الدبيبة يلتزم الصمت بعد قصف صاروخي لمنزل عائلته بطرابلس

تزامناً مع حريق بمخزن للبحوث النووية

المنفي يزور الدبيبة بعد استهداف منزل عائلته في طرابلس (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)
المنفي يزور الدبيبة بعد استهداف منزل عائلته في طرابلس (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)
TT

الدبيبة يلتزم الصمت بعد قصف صاروخي لمنزل عائلته بطرابلس

المنفي يزور الدبيبة بعد استهداف منزل عائلته في طرابلس (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)
المنفي يزور الدبيبة بعد استهداف منزل عائلته في طرابلس (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)

التزم عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، الصمت حيال تعرض منزل عائلته في منطقة حي الأندلس بالعاصمة طرابلس، لهجوم مسلح، تضاربت الروايات غير الرسمية بشأنه.

وفي تأكيد على نجاته من الهجوم، وعدم تعرضه للإصابة، التقى الدبيبة في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، مع محمد المنفي رئيس «المجلس الرئاسي»، وشقيقه سامي المنفي، لتهنئته على سلامته، بعد ساعات فقط على محاولة استهدافه.

ولم يصدر على الفور، تعليق من الحكومة أو أجهزتها الأمنية، وامتنع محمد حمودة الناطق الرسمي باسم الحكومة عن التعقيب، كما لم تعلن النيابة العامة أي تفاصيل تتعلق بالتحقيق في الواقعة. ونقلت وكالة «رويترز» عن وزير بحكومة «الوحدة»، أن منزل رئيسها الدبيبة، تعرض لهجوم بقذائف صاروخية، لكنه لم يسفر عن أي خسائر بشرية.

عناصر أمنية بطرابلس (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وفيما قال الوزير، الذي اشترط عدم تعريفه، إن الهجوم تسبب فقط في بعض الأضرار، لكنه امتنع عن كشف مزيد من التفاصيل، نقلت «بوابة الوسط» الإلكترونية الليبية عمن سمتها مصادر متطابقة، أن «مكتب إبراهيم الدبيبة المستشار السياسي، وابن شقيقة الدبيبة هو الذي استهدف بقذيفتين عقب الإفطار، في وقت لم يكن موجوداً في بيته».

وأضافت أن قذيفتين من نوع «هاون 61» أُسقطتا على الأرجح من مسيرتين «درون» أصابت الأولى سطح المبنى، بينما أصابت الثانية شرفة المكتب مباشرة.

وفي غياب أي رد فعل رسمي، تضاربت الروايات حول حقيقة ما حدث، حيث قالت وسائل إعلام محلية، إن الهجوم تم بواسطة قذيفتين أسقطتا من طائرة «درون»، وأسفر عن أضرار مادية فقط، بينما قال شهود عيان، إنهم سمعوا انفجارات هائلة بالقرب من البحر، في حي الأندلس الفاخر في طرابلس، الذي يضم منزل الدبيبة.

ورصدت وسائل إعلام محلية، وصول دوريات بحرية قبالة شاطئ منزل أسرة الدبيبة، كما انتشرت قوات أمنية ثقيلة مع مركباتها، خصوصاً من عناصر أجهزة الأمن العام ودعم الاستقرار والأمن الداخلي التابعة للحكومة، حول منزل الدبيبة في المنطقة.

كما انتشرت عناصر من «الكتيبة 166 مشاة للحماية والحراسات»، بإمرة محمد الحصان، وتم رصد وجود بعض سيارات الإطفاء، للسيطرة على النيران المشتعلة إثر إطلاق القذائف.

عناصر أمنية تابعة لحكومة «الوحدة» وسط العاصمة طرابلس (أرشيفية - إ.ب.أ)

واتهمت وسائل إعلام محلية، مجموعة تابعة لـ«جهاز الردع»، باستهداف منزل الدبيبة بثلاث قذائف، اعتراضاً على إعلان الدبيبة، تكليف محمود حمزة آمر «اللواء 444 قتال»، رئيساً لجهاز الاستخبارات، لكن الناطق باسم «جهاز الردع» المحسوب على الحكومة، لم يرد على محاولات الاتصال به هاتفياً.

وظهر إبراهيم الدبيبة، في صورة نشرها القائم بأعمال السفارة الأميركية في ليبيا عبر صفحة السفارة على «إكس»، وقال: «لقد كان لي شرف كبير بحضور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عادل جمعة ومستشار رئيس الوزراء إبراهيم الدبيبة والوفد المرافق لهما، في حفل إفطار أقيم بمقر إقامتي. وقد ناقشنا سبل كسر الجمود السياسي في ليبيا، بالإضافة إلى المستجدات في المنطقة».

ومع أن الدبيبة، لم يعلق على هذه التطورات، لكنه هنأ مواطناً من مدينة درنة، بحصوله على الترتيب الأول في جائزة تنزانيا الدولية للقرآن الكريم، وعبّر عن فخره بحصول القرّاء الليبيين على المراكز الأولى في المسابقات الدولية لأكثر من 60 مرة، في إنجاز تعهد بالاستمرار في دعمه على الدوام.

وتعهد الدبيبة، الذي تولى منصبه من خلال عملية دعمها من قبل الأمم المتحدة عام 2021، بعدم التخلي عن السلطة لحكومة جديدة دون إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

حريق بمخزن البحوث النووية بطرابلس (هيئة السلامة الوطنية)

في غضون ذلك، نقلت حكومة «الوحدة»، في بيان مقتضب، عن مؤسسة الطاقة الذرية، تأكيدها السيطرة بشكل كامل على الحريق، الذي شبّ مساء الأحد، في إحدى الحظائر القديمة التابعة لمركز البحوث النووية، في تاجوراء شرق العاصمة طرابلس.

وقالت الهيئة إنه تم إخماد الحريق دون وجود أضرار بشرية، بينما قالت مصادر محلية إن النار لم تكن في المفاعل النووي، مشيرة إلى أن الخسائر المادية تمثلت في بعض البضائع المخزنة.

اجتماع اللجنة البرلمانية المكلفة بحث سعر الصرف (مجلس النواب)

في شأن مختلف، أعلن مجلس النواب، تأجيل المؤتمر الصحافي، الذي كان مقرراً أن تعقده اللجنة المُكلفة بدراسة مدى تأثير فرض رسم على سعر الصرف الأجنبي، من دون تحديد موعد جديد، لافتاً إلى أن اللجنة تواصل عقد اجتماعاتها، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير.


مقالات ذات صلة

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

شمال افريقيا مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

عززت القيادتان العسكريتان في شرق ليبيا والأردن من تعاونهما العسكري والأمني بهدف مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

شددت محادثات ليبية - يونانية عُقدت في طرابلس، على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء في ملف الهجرة غير النظامية، وتكثيف برامج التدريب.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا حقل بترول في مدينة راس لانوف شمال ليبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل تصبح ليبيا «ورقة رابحة» لترمب في معادلة الطاقة الدولية؟

في قلب مشهد سياسي معقّد، تتبلور قراءات دولية حول موقع ليبيا في حسابات القوى الكبرى، وما يمكن أن تلعبه راهناً في ملف الطاقة عالمياً بالنظر إلى ما تملكه من مخزون.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا  جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

يرى ليبيون مشاركون في مسار ترعاه البعثة الأممية أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتلافي إخفاقات الماضي».

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
TT

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)

في خطوة تعكس توجهاً متنامياً لتعزيز الشراكات العسكرية والأمنية، أجرى رئيس الأركان العامة بـ«الجيش الوطني» بشرق ليبيا، الفريق خالد حفتر، سلسلة لقاءات رسمية في الأردن، ركزت على توسيع مجالات التعاون ومواجهة التحديات الإقليمية.

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي في اجتماع مع نائب رئيس «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات» العميد حاتم الزعبي (الجيش الوطني)

وقالت رئاسة الأركان العامة في «الجيش الوطني»، الاثنين، إن رئيسها خالد حفتر - الذي وقّع اتفاقية تعاون في الأردن - أجرى زيارة إلى «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات»، وكان في استقباله نائب رئيس المركز العميد حاتم الزعبي، حيث تم الاطلاع على آلية عمل المركز، ودوره في إدارة الأزمات والتعامل مع مختلف التحديات.

ووصل إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، مساء الأحد، وكان في استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، اللواء يوسف الحنيطي، وعدد من القيادات العسكرية.

ونقلت رئاسة الأركان بـ«الجيش الوطني» عن الحنيطي إشادته بـ«جهود إعادة هيكلة وبناء المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا وفق أحدث الأساليب والوسائل العسكرية»، مؤكداً حرص بلاده «على تطوير أطر التعاون العسكري بما يخدم استقرار المنطقة».

وأكد حفتر خلال لقائه بالزعبي «أهمية تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، لا سيما في مجالات التنسيق المشترك وتنفيذ التمارين التعبوية، بما يسهم في رفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة».

رئيس الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي مستقبلاً خالد حفتر (الجيش الوطني)

وأُقيمت مساء الأحد مراسم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الجانبين، وذلك في إطار تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، وفتح آفاق أوسع للتنسيق المشترك، بما يُعزز من جهود دعم الاستقرار الإقليمي.

وسبق أن زار نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي الفريق صدام حفتر، الأردن في 12 من أبريل (نيسان) الحالي، وأجرى محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، وعدد من كبار القيادات العسكرية والأمنية الأردنية.

وأوضح «الجيش الوطني» في حينها أن اللقاءات «تناولت سبل تعزيز التعاون، خصوصاً في مجالات التدريب العسكري، وبناء القدرات، ورفع كفاءة الكوادر، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين».

ووقع «الجيش الوطني» والقوات المسلحة الأردنية، في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، اتفاقية للتعاون المشترك في المجال الطبي. وقال الأمين العام لـ«القيادة العامة» الليبية الفريق خيري التميمي إن الاتفاقية «تأتي ضمن عدد من الدورات التدريبية، التي سيتلقاها الضباط الليبيون وفق رؤية واستراتيجية القيادة العامة، للتطوير والتدريب للرفع من كفاءة منتسبيها بشتى المجالات».


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين)، أنها وافقت على صفقة محتملة لبيع معدات إلى تونس دعماً للمرحلة الثالثة من مشروع أمن الحدود التونسي، بتكلفة تقديرية 95 مليون دولار.

وقالت الوزارة إن المتعاقدين الرئيسيين هما «إل3 هاريس» و«تويوتا».


محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
TT

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

حضر ملف الهجرة غير النظامية في صدارة محادثات وزير الخارجية اليوناني، جورج غيرابتريتيس، في طرابلس، مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» المكلّف طاهر الباعور؛ وذلك استباقاً لسلسلة اجتماعات مع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ورئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي، ووزير النفط والغاز الطبيعي بالوكالة خليفة عبد الصادق.

الباعور ووزير خارجية اليونان خلال اجتماعهما في طرابلس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

وأكد الباعور خلال لقائه غيرابتريتيس، الاثنين، «حرص حكومته على الدفع بالعلاقات نحو آفاق أرحب مع اليونان، بما يعزز المصالح المشتركة ويخدم الاستقرار والتنمية في منطقة حوض البحر المتوسط»، مشيراً إلى أنهما بحثا مسار التعاون الثنائي وسبل تطويره وتوسيعه ليشمل مجالات استراتيجية.

وفي إطار ما وصفه بمعالجة التحديات المشتركة، قال الباعور، إن الجانبين «ناقشا ملف الهجرة غير النظامية، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء، وتعزيز التعاون الأمني والفني، وتكثيف برامج التدريب، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، بما يحقق التوازن بين البعد الإنساني والمتطلبات الأمنية».

كما بحثا أعمال اللجنة الفنية الليبية - اليونانية المشتركة لترسيم الحدود البحرية، «وأكدا التزامهما بمواصلة الحوار البنّاء بروح إيجابية، استناداً إلى قواعد القانون الدولي، وبما يعزز الاستقرار ويخدم المصالح المشتركة للبلدين».

وتناول الاجتماع دور الشركات اليونانية في دعم جهود إعادة الإعمار داخل ليبيا، في إطار خطة حكومة الوحدة، حيث «تم التأكيد على أهمية تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، لا سيما في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى فرص التعاون في مجالات الصحة والسياحة والخدمات اللوجستية».

كما شددا على ضرورة «تسهيل عودة الشركات اليونانية إلى السوق الليبية، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة، وتعزيز الربط البحري، بما يسهم في تنشيط حركة الأفراد والبضائع، ودعم التبادل التجاري، وتوطيد الشراكة الاقتصادية بين البلدين».

وتعدّ زيارة المسؤول اليوناني إلى طرابلس امتداداً مباشراً لزيارته الأخيرة إلى بنغازي نهاية الشهر الماضي، حيث التقى قائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، وافتتح المبنى الجديد للقنصلية اليونانية، في خطوة تعكس رغبة أثينا في الحفاظ على توازن علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية.

«المجلس الرئاسي»

بدوره، كثف رئيس «المجلس الرئاسي» المنفي من مشاوراته الدبلوماسية في العاصمة طرابلس، حيث استقبل سفراء كل من بريطانيا، وقطر، وفرنسا وإيطاليا في لقاءات منفصلة، ركزت في مجملها على معالجة الانسداد السياسي وبحث سبل تنفيذ ميزانية وطنية موحدة.

المنفي مستقبلاً سفير إيطاليا لدى ليبيا 26 أبريل (المجلس الرئاسي)

وقال «المجلس الرئاسي»، مساء الأحد، إن المحادثات مع السفراء البريطاني مارتن رينولدز، والقطري خالد الدوسري، والفرنسي تيري فالات والإيطالي جيان لوكا ألبريني، ناقشت «ضرورة استناد أي مبادرة سياسية، بما في ذلك جهود بعثة الأمم المتحدة، إلى قواعد قانونية ودستورية متينة لتجنب الطعون القانونية في نتائج أي انتخابات مستقبلية».

كما شدد المنفي، على «توحيد المؤسسة العسكرية تحت سلطة مدنية وتنفيذ الميزانية الموحدة»، ونُقل عن السفراء «دعم بلدانهم لجهود المجلس الرئاسي في تحقيق الاستقرار، مع التركيز على المسار التوافقي الشامل».

وتأتي هذه الاجتماعات في حين يواجه المنفي محاولات لإقصائه ضمن مبادرة يتبناها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، وتهدف إلى تشكيل حكومة موحدة و«مجلس رئاسي» جديد برئاسة الفريق صدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، مقابل إبقاء عبد الحميد الدبيبة على رأس الحكومة؛ ما يعني فعلياً إقصاء المنفي من موقعه.

ويرفض المنفي هذه المبادرة، عادَّاً إياها «تجاوزاً للمسار الأممي والانتخابي»، بينما يرى مؤيدوها، أنها «خطوة براغماتية لتوحيد المؤسسات وسط الانسداد السياسي المستمر منذ 2011 ».

وحسب وسائل إعلام محلية، فمن المقرر أن تبدأ المبعوثة الأممية هانا تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري جولة في الغرب الليبي، تشمل زيارة إلى مدينة مصراتة يومي الثلاثاء والأربعاء، وستليها زيارات لمدينتي الزاوية والزنتان.

في شأن مختلف، عاد الهدوء الحذر إلى منطقة الزرامقة بمدينة العجيلات شمال غربي ليبيا، بعدما اندلعت اشتباكات مسلحة فجر الاثنين بين عناصر تابعة لنائب رئيس «جهاز مكافحة التهديدات الأمنية» محمد بحرون، الملقب بـ«الفأر»، وعناصر محلية من المنطقة، استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة بما في ذلك مدافع الهاون.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، بأن «الاشتباكات التي توقفت لاحقاً تسببت في إصابة عدد غير معلوم من السكان وتضرر منازل مدنية»، مع دخول أرتال مسلحة قادمة من مدينة الزاوية لدعم مجموعة «الفأر».

ولم ترد تقارير فورية عن سقوط قتلى في هذه المواجهة، التي دفعت إدارة «مدرسة العجيلات الشمالية»، بالإضافة إلى كلية التربية بالمدينة، إلى تعليق الدراسة بشكل كامل.

وتأتي هذه الاشتباكات في سياق التوترات الأمنية المتكررة التي تشهدها مدن الساحل الغربي الليبي، حيث تتنافس مجموعات مسلحة على النفوذ والموارد وسط ضعف سيطرة الحكومة التي التزمت الصمت.