تحضيرات موسعة بالجامعة العربية لـ«قمة المنامة»

تُعقد في ظل تحديات أمنية بالمنطقة

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية الأخيرة بالرياض (واس)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية الأخيرة بالرياض (واس)
TT

تحضيرات موسعة بالجامعة العربية لـ«قمة المنامة»

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية الأخيرة بالرياض (واس)
صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية الأخيرة بالرياض (واس)

بينما تستعد البحرين لاستضافة القمة العربية الثالثة والثلاثين، المقرر عقدها في 16 مايو (أيار) المقبل بالمنامة، كثّفت جامعة الدول العربية من استعداداتها للتحضير للقمة. ووصل وفد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، (الخميس)، إلى المنامة، في إطار الاستعدادات الخاصة بالقمة.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها البحرين اجتماعاً من هذا النوع، سواء على مستوى القمم العربية العادية أو الطارئة. وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أعلن رغبة المنامة في استضافة الاجتماع خلال فعاليات «قمة جدة» في السعودية العام الماضي.

ووفق إفادة لـ«الجامعة العربية»، (الخميس)، فقد عقدت الأمانة العامة للجامعة العربية بالتعاون مع البحرين اجتماعات عدة؛ للتحضير للقمة التي تعقد في «ظرف دولي استثنائي»، حيث تم عقد اجتماعات تنسيقية - تشاورية مكثفة بين الأمانة العامة، والبحرين، شُكّلت من خلالها لجنة عامة للإعداد للقمة برئاسة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي.

ومن المقرر أن ينطلق أول التحضيرات لـ«قمة المنامة» باجتماع كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.

وأكد بيان «الجامعة العربية» أنه «من المقرر أن يعقد، الاثنين المقبل، اجتماع هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات على مستوى المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين للإعداد لاجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة». كما يعقد، (الثلاثاء)، اجتماع هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات على المستوى الوزاري، واجتماع وزراء الخارجية العرب؛ لمناقشة بنود جدول الأعمال والاتفاق على القضايا والموضوعات التي سيتم طرحها على القادة العرب خلال قمتهم المقبلة.

وبحسب بيان لـ«الجامعة العربية»، (الخميس)، تكتسب القمة الثالثة والثلاثون زخماً دولياً، في ظل الظروف والتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، و«ضرورة التوصل إلى قرارات بنّاءة تسهم في تعزيز التضامن العربي، ودعم جهود إحلال السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».

فلسطينيون خلال تجمعهم في وقت سابق عقب غارة إسرائيلية على منزل بغزة (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عقدت جامعة الدول العربية اجتماعات عدة سواء على مستوى المندوبين أو وزراء الخارجية؛ لبحث الوضع في غزة.

وكانت القمة العربية - الإسلامية التي عُقدت في الرياض 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قررت «تكليف وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، بصفتها رئيسة القمتين العربية والإسلامية، وكل من الأردن، ومصر، وقطر، وتركيا، وإندونيسيا، ونيجيريا وفلسطين، والأمين العام لكل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بدء تحرك فوري باسم جميع الدول الأعضاء لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة».

وذكر بيان «الجامعة العربية»، (الخميس)، أن «استضافة البحرين أعمال القمة العربية تُشكّل أهمية كبرى وحدثاً سياسياً بارزاً له دلالاته من حيث المكان، وأهميته من حيث التوقيت؛ إذ ستكون المرة الأولى التي تستضيف فيها مملكة البحرين أعمال قمة عربية، وهو ما يكسب هذه الدورة مزيداً من الخصوصية، من حيث التأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به الدبلوماسية البحرينية العريقة في العمل على توطيد وتعزيز العلاقات العربية - العربية، وتوسعة آفاقها».


مقالات ذات صلة

قادة الدول يهنئون القيادة السعودية بمناسبة نجاح موسم الحج

الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

قادة الدول يهنئون القيادة السعودية بمناسبة نجاح موسم الحج

تلقى الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، التهاني والتبريكات من قادة الدول العربية والإسلامية بمناسبة نجاح موسم الحج.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج زخات المطر لطّفت الأجواء على الحجاج في مشعر منى (واس) play-circle 00:45

الحجاج تحت زخات المطر ومشاهد إيمانية في المشاعر المقدسة (فيديو)

شهدت المنطقة المركزية بالمسجد الحرام ومشعر منى، تساقط زخات من المطر الخفيف على حجاج بيت الله الحرام في أول أيام التشريق وسط أجواء مفعمة بالإيمان والروحانية.

إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)
الخليج حجاج بيت الله الحرام بدأوا مع ساعات الصباح الأولى (الاثنين) برمي الجمرات الثلاث في مشعر منى في أول أيام التشريق (واس) play-circle 00:42

الحجاج يبدأون برمي الجمرات في أول أيام التشريق

بدأ حجاج بيت الله الحرام مع ساعات الصباح الأولى، الاثنين، برمي الجمرات الثلاث في مشعر منى في أول أيام التشريق، وثاني أيام عيد الأضحى المبارك.

إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)
الخليج طاهرة طباطبابي يزدي القادمة من محافظة قم بإيران (الشرق الأوسط) play-circle 00:46

حجاج إيران يشيدون بمنظومة الخدمات المقدمة

حجاج إيران يشيدون بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن مع توافدهم إلى منطقة الجمرات في مشعر منى، (الأحد)، لرمي جمرة العقبة الكبرى، بعد أن أدوا ركن الحج الأعظم.

إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)
الخليج الحجاج يبدأون رمي جمرة العقبة الكبرى في مِنى play-circle 00:37

الحجاج يبدأون رمي جمرة العقبة الكبرى في مِنى

بدأ حجاج بيت الله الحرام، مع ساعات الصباح الأولى (الأحد)، رمي جمرة العقبة الكبرى بمشعر مِنى، في أول أيام عيد الأضحى، مع ختام أبرز محطّات مناسك حجّ هذا العام.

إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)

كيف أثر الانقسام السياسي على احتفالات الليبيين بالأضحى؟

الدبيبة يؤدي صلاة العيد في مسقط رأسه بمصراته (حكومتنا)
الدبيبة يؤدي صلاة العيد في مسقط رأسه بمصراته (حكومتنا)
TT

كيف أثر الانقسام السياسي على احتفالات الليبيين بالأضحى؟

الدبيبة يؤدي صلاة العيد في مسقط رأسه بمصراته (حكومتنا)
الدبيبة يؤدي صلاة العيد في مسقط رأسه بمصراته (حكومتنا)

على وقع «انقسام سياسي» طال أمده، وتفاقمت تداعياته الاقتصادية والاجتماعية، أمضى الليبيون عيد الأضحى هذا العام وسط «أجواء باهتة»، في ظل ارتفاع لافت للأسعار وشح للسيولة بالمصارف، التي شهدت تكدساً في الأيام الأخيرة قبل العيد.

بداية يرى المحلل السياسي، كامل المرعاش، أن «الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي يعيشه أغلب سكان ليبيا حالياً، والذي برز بوضوح قبيل وقفة عيد الأضحى، ليس إلا انعكاساً للانقسام، واستمراراً لحالة الجمود بالمشهد السياسي، وعرقلة إجراء الانتخابات».

يقول المرعاش لـ«الشرق الأوسط»: «الجميع في شرق وغرب وجنوب ليبيا عانى من ارتفاع الأسعار وشح السيولة بالمصارف، وشركات الصرافة التي شهدت تكدساً وطوابير طويلة بالأيام الأخيرة التي سبقت العيد». مشيراً إلى وجود «تخوفات» بين سكان الغرب الليبي، وتحديداً طرابلس، من نشوب توتر جديد خلال الأيام المقبلة بين التشكيلات المسلحة المتمركزة بها، والتي تتكرر صراعاتها بين حين وآخر للسيطرة على مناطق النفوذ هناك، الأمر الذي أثر على احتفالات العيد، وذكر في هذا السياق بالاشتباكات، التي اندلعت قبل شهرين بشكل مفاجئ بمنطقة مكتظة بالسكان كانوا يحتفلون حينذاك بعطلة ثاني أيام عيد الفطر.

