مرشحة لرئاسة تونس تنتقد «الرغبة الواضحة في تأجيل الانتخابات»

صورة مركَّبة لقيس سعيد وألفة الحامدي (موقع الجمهورية الثالثة)
صورة مركَّبة لقيس سعيد وألفة الحامدي (موقع الجمهورية الثالثة)
TT

مرشحة لرئاسة تونس تنتقد «الرغبة الواضحة في تأجيل الانتخابات»

صورة مركَّبة لقيس سعيد وألفة الحامدي (موقع الجمهورية الثالثة)
صورة مركَّبة لقيس سعيد وألفة الحامدي (موقع الجمهورية الثالثة)

انتقدت ألفة الحامدي رئيسة حزب «الجمهورية الثالثة» والمرشحة للانتخابات الرئاسية المقررة نهاية السنة الحالية: «الرغبة الواضحة» للرئيس التونسي قيس سعيد في تأجيل موعد الاستحقاق «وحجب الصندوق عن الشعب» على حد تعبيرها.

ورأت في فيديو نشرته على الموقع الرسمي للحزب، أن تصريحات رئيس الجمهورية «تكشف عن رغبة واضحة في التأجيل، ولم يتبقَّ إلا الإعلان عن القرار فقط».

وهذه ليست المرة الأولى التي يرى فيها طرف سياسي تونسي إمكانية لتأجيل الانتخابات الرئاسية، المقررة دستورياً نهاية السنة الحالية، فقد دعت بعض الأحزاب المناصرة للرئيس سعيد، من بينها «حراك 25 يوليو (تموز)» إلى تأجيل الانتخابات إلى سنة 2027، معتمدة في ذلك على احتساب العهدة الرئاسية المحددة بخمس سنوات من تاريخ الاستفتاء على الدستور الجديد في يوليو 2022.

تونسي يدلي بصوته في الانتخابات السابقة (رويترز)

ومن ناحيتها، أعلنت ألفة الحامدي رفضها «نيات التأجيل» قائلة: «إنه لا مجال لتأجيل الانتخابات الرئاسية»، ومؤكدة تمسكها بالترشح للرئاسة وبإجراء الانتخابات «في الآجال القانونية والدستورية». وكشفت عن أول إجراء ستتخذه في حال فوزها بالرئاسة، وهو «إلغاء الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي اللاوطني»، حسب وصفها، مضيفة أنها ستعيد التفاوض مع أوروبا في ملفي الهجرة والاقتصاد.

وبشأن إرساء المحكمة الدستورية لما لها من أهمية في ضمان مطابقة مختلف القوانين للدستور، وبخاصة منها القانون المنظم لشروط الترشح للانتخابات الرئاسية، قالت ألفة الحامدي إنه يحق لرئيس الحكومة ووزيرة العدل، دستورياً وحسب الفصل 125 من دستور 2022، دعوة أعضاء المحكمة الدستورية للاجتماع: «ولا خوف على تونس من حالة الشغور في رئاسة الجمهورية». ودعت «أي مترشح للرئاسة من أعضاء الحكومة إلى الاستقالة قبل إعلان الترشح، لتفادي ضرب حياد الدولة الوطنية ومخالفة الدستور».

الرئيس التونسي قيس سعيد (إ.ب.أ)

وأشارت إلى أن الفصل 125 من الدستور «ينص على تشكيل أعضاء المحكمة الدستورية بصفة موضوعية، وبشروط موضوعية لا تحتكم لخيارات رئيس الجمهورية أو أي طرف سياسي». وعدَّت هذا «مكسباً وطنياً دستورياً لا تراجع عنه، وهو يؤسس لعضوية المحكمة الدستورية بمعزل عن التجاذبات السياسية، ويجعل من رئيس أو رئيسة المحكمة الدستورية شخصية غير سياسية، يمكنها النجاح في تأمين الانتخابات الرئاسية عند الاقتضاء، من دون الوقوع في صراع مع السياسيين والمترشحين للرئاسة».

وكانت المعارضة التونسية قد دعت، في مناسبات سياسية سابقة، إلى إرساء المحكمة الدستورية التي ستنظر في مدى مطابقة النصوص القانونية للدستور، وهي من الإجراءات التي تطالب بها لتنقية المناخ السياسي، وإعداد البلاد لانتخابات رئاسية نهاية السنة؛ لكن السلطات -وفق تقييمها- لم تبدِ حماساً كافياً لإثارة هذا الملف، وهو ما جعل الشكوك والتأويلات تتكاثر وتتنوع.

