لماذا تستهدف اليونان استقدام العمالة المصرية في مجال الزراعة؟

وزيرة الهجرة المصرية خلال لقائها مع وزير الهجرة اليوناني في القاهرة (وزارة الهجرة المصرية)
وزيرة الهجرة المصرية خلال لقائها مع وزير الهجرة اليوناني في القاهرة (وزارة الهجرة المصرية)
TT

لماذا تستهدف اليونان استقدام العمالة المصرية في مجال الزراعة؟

وزيرة الهجرة المصرية خلال لقائها مع وزير الهجرة اليوناني في القاهرة (وزارة الهجرة المصرية)
وزيرة الهجرة المصرية خلال لقائها مع وزير الهجرة اليوناني في القاهرة (وزارة الهجرة المصرية)

أثيرت تساؤلات أخيراً بشأن هدف اليونان من استقدام عمالة مصرية للعمل في مجال الزراعة بأثينا. جاء ذلك عقب إعلان اليونان أنها «ستبدأ في استقدام عمال مصريين، هذا الصيف، للعمل في وظائف زراعية مؤقتة بموجب اتفاق بين البلدين لمواجهة نقص العمالة». وتعهد وزير الهجرة اليوناني، ديميتريوس كاريديس، بـ«سرعة إنهاء إجراءات سفر العمال المصريين مع بداية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغ عددهم 5 آلاف عامل زراعي».

والتقى الوزير اليوناني، في القاهرة، الجمعة، نظيرته المصرية، سها جندي، وبحثا تعزيز التعاون المشترك في ملفات الهجرة والتدريب من أجل التوظيف. وأشارت الوزيرة المصرية إلى «أهمية الإسراع في تفعيل مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين مصر واليونان بشأن العمالة الموسمية المصرية، تمهيداً لإرسالهم إلى اليونان للعمل في قطاع الزراعة، بالتنسيق مع جهات الدولة المعنية لتخدم أهداف التعاون بين البلدين»، وفق بيان لوزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الجمعة.

ووقَّعت مصر واليونان في عام 2022 على اتفاقية بشأن العمالة الموسمية، بما يفتح المجال أمام المصريين للعمل في اليونان بشكل قانوني، ووضع إطار تنظيمي وقانوني يسهم في تطور العلاقات المشتركة، وحل قضية «الهجرة غير المشروعة».

ولفت بيان «الهجرة المصرية» إلى تأكيد الوزيرين على «أهمية وضع استراتيجية للعمل المشترك بين البلدين سواء في مجال تحديد مسارات الهجرة النظامية، أم مواجهة (الهجرة غير المشروعة)، أم التدريب لتحقيق التنمية لدى البلدين».

وتؤكد الحكومة المصرية «استمرار جهود التوعية لمواجهة (الهجرة غير المشروعة)، وذلك بهدف توفير حياة (آمنة) للمواطنين». وكلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نهاية 2019 وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج بالتنسيق مع الجهات المعنية المصرية، لإطلاق مبادرة «مراكب النجاة» للتوعية بمخاطر «الهجرة غير المشروعة» على الشواطئ المصدِّرة للهجرة.

كما أكد مسؤولون مصريون في مناسبات عدة سابقة أن «بلادهم تستحق التقدير لمنعها المهاجرين غير الشرعيين من الانطلاق من سواحلها الشمالية عبر البحر المتوسط إلى أوروبا منذ عام 2016، إلى جانب مجابهة الهجرة غير النظامية بتعزيز ودعم الاستثمار في الهجرة الآمنة».

وكان وزير الهجرة اليوناني قد التقى وزير العمل المصري، حسن شحاتة، الخميس، حيث أكد كاريديس «تكثيف التعاون من أجل التصدي لموجات (الهجرة غير المشروعة) في المنطقة، وأهمية تَنوُّع العمالة المصرية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في مجالي التشييد والبناء، والسياحة... وغيرها». كما تعهد بدراسة مّد فترة العمل الموسمي من 9 أشهر إلى 24 شهراً، نظراً لأهمية ومهارة العامل المصري في سوق العمل اليونانية.

ووفق مراقبين تواجه اليونان «صعوبات في العثور على عشرات الآلاف من العمال لشغل وظائف في قطاعات الزراعة والسياحة والإنشاءات... وغيرها».

بنايات على نيل القاهرة (الشرق الأوسط)

ويفسر أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز «البحوث الزراعية» في مصر، الدكتور أشرف كمال، أسباب استهداف اليونان استقدام العمالة المصرية في مجال الزراعة، قائلاً إن «العامل الزراعي المصري لديه خبرة متراكمة عبر السنين، جعلته من أكثر العمالة المطلوبة خارجياً»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «سفر 5 آلاف عامل زراعي مصري إلى الأراضي اليونانية يصب في مصلحة القوى العاملة في مصر، والاستفادة من فائض العمالة في ظل الزيادة السكانية، وهذا بدوره يحد من مشكلة البطالة بشكل عام».

أيضاً نقل بيان «الهجرة المصرية»، الجمعة، عن الوزير اليوناني تأكيده على احتياج بلاده لمصر «لتستمر شابة، وتتخطى مسألة ارتفاع سن المجتمع، ونقص الأيدي العاملة اللازمة في عدد من المجالات».

ووفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، منتصف فبراير (شباط) الماضي، فإن «معدل البطالة بالبلاد بلغ 6.9 في المائة، في الربع الرابع من 2023». وأشار الجهاز إلى أن «نشاط الزراعة وصيد الأسماك حقق أكبر نسبة مشاركة للمشتغلين في الأنشطة الاقتصادية بعدد مشتغلين بلغ 5.322 مليون مشتغل، بنسبة 18.4 في المائة من إجمالي المشتغلين في مصر، محتلاً المركز الأول ضمن الأنشطة الاقتصادية».

ويلفت أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى أن سفر العمالة المصرية إلى الخارج هو «أمر في صالح الاقتصاد»، حيث يُسهم ذلك «في زيادة نسبة تحويلات المصريين من العملة الأجنبية، ما يشجع على تشغيل عدد أكبر من العمال الزراعيين في الخارج مستقبلاً».

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج انخفاضاً قدره نحو 10 مليارات دولار خلال العام الماضي، لتسجل 22 مليار دولار في 2023، مقابل أعلى مستوى سجلته خلال 2022، وبلغ حينها 31.6 مليار دولار، وفق تأكيدات حكومية.

وفي مارس (آذار) الماضي، رفع بنك «غولدمان ساكس» الأميركي توقعاته حول زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتصل إلى «نحو 28.513 مليار دولار في 2024»، (الدولار الأميركي يساوي 47.40 جنيه مصري).


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.