تكثف السلطات المصرية جهودها في البحث عن المواطن السعودي المفقود هتان شطا، الذي توقف عن التواصل مع عائلته منذ يوم 22 أبريل (نيسان) الماضي، بعد نحو أسبوع قضاه في مصر داخل منزله بضاحية القاهرة الجديدة، وفق بلاغ رسمي.
كانت وزارة الداخلية المصرية أصدرت بياناً، الخميس الماضي، تحدثت فيه عن بلاغ وصلها من محامي السفارة السعودية حول شخص مفقود، مع الإفادة بأن المواطن السعودي موضوع البلاغ غادر شقته المستأجرة.
وأكد بيان السفارة السعودية، الذي نشر عبر «إكس»، الأسبوع الماضي، أن «كاميرات المراقبة أظهرت لحظات تسجيل خروجه من المنطقة التي يسكن فيها قبل اختفائه».
وقال شقيق المواطن السعودي المفقود، هاني شطا، الذي وصل القاهرة لمتابعة إجراءات البحث عن شقيقه: «أخي هتان اعتاد التردد على مصر منذ سنوات»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «زاد تردد شقيقي على مصر خلال الفترة الأخيرة لحرصه على تلقي دورات تدريبية في التمثيل، وخوض تجربة الإنتاج لأحد المطربين الصاعدين، وسعيه للانخراط بشكل أكبر في العمل بقطاع الترفيه».
وأوضح أنهم وجدوا «جميع متعلقاته الشخصية، بما فيها الهاتف المحمول والكروت البنكية الخاصة به داخل شقته»، مشيراً إلى أن قراره اللجوء لمواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن فقدان الاتصال بشقيقه محاولة لفتح نافذة جديدة يمكن من خلالها الوصول لشقيقه بشكل أسرع، بعد شهر كامل من بحث السلطات المصرية عنه.
وحسب «الداخلية المصرية»، فإن محامي السفارة حرر محضراً تضمن «الحديث عن معاناة هتان من مرض نفسي»، لكن شقيق المواطن المختفي يؤكد أن «هتان لم يكن يعاني من أي اضطرابات حتى وصوله لمصر يوم 14 أبريل، وكانت حياته تسير بشكل اعتيادي»، وتابع أنه «لا يعرف ما حدث لشقيقه خلال الزيارة الأخيرة، وليست لديه معلومات عن طبيعة الأشخاص الذين التقاهم أو تحدث معهم خلال هذه الفترة».
وأكد أن «السلطات المصرية باشرت التحقيقات على الفور بمجرد تقدمهم بالبلاغ، حيث جرى الاستماع لجميع جيرانه في العقار الذي كان يقيم فيه خلال فترة وجوده بمصر»، وأعرب عن أمله في «الوصول لأي معلومات عن شقيقه قريباً، خصوصاً بعدما ساعد الحديث عن اختفائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي في نشر صورته على نطاق واسع».
وأشار هاني إلى أن «شقيقه منفصل عن زوجته، وتواصل مع ابنته الوحيدة، في التوقيت نفسه تقريباً الذي تواصل فيه معي ومع والدتنا للاطمئنان علينا في محادثة عادية لم أشعر خلالها بأي شيء غريب في حديثه»، لافتاً إلى أنه «بحكم عمر شقيقي (40 عاماً)، لم أكن أعرف تفاصيل عمله أو معلومات عن أصدقائه بالقاهرة».