وفي هذا الشأن، أكد أحمد نجيب الشابي، رئيس «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة المدعومة من «حركة النهضة» أن من أهم شروط المعارضة للمشاركة في الانتخابات المقبلة: «تركيز المحكمة الدستورية التي تنظر في مدى مطابقة شروط الترشح للرئاسية مع المعايير الدولية». ورأى أن المطالبة بتوفر شرط «الحقوق السياسية والمدنية، في حين أن معظم القيادات السياسية في السجن، ستكون في صلب اهتمام المحكمة الدستورية» فهي التي ستحسم الصراعات المنتظرة بين مختلف المترشحين الذين سيتنافسون على كرسي الرئاسة.

أحمد نجيب الشابي زعيم «جبهة الخلاص» المعارضة (موقع الجبهة)

يذكر أن عدد المترشحين المحتملين لرئاسة تونس في منافسة الرئيس الحالي قد ازداد خلال الأشهر الأخيرة. وتضم اللائحة بصفة مبدئية: ألفة الحامدي رئيسة حزب «الجمهورية الثالثة»، وعبير موسي رئيسة «الحزب الدستوري الحر»، ومنذر الزنايدي الوزير التونسي السابق، وناجي جلول رئيس حزب «الائتلاف الوطني»، ولطفي المرايحي رئيس حزب «الاتحاد الشعبي الجمهوري»، وعصام الشابي رئيس «الحزب الجمهوري»، ونزار الشعري مؤسس «حركة قرطاج الجديدة».


مقالات ذات صلة

ضغوط لإقالة عمدة طهران بتهمة «بيع وشراء مناصب»

شؤون إقليمية عمدة طهران علي رضا زاكاني خلال مناظرة تلفزيونية مع مرشحي الرئاسة الإيرانية في 17 يونيو الماضي (إ.ب.أ)

ضغوط لإقالة عمدة طهران بتهمة «بيع وشراء مناصب»

يواجه عمدة طهران علي رضا زاكاني محاولات لإزاحته من منصبه بعد نشر فيديو عن «بيع وشراء المناصب» في بلدية طهران، وذلك بعد حضوره المثير للجدل في انتخابات الرئاسة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي الأسد في مركز اقتراع بدمشق الاثنين (أ.ف.ب)

الأسد: المشكلة ليست في لقاء إردوغان... بل في «مضمون» الاجتماع

قال الرئيس السوري بشار الأسد، الاثنين، إنه مستعد للقاء نظيره التركي رجب طيب إردوغان إذا كان ذلك يحقق مصلحة بلاده، لكنه اعتبر أن المشكلة في مضمون اللقاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مندوبو مرشحين أمام مدخل أحد مراكز الاقتراع في منطقة المزة وسط دمشق بغياب المقترعين (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط» تتجول في مراكز اقتراع بدمشق

شهدت أغلبية مراكز الاقتراع التي تم افتتاحها في العاصمة السورية دمشق أمام السوريين من أجل انتخاب أعضاء مجلس الشعب، «إقبالاً ضعيفاً».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الأسد يدلي بصوته في انتخابات مجلس الشعب بدمشق (سانا - د.ب.أ)

الشارع السوري لا يظهر اهتماماً بانتخابات «مجلس الشعب»

لم يرشح عن المشهد السوري، الاثنين، اهتمام شعبي بانتخابات مجلس الشعب التي أجريت الاثنين في ظل ظروف معيشية صعبة وسياسية معقدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ الرئيس السابق دونالد ترمب عقب محاولة الاغتيال (أ.ف.ب)

كيف أنقذ رسم بياني عن الهجرة حياة ترمب؟ (فيديو)

أخبر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب طبيبه السابق بالبيت الأبيض أن هناك رسماً بيانياً عن الهجرة أنقذه من الموت جراء محاولة الاغتيال التي تعرّض لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر... «السودان البديل» للهاربين من الحرب

مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)
مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)
TT

مصر... «السودان البديل» للهاربين من الحرب

مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)
مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)

مع تدفق مئات الآلاف من النازحين السودانيين إلى مصر خلال الأشهر الماضية بشكل نظامي وغير نظامي جراء الحرب الدائرة في بلادهم، تحولت مصر إلى ما يشبه «سودان بديل» يحتضن أكثر من خمسة ملايين ونصف مليون سوداني.

والحضور السوداني الكثيف في مصر، عكسته أرقام رسمية أشارت إلى وصول أكثر من نصف مليون نازح سوداني إلى الأراضي المصرية منذ اندلاع الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» العام الماضي، بينما أكد سودانيون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن «الأعداد الحقيقية تفوق هذا الرقم بكثير».

وفرضت الملامح السودانية نفسها على أحياء مصرية كاملة، من بينها مناطق: فيصل، وأرض اللواء، وعين شمس وحدائق المعادي، حيث تنتشر المطاعم، والمخابز، ومحال الجزارة، والملابس، والعطارة وصالونات الحلاقة بشكل أثار حساسيات وحملات تنتقد التكتلات السودانية.

وفي حين أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، أن السودانيين «ضيوف على مصر»، رفض وزير الخارجية بدر عبد العاطي «التحريض» ضدهم.