الدبيبة وإردوغان للتنسيق مع الدول المعنية لإجراء الانتخابات الليبية

البعثة الأممية تعلن اتفاق عسكريين ليبيين على «مدونة سلوك»

لقاء الدبيبة والرئيس التركي (حكومة الوحدة)
لقاء الدبيبة والرئيس التركي (حكومة الوحدة)
TT

الدبيبة وإردوغان للتنسيق مع الدول المعنية لإجراء الانتخابات الليبية

لقاء الدبيبة والرئيس التركي (حكومة الوحدة)
لقاء الدبيبة والرئيس التركي (حكومة الوحدة)

بينما أكد رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية المؤقتة في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، والرئيس التركي رجب إردوغان، على «ضرورة دعم جهود البعثة الأممية في ليبيا، والتنسيق مع الدول ذات العلاقة للوصول إلى الانتخابات المؤجلة، وفق قوانين عادلة ونزيهة»، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا أن ورشة العمل، التي رعتها في تونس، برئاسة القائمة بأعمالها ستيفاني خوري، على مدى اليومين الماضيين، وحضور ممثلي طرفي النزاع العسكري في شرق وغرب ليبيا، اتفقت على أهمية ما وصفته بـ«مدونة سلوك مشتركة»، و«ضرورة استمرار الحوار بين المؤسسات والجهات الفاعلة».

وتطرق الدبيبة وإردوغان خلال اجتماعهما، مساء الجمعة إلى ملف التعاون التنموي، والاتفاق على عدد من المشروعات التي تخدم مصالح البلدين. وعقْد المجلس الليبي-التركي للتعاون الاستراتيجي، برئاسة الجانبين، في طرابلس خلال المدة القادمة، كما بحثا ملفات التعاون بين البلدين، وتوحيد الجهود بشأن دعم القضية الفلسطينية.

ونقل عضو المجلس الرئاسي، موسى الكوني، عن سفير تركيا، كنعان يلماز، الذي التقاه اليوم السبت، بمناسبة انتهاء فترة عمله في ليبيا، تأكيده استمرار دعم بلاده لجهود المجلس التي تهدف لتحقيق الاستقرار.

مشاركة الحداد في مناورات عسكرية تركية (أركان قوات الوحدة)

بدوره، قال رئس أركان القوات الموالية لحكومة الوحدة، محمد الحداد، إنه حضر مساء الجمعة، مناورات عسكرية تركية، شاركت فيها وحدات من قواته، مشيراً إلى أنه بحث مع رئيس أركان الجيش التركي، متين غوراك، ووزير الدفاع التركي، يشار غولر، دعم برامج التدريب والتطوير للجيش الليبي، ومناقشة التعاون العسكري بين البلدين.

في غضون ذلك، أوضحت البعثة في بيان لها، مساء الجمعة، أن المداخلات في الورشة التي حضرها ممثلون لوزارتي الدفاع والداخلية، ومكتب رئاسة الوزراء لحكومة «الوحدة» المؤقتة، والجيش الوطني، وممثلو المشروع الوطني لإعادة التأهيل والإدماج، وكذا ممثلو 15 مؤسسة وجهة عسكرية وأمنية، ركزت على العمل بشكل تعاوني على مناقشة مسودة مدونة سلوك مشتركة يعدها الليبيون. وأشارت البعثة إلى مناقشة المشاركين مبادئ القوانين الليبية والقانون الإنساني الدولي، والدروس المستفادة من سياقات مماثلة في جميع أنحاء العالم.

خوري خلال ورشة العمل العسكرية في تونس (البعثة الأممية)

وأعربت ستيفاني خوري عن أملها في انخراط الحاضرين في نقاشات هادفة، من أجل صياغة مدونة سلوك موحدة، يمكنها أن تساهم في تحسين الاستقرار والأمن، وتعزيز حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان، والمساهمة في خلق بيئة مواتية للعملية السياسية. وقالت: «على الصعيد العالمي، يبدأ الحكم الرشيد بكيفية عمل المؤسسات الأمنية لدعم سيادة القانون. وعندما تعمل المؤسسات الأمنية بشكل غير منهجي، يصعب تحقيق الرخاء المستدام، ورفاهية المواطنين».

وأضافت ستيفاني خوري موضحة: «بينما نواصل تشجيع ودعم توحيد مؤسسات الدولة، دعونا نتذكر أن طريق الإصلاح ليس سهلاً، ويتطلب الصبر والمثابرة والرؤية المشتركة». كما شددت لدى اجتماعها على هامش ورشة العمل بأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تفاوضت تحت رعاية الأمم المتحدة، على اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020، الذي وضع حداً للحرب الأخيرة في البلاد، على «الأهمية البالغة لمواصلة اللجنة لعملها المهم، والاستمرار في احترام وقف إطلاق النار والبناء عليه». كما أشادت بجهود أعضاء اللجنة في تعزيز الأمن في ليبيا، من خلال الحوار المستمر، بما في ذلك مساهمتهم في إغناء النقاش بشأن مدونة قواعد السلوك المقترحة.

ولم توضح البعثة الأممية ماهية هذه المدونة، ولا أهميتها في تحقيق الاستقرار المفقود في البلاد، في ظل تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية منذ عام 2021.

وكانت ستيفاني خوري قد بحثت مع سفير الإمارات، محمد الشامسي، دعم جهود الاستقرار ودفع العملية السياسية في ليبيا، بما في ذلك إجراء الانتخابات، وضرورة أن يكون لليبيين صوتٌ في تشكيل مستقبل بلادهم وتلبية احتياجاتهم.

من اجتماع أعضاء المجلس الأعلى للدولة (المجلس)

من جهة ثانية، شارك وفد من المجلس الأعلى للدولة في ملتقى الاستثمار التونسي-الليبي-الجزائري الذي احتضنته مدينة توزر التونسية، ‏والذي يستهدف تعزيز جاذبية الاستثمار والرفع من نسق الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تمكين القطاع الخاص، وتقديم آليات الاستثمار البلدية والمحلية من خلال عرض نماذج تمويل مبتكرة ومبادرات بناء القدرات، مع إبراز الدور الجوهري للبلديات، وتعزيزها بالأدوات والموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع استثمارية استراتيجية.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.