الدبيبة يبحث مع وزيرة ألمانية الجهود الدولية الداعمة للانتخابات

«مجلس حكماء صبراتة» يتهم «الاستقرار» بالتعدي على حدودها الإدارية

الدبيبة مستقبلاً وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية كاتيا كويل في طرابلس (حكومة «الوحدة»)
الدبيبة مستقبلاً وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية كاتيا كويل في طرابلس (حكومة «الوحدة»)
TT

الدبيبة يبحث مع وزيرة ألمانية الجهود الدولية الداعمة للانتخابات

الدبيبة مستقبلاً وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية كاتيا كويل في طرابلس (حكومة «الوحدة»)
الدبيبة مستقبلاً وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية كاتيا كويل في طرابلس (حكومة «الوحدة»)

بحث رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، مع وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية كاتيا كويل، «الجهود الدولية المبذولة لدعم الانتخابات وفق قوانين عادلة ونزيهة».

وقال المكتب الإعلامي للدبيبة، (الأحد)، إنه جرى الاتفاق على دعم جهود بعثة الأمم المتحدة في ليبيا؛ للقيام بالمهام المناطة بها. كما تطرق الجانبان إلى المؤتمر الدولي لمكافحة الهجرة غير النظامية وأمن الحدود، المزمع عقده في 17 من يوليو (تموز) المقبل، بمشاركة الدول ذات العلاقة، والاتفاق على دعمه لتحقيق أهدافه، لافتاً إلى أنه تم التطرق أيضاً إلى زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتوسيع المشاركة بالمنتدى الاقتصادي الألماني - الليبي السنوي من أجل زيادة فرص العمل والاستثمار للقطاعين الخاص والعام بالبلدين.

اجتماع اللافي وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة «الوحدة» مع خوري (حكومة «الوحدة»)

وكانت حكومة «الوحدة» قالت إن الدبيبة ناقش مع القائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية، ستيفاني خوري، وفريقها الرؤيةَ الحكوميةَ للمسار السياسي في ليبيا، وما وصفتها بـ«العوائق والتحديات الراهنة وتصورات الحلول المناسبة لتمكين البلاد من تحقيق الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي».

وبحسب بيان للحكومة، فقد عرض وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، الذي يرأس اللجنة الوزارية لدعم وتنفيذ الانتخابات، خلال اجتماعه مساء السبت، مع خوري في العاصمة طرابلس، عدداً من المبادرات الهادفة لتعزيز المشاركة الشعبية ودور مؤسسات المجتمع المدني في العملية السياسية، وتجديد المقاربة الدستورية والقانونية للانتخابات.

بدورها، قالت خوري في بيان مقتضب أصدرته الأحد، عبر منصة «إكس»، إنها ناقشت مع اللافي، أهمية إشراك مختلف الأطراف والمكونّات في العملية السياسية، وضمان مشاركة شعبية واسعة من أجل سماع أصوات الجميع وإشراكهم في المسار نحو المستقبل.

كما تعهدت البعثة الأممية بمواصلة دعم المجتمعات المحلية والسلطات الحكومية في جميع أنحاء ليبيا، والعمل معها لتسريع عملية السلام، وكذلك التنمية المستدامة لصالح الجميع في البلاد.

صورة وزعتها سفارة ألمانيا لاجتماع كاتيا مع خوري

بدوره، أعلن مايكل أونماخت سفير ألمانيا، أن كاتيا كويل، التي وصلت إلى ليبيا مساء السبت، استهلت زيارتها باجتماع عقدته (الأحد) في طرابلس مع خوري، وجورجيت غانيون منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا، مشيراً إلى أن ألمانيا تدعم بالكامل بعثة الأمم المتحدة في تحريك العملية السياسية في ليبيا، وأنه من المهم أن ينخرط الفاعلون الليبيون في حوار ذي مغزى مع الأمم المتحدة لتجاوز الانقسام.

