المبعوث الأميركي الخاص لـ«الشرق الأوسط»: أرى طريقاً إلى الأمام في السودان

توم بيريللو: المواطنون لا يريدون رؤية المتطرفين ومسؤولي النظام القديم الفاسدين يعودون إلى الحكم

TT

المبعوث الأميركي الخاص لـ«الشرق الأوسط»: أرى طريقاً إلى الأمام في السودان

 المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيريللو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيريللو (الشرق الأوسط)

حذّر المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيريللو، من خطورة الحرب السودانية، داعياً إلى ضرورة حل الأزمة سريعاً قبل تحولها إلى «حرب إقليمية». ورجّح بيريللو، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، أن تبدأ محادثات جدة قريباً من دون تحديد التاريخ، مشيراً إلى وجود مفاوضات غير رسمية جارية في الوقت الحالي.

وحثّ بيريللو «اللاعبين الخارجين» على أن يكونوا شركاء في تحقيق السلام في السودان، مشدداً على أنه يحظى بتعاون من أعلى المستويات في البيت الأبيض ووزارة الخارجية، لكنه لا يستطيع «تحقيق الهدف بمفرده من دون تعاون الآخرين». وأوضح أن ما يجري يشكل مشكلة استراتيجية، تتمثل في «وجود بلد يتمتع بموقع رئيسي في الساحل، لكنه ينزلق نحو ما هو ليس مجرد حرب أهلية، بل حرب متعددة الأطراف تجر جيران السودان. فما نراه هو تحول النزاع إلى صراع إقليمي بشكل متزايد، وهذا يعد كارثة للجميع».

وأكد المبعوث الخاص الأميركي أنه يحصل على تعاون من أعلى المستويات في البيت الأبيض ومن وزارة الخارجية للقيام بمهامه. وفيما يلي نص اللقاء كاملاً...

إرادة سياسية

* هل ترى نوراً في نهاية الأفق في السودان؟

- نعم، أرى طريقاً إلى الأمام في السودان، لقد رأيت صراعات سابقة اعتبر البعض أنه ليس لديها أمل، ثم شهدنا انفراجات كبيرة، بما في ذلك أول اتفاقية سلام عملتُ عليها في سيراليون. أرى في الواقع طريقاً للأمام في السودان، إنها مسألة إرادة سياسية. الحقيقة أن الشعب السوداني موحد إلى حد كبير حول ما يريده، إنهم منقسمون بشأن القضايا السياسية، وهذا أمر طبيعي في أي مكان، ليس من المفترض أن يكون عليه إجماع، لكن هناك إجماعاً عميقاً على الأسئلة الجوهرية التي لها صلة بهذه القضايا.

وأعتقد أن هناك مصلحة مشتركة، أو ينبغي أن تكون هناك مصلحة مشتركة، لكل اللاعبين في المنطقة، بأن الجميع يمكن أن يستفيد من سودان مستقر تحت انتقال ديمقراطي شامل، والجميع يخسر في المسار الذي نحن عليه الآن. لذا يجب أن نكون قادرين على الاصطفاف من أجل الوصول إلى اتفاق. وهذا ليس مجرد سؤال عما إذا كنا سنفعل ذلك، بل ما إذا كنا نفعله بسرعة كافية، لأن الوقت ليس لصالحنا، ونحن نتصرف بسرعة ليست دائماً في طبيعة الدبلوماسيين والدبلوماسية.

وربما ننتهي بكوننا غير دبلوماسيين بعض الشيء، إذ إننا ندفع ونلوي الأذرع قليلاً للوصول إلى تلك النقطة. لكن ما رأيته في أشهري القليلة في الوظيفة هو أن هناك فهماً متزايداً بأن هذا وضع يخرج عن السيطرة، ولا أحد سيستفيد من ذلك السيناريو، وهذا ما يمنحني بعض الأمل. والأهم من ذلك، أنا متفائل لأن الشعب السوداني كان مرناً خلال أوضاع مروعة في السابق، وهو لا يتخلى عن طموحه لمستقبل أكثر إشراقاً. وأرى ذلك كلما التقيت بالسودانيين، خاصة النساء والشباب الذين يأتون بأشياء مثل غرف الاستجابة للطوارئ، ويجدون طرقاً للحصول على تطبيقات دفع نقدي وأشياء أخرى. وهم ببساطة على دراية رقمية هائلة، كما أنهم مخلصون جداً لبلدهم، ولم يتخلوا عن ذلك المستقبل الذي يعتقدون أنهم يستحقونه. وطالما أنهم لم يستسلموا، نحن لن نستسلم وأعتقد أنه يمكننا العثور على مسار للحل.

