 مجالس مستهدفة بالانتخابات هذا العام.

عماد السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا (موقع المفوضية على «فيسبوك»)

وأوضحت المفوضية العليا للانتخابات، في بيان، أن المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية، ستستمر أسبوعين حتى 23 من الشهر الجاري، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية ستنطلق عقب إعلان نتائج المجموعة الأولى، منتصف شهر أغسطس (آب) المقبل.

واعتبر عماد السايح رئيس المفوضية، أن العملية الانتخابية «أمر أساسي لاستقرار الدولة وتقدمها»، لافتاً إلى أن إجراء الانتخابات العامة في ليبيا، «ليس مستحيلاً».

بدورها، أكدت نائبة البعثة الأممية والمنسقة المقيمة، جورجيت غانيون، أن دعم هذه الانتخابات «جزء حاسم من الديمقراطية التي هي السبيل الوحيدة لاختيار الممثلين الشرعيين».

وأعربت عن أملها «أن يتمكن جميع المدنيين من المشاركة بالانتخابات، ليتمكن الليبيون من انتخاب من يمثلهم بشكل منتظم من خلال عمليات اقتراع تتسم بالشفافية والمصداقية».

ودعت غانيون المؤسسات الليبية «لتقديم الدعم التام في تنفيذ هذه العملية، والقيام بالأدوار المنوطة بها، والواجبات القانونية، من خلال تقديم الدعم للمفوضية، والترتيبات الأمنية والتمويل»، كما حضّت المجتمع المدني على «لعب دور مهم في المشاركة ومراقبة العملية الانتخابية».

وبينما أكد المجلس الرئاسي، الذي يعد نظرياً القائد الأعلى للجيش الليبي، مساندة الأجهزة الأمنية في تنفيذ المهام الموكلة لها، لفت إلى أن رئيسه محمد المنفى، ونائبيه موسى الكوني، وعبد الله اللافي، بحثوا الأحد في العاصمة طرابلس، مع محمد الحداد رئيس أركان قوات حكومة «الوحدة» المؤقتة، تطورات الأوضاع العسكرية التي تشهدها المنطقة الغربية بصفة عامة.

https://x.com/Mostafa_Mihraje/status/1799461615747965091

وفيما يتعلق بالأزمة السياسية في البلاد، قال مصطفى مهراج سفير فرنسا، في بيان عبر منصة «إكس» مساء السبت، إنه بحث مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، الملف السياسي وكيفية الخروج مما وصفه بالانسداد، بالإضافة إلى الوضع الأمني في ليبيا ودول الساحل والتدخلات العسكرية الأجنبية.

وكانت «قوة العمليات المشتركة» بمدينة مصراتة بغرب البلاد، قد أعلنت مساء السبت، إصابة ضابطين من عناصرها بإصابات متفاوتة وخضوعهما للعلاج، إثر اشتباكات اندلعت على خلفية محاولة اعتقال متهم قالت إن «لديه سجلاً إجرامياً، واعتدى في السابق على رجال الأمن».

وقالت إن المُتهم بادر بإطلاق الرصاص الحي باتجاه دوريات وأفراد القوة، والذين باشروا بالرد على مصدر النيران، مشيرة إلى إصابة المتهم خلال هذه العملية بإصابة نُقل على أثرها مباشرةً إلى المستشفى لتلقي العلاج.

في غضون ذلك، تحدثت مصادر محلية عن وساطة أميركية، لحل الخلافات العالقة بين عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة»، ورئيس «المصرف المركزي» الصديق الكبير.

وقالت المصادر لوسائل إعلام محلية، إن اجتماعاً سيُعقد الثلاثاء في تونس، برعاية أميركية، يضم رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، والكبير، وممثلاً عن حكومة «الوحدة»، لتقريب وجهات النظر.

وامتنعت السفارة الأميركية، ومحمد حمودة الناطق باسم الحكومة، عن التعليق على هذا اللقاء، الذي يأتي عقب اجتماع آخر مفاجئ، مساء السبت في العاصمة طرابلس، جمع عدة أطراف سياسية بحضور ممثلي «الوحدة» والمجلس الرئاسي ورئيس هيئة الرقابة، لتسوية خلافات بين الأطراف المعنية.

بدورها، طالبت قبيلة المقاصبة بمدينة مصراتة، الحكومة والنائب العام والجهات المعنية، بالتحقيق الفوري في حادث استهداف أحد عناصرها بالرصاص، أثناء مظاهرة سلمية أمام مقر الحكومة في العاصمة طرابلس.

واعتبرت أن هذا العمل الذي وصفته بـ«الجبان» من قبل «قوة الحماية الحكومية»، لا يعكس سوى «ضعف وخوف مَن هم في السلطة من سماع صوت الحق والمطالبة بالعدالة».

الدبيبة خلال تفقده إنشاء أحد الطرق في العاصمة الليبية (حكومة «الوحدة»)

من جانبه، أكد الدبيبة، مساء السبت، خلال تفقده أعمال فتح المسارات بطريق السراج ـ السواني، في العاصمة طرابلس، ضرورة بدء العمل في المشروع اعتباراً من الأسبوع المقبل بعد اعتماد التصاميم، مشدداً على تنفيذ الأعمال الأساسية بشكل مهني لضمان الجودة.

وأشار الدبيبة إلى أهمية الطريق لسكان المنطقة، واعتباره أحد مداخل العاصمة طرابلس، ووجّه بضرورة مناقشة الشركة المنفذة وتعديل الجدول الزمني ليكون 12 شهراً في الحد الأقصى.

ورصدت وسائل إعلام محلية وتونسية، إعادة فتح معبر «وازن - ذهيبة» الحدودي مع تونس، في الاتجاهين بعد إغلاقه من الجانب التونسي ومنع المسافرين من العبور، تزامناً مع اجتماع عُقد الأحد بين وفدين من ليبيا وتونس، بشأن إعادة فتح معبر «رأس جدير»، المغلق منذ شهر مارس (آذار) الماضي.


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع سابق بين الدبيبة والمنفي في طرابلس (حكومة الوحدة)

ليبيا: «يمين الوزراء» يفجر خلافات الصلاحيات بين الدبيبة والمنفي

دخلت الخلافات الدستورية والقانونية بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة منعطفاً جديداً.

خالد محمود (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.