مصر تشدد على ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية في غزة

أشادت بالموقف الصيني الرافض لتهجير الفلسطينيين

السيسي خلال كلمته في «منتدى التعاون العربي - الصيني» (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال كلمته في «منتدى التعاون العربي - الصيني» (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية في غزة

السيسي خلال كلمته في «منتدى التعاون العربي - الصيني» (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال كلمته في «منتدى التعاون العربي - الصيني» (الرئاسة المصرية)

أشادت مصر بـ«الموقف الصيني الداعم لوقف إطلاق النار في غزة، والرافض لتصفية القضية الفلسطينية من خلال التهجير». فيما دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أطراف المجتمع الدولي الفاعلة للاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لـ«وقف الحرب الإسرائيلية الغاشمة».

وطالب السيسي بالعمل دون إبطاء على «الإنفاذ الفوري والمستدام للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة لوضع حد لحالة الحصار الإسرائيلية». وشدّد خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري العاشر لـ«منتدى التعاون العربي - الصيني» في بكين، الخميس، على «ضرورة التصدي لكل محاولات التهجير القسـري للفلسـطـينيين من أراضــيهم».

وحذرت مصر كثيراً من «خطورة استمرار الأعمال العسكرية الإسرائيلية وتوسيعها في مدينة رفح الفلسطينية». وأكدت أن ذلك «يزيد كارثية الوضع الإنساني ولن يقبله المجتمع الدولي». وتؤكد مصر أنها «منذ بداية الحرب تطالب بوقف إطلاق النار في غزة، والتصدي لتصفية القضية الفلسطينية».

السيسي خلال لقاء مع رئيس مجلس الدولة الصيني في بكين (الرئاسة المصرية)

وأعرب السيسي عن التقدير العربي الكبير للسياسات الصينية تجاه القضية الفلسطينية، ودعم بكين المستمر للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة ولحق الفلسطينيين المشروع في إقامة دولتهم المستقلة، مؤكداً أنه لا يوجد سبيل للوصول إلى السلام والاستقرار الإقليمي والدولي المنشودين، إلا من خلال المعالجة الشاملة لجذور القضية الفلسطينية، وذلك بالالتزام «الجاد والفوري بحل الدولتين، والإقرار للفلسطينيين بحقهم المشروع في الحصول على دولتهم المستقلة».

بينما أشار وزير الخارجية المصري، سامح، شكري، الخميس، إلى أن هناك موقفاً دولياً متصاعداً يطالب بوقف الحرب في غزة، وعدم قبول هذا الكم من الضحايا المدنيين، و«ضرورة العمل على وقف إطلاق النار، واحتواء هذه الأزمة وآثارها المدمرة على الفلسطينيين»، موضحاً أن «التنسيق مع الشركاء الدوليين، واستمرار خلق رؤية مشتركة، من شأن ذلك أن يكون له أثر، سواء في الإطار المتعدد أو في إطار علاقات هذه الدول مع إسرائيل، وتوجهها للعمل على إقناع الحكومة الإسرائيلية بضرورة وقف هذه الحرب».

وذكرت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس، أن «إسرائيل ارتكبت خمس مجازر في القطاع، أسفرت عن مقتل 53 شخصاً، وإصابة 357 آخرين، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية». وأشارت «إلى ارتفاع عدد القتلى في القطاع منذ بداية الحرب الإسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ليبلغ نحو 36 ألفاً و224 قتيلاً غالبيتهم من الأطفال والنساء، وكذا ارتفاع الإصابات إلى 81 ألفاً و777 مصاباً».

.

فلسطينية مع طفلتيها أثناء الخروج من مخيم جنين إلى مكان أكثر أماناً عقب غارة إسرائيلية في وقت سابق (إ.ب.أ)

وتحدث السيسي خلال «منتدى التعاون العربي - الصيني»، الخميس، عن العلاقات «المصرية - الصينية»، منوهاً إلى «مرور عشرة أعوام على تدشين علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وما شهدته تلك السنوات من تطور ملحوظ في العلاقات، مما يؤكد على استمرار الحرص المتبادل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية على تحقيق التكامل بين (رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة) مع أولويات مبادرة (الحزام والطريق)».