ضرورة الحل العاجل

* بعد عام من بدء الحرب في السودان، لا تبدو هناك انفراجة في جهود وقف إطلاق النار أو حتى تسليم المساعدات الإنسانية، فما هي خطتكم؟

- هناك قدر كبير من الشعور بضرورة الاستعجال في حل الأزمة التي تتحول بسرعة من سيئ إلى أسوأ من حيث مستوى العنف على الأرض. الولايات المتحدة هي أكبر المانحين في المساعدات الإنسانية، ونأمل أن نتمكن من جمع مزيد من الأموال في مؤتمر المانحين في باريس. كما أننا بحاجة إلى إيصالها، ونحن نضغط على جانبي النزاع للسماح بذلك، حتى مخيمات اللاجئين في مناطق مثل تشاد، ليس لدينا تمويل كافٍ، وذلك لأن العالم لم يسمح لهذه الأزمة بالاستمرار فحسب، بل بالاستمرار بخفاء تام تقريباً. نحن ندفع باتجاه استئناف محادثات السلام في جدة لكي تكون شاملة لكل من الشركاء الأفارقة ودول الخليج الذين هم مفتاح المساعدة. ونحن بحاجة إلى أن تنتهي هذه الحرب، ومن الواضح أننا لم نضغط بما فيه الكفاية على الفاعلين لإنهاء هذا الوضع، وسنحتاج إلى القيام بذلك، بالتعاون مع الآخرين في المنطقة.

عقوبات على الفاعلين

* تتحدث عن الضغط، ماذا يعني هذا بالنسبة للولايات المتحدة؟ أيعني مزيداً من العقوبات؟

- كما تعلمون، لقد بدأنا بفرض عقوبات على الفاعلين من طرفي النزاع المسلح، سواء الأفراد أو البنوك والمؤسسات الأخرى التي تدعم الحرب والفظائع، ونحن نأمل أن ينضم إلينا آخرون في توسيع نطاق تلك العقوبات الحكومية. وأعتقد أنه يجب أيضاً حثّ البعض على الاستماع إلى المنطق، حتى إن لم يكن الحافز هو رؤية هذه المعاملة الفظيعة للنساء والأطفال، فما يجري يشكل مشكلة استراتيجية أيضاً، بمعنى وجود بلد يتمتع بموقع رئيسي في الساحل، لكنه ينزلق نحو ما هو ليس مجرد حرب أهلية فحسب، بل حرب متعددة الأطراف، تجر جيرانه. لقد رأينا هذا من قبل، ولا أحد يربح في ذلك السيناريو. لذا، نحتاج إلى أن تسود العقول الهادئة الآن، ونحتاج إلى مزيد من شركاء السلام.

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع اتفاق جدة في مايو 2023 (رويترز)

* قلت في السابق إن محادثات جدة ستبدأ نحو يوم 18 من الشهر الحالي، هل ما زلت تعتقد ذلك؟

- نحن نؤمن بأن المحادثات ستبدأ، لكننا لم نحصل بعد على تاريخ من الجانب السعودي، لكنّ لدينا التزاماً بإعادة بدء المحادثات، وفي الأثناء نحن لا ننتظر بدء تلك المحادثات، بل نتفاوض كل يوم. ترون ذلك في تنقلاتي حول المنطقة، وترونه أيضاً في الدور المتزايد لـ«الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي». المفاوضات جارية الآن، ويجب على الناس أن يعرفوا ذلك. نحن نسعى إلى إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن. الشعب السوداني لا يستطيع تحمل تكلفة الانتظار، وبالتأكيد نعتقد أن المحادثات الرسمية جزء مهم من هذه المساعي.

* لكن الخارجية السودانية تقول لا أحد تواصل معها في شأن عقد المحادثات، فهل تواصلتم معها؟

- نحن نتطلع إلى إرسال الدعوات، وإلى إجراء الاتصال، بمجرد أن يعطينا الجانب السعودي تاريخاً للمضي قدماً، ونعتقد أنه كلما كان ذلك أسرع كان أفضل. ربما نرى بعض الأخبار بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لبدء الحرب، لكننا نعلم أيضاً أن هناك بعض التوقف بمناسبة عيد الفطر، رغم أن القتال لم يتوقف، بل شهدنا تصعيداً دراماتيكياً للقتال، خاصة حول مدينة الفاشر، ما خلق بيئة رهيبة للمدنيين، ووصول مساعدات إنسانية أقل. لذا في هذا السياق، نحتاج إلى استعجال أكبر في التحرك نحو إبرام اتفاق ما.