اشتكى معظم الليبيين هذا العام من ارتفاع كبير لأسعار أضاحي العيد (أ.ف.ب)

وأضاف المحلل السياسي أن الجميع بالساحة الليبية «يدرك جيداً أنه لا أمل في إنهاء معضلة التشكيلات إلا بإنهاء الانقسام، وتوحد المؤسستين العسكرية والأمنية، في ظل تعاظم النفوذ والتعداد والتسليح»، مشيراً إلى «حرمان عدد كبير من السكان من قضاء عطلة عيد الأضحى بتونس كما اعتادوا على ذلك خلال السنوات الماضية، نظراً لاقتصار إعادة فتح معبر رأس جدير الحدودي بين البلدين على الحالات الإنسانية المستعجلة والطارئة والدبلوماسية فقط، وذلك حتى العشرين من الشهر الحالي».

وأغلق معبر رأس جدير منذ 19 مارس (آذار) الماضي جراء توترات أمنية بالجانب الليبي.

بدوره، أشار الناشط السياسي الليبي، أحمد التواتي، إلى أن تضارب القرارات والسياسات، وتحديداً المتعلقة بالاقتصاد جراء الانقسام السياسي وتصارع فرقاء الأزمة، مما أسهم بقوة في تدني الأوضاع المعيشية لعموم الليبيين، بدرجة عجز معها كثير من الأسر عن شراء أضحية العيد.

ولفت التواتي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «عدم تمكن الليبيين من شراء الأضاحي يعني تراجع مظاهر البهجة والاحتفال بالعيد، وذلك لارتباط طقوسه بتجمع أفراد الأسرة وتشاركهم في طقوس ذبح الأضحية»، مؤكداً «عجز الحكومتين عن معالجة أزمات المواطنين المعيشية قبيل العيد بحلول جدية ومبتكرة».

ورغم قيام الحكومتين (الوحدة الوطنية والاستقرار) بتوفير بعض الأضاحي المدعومة في مناطق ومدن بعينها، أو توزيعها بالمجان، مساهمة منهما في تخفيف الأعباء، فإنهما «لم يعتمدا حلولاً أكثر واقعية للمجتمع، مثل الإسراع بصرف الرواتب، أو السماح للمصارف بتقديم قروض للعاملين بالدولة ليتمكنوا من شراء احتياجاتهم بشكل مبكر»، كما يشير التواتي.

وقبل يومين من حلول عيد الأضحى، اتهم عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة «المصرف المركزي بالمسؤولية عن أزمة السيولة»، داعياً إياه إلى «تغيير سياساته بشكل جذري وسياسة المصارف، التي تستغل بدورها ظروف البلاد»، التي قال إنه «لا سلطة لديه عليها».

وقلل التواتي من «حرص المؤسسات والقيادات الليبية على تقديم التهنئة للشعب بحلول العيد، ومشاركة جموعه أداء الشعائر في أكثر من مدينة»، معرباً عن اقتناعه «بعدم تفاعل الليبيين كثيراً مع تلك السلوكيات المتكررة خلال المناسبات الدينية والوطنية». وقال بهذا الخصوص: «في ظل تعذر تحقيق الانتخابات، التي يأمل أن تفرز طبقة سياسية وسلطة تشريعية وتنفيذية جديدة تتولى إدارة البلاد، انصرفت قطاعات واسعة بالمجتمع للاهتمام بشؤونها الخاصة».

وانتقد التواتي اقتران معايدات العيد لأغلب المسؤولين في الجهتين بـ«إظهار واستعراض إنجازات كل فريق بالمساحة التي يسيطر عليها»، مؤكداً أن مثل هذه السلوكيات «ترسخ حالة الانقسام»، ومشيراً إلى أن «ارتفاع تكاليف المعيشة، وما تم تداوله عن شكوك في نزاهة توزيع حصص الحج، الذي تتكفل الدولة بنفقاته، أفسد ما تبقى من فرحة العيد بالنسبة لقطاع كبير الليبيين».

وبثت منصة حكومتنا، التابعة لحكومة «الوحدة»، مقطعاً مصوراً لمشاركة الدبيبة المواطنين صلاة عيد الأضحى بمسقط رأسه بمدينة مصراتة (غرب).

أما بشرق البلاد فتصدرت صفحة الحكومة الليبية، المكلفة من البرلمان، تهنئة رئيسها، أسامة حماد للشعب الليبي بالعيد، وكذلك تهنئته لكل من رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر.