خوري توسع مشاوراتها لبحث إنهاء الانقسامات السياسية

السفارة الأميركية تبحث دور المرأة في مبادرات المصالحة الليبية

جانب من مشاورات خوري في بنغازي (البعثة الأممية)
جانب من مشاورات خوري في بنغازي (البعثة الأممية)
TT

خوري توسع مشاوراتها لبحث إنهاء الانقسامات السياسية

جانب من مشاورات خوري في بنغازي (البعثة الأممية)
جانب من مشاورات خوري في بنغازي (البعثة الأممية)

وسَّعت القائمة بأعمال البعثة الأممية في ليبيا، ستيفاني خوري، مشاوراتها، لتشمل فعاليات المجتمع المدني في المنطقة الشرقية، بينما ناقش رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، آلية الترتيبات المالية التي يجب اتخاذها.

ولم يُفصح الدبيبة عن فحوى لقائه المفاجئ مع تكالة، مساء الثلاثاء، في العاصمة طرابلس، واكتفى بالقول إنهما «بحثا عدداً من الملفات السياسية المحلية والدولية»، بينما قال تكالة إن الاجتماع بحث «مستجدات الوضع السياسي بعد استقالة المبعوث الأممي، وآلية الترتيبات المالية التي يجب اتخاذها بعد تعذر اعتماد الميزانية العامة للدولة».

اجتماع الدبيبة وتكالة بطرابلس (حكومة الوحدة)

يأتي هذا الاجتماع قبل لقاء قيد التحضير، برعاية الجامعة العربية في القاهرة، يضم تكالة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، بهدف حل المشكلات العالقة بين مجلسَي النواب والدولة.

وكان مقرراً أن يعقد المجلس الأعلى للدولة، بحسب ما أكد أعضاؤه لوسائل إعلام محلية، جلسة لمناقشة مستقبل الوضع السياسي، في ظل استقالة المبعوث الأممي، عبد الله باتيلي، ووضع المهجرين السودانيين والعمالة الوافدة في البلاد.

وأكد تكالة، خلال افتتاح ورشة عمل نظمها المجلس، مساء الثلاثاء بالعاصمة طرابلس، أهمية الحوار المجتمعي بوصفه وسيلة حضارية لتقريب وجهات النظر واستيعاب الجميع لتجاوز الخلافات وبناء الدولة.

من جهتها، قالت خوري إن «15 ناشطة وناشطاً مدنياً يمثلون طيفاً من منظمات المجتمع المدني الليبي، التقتهم، مساء الثلاثاء، عبَّروا عن أملهم في إنهاء الانقسامات السياسية، وتحقيق استقرار مستدام، وتوسيع المشاركة والتمثيل السياسيين، وتحسين الخدمات الأساسية». وأوضحت أنها استمعت لمجموعة من الناشطات في مجال حقوق المرأة، اللاتي عبَّرن عن وجهات نظرهن بشأن ضرورة تلبية الاحتياجات السياسية والاقتصادية والتنموية للشعب الليبي، وتحقيق التمثيل الهادف للمرأة في العملية السياسية ومنتديات صُنع القرار.

خوري أكدت التزام البعثة الأممية بإيصال أصوات النساء لأخذها في الحسبان في رسم مستقبل ليبيا (الشرق الأوسط)

ونقلت خوري عن المشاركات إعرابهن عن الإحباط إزاء عدم تنفيذ الاتفاقات السياسية السابقة، ودَعون إلى إنشاء آليات متابعة قوية للمستقبل، مشيرة إلى أنها جدَّدت التأكيد على التزام البعثة الأممية بإيصال أصوات النساء والشباب والمجتمع المدني لأخذها في الحسبان في رسم مستقبل ليبيا.

كما لفتت إلى اجتماعها مع أعضاء الجمعية الليبية للعلوم السياسية، الذين تناولوا بالتحليل الأسباب العميقة للأزمة الليبية المستعصية، والحاجة إلى إقامة مؤسسات موحَّدة تُعلي مبادئ سيادة القانون والشفافية والحكم الرشيد، وتعمل على تلبية احتياجات المواطنين الملحَّة.

وقالت خوري إن المشاركين في حلقة نقاشية نظمها مركز محلي دعوا إلى استكشاف آفاق جديدة لابتكار حلول مستدامة تشكّل قطيعة مع إخفاقات الماضي، لافتةً إلى استعداد بعثة الأمم المتحدة للعمل مع الأوساط الأكاديمية الليبية وجميع الليبيين؛ ليس فقط لمعالجة الوضع الراهن، وإنما أيضاً للمساعدة في إنشاء نظام مؤسسي للحكم يضمن سيادة القانون وحقوق الإنسان والتنمية العادلة للجميع.

إلى ذلك، أكد الدبيبة، مساء الثلاثاء، خلال اجتماعه مع عمداء بلديات الساحل الغربي، بحضور قيادات عسكرية وأمنية، ضرورة مواجهة الأوضاع الأمنية، وتوحيد الجهود لضبط الأمن ومكافحة الظواهر الهدامة، وكلّف رئاسة الأركان العامة ووزارة الداخلية بوضع خطة مشتركة لبسط الأمن، مشدداً على ضرورة تكاتف المواطنين والبلديات لدعم الأجهزة الأمنية في تنفيذ مهامها، ومنبهاً إلى أهمية نزع الغطاء الاجتماعي عن المجرمين والخارجين عن القانون حتى يستقر الساحل الغربي وكل بلدياته.

في المقابل، قال رئيس حكومة الاستقرار، أسامة حماد، إنه بحث، مساء الثلاثاء، مع نائب رئيس غرفة التجارة الإيطالية، جورج ستيراتشي، في مدينة بنغازي سبل تعزيز علاقات التعاون، وبحث عودة الشركات الإيطالية للمساهمة في عملية الإعمار والبناء.

بدوره، أكد القائد العام للجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، خلال اجتماعه، مساء الثلاثاء، في بنغازي مع سفير فرنسا، مصطفى مهراج، أهمية بذل كل الجهود من أجل الدفع بالعملية السياسية تمهيداً لإجراء الانتخابات، بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة.

لقاء حفتر مع سفير فرنسا (الجيش الوطني)

وأشاد حفتر بالعلاقات الليبية - الفرنسية، مشيراً إلى أهمية تطويرها وفتح آفاق جديدة لتعزيز الروابط بين البلدين. ونقل عن مهراج إشادته بما وصفه بالدور المهم لقوات الجيش في بسط الأمن والاستقرار، معرباً عن حرص فرنسا على تطوير العلاقة بين الجانبين، وبما يخدم المصالح المُشتركة.

ومن جهته، قال مهراج، في بيان، اليوم (الأربعاء)، إنه ناقش مع المشير حفتر كيفية الخروج من الانسداد السياسي، وخلق بيئة مناسبة لاسترجاع الثقة والتحديات الأمنية بليبيا ودول الساحل، وعواقبها على استقرار ليبيا.

بدورها، أكدت السفارة الأميركية أن ممثليها بحثوا مع ممثلات الاتحاد النسائي الليبي، واتحاد نساء سبها، دور المرأة الليبية في مبادرات السلام والمصالحة، والعملية السياسية في ليبيا، واستراتيجية الولايات المتحدة لمنع الصراع وتعزيز الاستقرار.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.