ننحاز للشعب فقط

* سمعت من بعض المسؤولين السابقين اقتراحات بأن واشنطن تقف مع طرف في النزاع دون الآخر، ما رأيك بهذا الطرح؟

- نحن بالفعل نقف مع طرف محدد، وهو الشعب السوداني الذي هو واضح جداً إزاء ما يريد... فهو يريد إنهاء الحرب، ويريد رؤية جيش موّحد ومحترف، ويرغب أيضاً في العودة إلى الانتقال الدستوري، الذي كان لدى الشعب السوداني شجاعة وإلهام كبيران في إحيائه قبل 5 سنوات. السودانيون لا يريدون رؤية المتطرفين ومسؤولي النظام القديم الفاسدين يعودون «إلى الحكم». كما أن هناك توافقاً كبيراً في الرأي بين شعب السودان والولايات المتحدة التي تقف إلى جانبه. وسوف نعمل مع أي طرف في هذا الصراع يوافق على الالتزام بمسار يريده شعب السودان، ونحن نعتقد أن هذا هو المحور الأهم في هذه المحادثات، بل في أي اتفاق سلام.

* هناك كثير من اللاعبين الخارجيين الذين يشاركون اليوم في النزاع، من إيران إلى أوكرانيا، هل يمكنك تأكيد هذه التقارير؟ وهل تقلقك؟

- رأينا تقارير بهذا الشأن (حول أوكرانيا)، ونحن نرى كذلك مزيداً من التقارير حول قدوم مقاتلين أجانب إلى جانب «قوات الدعم السريع» من الغرب عبر الساحل. ما نراه هو تحول الصراع إلى صراع إقليمي بشكل متزايد، وهذا يعد كارثة، ليس للسودان فقط، لكن بصراحة لجميع اللاعبين الإقليميين. وينبغي أن يكون هذا نداء صارخ للدول المجاورة بأن هذا الوضع يجب أن يتوقف قبل أن نشهد شيئاً يشبه حرباً إقليمية. ولا يزال هناك وقت لفعل ذلك، وما نحتاجه هو أن يتوقف اللاعبون الخارجيون عن تغذية الحرب، نحتاج منهم أن يكونوا شركاء في السلام وأن يقفوا مع ما يريده الشعب السوداني.

* وماذا تفعل الولايات المتحدة في هذا الخصوص؟

- نحن نتصرف كل يوم، ونقوم بذلك من خلال زيارات دبلوماسية مكوكية. رأينا عدة مبادرات أعتقد أنها لعبت دوراً إيجابياً. أعتقد أنه قبل بضعة أشهر، كان هناك البعض - ممن لا أوافقهم الرأي - ظنوا أن جانباً في الصراع المسلح قد يتمكن من تحقيق النصر، وهذا الاعتقاد يصعّب الوصول إلى طاولة المفاوضات. لكني لا أعتقد أن أي شخص ذي مصداقية يرى أن هذا سيحدث الآن. وما نراه هو جمود يمتد، مع وجود مزيد من اللاعبين الخارجيين الذين يدخلون إلى البلاد، وهذه وصفة كارثية لجميع الأطراف، لأن الحقيقة أن الجميع سيستفيد من سودان مستقر يعود إلى المسار الذي كان عليه قبل بضع سنوات، وهذا يشمل التفكير في إنشاء جيش موّحد محترف، باعتباره جزءاً مهماً من مؤسسة الدولة في المستقبل.

جانب من الدمار الذي سببته الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في دارفور (أ.ف.ب)

تعاون من أعلى المستويات

* لنتطرق إلى تعيينك في منصبك كمبعوث خاص، حظي بردود فعل مرحبة، لكن البعض انتقده خاصة في الكونغرس، لأنه لم يكن تعييناً رئاسياً. يقولون إنك لا تملك خط تواصل مباشر مع وزير الخارجية، صحيح؟

- سألتقي بوزير الخارجية قريباً، أعتقد أن هذه المخاوف تلاشت اليوم، عبر رؤية حجم العمل الذي نقوم به. نحن نحصل على تعاون من أعلى المستويات في البيت الأبيض ومن وزارة الخارجية، فهناك اهتمام بهذا الملف، بالإضافة إلى مرافق أخرى في الإدارة الأميركية. على سبيل المثال، اتخذت السفيرة ليندا توماس غرينفيلد دوراً قيادياً مهماً في «الأمم المتحدة» وتعمل معنا ومع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. هذه مقاربة شاملة من الحكومة الأميركية، وأنا كمبعوث خاص وظيفتي تقضي تنسيق وقيادة هذه الجهود الاستراتيجية باسم الرئيس بايدن ووزير الخارجية بلينكن. وأعتقد أنكم ترون دوراً هائلاً من قيادة الولايات المتحدة، لكننا لا نستطيع أن نفعل ذلك بمفردنا، ونحتاج أن نرى اللاعبين الرئيسيين في الداخل وفي المنطقة ينضمون إلينا بنفس حسّ الإلحاح لنصل إلى ذلك الاتفاق، وتسليم الشعب السوداني مستقبله.

* هل سنرى تعيين سفير إلى السودان قريباً؟

- سفارتنا ليست مفتوحة في الخرطوم كما تعلمون، نحن في الواقع على تواصل مع الحكومة، والوزارات ذات الصلة بشأن هذه العملية لديها بروتوكول خاص. في الوقت الحالي يتوزع فريقنا في أجزاء مختلفة من المنطقة، وسنواصل محاولة التعرف على أفضل طريقة لإدارة الوضع، بما في ذلك من خلال موظفينا المحليين الذين يبقى بعضهم في البلاد، وواجباتنا القنصلية وعوامل أخرى مرتبطة بذلك.

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان أيام تحالفهما (أرشيفية)

فوائد الاتفاق

* يقول البعض إن طرفي النزاع في السودان اليوم هم عسكريون، والعسكر غير مدرب على التفاوض، بل على الفوز في القتال، ما هي استراتيجيتك في هذا الشأن؟

- أملنا هنا هو أننا قد نتمكن من تغيير العقلية القائلة إن عدم الفوز يعني الخسارة. وأحياناً، من الأسهل فعلياً جعل الناس يرون فوائد الاتفاق أولاً بدلاً من فوائد المحادثة. لذلك، نحن بحاجة إلى إجراء محادثات رسمية، لكني أعتقد أيضاً أنه عندما نتحدث عن النتيجة في المستقبل سيكون لدينا شيء يرى الجميع أنه يفيدهم في السودان. لكن، هذا صعب، عندما يكون الناس في حالة الحرب، لأن عداوتهم تكون في أوجها. ولهذا السبب، نعتقد أن الأمر لا يتعلق بجعل الطرفين المتحاربين يتباحثان بعضهما مع بعض، بل يتعلق قبل كل شيء بتركيز اهتمامنا على الشعب السوداني وما يريده. يجب أن يكون السودانيون هم من يحدد المستقبل، ومن ثم العمل مع اللاعبين الخارجيين لضمان أن لدينا ضغطاً دبلوماسياً كافياً لدعم الخطة التي يريدها الشعب السوداني.


مقالات ذات صلة

عودة السودانيين من مصر... زخم متزايد رغم مخاوف نقص الخدمات

شمال افريقيا سودانيون يرتبون أثاثهم قبل رحلة عودة طوعية من مصر إلى بلادهم هذا الأسبوع (لجنة الأمل للعودة الطوعية)

عودة السودانيين من مصر... زخم متزايد رغم مخاوف نقص الخدمات

سجّلت عودة السودانيين النازحين من مصر إلى بلادهم زخماً متزايداً مؤخراً مع استئناف رحلات العودة المجانية واتساع قوائم الانتظار وفق مبادرة شعبية مهتمة بالملف.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا عالم الآثار محمد مبارك بجوار الأهرامات القائمة في صحراء مروي - 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان

بعد مرور 3 سنوات على اندلاع الحرب في السودان، باتت أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان.

«الشرق الأوسط» (مروي (السودان))
شمال افريقيا امرأة سودانية تسير بين مدافن سودانيين في أم درمان قتلوا في الحرب (أ.ف.ب)

قصف بمسيّرات يوقع 11 قتيلاً في مدينة ربك السودانية

قتل 11 شخصاً في ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة ربك السودانية في جنوب البلاد، بحسب ما قال مصدر في مستشفى محلي.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا مسيرة تستهدف مخيم الحميدية للنازحين في وسط دارفور (منسقية النازحين واللاجئين)

قتلى ومصابون في قصف بمسيّرة على مخيم نازحين بوسط دارفور

أصيب 15 شخصاً، الاثنين، إثر قصف بطائرة مسيرة نُسبت للجيش السوداني استهدفت مخيماً للنازحين بمدينة زالنجي وسط إقليم دارفور، في حين قالت منظمة حقوقية إن 6 قُتلوا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا أهالي يتابعون عملية استخراج جثث ذويهم من قبور عشوائية لإعادة دفنها في مقابر رسمية (الشرق الأوسط)

إعادة دفن جثامين قتلى الحرب تنكأ جراح السودانيين

استخرجت الفرق الميدانية، صباح الأحد، نحو 85 جثة من ساحات المنازل وباحات المساجد والميادين العامة في حي جبرة جنوب الخرطوم تمهيداً لإعادة دفنها في مقابر رسمية.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)

مصر: الاستجابة السريعة لبلاغات التحرش تعزّز ثقة الفتيات في البوح

حملة «خريطة التحرش» لعبت دوراً في توعية الفتيات (الموقع الرسمي للحملة)
حملة «خريطة التحرش» لعبت دوراً في توعية الفتيات (الموقع الرسمي للحملة)
TT

مصر: الاستجابة السريعة لبلاغات التحرش تعزّز ثقة الفتيات في البوح

حملة «خريطة التحرش» لعبت دوراً في توعية الفتيات (الموقع الرسمي للحملة)
حملة «خريطة التحرش» لعبت دوراً في توعية الفتيات (الموقع الرسمي للحملة)

لقيت شكاوى فتيات قررن في الآونة الأخيرة «كسر حاجز الصمت» والحديث عن تعرضهن للتحرش استجابة سريعة من السلطات المصرية المعنية، في خطوة من شأنها أن تشجع كثيرات على «البوح عن المسكوت عنه».

وفي الواقعة الأحدث، قررت النيابة العامة، الخميس، حبس حقوقي نسبت إليه اتهامات بـ«هتك عرض» أربع فتيات على ذمة التحقيقات لمدة 15 يوماً.

وكانت النيابة قد باشرت تحقيقاتها في الاتهامات المنسوبة إلى الحقوقي، وهو أيضاً مؤسس جهة للدعم النفسي وكاتب وصانع محتوى، في ضوء ما رصده مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين من تداول منشورات تتضمن تلك الاتهامات، وذلك بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي قبل نحو شهرين بسيل من الشهادات المتتالية لفتيات اتهمنه بالتجاوز والاستغلال.

واستمعت النيابة إلى أقوال المبلغين والمجني عليهن، حيث شهدت ثلاث فتيات بتعرضهن لـ«هتك العرض» خلال الفترة من عام 2022 حتى 2025، في أماكن من بينها مقر مؤسسته غير المرخص، فيما أفادت فتاة رابعة بتعرضها لواقعة مماثلة في عام 2017.

ولم تكن هذه الحالة الوحيدة التي تحركت فيها جهات التحقيق سريعاً في الآونة الأخيرة؛ ففي فبراير (شباط) الماضي نشرت فتاة مقطعاً مصوراً داخل حافلة ركاب لشاب اتهمته بمضايقتها، وسرعان ما تحركت الجهات القضائية، لكنها برأت الشاب بعد عدم ثبوت التهمة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبعد شهر تقريباً من بلاغات تقدم بها أولياء أمور تلاميذ، قضت المحكمة بإحالة أوراق عامل بمدرسة دولية في محافظة الإسكندرية إلى مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه بعد اتهامه بـ«هتك العرض المقترن بالخطف» بحق أربعة أطفال.

هذه التحركات القضائية تزامنت مع نشاط ملحوظ على مستوى الحملات والمبادرات الحقوقية والأهلية التي تشجع على البوح وفضح المتحرشين؛ من أبرزها حملات «أنا أيضاً» و«لا للتحرش» و«حمايتهم واجبنا» و«خريطة التحرش».

حملة توعية ضد التحرش بالأطفال (المجلس القومي للطفولة والأمومة)

أهمية التوعية

وأشادت الباحثة في حقوق المرأة، ندى أمير عبد الله، بسرعة الاستجابة لبلاغات التحرش قائلة إن هذا يساهم في توعية الفتيات بأهمية البوح عن الحوادث التي يتعرضن لها، منوّهة بالتشريعات التي تشدد عقوبات التحرش، وبتزايد فضح المتحرشين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضافت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تحركات الجهات الأمنية والقضائية، وتدشين وحدات في أقسام الشرطة للإبلاغ عن حوادث التحرش، ساهما في تشجيع الفتيات على تصوير المتهمين وإثبات ما يتعرضن له من مضايقات، ومنحهن قدراً من الاطمئنان بحصولهن على حقوقهن، بعد أن تأثرن أيضاً بحملات الدعم العديدة التي دشنتها منظمات حقوقية ونسوية خلال السنوات الأخيرة».

وتشير إحصائية «للمركز المصري لحقوق المرأة» إلى أن 82 في المائة من النساء تعرضن للتحرش، وتتنوع الأشكال بين اللفظي والجسدي، بما في ذلك التحرش الجماعي.

وينص «قانون العقوبات» على أن «يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 4 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه (1862 دولاراً تقريباً) ولا تزيد على 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو أتى أموراً أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو الفعل بأي وسيلة، بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية أو الإلكترونية، أو أي وسيلة تقنية أخرى».

حملات التوعية بالتحرش ساهمت في تعزيز وعي الفتيات (حملة خريطة التحرش)

الأثر النفسي

وتشير أستاذة الصحة النفسية بجامعة بني سويف، رشا الجندي، إلى أن سرعة تحرك الأجهزة الأمنية وصدور أحكام رادعة عاملان مؤثران في نفسية الفتيات اللاتي يتعرضن للتحرش، ويسهمان في تشجيعهن على الكشف عما تعرضن له، مما يدعم «عملية التعافي» اللازمة.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن وعي الفتيات تزايد بفضل تركيز وسائل الإعلام، بما فيها منصات التواصل الاجتماعي، على وقائع التحرش، وكذلك مناقشة الدراما لتلك القضايا. لكنها أشارت أيضاً إلى أن هناك «نظرة دونية» من جانب فئات مجتمعية تجاه الفتيات اللاتي تشجعن للبوح عن تجاربهن، وأن هذا أمر بحاجة إلى مزيد من التوعية المجتمعية.

ويمنح قانون العقوبات المصري النيابة العامة سلطة حجب بيانات المجني عليه في جرائم التحرش وهتك العرض وإفساد الأخلاق. ومن يخالف تعليمات النيابة بنشر أو تداول معلومات عن الضحايا يُعرض نفسه للملاحقة الجنائية بعقوبات تصل إلى الحبس مدة تصل لستة أشهر وبغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه.

وفي واقعة الفتيات الأربع الأخيرة، حظرت النيابة العامة في بيان لها، الأربعاء، نشر أو تداول أي بيانات أو معلومات من شأنها كشف هوية المجني عليهن أو الشهود، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يخالف ذلك.


خلافات «العام الانتقالي» في الصومال... اختبار سياسي و3 سيناريوهات

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود مع مسؤولين في ولاية جنوب غربي (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود مع مسؤولين في ولاية جنوب غربي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

خلافات «العام الانتقالي» في الصومال... اختبار سياسي و3 سيناريوهات

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود مع مسؤولين في ولاية جنوب غربي (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود مع مسؤولين في ولاية جنوب غربي (وكالة الأنباء الصومالية)

يستلزم الدستور الصومالي المعدل حديثاً «عاماً انتقالياً»، يترتب عليه تمديد فترتي مؤسستي الرئاسة والبرلمان سنة أخرى؛ لكن المعارضة لا تكف عن التهديد والإنذار بأنها لن تسمح بتجاوز المواعيد السابقة المقررة لانتهاء ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في مايو (أيار) 2026.

وجاء أحدث تلك الإنذارات على لسان رئيس بونتلاند، سعيد عبد الله دني، المختلِف مع الحكومة الفيدرالية، مما يضع الصومال أمام اختبار سياسي وثلاثة سيناريوهات، بحسب خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط».

وحذر رئيس بونتلاند، مساء الأربعاء، من أن الخلافات السياسية قد تهدد وجود الدولة إذا لم يتم التوصل إلى حل شامل قبل نهاية ولاية الرئيس في 15 مايو. وأضاف: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي يقبله جميع الصوماليين، فلن تكون هناك حكومة فيدرالية لإدارة البلاد»، بحسب ما نقله الموقع الإخباري «الصومال الجديد».

وتعارض ولايتا جوبالاند وبونتلاند وقيادات معارضة بارزة التعديلات الدستورية، قائلة إنها لم تتم بطريقة قانونية، وأعلنت مقاطعتها الدستور المعدل الذي صادق عليه البرلمان الفيدرالي في مارس (آذار) الماضي، وسط خلافات جذرية مع الحكومة تشمل أيضاً رفض الانتخابات المباشرة.

وأكد رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن «تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع (التي يفترض أن تنتهي قبل منتصف مايو)».

وعقب إقرار التعديل الدستوري، قال ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، في بيان، إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026، فيما تنتهي ولاية الرئيس في 15 مايو من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

اختبار سياسي

ويقول المحلل السياسي الصومالي، علي محمود كلني، إن الانقسام بين المعارضة والموالاة يتصاعد حول شرعية استمرار الرئيس في منصبه، لافتاً إلى أنه في الوقت الذي تلوّح فيه قوى معارضة بعدم الاعتراف بالرئيس بعد هذا التاريخ، يستند أنصار السلطة إلى مبرر «العام الانتقالي»، عقب إقرار التعديل الدستوري، ما يضع البلاد أمام اختبار سياسي قد يكون الأخطر منذ سنوات.

وأوضح أن التصريحات بعدم الاعتراف بالرئيس بعد 15 مايو تمثل تصعيداً سياسياً واضحاً، لكنها في الوقت ذاته تحمل طابع الضغط التفاوضي، مضيفاً أن الصومال «يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم، حيث قد يتحول العام الانتقالي من فرصة لإعادة بناء الدولة إلى عامل تفجير لأزمة سياسية معقدة».

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال المحلل السياسي الصومالي، حسن نور، إن المعارضة في الصومال «تلوح بتهديداتها بين يوم وآخر، لكن كما يرى أغلب الشعب، فإن الرئيس حسن شيخ محمود وحكومته برئاسة رئيس الوزراء حمزة عبدي بري، يسيرون على النهج الصحيح نحو قيام دولة دستورية انتخابية، يكون فيها للشعب الحق الكامل في الاختيار، بحيث يستطيع الشاب أو الفتاة ممن بلغوا سن الثامنة عشرة، أن يختار رئيسه القادم».

وأضاف: «أغلب فئات الشعب يرغبون في استمرار الرئيس حسن شيخ محمود لسنة إضافية، لتتم بعدها الانتخابات». وتابع: «وفيما يتعلق بملف الانتخابات، فإنها تدور حالياً على مستوى المحليات، وستليها انتخابات البرلمان، ثم انتخاب عمدة مقديشو، وصولاً إلى انتخاب الرئيس في العام المقبل».

وكان الرئيس الصومالي قد التقى شيوخاً وزعماء تقليديين من مختلف أنحاء البلاد بالقصر الرئاسي، بحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الصومالية» الرسمية، الثلاثاء، مؤكداً أنه لا يمكن التنازل أبداً عن إعادة السلطة للشعب في اختيار قادته السياسيين، ودعاهم إلى دعم إجراء الانتخابات المباشرة «لضمان الوصول إلى تمثيل حقيقي ونظام ديمقراطي شفاف».

معادلة جديدة

وبحسب كلني، فإن المعارضة تسعى إلى فرض معادلة جديدة تضمن مشاركتها في تحديد مسار المرحلة المقبلة، سواء عبر انتخابات توافقية أو ترتيبات انتقالية مشتركة.

وأضاف: «المجتمع الدولي الذي لعب دوراً محورياً في إدارة الأزمات السياسية في الصومال، لن يسمح بانزلاق الوضع نحو انهيار شامل، وسيسعى لمبادرات وساطة وحوار».

ويرجح كلني ثلاثة سيناريوهات للمشهد: «الأول التهدئة والتسوية عبر التوصل لاتفاق سياسي محدد بإطار زمني محدد للمرحلة الانتقالية، والثاني الجمود السياسي الذي يغذيه تمسك الأطراف بمواقفها ومن شأنه أن يقود لشلل سياسي طويل وصولاً لسيناريو التصعيد والانقسام، مما سيؤدي لعدم استقرار أمني ويقود للسيناريو الثالث وهو الانفجار السياسي الذي يعد الأسوأ»، وفق قوله.

أما المحلل السياسي نور فيرى أن في هذه الأزمة السياسية «نهجاً سليماً»؛ إذ يطرح كل طرف فكرته ويقدم رأيه. وهو لا يعتقد أن المعارضة السياسية ستقوم بالتصعيد أو ترفع السلاح في وجه الدولة، وهذا ما أكده الرئيس السابق شريف شيخ أحمد. وأشار أيضاً إلى أن المجتمع الدولي سيدعم مسار الحوار.


ما قصة «بندقية المجاهدين» التي أُهدتها قبيلة ليبية لصدام حفتر؟

صدام حفتر يتفحص «بندقية المجاهدين» التي أُهديت إليه من أعيان بئر الأشهب (القيادة العامة)
صدام حفتر يتفحص «بندقية المجاهدين» التي أُهديت إليه من أعيان بئر الأشهب (القيادة العامة)
TT

ما قصة «بندقية المجاهدين» التي أُهدتها قبيلة ليبية لصدام حفتر؟

صدام حفتر يتفحص «بندقية المجاهدين» التي أُهديت إليه من أعيان بئر الأشهب (القيادة العامة)
صدام حفتر يتفحص «بندقية المجاهدين» التي أُهديت إليه من أعيان بئر الأشهب (القيادة العامة)

أنهى الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، زيارة أجراها مساء الأربعاء إلى منطقة بئر الأشهب، التي تعتبر معقل قبيلة المنفة التي ينتمي إليها «شيخ المجاهدين» عمر المختار، معلناً ضمّها إلى «أولويات برامج الإعمار والتنمية».

 

صدام حفتر خلال زيارة مسقط رأس المناضل عمر المختار في بئر الأشهب (القيادة العامة)

وقبل أن يغادر صدام بئر الأشهب أهداه مشايخ وأعيان المنطقة «بندقية المجاهدين»، التي تعود إلى فترة «الجهاد الوطني» ضد الاحتلال الإيطالي، وذلك «تقديراً لدور صدام ومواقفه الوطنية، وجهوده في دعم الاستقرار في مدن ومناطق ليبيا كافة». فما هي قصة هذه البندقية؟

يرجع تاريخ هذه البندقية، بحسب مشايخ بئر الأشهب، إلى المحاربين القدامى من رفاق المختار، الذين استخدموها خلال المعارك ضد المحتل الإيطالي في الفترة الممتدة ما بين 1911 و1931. وتحتفظ بعض المراكز الليبية - مثل «مركز السلام» في بنغازي - وعدد من الأعيان بنوعيات من هذه البنادق، باعتبارها موروثاً يرمز للشرف والمقاومة، ويهدونها كرمز لـ«التقدير الوطني».

 

المقاوم عمر المختار (الشرق الأوسط)

ويحتفظ «مركز السلام» ببندقية شهيرة لـ«المجاهد الليبي» الراحل، حسين الجويفي، الذي رافق المختار في نضاله ضد الإيطاليين. والجويفي ينتمي إلى منطقة الجبل الأخضر، وهو من قبيلة البراعصة، وينقل المؤرخون الليبيون أن المختار تأثر لاستشهاده، فوقف عند قبره في منطقة خلاء، وقال: «شهير لَسَم وَافِ الدين... تمَّا غفير في فاهق خلا».

وتتنوع «بنادق المجاهدين» التي لا تزال تحتفظ بها ليبيا بين نوعيات عديدة. وكان محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، قد ظهر خلال زيارة سابقة لبئر الأشهب في مايو (أيار) 2021 وهو يمسك بالبندقية التي حارب بها المختار قوات الاحتلال الإيطالي.

 

صدام حفتر يتفحص «بندقية المجاهدين» (القيادة العامة)

والمختار، الذي يعد أيقونة لليبيين، حارب الإيطاليين لأكثر من عشرين عاماً، وأُعدم في 16 سبتمبر (أيلول) عام 1931.

وبرنامج «الإعمار والتنمية»، بحسب القيادة العامة، يتضمن «إطلاق حزمة متكاملة من المشروعات الخدمية، تشمل تطوير البنية التحتية من طرق وشبكات مياه وكهرباء، وتعزيز القطاع الصحي بمرافق حديثة، إلى جانب الارتقاء بالمؤسسات التعليمية، ودعم المشاريع التنموية، التي تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل».

في شأن مختلف، قالت رئاسة الأركان العامة إن الفريق خالد حفتر، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، تابع التمرينات التعبوية والتدريبات، التي ينفذها منتسبو الجيش الموجودون في الأردن، وذلك بحضور مدير التدريب العسكري بالقوات المسلحة الأردنية، العميد محمد بدر المقدادي.

وشملت التدريبات، بحسب القيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، برامج متقدمة في مجالات العمليات الخاصة، إضافة إلى تنفيذ مناورة تدريبية، تضمنت اقتحام المباني، وتمرين ميدان الجبال.

وتأتي هذه الزيارات الميدانية في إطار تنفيذ خطة متكاملة لرفع مستوى أفراد القوات المسلحة الليبية، والتي أعدّتها رئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة.