«تقدم» السودانية تتطلع لتوسيع «الجبهة المدنية» المناهضة للحرب

تختار هيئاتها الدائمة بحضور أكثر من 600 شخصية

اجتماعات تنسيقية «تقدم» في العاصمة الإثيوبية يوم الأحد (الشرق الأوسط)
اجتماعات تنسيقية «تقدم» في العاصمة الإثيوبية يوم الأحد (الشرق الأوسط)
TT

«تقدم» السودانية تتطلع لتوسيع «الجبهة المدنية» المناهضة للحرب

اجتماعات تنسيقية «تقدم» في العاصمة الإثيوبية يوم الأحد (الشرق الأوسط)
اجتماعات تنسيقية «تقدم» في العاصمة الإثيوبية يوم الأحد (الشرق الأوسط)

تخطو تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية السودانية «تقدم» (الاثنين) باتجاه تشكيل هيئاتها الدائمة وحشد «أكبر جبهة مدنية مناهضة للحرب»، بعد شهور من العمل في إطار الأجسام المؤقتة التي كان على رأسها رئيس الوزراء الأسبق، عبد الله حمدوك.

وتستضيف العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مؤتمراً لـ«تقدم» يُنتظر أن يختار المشاركون فيه الأجسام الإدارية والسياسية الجديدة والدائمة للتنسيقية بعد إنهاء أعمال الأجسام المؤقتة، بما في ذلك المكتب التنفيذي والهيئة القيادية برئاسة حمدوك.

وأوضح المتحدث باسم «تقدم» بكري الجاك، خلال مؤتمر صحافي في أديس أبابا، الأحد، أن المكتب القيادي المؤقت للتنسيقية برئاسة حمدوك عقد اجتماعات عدة، أجاز خلالها الأوراق السياسية والتنظيمية المقدمة للمؤتمر، بجانب اجتماعه الأخير الذي يعلن خلاله التحول للجنة عليا للمؤتمر لحين اختيار الهياكل الدائمة للتحالف المدني من قبل عضوية المؤتمر.

وقال: «سيتم حل الهيئة القيادية وتكوين لجنة عليا للمؤتمر، تمارس مهامها حتى اختيار قيادة جديدة عن طريق التوافق بين الأجسام الأعضاء».

المتحدث باسم تنسيقية «تقدم» بكري الجاك (الشرق الأوسط)

وأوضح الجاك أن «الهيئة القيادية التي تولت قيادة التحالف المدني عقب التكوين المؤقت لـ(تقدم) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أجازت رؤية سياسية متطورة». ورأى أنها «نجحت من خلالها في عزل وتحييد سرديات الحرب ومبرراتها».

وأكد أن رؤية الهيئة «ستُقدم للمؤتمر لتطويرها مجدداً، لتكون خريطة طريق لوقف الحرب عبر الوسائل المدنية». وتعهد بمواصلة «الضغوط السياسية الشعبية المدنية، وتكوين تنظيمات محلية للتحالف، بجانب توظيف الجهود الدبلوماسية مع المجتمع الإقليمي والدولي والأممي».

ويستهدف المؤتمر التأسيسي للتنسيقية تشكيل «أكبر جبهة مدنية مناهضة للحرب ووقف القتال في السودان والحيلولة دون تحويل المواطنين لرهائن حرب»، بحسب «تقدم».

ومن المقرر مشاركة أكثر من 600 شخصية سياسية في مؤتمر «تقدم»، تم ترشيحهم من الأجسام السياسية والنقابية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني والأهلي، في ولايات البلاد الـ18، بجانب ممثلين عن المهجرين واللاجئين في أكثر من 30 دولة حول العالم.

ووصف عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر صديق الصادق المهدي في حديثه للصحافيين المؤتمر المقبل بأنه «أكبر تجمع مدني مناهض للحرب، من دون توجهات إقصائية»، وقال: «نحن مقبلون على تشكيل أكبر جبهة مدنية من خلال المؤتمر التأسيسي، تتكون بموجبه الأجسام القيادية الدائمة بعد إجازة الهيكل القيادي، وتنهي حالة ارتهان المواطنين للحرب في كل أنحاء البلاد».

وأوضح المهدي أن «أكثر من 600 شخص يمثلون المجتمع السياسي والمدني والأهلي والديني والثقافي والفني والأكاديمي، سيشاركون في المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه، وصل حتى الأحد أكثر من 500 منهم، وينتظر وصول المتبقين تباعاً، وحال تعثر وصول البعض ستتم مشاركتهم افتراضياً عبر الإنترنت، إلى جانب توسيع التنسيقية وقبول 20 جسماً وتكويناً جديداً أعضاء في (تقدم)».

جانب من المشاركين في الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر «تقدم» في أديس أبابا (الشرق الأوسط)

ويضم المؤتمر ممثلين عن ولايات السودان الـ18، بجانب ممثلين عن النازحين واللاجئين والمغتربين والمجموعات النسوية والشبابية، في تجسيد لما سماه المهدي لـ«روح ثورة ديسمبر».

واستهلت الفعاليات التحضيرية للمؤتمر، باجتماع موسع للنساء المشاركات في المؤتمر، السبت، استهدف دور المرأة في وقف الحرب والانتقال المدني الديمقراطي، فيما عُقد الأحد اجتماع مماثل للشباب يتناول دورهم في مواجهة الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد، ومرحلة ما بعد وقف الحرب.

من جهة أخرى، وصلت وفود من تنظيمات حليفة لـ«تقدم» وجهت لها الدعوة للمشاركة بصفة «مراقب»، وعلى رأسها وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان، ووفد حزب المؤتمر الشعبي، والحزب الاتحادي الديمقراطي، وهو ما اعتبرته «تقدم» خطوة لتنسيق المواقف الرامية لوقف الحرب واستعادة الانتقال المدني الديمقراطي.

ووقعت «تقدم» في يناير (كانون الثاني) الماضي اتفاقاً أطلق عليه «إعلان أديس أبابا»، مع قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (الشهير بحميدتي)، نص على «وقف الحرب عن طريق التفاوض في (منبر جدة)»، ووجهت دعوة مماثلة للقاء قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، بيد أن قيادة الجيش رغم ترحيبها بالدعوة لم تحدد زماناً أو موقعاً للاجتماع بـ«تقدم».

وكانت النيابة العامة في السودان، قد أصدرت، في أبريل (نيسان) أوامر قبض ضد قادة «تقدم» وصحافيين ونشطاء مناوئين للحرب، بمن فيهم حمدوك، تحت اتهامات بارتكاب «جرائم ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري التي تصل عقوبتها إلى(الإعدام)». وهي اتهامات عدته قطاعات إقليمية ومحلية «كيداً سياسياً».


مقالات ذات صلة

أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان

شمال افريقيا عالم الآثار محمد مبارك بجوار الأهرامات القائمة في صحراء مروي - 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان

بعد مرور 3 سنوات على اندلاع الحرب في السودان، باتت أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان.

«الشرق الأوسط» (مروي (السودان))
شمال افريقيا سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

فرضت الأمم ‌المتحدة، عقوبات على الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا امرأة سودانية تسير بين مدافن سودانيين في أم درمان قتلوا في الحرب (أ.ف.ب)

قصف بمسيّرات يوقع 11 قتيلاً في مدينة ربك السودانية

قتل 11 شخصاً في ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة ربك السودانية في جنوب البلاد، بحسب ما قال مصدر في مستشفى محلي.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.