في غضون ذلك، وبينما يعتزم الدبيبة زيارة الصين للمشاركة بصفته وزيراً للخارجية، في منتدى التعاون العربي - الصيني، ستخصص اللجنة التحضيرية للمنتدى الاقتصادي الليبي - الإيطالي، الذي سيعقد نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بمدينة طرابلس، اجتماعها الأول (الاثنين) في طرابلس، بمشاركة سفير إيطاليا وملحقها التجاري؛ للتنسيق بين الجانبين بشأن محاور المنتدى والتصور العام لتفاصيله.

وأكد عادل جمعة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، في بيان وزّعته الحكومة، اتفاق الدبيبة ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال زيارتها الأخيرة لطرابلس، على عقد المنتدى لدعم القطاع الخاص بالبلدين، وزيادة التعاون الاقتصادي في مجالاته كافة.

في شأن مختلف، نشر «مجلس حكماء وأعيان» بلدية صبراتة، صوراً لمذكرات ومراسلات موجّهة إلى حكومة الدبيبة، وعماد الطرابلسي وزيرها المكلف الداخلية، تطالبهما فيها بتحديد الحدود الإدارية للمدينة والفصل فيها.

وأعلن المجلس رفضه التعدي على الحدود الإدارية للبلدية من قبل منطقة العجيلات، واتهم حكومة «الاستقرار» في شرق البلاد برئاسة أسامة حماد، بـ«التسبب فيما آلت إليه الأوضاع»، بخصوص هذا الملف باستحداثها بلديتَي الجديدة وجنان عطية.

وعدّ أن موضوع الحدود الإدارية لمدينة صبراتة، محسوم من جميع النواحي القانونية والاجتماعية، لافتاً إلى «العمل بالطرق القانونية والاجتماعية، حتى لا تصل الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، ويخرج الموضوع عن سيطرة أهل العقل والحكمة». على حد تعبيره.

وكان مكتب النائب العام، قد أعلن مساء السبت، القبض على متهم بقتل 8 أشخاص، وخطف 5 آخرين لتحصيل أموال من ذويهم، في مدينة العجيلات، خلال سنوات سابقة، والتحقيق معه بشأن جريمة حجز حرّية 18 طالبة كنّ في طريقهن للمدرسة.

وقال إنه تسلم المتهم في واقعات، «قتل، وتهجير قسري، وإضرام نار في بعض منازل سكان المدينة بعد سنوات من ملاحقته»، مشيراً إلى اتهامه أيضاً بعمل مسلح استهدف الاستيلاء على أموال فرع «مصرف الوحدة» في العجيلات.

من جهة أخرى، شكّك بعض أعضاء مجلس النواب، في إمكانية عقده جلسة طارئة هذا الأسبوع، للتشاور في قضية خطف النائب إبراهيم الدرسي؛ لوجود رئيس المجلس عقيلة صالح، خارج البلاد.


مقالات ذات صلة

ليبيا: تيتيه تزور مصراتة وسط احتجاجات ضد «مبادرة بولس»

شمال افريقيا تيتيه خلال زيارتها مصراتة (البعثة الأممية)

ليبيا: تيتيه تزور مصراتة وسط احتجاجات ضد «مبادرة بولس»

في ظل معارضة شعبية بغرب ليبيا لـ«مبادرة» مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، لحلحلة الأزمة السياسية زارت المبعوثة الأممية هانا تيتيه مصراتة.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

قال مكتب النائب العام الليبي إن «تشكيلاً عصابياً» دفع بمهاجرين غير نظاميين من شواطئ طبرق إلى شمال المتوسط، على متن قارب متهالك فشل في إيصالهم إلى وجهتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

عززت القيادتان العسكريتان في شرق ليبيا والأردن من تعاونهما العسكري والأمني بهدف مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

شددت محادثات ليبية - يونانية عُقدت في طرابلس، على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء في ملف الهجرة غير النظامية، وتكثيف برامج التدريب.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا حقل بترول في مدينة راس لانوف شمال ليبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل تصبح ليبيا «ورقة رابحة» لترمب في معادلة الطاقة الدولية؟

في قلب مشهد سياسي معقّد، تتبلور قراءات دولية حول موقع ليبيا في حسابات القوى الكبرى، وما يمكن أن تلعبه راهناً في ملف الطاقة عالمياً بالنظر إلى ما تملكه من مخزون.

جمال جوهر (القاهرة)

ليبيا: تيتيه تزور مصراتة وسط احتجاجات ضد «مبادرة بولس»

تيتيه خلال زيارتها مصراتة (البعثة الأممية)
تيتيه خلال زيارتها مصراتة (البعثة الأممية)
TT

ليبيا: تيتيه تزور مصراتة وسط احتجاجات ضد «مبادرة بولس»

تيتيه خلال زيارتها مصراتة (البعثة الأممية)
تيتيه خلال زيارتها مصراتة (البعثة الأممية)

زارت رئيسة البعثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه، رفقة نائبتها ستيفاني خوري، مدينة مصراتة الواقعة غرب ليبيا، تزامناً مع وقفة احتجاجية لأهالي المدينة للتعبير عن رفضهم لمبادرة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، التي تقترح تولي صدام حفتر، نائب قائد «الجيش الوطني»، رئاسة المجلس الرئاسي بدلاً من محمد المنفي، فيما يتم الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة موحدة.

جانب من المشاركين في لقاء تيتيه بمصراتة 28 أبريل (البعثة الأممية)

ويأتي اجتماع تيتيه، الثلاثاء، مع مجلس المدينة البلدي ومكونات مصراتة، قبل توجهها إلى العاصمة الإيطالية روما لرعاية الاجتماع الأول لأعضاء «الطاولة المصغرة»، التي اقترحتها البعثة الأممية لتجاوز الانسداد السياسي في ليبيا.

وكانت تيتيه قد استعرضت، مساء الاثنين، في كلمتها خلال افتتاح الجلسة العامة الافتراضية الثانية لـ«الحوار المهيكل» في طرابلس، تقدم المسارات الأربعة التي تشمل الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، في صياغة توصيات تهدف إلى تهيئة بيئة مواتية لإجراء انتخابات وطنية.

وقالت تيتيه: «لم يتبق سوى شهر تقريباً على اختتام (الحوار المهيكل) في أوائل شهر يونيو (حزيران) المقبل، وهذا يعني أننا في المرحلة الأخيرة للتأكد من أن تكون التوصيات التي تقدمونها متينة وعملية وقابلة للتنفيذ».

وأكدت المبعوثة الأممية أهمية الشمول، مشددة على دور المرأة الليبية التي «تشكل نصف سكان ليبيا»، ودعت الأعضاء إلى «الإصغاء والتأكد من أن مساهماتكم تعكس وجهات نظر وتطلعات جميع الليبيين»، مشيرة إلى أن استطلاعات رأي أجرتها البعثة أظهرت إجماعاً ساحقاً (تسعة من كل عشرة أشخاص) على ضرورة إجراء الانتخابات بشرط حمايتها من التدخل.

وأوضحت تيتيه أن بعثتها تقترح «نهجاً بديلاً من خطوتين»، يتمثل في اجتماع «مجموعة مصغرة» من الأطراف الليبية الفاعلة لتحديد حلول للمرحلتين الأوليين من خارطة الطريق، يليه اجتماع أوسع إذا لزم الأمر، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع «لن يحل محل عمل (الحوار المهيكل) بل يكمله».

ويأتي تحرك تيتيه في ظل تعثر خارطة الطريق، التي أعلنتها البعثة قبل ثمانية أشهر، والتي تتطلب من مجلسي النواب والدولة إنجاز مرحلتين أوليين لتمهيد الطريق لانتخابات رئاسية وتشريعية وتوحيد المؤسسات.

وتواجه «مبادرة بولس»، التي يُنظر إليها على أنها محاولة «لتوحيد السلطة التنفيذية والعسكرية والمالية» بين معسكري الدبيبة وحفتر، رفضاً شعبياً وسياسياً واسعاً في غرب ليبيا، خاصة في مصراتة.

ومن المقرر أن يختتم «الحوار المهيكل»، الذي يضم مئات المشاركين من مختلف الأطياف، بهدف صياغة رؤية وطنية مشتركة حول القضايا العاجلة والجذرية للصراع، بتوصيات ستُقدم للقيادات السياسية والشعب الليبي.

في غضون ذلك، قال رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، إنه بحث، مساء الاثنين، في العاصمة طرابلس مع النائب العام الصديق الصور، سبل دعم وتطوير مقدرات منظومة العدالة الجنائية، بما يكفل رفع كفاءتها المؤسسية، وبحث آليات تعزيز جهود مكافحة جرائم الفساد، من خلال تفعيل أدوات الملاحقة القضائية.

كما بحث المنفي ونائبه عبد الله اللافي مع عبد الله قادربوه، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، تقريرها السنوي وأبرز ما تضمنه من ملاحظات ورصد للمخالفات، إلى جانب الإجراءات والتدابير، التي اتخذتها الهيئة لمعالجتها وفق الأطر القانونية المعتمدة.

كما تطرق الاجتماع إلى الخطة الاستراتيجية، التي أطلقتها الهيئة للفترة (2025 - 2030)، وما تتضمنه من برامج تطويرية، تستهدف رفع كفاءة الأداء الرقابي، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وأكدت هيئة الرقابة الإدارية ضرورة الإسراع في استكمال إجراءات الإقفال بصورة عاجلة، لما لذلك من أثر بالغ في تحقيق الانضباط المالي، وتعزيز مصداقية البيانات المالية للدولة.

المنفي (إلى اليسار) وبجواره اللافي وعبد الله قادربوه (المجلس الرئاسي الليبي)

بدوره، ناقش اللافي مع رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، المشهد السياسي الراهن، وسبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، كما استعرضا المبادرات المطروحة لحل الأزمة، وسبل توحيد الرؤى بين المجلسين بما يضمن الوصول إلى قاعدة صلبة تمهد الطريق لإجراء الانتخابات.

وتم التأكيد خلال اللقاء على أن أي مبادرة لحل الأزمة السياسية يجب أن تكون نابعة من روح التوافق الوطني، وفق الاتفاق السياسي الليبي، بما يضمن عدم انزلاق البلاد نحو مسارات موازية، قد تهدد وحدة المؤسسات.

في المقابل، جدد بولس تعهد بلاده بمواصلة دعم شركائها الليبيين في عملهم على تجاوز الانقسامات السابقة، والتركيز على تحقيق الازدهار والاستقرار لمستقبل ليبيا.

مسعد بولس (أ.ف.ب)

واعتبر بولس، عبر حسابه على منصة «إكس»، مساء الاثنين، أن تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي نظمته القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) في سرت، وجمع عسكريين من شرق ليبيا وغربها مع قوات العمليات الخاصة الأميركية، وممثلين عن 11 دولة أخرى، يساهم في بناء الثقة وإرساء الأساس لمؤسسات أمنية ليبية موحدة.


تونس: محاكمة صحافيَين عُرفا بانتقادها الشديد للرئيس سعيد

من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

تونس: محاكمة صحافيَين عُرفا بانتقادها الشديد للرئيس سعيد

من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

مثل الصحافيان مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة الاستئناف في تونس، في وقتٍ نددت فيه منظمة «مراسلون بلا حدود» بما وصفته بـ«مضايقة قضائية ومالية» بحقّهما.

بدأت محاكمة الزغيدي وبسيّس، في 14 من أبريل (نيسان) الحالي، بتُهم «تبييض أموال» و«تهرّب ضريبي»، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وحضر الجلسة دبلوماسيون من بلجيكا والمملكة المتحدة والأمم المتحدة. ولدى افتتاح الجلسة، طلبت هيئة الدفاع الإفراج عنهما مؤقتاً في انتظار صدور الحكم، إضافة إلى تأجيل المرافعات لإتاحة الوقت للتنسيق بشكل أفضل مع محامين جدد، وفق ما أوضح محامون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، ثمّ رفع القاضي الجلسة للمداولة.

وأُوقف الصحافيان وأُودعا السجن، في مايو (أيار) 2024، بسبب تصريحات إذاعية وتلفزيونية عُدّت منتقدة للرئيس قيس سعيّد. وبينما كان من المفترض أن يُفرج عنهما في يناير (كانون الثاني) 2025 بعد ثمانية أشهر في السجن، فُتحت بحقّهما ملاحقات جديدة بتُهم فساد مالي.

وحضر أمام المحكمة، الثلاثاء، نحو عشرين شخصاً، بينهم نشطاء وأقارب للصحافيَين، للتعبير عن دعمهم لهما. وقالت إيناس، ابنة مراد الزغيدي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد تعبنا، يجب أن يتوقف هذا»، بينما أعربت شقيقته مريم عن أملها في «الإفراج عنه، اليوم، بعد عامين» من السجن.

وقال أسامة بوعجيلة، مدير مكتب شمال أفريقيا في منظمة «مراسلون بلا حدود»: «نطالب بوقف المضايقة القضائية، فلا يمكن ملاحقة صحافي بسبب عمله». وتُندد منظمات تونسية ودولية بتراجع الحقوق والحريات في تونس، منذ أن قرّر سعيّد، في صيف 2021، احتكار السلطات في البلاد. والأحد، أُودع صحافي آخر هو زياد الهاني، وهو شخصية إعلامية بارزة في تونس، السجن بعدما وجّه انتقادات لقضاة.


الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)
أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)
أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد، وأصدرت تحذيراً عاجلاً بشأن الوضع هناك، مع دخول الحرب الأهلية في السودان عامها الرابع، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم «يونيسيف» مثل هذا التحذير، المعروف باسم «إنذار الطفل»، بشكل محدود، للإشارة إلى أن الوضع قد وصل إلى مرحلة حرجة. وهذه هي أول مرة منذ 20 عاماً تُصدر فيها المنظمة مثل هذا التحذير بشأن دارفور.

وقال شيلدون ييت، ممثل «يونيسيف» في السودان، لصحافيين في جنيف عبر رابط فيديو من بورتسودان: «الأطفال في جميع أنحاء المنطقة وصلوا إلى نقطة حرجة، وأصبحت الطفولة مرتبطة مرة أخرى بالخوف والفقد. أُحرقت المنازل وتضررت المدارس والمرافق الصحية أو دُمرت».

وأضاف: «يتحمل الأطفال العبء الأثقل للحرب في دارفور، يُقتلون ويُشوَّهون ويُقلعون من منازلهم، ويتعرضون للجوع الشديد والمرض والصدمات النفسية».

وتُعد منطقة دارفور الشاسعة في غرب السودان بؤرة للعنف، وشهدت عمليات قتل ذات طابع عرقي في الحرب الأهلية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

وكانت المنطقة أيضاً مسرحاً لفظائع ونزوح جماعي، في صراع تصاعد عام 2003، بعد أن حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة السودانية التي استخدمت ميليشيات لقمع التمرد.

ورغم تفاقم الأزمة الحالية، قالت: «يونيسيف» إنها لم تحظَ باهتمام عالمي كبير مقارنة بالصراع الذي اندلع قبل عقدين. ولم يتم تغطية نداء المنظمة الإنساني لصالح السودان هذا العام إلا بنسبة 16 في المائة. وقالت «يونيسيف» إن ما لا يقل عن 160 طفلاً قُتلوا، وأصيب 85 آخرون، في أول 3 أشهر من عام 2026 في جميع أنحاء السودان، ما يمثِّل زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وذكرت المنظمة أن التأثير الأكثر خطورة على الأطفال لوحظ في مدينة الفاشر المحاصرة منذ فترة طويلة؛ حيث تم قتل أو تشويه ما لا يقل عن 1300 طفل منذ أبريل 2024، وأن تقارير وردت عن قيام جماعات مسلحة بأعمال عنف جنسي واختطاف وتجنيد.

ووفقاً للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي تدعمه الأمم المتحدة، وصل سوء التغذية الحاد إلى مستوى المجاعة في منطقتين أخريين في ولاية شمال دارفور في فبراير (شباط).