انتشال جثث 11 مهاجراً قبالة سواحل تونس

ضبط أكثر من 2400 مهاجر خلال 72 ساعة

مهاجرون غير شرعيين على متن قارب بعد أن أنقذتهم «البحرية» التونسية قبالة الساحل بالقرب من بن قردان (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون غير شرعيين على متن قارب بعد أن أنقذتهم «البحرية» التونسية قبالة الساحل بالقرب من بن قردان (أرشيفية - رويترز)
TT

انتشال جثث 11 مهاجراً قبالة سواحل تونس

مهاجرون غير شرعيين على متن قارب بعد أن أنقذتهم «البحرية» التونسية قبالة الساحل بالقرب من بن قردان (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون غير شرعيين على متن قارب بعد أن أنقذتهم «البحرية» التونسية قبالة الساحل بالقرب من بن قردان (أرشيفية - رويترز)

قال الحرس الوطني التونسي الاثنين، إن خفر السواحل انتشل 6 مهاجرين قبالة سواحل البلاد، ليرتفع عدد القتلى خلال أسبوع إلى 11 مهاجراً.

وضبطت وحدات الحرس البحري أكثر من 2400 مهاجر قبالة سواحل صفاقس والسواحل القريبة منها خلال الـ72 ساعة الأخيرة، في تطور لافت لموجات الهجرة غير النظامية.

وتؤشر الأعداد إلى عام أكثر صعوبة لتدفق المهاجرين عبر المنطقة الوسطى للبحر المتوسط، بعد انخفاض وصل إلى 70 في المائة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، مقارنة بالفترة من عام

2023.

مهاجرون جرى اعتراضهم من قبل خفر السواحل التونسي في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ووفق بيانات الإدارة العامة للحرس الوطني، انتشل الحرس البحري 6 جثث وضبط 2425 مهاجراً، من بينهم 20 تونسياً فقط، بينما تنحدر البقية من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

وأوقفت السلطات الأمنية في حملتها 108 من الوسطاء ومهربي البشر وصادرت 44 قارباً مخصصة لنقل المهاجرين و39 محركاً بحرياً وكميات من المحروقات.

وقال رمضان بن عمر العضو في «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية» الذي يهتم بقضايا الهجرة، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إنه من المتوقع أن تزيد وتيرة التدفقات خلال الأشهر المقبلة مع تحسن عوامل المناخ وتغير تكتيكات مهربي البشر.

مهاجرون أفارقة وصلوا إلى تونس للعبور من سواحلها إلى أوروبا (إ.ب.أ)

وكانت تونس وقعت منذ يوليو (تموز) الماضي، مذكرة تفاهم مع المفوضية الأوروبية لكبح موجات الهجرة المنطلقة من سواحلها، وجرى تعميم الخطوة مع موريتانيا ومصر لاحقاً.

ومن بين أكثر من 150 ألف مهاجر وصلوا إلى السواحل الإيطالية القريبة في 2023، انطلق نحو ثلثي العدد من سواحل تونس، وأغلبهم من سواحل صفاقس التي تضم الآلاف من مهاجري أفريقيا جنوب الصحراء الحالمين بالوصول إلى دول التكتل الأوروبي.

وبحسب بيانات المنتدى، توفي أكثر من 1300 مهاجر قبالة سواحل تونس، أي ما يفوق نصف عدد الوفيات في البحر المتوسط، المصنف أخطر الطرق البحرية للهجرة غير النظامية في العالم.


مقالات ذات صلة

إيطاليا تنتشل 14 جثة أخرى بعد غرق قارب مهاجرين

أوروبا مهاجرون على متن قارب صيد بعد عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت اليونانية عام 2022 (رويترز)

إيطاليا تنتشل 14 جثة أخرى بعد غرق قارب مهاجرين

ذكر بيان أن قوات خفر السواحل الإيطالية انتشلت 14 جثة أخرى بعد غرق قارب مهاجرين قبالة منطقة كالابريا بجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي مهاجرون ينتظرون إنقاذهم من قِبل أفراد طاقم سفينة إنقاذ في البحر المتوسط 26 أكتوبر 2022 (رويترز)

كردستان العراق يبكي ضحايا مأساة جديدة في البحر

مرة أخرى يبكي سكان إقليم كردستان العراق أقارب لهم إثر غرق مركب قبالة سواحل إيطاليا كان يقلّ مهاجرين جازفوا بحياتهم في البحر الأبيض المتوسط.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
خاص شبان لاجئون يتوجهون إلى ملعب كرة قدم في كلادسهولمن، السويد (غيتي)

خاص «هجرات معاكسة» من السويد بحثاً عن الشمس والاعتراف

في الماضي، شهدت السويد موجات من المهاجرين، وعملت على دمجهم وكانت هناك رغبة مجتمعية في مساعدة المهاجرين على الاندماج.

