مصر: رهان على المبادرات الحكومية لضبط أسعار السلع

وسط تساؤلات عن تأثير تراجع الدولار في الأسواق

رجل يعد أوراق نقد من فئات مختلفة من الدولار الأميركي في مكتب صرافة بالقاهرة (رويترز)
رجل يعد أوراق نقد من فئات مختلفة من الدولار الأميركي في مكتب صرافة بالقاهرة (رويترز)
TT

مصر: رهان على المبادرات الحكومية لضبط أسعار السلع

رجل يعد أوراق نقد من فئات مختلفة من الدولار الأميركي في مكتب صرافة بالقاهرة (رويترز)
رجل يعد أوراق نقد من فئات مختلفة من الدولار الأميركي في مكتب صرافة بالقاهرة (رويترز)

تراهن الحكومة المصرية على مبادراتها المختلفة لتوفير السلع للمصريين «بأسعار مخفضة»، في محاولة من الحكومة لضبط أسعار السلع في الأسواق، وسط تساؤلات بشأن الارتفاع المتكرر في أسعار السلع، رغم تراجع سعر الدولار الأميركي في البنوك المصرية أخيراً، (الدولار يساوي 46.80 جنيه مصري).

ورغم إعلان الحكومة عن توفير البنك المركزي للعملة الصعبة من أجل استيراد السلع والإفراج عن البضائع المتكدسة في الجمارك خلال الأسابيع الماضية، فإن «معدلات انخفاض الأسعار لا تزال أقل من مستهدفات الحكومة»، حسب تصريحات متكررة لرئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي.

وعانت مصر خلال الأشهر الماضية من أزمة غلاء بسبب تضخم قياسي لأسعار السلع والخدمات، ونقص العملة الأجنبية. وتراجع معدل التضخم السنوي على مستوى المدن خلال مارس (آذار) الماضي إلى 33.3 في المائة، مقابل 33.7 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي، وفق بيانات رسمية.

وتواصل الحكومة المصرية عبر عدة مبادرات الوجود في الأسواق لتوفير السلع بأقل من الأسعار الموجودة لدى التجار، من بينها مبادرة «سند الخير» التي بلغ إجمالي مبيعاتها على مدار 100 أسبوع «نحو 426 مليون جنيه»، وفق بيان رسمي لوزارة التنمية المحلية المصرية، التي أكدت، الجمعة، أن المبادرة توفر السلع «بأسعار تنافسية» للحد من آثار التضخم على المواطنين.

و«سند الخير» هي واحدة من عدة مبادرات قامت بها الحكومة عبر وزارات عدة، منها وزارة التموين لتوفير السلع في مختلف المحافظات المصرية عبر المنافذ الحكومية بأسعار أقل، لكن تم رصد شكاوى في بعض المنافذ بشأن نقص سلع عدة ببعض «المجمعات الاستهلاكية» الحكومية على فترات، وهي الشكاوى التي كررت وزارة التموين في بياناتها العمل على حلها باستمرار.

حملة رقابية على إحدى أسواق محافظة الجيزة (مجلس الوزراء المصري)

ولجأت الحكومة المصرية خلال الأشهر الأخيرة إلى تشديد إجراءاتها لـ«ضبط الأسواق» في البلاد، ومواجهة «عمليات تخزين السلع الغذائية».

وترأس مدبولي، الخميس، اجتماع لجنة «ضبط الأسواق وأسعار السلع» بحضور عدد من الوزراء وممثلي الغرف التجارية. وأكد أن «الفترة المقبلة سوف تشهد عقد لقاءات عدة من أجل الوصول لتخفيضات حقيقية في الأسعار مع زيادة منافذ البيع لمختلف المنتجات والسلع حتى لا يتم رفع الأسعار من خلال السلاسل الوسيطة».

ورأى الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية في مصر، أحمد الوكيل، أن «معدلات انخفاض الأسعار سوف تزيد بصورة كبيرة في الأسابيع المقبلة، تحديداً من مطلع يوليو (تموز) المقبل، نظراً لأن دورة توافر السلع تحتاج نحو 3 أشهر». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «جميع المؤشرات الحالية تؤكد وجود انخفاض في جميع السلع ما لم تكن هناك زيادات بأسعارها عالمياً».

لكن عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، هاني خضر، عدَّ أن الإجراءات الحكومية للتعامل مع زيادات الأسعار بمثابة «مسكنات مؤقتة» معتمدة على النظر للمدى القريب ومدعومة بالحصول على قيمة صفقة «رأس الحكمة» بشكل أساسي، لكن على المدى المتوسط والطويل ستظل المشكلة قائمة لـ«عدم السعي لحل أساسها، والمتمثل في التوجه نحو معالجة خلل ميزان المدفوعات وزيادة الصادرات لتتفوق على الواردات». وأضاف خضر لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة حتى الآن، ومع تكرار الأحاديث عن الرغبة في السيطرة على الأسعار، لم تقدم رؤية واضحة تحدد فيها السلع التي نعتمد فيها على الاستيراد بشكل رئيسي، وآلية التعامل معها مستقبلاً»، مرجعاً السبب الرئيسي لـ«زيادة الأسعار خلال الفترة الماضية إلى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار».

وانتقل جدل زيارة أسعار السلع إلى «السوشيال ميديا» ما بين من يرصد انخفاضاً في الأسعار، وآخر ينفي حدوث انخفاضات حقيقية في العديد من السلع.

وقال حساب باسم «محمد يحيى» على «إكس»، إن «انخفاض الأسعار على (السوشيال ميديا) فقط». وقارن حساب باسم «مها» على «إكس» بين سعر كيلو السكر من قبل والآن. فيما انتقد حساب باسم «منى عبد الوهاب» على «إكس»، «التصريحات الحكومية بشأن انخفاض الأسعار».

وأعلن مجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تسلم مصر 14 مليار دولار من الإمارات قيمة الدفعة الثانية من صفقة تطوير وتنمية منطقة «رأس الحكمة»، التي تم توقيع العقود بشأنها في فبراير الماضي بشراكة إماراتية، واستثمارات قدرت بنحو 150 مليار دولار خلال مدة تطوير المشروع، تضمنت ضخّ 35 مليار دولار استثماراً أجنبياً مباشراً للخزانة المصرية خلال الشهور الثلاثة الماضية.

ويأمل مواطنون مصريون في «خفض أسعار السلع خاصة مع توفر الدولار الأميركي في البنوك المصرية». عودة إلى عضو مجلس النواب المصري، الذي أكد أن «انخفاض الأسعار يحتاج تسريع وتيرة العمل على حلول اقتصادية تضمن تحقيق استقرار اقتصادي حقيقي وثبات لقيمة العملة».


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.