وأضاف أن «العلاقات السياسية العربية - الصينية تقوم على عدد من الأسس الراسخة، على رأسها الحرص المتبادل على أمن واستقرار ومصالح الشعوب، ورفض الاعتداء على السيادة، ولقد مثلت تلك العلاقات والتعاون العربي - الصيني الوثيق لإقرار تلك المبادئ ركيزة من ركائز الاستقرار الدولي، والعمل على إقرار العدالة في المنظومة الدولية»، مشيراً إلى أن الانعقاد الدوري المنتظم لـ«المنتدى العربي - الصيني» يحمل دلالة واضحة على الحرص المتبادل على تعزيز العلاقات المؤسسية «العربية - الصينية»، حيث يهدف المنتدى إلى «تحقيق عدد من الأهداف السياسية والاقتصادية الرئيسية، منها تعزيز التعاون (جنوب - جنوب)، وتشكيل نظام عالمي أكثر عدالة، مع العمل على تعزيز أوجه التعاون الفني المشترك في مواجهة التحديات المرتبطة بحوكمة الاقتصاد العالمي، ونقل وتوطين التكنولوجيا إلى جانب مكافحة التغير المناخي وضمان الأمن المائي، وذلك ضمن قائمة مطولة من التحديات والأخطار التي تفرض ضرورة حشد قدرات التعاون بين مختلف الأصدقاء بالمجتمع الدولي».

ويُعدّ منتدى التعاون «العربي - الصيني» منصة لتعزيز العلاقات الثنائية بين الدول العربية والصين، وتعميق التفاهم المتبادل والتعاون الاستراتيجي بين الجانبين... وعلى مدى العشرين عاماً الماضية، أسهم المنتدى في تعميق هذا التعاون في كثير من المجالات، عبر تدشين آليات متنوعة ساعدت على تحقيق هذا الهدف، ويُشكل التعاون العربي الصيني - في إطار المنتدى - واحدة من أبرز وأنجح تجارب التعاون عبر الإقليمي.

وعلى هامش زيارة السيسي إلى بكين، التقى رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، الذي أكد «حرص بلاده على استمرار الزخم في العلاقات المصرية - الصينية، الذي يعكس تطلعات الشعبين للنمو والازدهار». ووفق إفادة لمتحدث الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، الخميس، فإن السيسي ورئيس مجلس الدولة الصيني تناولا خلال اللقاء «سبل دفع المشروعات المشتركة الجاري تنفيذها بين البلدين، وكذا مقترحات التعاون الجديدة المطروحة في مختلف المجالات الاقتصادية، خاصة في ضوء عضوية البلدين في تجمع (البريكس)، حيث تم التركيز على قطاعات الإنشاءات والاتصالات والسياحة والأمن الغذائي والقطاع المالي بصفتها من القطاعات الواعدة التي تلبي المصالح المشتركة للبلدين».

فلسطينيون يتجمعون في موقع غارة إسرائيلية على منزل (رويترز)

في سياق ذلك، أكد وزير الخارجية المصري «ضرورة استمرار التنسيق الوثيق مع الصين لمعالجة الأزمات في المنطقة، وتحقيق الحقوق المشروعة للفلسطينيين». وأضاف خلال تصريحات لقناة «النيل» الإخبارية المصرية، أوردتها وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية، الخميس، على هامش فعاليات «منتدى التعاون العربي - الصيني»، أن «الصين دولة عظمى دائمة العضوية في مجلس الأمن، وتتخذ دائماً مواقف داعمة للقضايا العربية، ولا سيما القضية الفلسطينية»، مؤكداً «وجود الاهتمام البالغ من قبل بكين بالتطورات الإقليمية والحرب في قطاع غزة، والعمل من خلال مجلس الأمن لدعم القضية، والوصول إلى الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، وعضويتها الكاملة في الجمعية العامة للأمم المتحدة».

وكانت القاهرة قد أفادت بأن «الوفد الأمني المصري يكثف من جهوده لإعادة تفعيل اتفاق الهدنة، وتبادل الأسرى بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة الأميركية». ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية عن مصدر مصري، قوله، الأربعاء، إن الوفد المصري أبلغ «الأطراف المعنية كافة بأن إصرار إسرائيل على ارتكاب المذابح والتصعيد في رفح الفلسطينية يضعف مسارات التفاوض، ويؤدي لعواقب وخيمة»، ما يعكس ضغوطاً مصرية لوقف التصعيد من أجل تهيئة الأجواء للمفاوضات.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي: لا يمكن القضاء على «حماس» كفكرة

شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي: لا يمكن القضاء على «حماس» كفكرة

الجيش الإسرائيلي: لا يمكن القضاء على «حماس» كفكرة

قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، الأربعاء، إنه لا يمكن القضاء على «حماس» كآيديولوجية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي تصاعد الدخان أثناء القصف الإسرائيلي على قرية الخيام في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 19 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

كيف ستبدو حرب إسرائيل و«حزب الله» في حال نشوبها؟

يوماً بعد يوم تشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً مقلقاً.

لينا صالح (بيروت)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لتلقي الطعام المطبوخ في مطبخ خيري وسط نقص في إمدادات المساعدات مع استمرار الصراع بين إسرائيل و«حماس» في خان يونس (رويترز)

مقتل 9 فلسطينيين بضربة إسرائيلية لمدنيين ينتظرون مساعدات بغزة

أفادت مصادر طبية لـ«رويترز»، اليوم (الأربعاء)، بأن 9 فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المدنيين والتجار في جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مقبرة نحلات يتسحاق بتل أبيب الثلاثاء خلال الذكرى السنوية لقضية ألتالينا وهي اشتباك عنيف بين القوى اليهودية المتنافسة كاد يدفع إلى حرب أهلية عام 1948 (أ.ب)

نتنياهو يدعو شركاءه لضبط النفس: ليس الآن وقت السياسات التافهة

دعا رئيس الوزراء نتنياهو شركاءه في الائتلاف الحاكم لترك «السياسات التافهة» جانباً وذلك بعد سلسلة خلافات متفاقمة تهدد تماسك حكومته

كفاح زبون (رام الله )
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله خلال إلقائه كلمة في الاحتفال التأبيني للقيادي طالب عبد الله (إ.ب.أ)

نصر الله يرفع سقف تهديداته: إذا فرضت الحرب فسنقاتل من دون ضوابط

رفع أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله من سقف تهديداته، معلناً أنه «إذا فرضت الحرب على لبنان فإن المقاومة ستقاتل بلا ضوابط وبلا قواعد وبلا سقف».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تقرير لـ«العفو الدولية» يُجدد الجدل بشأن أوضاع السودانيين في مصر

أبراج وفنادق ومكاتب شركات على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
أبراج وفنادق ومكاتب شركات على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

تقرير لـ«العفو الدولية» يُجدد الجدل بشأن أوضاع السودانيين في مصر

أبراج وفنادق ومكاتب شركات على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
أبراج وفنادق ومكاتب شركات على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

جدد تقرير لمنظمة «العفو الدولية» اتهم السلطات المصرية بـ«ترحيل لاجئين سودانيين إلى بلادهم»، الجدل بشأن أوضاع السودانيين بمصر. فيما استبعد مسؤولون وحقوقيون وبرلمانيون مصريون وجود أي «إجراءات تعسفية تجاه السودانيين على الأراضي المصرية».

وزعمت «العفو الدولية» أن «السلطات المصرية اعتقلت لاجئين سودانيين بطريقة جماعية وتم ترحيلهم قسراً إلى السودان». ونقلت في تقرير لها، الأربعاء، إلى أن «3 آلاف سوداني تم ترحيلهم من مصر خلال سبتمبر (أيلول) الماضي». وعدّت المنظمة «إبعاد اللاجئين السودانيين إلى منطقة نزاع نشطة، دون إتاحة أي فرصة لطلب اللجوء، انتهاكاً للقانون الدولي».

يأتي ذلك في وقت، تضاعفت فيه أعداد السودانيين الفارين من الحرب الداخلية بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» والقائمة منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي. وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في مارس (آذار) الماضي، إن «بلاده استقبلت أكثر من نصف مليون سوداني منذ بدء الحرب، بالإضافة إلى أكثر من خمسة ملايين سوداني يعيشون في مصر دون تفرقة بينهم وبين المواطنين المصريين».

وأكدت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى مصر، حنان حمدان، أن «عدد اللاجئين المسجلين في مصر قد وصل إلى 640 ألفاً بينهم سودانيون». وأشارت في تصريحات لوكالة «أنباء العالم العربي»، الأسبوع الماضي، إلى أن «أعداد السودانيين واللاجئين بشكل عام في ازدياد مستمر». ووفق الأمم المتحدة فإن «أكثر من 10 ملايين سوداني هجروا بلدهم منذ اندلاع القتال بين الجيش و(قوات الدعم السريع)».

نازحون سودانيون فروا من قراهم جراء احتدام المعارك (رويترز)

واستبعدت رئيسة «اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر» (لجنة تابعة لمجلس الوزراء المصري)، السفيرة نائلة جبر: «وجود أي إجراءات تعسفية تجاه السودانيين الموجودين في مصر».

وقالت جبر لـ«الشرق الأوسط» إن «القاهرة لا تُرحّل؛ إلا من ارتكب جُرماً ومن لم يحترم قوانين البلاد الداخلية»، مؤكدة «عدم المساس بحقوق اللاجئين داخل مصر؛ خصوصاً أن القاهرة وقعت على الاتفاقية الدولية الخاصة بأوضاع اللاجئين عام 1951».

وأوضحت جبر أن مصر طلبت من جميع الأجانب بمن فيهم السودانيون الموجودون على أراضيها «توفيق أوضاعهم القانونية للإقامة داخل البلاد، كأي دولة تحافظ على سيادتها»، مشيرة إلى أن «مصر قدمت تسهيلات للسودانيين الذين جاءوا بعد الحرب الداخلية، منها، مد فترات توفيق الأوضاع القانونية، والسماح للقادمين بطرق غير شرعية لتقنين أوضاعهم».

وفي مايو (أيار) الماضي، طالبت وزارة الداخلية المصرية، الأجانب المقيمين على أراضيها، بـ«التوجه للإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية لتقنين أوضاعهم وتجديد إقاماتهم والحصول على (بطاقة الإقامة الذكية) لضمان الاستفادة من جميع الخدمات الحكومية المقدمة إليهم، وذلك قبل نهاية يونيو (حزيران) الحالي.

وعدّت عضو «لجنة حقوق الإنسان» بمجلس النواب المصري (البرلمان)، النائبة أمل سلامة، تقرير العفو الدولية «محاولة للإساءة إلى الجهود المصرية»، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن «التقرير منافٍ للواقع». ودللت على ذلك بأن «مصر تستقبل آلاف اللاجئين من الدول العربية والأفريقية وخصوصاً التي تشهد صراعات، ويتم استقبالهم بشكل طبيعي ومعاملتهم، شأنهم شأن المصريين».

مجلس الوزراء المصري خلال اجتماع سابق برئاسة مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

وتواجه مصر تدفقات مستمرة من مهاجرين اضطروا إلى ترك بلادهم، بسبب صراعات داخلية أو لأسباب اقتصادية ومناخية؛ خصوصاً من دول الجوار العربي والأفريقي. ووفق تقديرات الحكومة المصرية فإن «أعداد اللاجئين والأجانب المقيمين على أرض مصر تتعدى 9 ملايين أجنبي من نحو 133 دولة».

وقال عضو «المجلس القومي لحقوق الإنسان» بمصر، رئيس «المنظمة العربية لحقوق الإنسان»، علاء شلبي، لـ«الشرق الأوسط» إن «القاهرة لا تسمح بدخول مهاجرين غير شرعيين لأراضيها»، مشيراً إلى أن «السودانيين الذين تم ترحيلهم ليسوا لاجئين أو طالبي لجوء، إنما تم التعامل معهم كضحايا (هجرة غير مشروعة) وإعادتهم لبلادهم».

وكانت السلطات الأمنية بمصر، قد قامت الأسبوع الماضي، بضبط 7 حافلات داخلها عدد من اللاجئين السودانيين خلال دخولهم البلاد (بطريقة غير مشروعة) بأطراف محافظة قنا (صعيد مصر)، قبل أن تقوم بترحيلهم إلى السودان «برياً» مرة أخرى.

وانتشرت في الأشهر الأخيرة، حملات على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، تدعو إلى ترحيل اللاجئين والمهاجرين، لكونهم «يتسببون في تفاقم الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار».

ويربط شلبي بين الإجراءات المصرية لتقنين أوضاع الأجانب على أراضيها، وتزايد الأعباء الاقتصادية الخاصة باستضافتهم. وأشار إلى أن «مصر كانت لا تعيد في السابق المهاجرين غير الشرعيين مرة أخرى لبلادهم، لكن مع غياب المساعدات الدولية للاجئين، والظروف الاقتصادية الصعبة داخلياً، لا يمكن طلب زيادة أعداد الوافدين إليها في ظل هذه الأعباء المتزايدة».

وعدّ شلبي أن «القاهرة تواجه أزمة بسبب زيادة اللاجئين على أراضيها، وغياب الدعم الدولي لها»، لافتاً إلى أن «إجمالي الدعم المباشر وغير المباشر الذي حصلت عليه مصر في آخر 15 شهراً أقل من 100 مليون دولار». (الدولار الأميركي يساوي 47.71 جنيه في البنوك المصرية).

وأكد أن ذلك «دعم قليل للغاية مقابل الخدمات المقدمة للأجانب على أرض مصر». واستشهد على ذلك بـ«تقديم القاهرة مساعدات طبية بنحو 380 مليون دولار لعلاج المصابين الفلسطينيين في حرب غزة الحالية بالمستشفيات المصرية».

وتشكو مصر من «عدم تناسب المساعدات الدولية المقدمة إليها، مع زيادة تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أراضيها». وأشار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال مشاركته في «المنتدى الاقتصادي العالمي» بالرياض أبريل الماضي، إلى أن «تكلفة إقامة 9 ملايين أجنبي بمصر، أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً».