مصر: العودة لتخفيف «أحمال الكهرباء» تفجّر موجة من التندر

تفاعل مع أنباء قرب اعتماد جداول الانقطاع عقب انتهاء إجازة العيد

المصريون يترقبون عودة تخفيف الكهرباء (الشرق الأوسط)
المصريون يترقبون عودة تخفيف الكهرباء (الشرق الأوسط)
TT

مصر: العودة لتخفيف «أحمال الكهرباء» تفجّر موجة من التندر

المصريون يترقبون عودة تخفيف الكهرباء (الشرق الأوسط)
المصريون يترقبون عودة تخفيف الكهرباء (الشرق الأوسط)

«اللهم باعد بيننا وبين عودة تخفيف الأحمال كما باعدت بين المشرق والمغرب». «الراجل بتاع تخفيف الأحمال اتفك من السلاسل»... بـ«روح رمضانية» عبّر مصريون عن ترقبهم قرار عودة الحكومة إلى سياسة ترشيد استهلاك الكهرباء وتخفيف أحمالها مُجدداً عقب انتهاء الشهر المبارك وعطلة عيد الفطر، حيث لجأ قطاع كبير منهم إلى التفاعل مع الأمر بالسخرية، مما فجّر موجة من التندر بينهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعمل مصر على خطة لتخفيف الأحمال في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، حيث «يوفر تخفيف أحمال الكهرباء 35 مليون دولار شهرياً، لترشيد استهلاك الغاز وتصديره إلى الخارج، بهدف توفير العملة الصعبة لاستيراد الوقود المخصص لتشغيل المحطات»، بحسب بيان سابق لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية.

وقرّر مجلس الوزراء المصري في فبراير (شباط) الماضي، وقف تنفيذ خطة تخفيف الأحمال الكهربائية خلال شهر رمضان، بهدف التيسير على المواطنين، الذين واجهوا خلال أشهر الصيف الماضي انقطاع التيار الكهربائي لفترة تصل إلى ساعتين يومياً.

https://twitter.com/Exmligy/status/1778442496298631172

وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، في تصريحات صحافية قبل أيام، إن العودة مرة أخرى لتخفيف الأحمال تأتي بعد توقف الخطة خلال شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عدة جعلت الحكومة تلجأ إلى عودة تخفيف الأحمال بعد إيقافه خلال الشهر الماضي، وأبرزها الضغط على شبكات الكهرباء، مما يجعل تخفيف الأحمال ضرورة في ضوء الاستهلاك المتزايد، علاوة على ما يتعلق باستيراد الوقود من الخارج، وترشيد الاستخدام لتوفير متطلبات القطاعات المتعددة.

https://twitter.com/ali_elsayiieedd/status/1778464790123249951

ونقلت صحيفة «أخبار اليوم»، القومية المصرية، عبر موقعها الإلكتروني، (الجمعة)، عن مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أنه سيتم عرض التصور النهائي لخطة تخفيف الأحمال وتحديد مواعيد ومدة فصل التيار الكهربائي على رئيس الوزراء ليتم العمل به بعد إجازة عيد الفطر، متوقعاً أن تتجاوز فترة الانقطاع ساعة يومياً، وقد تصل مدة الفصل إلى ساعتين، مع زيادة الأحمال في فصل الصيف عن فصل الشتاء؛ بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وأشار المصدر إلى أن مجلس الوزراء هو المسؤول عن إعلان المواعيد الرسمية لتخفيف الأحمال، لافتاً إلى أنه حتى الآن، لم يُصدر مجلس الوزراء أي قرار رسمي حول خطة تخفيف الأحمال بعد إجازة عيد الفطر المبارك.

ورغم ما يحمله القرار المنتظر من إزعاج، فإن روح السخرية والتندر سيطرت على تعليقات المصريين، خلال الساعات الماضية.

وعلى طريقة دار الإفتاء المصرية في الإعلان عن رؤية هلالَي رمضان وعيد الفطر، قال حساب باسم «سحر»: «دار الكهرباء المصرية تعلن أن يوم الأحد الموافق 14 - 4 - 2024 هو المتمم لأيام عدم انقطاع الكهرباء، وأن الاثنين الموافق 15 - 4 - 2024 أول أيام عودة انقطاع التيار الكهربائي»، في إشارة إلى أن الأحد آخر أيام عطلة عيد الفطر.

https://twitter.com/SaharSherif4/status/1778774456963342452

وعدّ حساب باسم «إيمان علاء» أن «تخفيف الأحمال» أحد أهم الأمور التي تنتظر المصريين بعد العيد، إلى جانب عودة التوقيت الصيفي.

https://twitter.com/EmanAlaa246/status/1778700996601917525

وخلال شهر أغسطس (آب) الماضي حدّدت الحكومة جداول ثابتة لتوقيت انقطاع التيار الكهربائي بين المناطق والمحافظات المختلفة، وفق جداول تتضمن تقسيمات للمدن والأحياء المختلفة، والتوقيت الزمني للانقطاع في كل منها على مدار اليوم.

أما «الراجل بتاع تخفيف الأحمال»، فظهر «بطلاً افتراضياً» لعديد من تعليقات رواد منصة «إكس». وقال حساب باسم «خالد جمال»: «شيطان إيه اللي خايف منه عشان رمضان خلص، ده أنا مرعوب من الراجل بتاع تخفيف الأحمال».

https://twitter.com/Khalid_gamal22/status/1778016504350425103

كما لجأ آخرون إلى مقاطع الفيديو لبيان حال «الراجل بتاع تخفيف الأحمال» مع عودته إلى عمله.

https://twitter.com/ahmedaabed202/status/1771948779458998732

وفي بداية يناير (كانون الثاني) الماضي، تمّ ضغط فترة تخفيف الأحمال لتصبح من الساعة 11 صباحاً وحتى الساعة 5 مساءً، في إطار استجابة الحكومة لطلبات من أعضاء بالبرلمان ومواطنين لتزامن الانقطاعات مع امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول.

كذلك ظهرت الساحرة المستديرة في تعليقات البعض، حيث ربط البعض بين اعتراضه على أداء اللاعب «كهربا»، مهاجم الأهلي المصري، وبين عودة انقطاع الكهرباء.

https://twitter.com/mshokryiii/status/1778507331669549127

على جانب آخر، عبّر البعض عن غضبهم، لا سيما بعدما أُثير عن إعلان شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء، خطة مواعيد تخفيف الأحمال الكهربائية، التي شملت جميع المناطق والشوارع في المحافظة بمدة تصل لمدة 3 ساعات يومياً.

وقال حساب باسم «منتصر» إنه «لا يليق بمصر حدوتة تخفيف الأحمال».

https://twitter.com/Montasserbakry2/status/1778642144393060767

ولفت حساب باسم «ماريا» إلى «عدم قدرتها تحمل تخفيف الأحمال».

https://twitter.com/__mhfmhf/status/1778604669268308396



معسكر البرهان يرفض «العودة القسرية» إلى المفاوضات

الفريق عبد البرهان في زيارة إلى أحد المستشفيات في ولاية القضارف يوم 10 أبريل (أ.ف.ب)
الفريق عبد البرهان في زيارة إلى أحد المستشفيات في ولاية القضارف يوم 10 أبريل (أ.ف.ب)
TT

معسكر البرهان يرفض «العودة القسرية» إلى المفاوضات

الفريق عبد البرهان في زيارة إلى أحد المستشفيات في ولاية القضارف يوم 10 أبريل (أ.ف.ب)
الفريق عبد البرهان في زيارة إلى أحد المستشفيات في ولاية القضارف يوم 10 أبريل (أ.ف.ب)

أعلن «مجلس السيادة» السوداني رفضه القاطع للعودة «القسرية» إلى المفاوضات مع «قوات الدعم السريع»، في سياق رده على طلب أميركي من رئيس «مجلس السيادة»، قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، أمره بالعودة للتفاوض، مستنكراً «التدخلات الأميركية» التي عدها «استخفافاً» بالدولة السودانية.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قد حث الفريق البرهان، خلال اتصال هاتفي به الثلاثاء، على استئناف عملية التفاوض عبر «منبر جدة»، كسبيل لا بد منه لوقف الحرب المتواصلة منذ أكثر من عام مع «قوات الدعم السريع»، لكن الرد جاء سريعاً من نائب البرهان الذي رفض الطلب، قائلاً: «لا نريد أن نساق (إلى جدة) كالأغنام».

وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في بيان، بأن بلينكن والبرهان «ناقشا الحاجة الملحَّة إلى إنهاء النزاع في السودان بشكل عاجل، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما في ذلك عبر الحدود وعبر خطوط القتال، لتخفيف معاناة الشعب السوداني»، مضيفاً أن بلينكن عرض في الاتصال الهاتفي الذي استمر نحو نصف ساعة تطرق إلى «استئناف المفاوضات في (منبر جدة) والحاجة إلى حماية المدنيين وخفض الأعمال العدائية في الفاشر بولاية شمال دارفور».

وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أبلغ البرهان بضرورة التوجه للمفاوضات (رويترز)

وتعد الفاشر، عاصمة ولاية دارفور، مركزاً رئيسياً للمساعدات في إقليم دارفور، غرب البلاد، حيث يعيش ربع السودانيين البالغ عددهم نحو 48 مليون نسمة، وهي العاصمة الوحيدة بين عواصم ولايات الإقليم التي لا تسيطر عليها «قوات الدعم السريع». وأفادت منظمة «أطباء بلا حدود» أخيراً أن حصيلة القتلى في الفاشر ارتفعت إلى 134 شخصاً منذ بدء القتال في المدينة بين الجيش و«قوات الدعم السريع» قبل أكثر من أسبوعين.

عقار: استخفاف بالسودان

ورغم إعلان المبعوث الأميركي للسودان، توم بيريللو، في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، أن السعودية ستستضيف في مدينة جدة محادثات سلام جديدة حيال الحرب في السودان خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، لم يحدد موعداً لذلك حتى الآن.

ورداً على بيان وزارة الخارجية الأميركية، ندد نائب رئيس «مجلس السيادة»، مالك عقار، بدعوة بلينكن للعودة «القسرية» إلى التفاوض مع «قوات الدعم السريع» في جدة. وقال في الجلسة الافتتاحية لـ«مؤتمر الصلح المجتمعي والسلام الدائم»، في مقر أمانة ولاية البحر الأحمر: «لن نذهب لمنبر جدة للتفاوض»، و«من يُرِد ذلك فعليه أن يقتلنا في بلدنا ويحمل رفاتنا إلى جدة».

نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار اعترض على الطلب الأميركي (إكس)

وشدد عقار على أن «المرحلة الراهنة لا تتحمل تدخلات»، مضيفاً: «يجب أن تكون الأولوية لوقف الحرب وتحقيق الاستقرار، ثم التوجه نحو التراضي الوطني عبر الحوار السوداني - السوداني»، وقال إن «بلينكن اتصل بالرئيس وقال له (يجب أن) تمشي (إلى) جدة». وبلهجة غاضبة أضاف عقار: «السودان لن يوافق على الذهاب إلى جدة، نحن لن نذهب كالأغنام»، عادّاً دعوة بلينكن للبرهان استخفافاً بالسودان.

وبلهجة قاطعة قال: «أقول لكم: نحن لن نمشي جدة، ولا غيرها، ليس لأننا لا نريد السلام، بل لأن السلام لا بد أن تكون له مرتكزات».من جهة ثانية، رحبت وزارة الخارجية السودانية باعتزام الحكومة المصرية عقد مؤتمر لجميع القوى السياسية السودانية في نهاية يونيو (حزيران) المقبل. وجددت، في بيان، الأربعاء، ثقة السودان، حكومة وشعباً، بالقيادة المصرية، وقالت إن «الدور المصري مطلوب في هذه المرحلة لكونه الأقدر على المساعدة للوصول إلى توافق وطني جامع بين السودانيين لحل هذه الأزمة».

وأضافت أن إنجاح هذه المساعي يتطلب «تمثيلاً حقيقياً للغالبية الصامتة من الشعب السوداني، التي تعبر عنها المقاومة الشعبية». وشددت الخارجية السودانية على أن يكون أساس المشاركة التأكيد على الشرعية القائمة في البلاد، وصيانة المؤسسات الوطنية، وعلى رأسها القوات المسلحة، ورفض إضعافها والتشكيك فيها.

البرهان ولعمامرة

والتقى رئيس «مجلس السيادة»، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة. ووفقاً لإعلام «مجلس السيادة»، ناقش اللقاء الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة في معالجة الأزمة السودانية. وقال لعمامرة إن المهمة التي كُلّف بها من قبل الأمين العام «تشجيع الأشقاء السودانيين للوصول إلى حل سلمي للأزمة في السودان»، مضيفاً أن الأمم المتحدة تقوم بالتشاور مع كل الأطراف من أجل تقريب وجهات النظر والوصول إلى حل سلمي.

البرهان مستقبلاً المبعوث الأممي إلى السودان رمطان لعمامرة 14 يناير الماضي (وكالة السودان للأنباء)

وقال المبعوث الأممي إن اللقاء مع رئيس «مجلس السيادة» كان «مثمراً وبناءً وتم فيه استعراض المسائل القائمة»، مشيراً إلى أن البيانات التي صدرت من مجلس الأمن الدولي، ومن الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، تهدف إلى تفادي أي انزلاق نحو كارثة إنسانية لا تحمد عقباها في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

وأضاف لعمامرة أن اللقاء تطرق أيضاً للمشاورات الجارية لاستئناف المفاوضات، وقال: «نحن في الأمم المتحدة نشجع المفاوضات ونتمنى أن يكتب لها النجاح».

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة عن أمله في المساهمة الإيجابية من كل الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان وقف إطلاق النار وتسهيل المساعدات الإنسانية، مشدداً على مضاعفة الجهود من أجل الوصول إلى حل سياسي من خلال حوار سوداني - سوداني كامل وشامل يتيح للشعب السوداني أن يقرر مصيره بنفسه.