فقدان 4 مهاجرين قبالة سواحل تونس

فيما تم إنقاذ 17 آخرين

مهاجرون يركبون أحد قوارب الموت بشواطئ تونس للوصول إلى إيطاليا (أ.ف.ب)
مهاجرون يركبون أحد قوارب الموت بشواطئ تونس للوصول إلى إيطاليا (أ.ف.ب)
TT

فقدان 4 مهاجرين قبالة سواحل تونس

مهاجرون يركبون أحد قوارب الموت بشواطئ تونس للوصول إلى إيطاليا (أ.ف.ب)
مهاجرون يركبون أحد قوارب الموت بشواطئ تونس للوصول إلى إيطاليا (أ.ف.ب)

أفاد الحرس الوطني التونسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء، بأن أربعة مهاجرين تونسيين فُقدوا قبالة سواحل ولاية المهدية (شرق)، بعد محاولتهم الوصول إلى أوروبا بصورة غير نظامية، فيما تم إنقاذ 17 آخرين.

وأبحرت الاثنين مجموعة من المهاجرين، بينهم سبعة «أجانب» من ساحل مدينة الشابة في المهدية، لكن قاربهم غرق.

وقال المتحدث باسم الحرس الوطني، حسام الدين الجبالي، إن أربعة مهاجرين تونسيين في عداد المفقودين. كما جرى في اليوم نفسه إنقاذ 153 مهاجراً تونسياً، بينهم ثلاث نساء على الأقل، وطفل عمره شهر واحد قبالة سواحل حلق الوادي في الضواحي الشمالية لتونس العاصمة، وفقاً للمصدر نفسه. وفي 19 من مايو (أيار) الحالي أعلن الحرس الوطني فقدان 23 مهاجراً تونسياً في البحر، بعد أن انطلقوا قبل أسبوعين من ولاية نابل شمال شرقي تونس.

كل سنة تزداد الهجرة غير النظامية من سواحل تونس نحو السواحل الإيطالية، الواقعة على بعد أقل من 150 كيلومتراً، بفضل الأحوال الجوية المواتية. وتعد تونس مع ليبيا من نقاط الانطلاق الرئيسية للمهاجرين، الذين يخاطرون بحياتهم لعبور المتوسط أملاً في الوصول إلى أوروبا.

وقالت وزارة الداخلية مؤخراً إنها سجلت بين الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي ومنتصف مايو الحالي 103 حوادث غرق، وتم انتشال 341 جثة، بينها 336 تعود لمهاجرين أجانب قبالة السواحل التونسية.

وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، قال الحرس الوطني إنه «اعترض أو أنقذ» 21545 شخصاً، وذلك بزيادة 22.5 في المائة على أساس سنوي. والعام الماضي، حاول عبور المتوسط الآلاف من مواطني دول أفريقيا جنوب الصحراء الفارين من الفقر والنزاعات، لا سيما في السودان، إضافة إلى آلاف التونسيين بسبب الأزمة الاقتصادية والتوتر السياسي. وقضى أو فقد أكثر من 1300 مهاجر العام الماضي في غرق قوارب قرب السواحل التونسية، وفقاً للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. كما قضى خلال العقد الماضي أكثر من 27 ألف مهاجر في المتوسط، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف العام الماضي، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.


مقالات ذات صلة

«هجرات معاكسة» من السويد بحثاً عن الشمس والاعتراف

خاص شبان لاجئون يتوجهون إلى ملعب كرة قدم في كلادسهولمن، السويد (غيتي)

«هجرات معاكسة» من السويد بحثاً عن الشمس والاعتراف

في الماضي، شهدت السويد موجات من المهاجرين، وعملت على دمجهم وكانت هناك رغبة مجتمعية في مساعدة المهاجرين على الاندماج.

عبد اللطيف حاج محمد (استوكهولم)
أوروبا مهاجرون خارج عربة إسعاف بعد عملية إنقاذ نفّذها خفر السواحل اليوناني (أرشيفية - أ.ب)

المعارضة اليونانية تطالب بالتحقيق في مزاعم إلقاء مهاجرين في البحر

طالب حزب المعارضة اليوناني بفتح تحقيق بعد تقرير «بي بي سي»، يزعم أن خفر السواحل اليوناني كان مسؤولاً عن وفاة عشرات المهاجرين خلال السنوات الثلاث الماضية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن... 17 يونيو 2024 (رويترز)

برنامج بايدن الجديد لاستيعاب المهاجرين... تعرف على شروطه

أعلن البيت الأبيض صباح اليوم الثلاثاء أن جو بايدن سيتخذ تدابير لتسهيل تسوية الأوضاع التي قد تعود بالفائدة على آلاف المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة أوقفهم حرس الحدود التونسي خلال رحلة سرية إلى إيطاليا انطلاقاً من تونس (أ.ف.ب)

السجن لخمسة متهمين في قضية غرق مركب مهاجرين تونسيين

أصدرت محكمة تونسية أحكاما بالسجن تتراوح بين أربع وعشر سنوات في حق خمسة منظمين لمحاولة هجرة غير قانونية نهاية عام 2022، وأسفرت عن مقتل عدة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم نازحة فلسطينية في مخيم جباليا 8 يونيو (رويترز)

120 مليون نازح قسراً حول العالم

أعلنت «الأمم المتحدة»، الخميس، أن إجمالي عدد اللاجئين والنازحين، الذين اضطروا لترك ديارهم بسبب الحروب والعنف والاضطهاد، وصل إلى 120 مليون شخص حول العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

السودان: القتال يزداد ضراوة في شمال دارفور

من عناصر «الدعم السريع» (أ.ب)
من عناصر «الدعم السريع» (أ.ب)
TT

السودان: القتال يزداد ضراوة في شمال دارفور

من عناصر «الدعم السريع» (أ.ب)
من عناصر «الدعم السريع» (أ.ب)

تجددت الاثنين الاشتباكات بين الجيش السوداني وحركات مسلحة داعمة له، وقوات «الدعم السريع» في عدة مواقع بشمال دارفور، وتحدث كل طرف عن تكبيد الآخر خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري.

وقال شهود عيان، إن القتال استؤنف بقوة في وقت باكر من الصباح في محيط العاصمة الفاشر، وحول قاعدة الزرق ومنطقة «أم بعر» التي تسيطر عليها قوات «الدعم السريع».

ويتخوف السكان من أعمال انتقامية بعد تهديدات أطلقها عدد من القادة الميدانيين في «الدعم»، توعدوا فيها الرد «بقوة» على مقتل أحد أبرز قادتها العسكريين اللواء علي يعقوب جبريل يوم الجمعة الماضي.

وشهدت الفاشر في اليوم الأول لعيد الأضحى حالة من الهدوء المشوب بالحذر، التزمت فيها الأطراف بخفض المواجهات إلى أدنى حد، وصمتت فيها أصوات الأسلحة الثقيلة والدانات بعد أكثر من شهر من القتال العنيف.

ونشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مناصرة لقوات «الدعم السريع» مقاطع فيديو، قالت إنها من معارك عنيفة دارت الاثنين في منطقة (أم بعر) الخلوية بشمال دارفور.

وأظهرت التسجيلات المصورة المتداولة آليات عسكرية وسيارات مدرعة للجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة التي تقاتل إلى جانبه مدمرة تماماً.

ودفعت قوات «الدعم السريع» منذ اندلاع القتال بأعداد كبيرة من قواتها للاستيلاء على مدينة الفاشر التي تعد المعقل الأخير للجيش السوداني في دارفور بعد سيطرتها على الولايات الأربع الأخرى.

وكان قائد قوات «الدعم»، محمد حمدان دقلو الشهير باسم «حميدتي» قال إن الحركات المسلحة تتحمل نتيجة التصعيد الذي يحدث في الفاشر، وإن قواته تدافع عن نفسها.

وقال مقيم في الفاشر إن مظاهر العيد غابت تماماً، وإن الكثير من السكان لم يخرجوا من منازلهم لأداء الشعائر خوفاً من القصف العشوائي الذي يستهدف الأحياء السكنية.