عبد اللطيف حاج محمد (استوكهولم)
العالم العربي السلطات المصرية قامت بجهود متواصلة للحد من ظاهرة قوارب الموت (أ.ف.ب)

مصر لتعميم تجربتها مع ألمانيا في مكافحة «الهجرة غير المشروعة» أوروبياً

تسعى مصر لتعميم تجربة المركز المشترك مع ألمانيا لـ«الهجرة والوظائف وإعادة الإدماج»، في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، على رأسها إيطاليا وهولندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مهاجرون خارج عربة إسعاف بعد عملية إنقاذ نفّذها خفر السواحل اليوناني (أرشيفية - أ.ب)

المعارضة اليونانية تطالب بالتحقيق في مزاعم إلقاء مهاجرين في البحر

طالب حزب المعارضة اليوناني بفتح تحقيق بعد تقرير «بي بي سي»، يزعم أن خفر السواحل اليوناني كان مسؤولاً عن وفاة عشرات المهاجرين خلال السنوات الثلاث الماضية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

سلطات طرابلس تستعد لإعادة تشغيل معبر «رأس جدير» الحدودي

معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس (أرشيفية - داخلية «الوحدة»)
معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس (أرشيفية - داخلية «الوحدة»)
TT

سلطات طرابلس تستعد لإعادة تشغيل معبر «رأس جدير» الحدودي

معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس (أرشيفية - داخلية «الوحدة»)
معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس (أرشيفية - داخلية «الوحدة»)

تستعد السلطات الأمنية الليبية والتونسية لإعادة تشغيل معبر «رأس جدير» الحدودي، بشكل كلي يوم الاثنين بعد إغلاقه قبل أكثر من 3 أشهر، إثر اشتباكات مسلحة بين قوات تابعة لحكومة «الوحدة» المؤقتة، وقوة عسكرية تابعة لـ«المجلس العسكري» بزوارة.

وكان مقرراً إعادة فتح المعبر رسمياً يوم الخميس الماضي أمام المسافرين والحركة التجارية، لكن السلطات الليبية في طرابلس، أخطرت نظيرتها التونسية بإرجاء الافتتاح إلى الاثنين «لأسباب أمنية ولوجستية».

وقالت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» مساء (السبت) إن اللجنة المكلفة بإعادة تفعيل العمل بالمعبر عقدت اجتماعاً مع الجانب التونسي داخله لـ«التنسيق ووضع الترتيبات النهائية لإعادة افتتاحه».

ويبعد المعبر نحو 60 كيلومتراً عن مدينة زوارة (غرب)، و175 كيلومتراً عن طرابلس العاصمة، ونحو 32 كيلومتراً عن مدينة بنقردان التونسية، وتعبر منه مئات الشاحنات وآلاف المواطنين يومياً.

وتبسط قوة عسكرية تابعة لـ«المجلس العسكري» بمدينة زوارة الأمازيغية، سيطرتها على إدارة المعبر بعد إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي... ومنذ ذلك التاريخ دخل المعبر الحدودي دائرة الصراع بين سلطات طرابلس و«أمازيغ زوارة»، ما يتسبب في تعطيله وإغلاقه أمام حركة التجارة، علماً أنه يعدّ «شرياناً حيوياً» لليبيا وتونس على حد سواء.

اصطفاف السيارات أمام معبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس (وزارة داخلية «الوحدة»)

ويقول قيادي أمني ليبي في المعبر، إن تأجيل افتتاح المعبر الذي كان مقرراً نهاية الأسبوع الماضي، يرجع إلى «تفعيل ما تم الاتفاق عليه بين البلدين بشأن حل أزمة (تشابه الأسماء)، بالإضافة إلى دراسة سبل مكافحة الظواهر السلبية والتهريب».

والمصدر الأمني الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن انتهاء عمليات الصيانة بالمعبر، وتوفير الاحتياجات التشغيلية، تخوّف من «تجدد الخلافات على تشغيله مع القوة التابعة لـ(المجلس العسكري) بزوارة».

ومع حديث وسائل إعلام محلية الأحد عن توقف منظومة الجوازات في المعبر، ما تسبب في انتظار سيارات الإسعاف التي يحمل بعضها حالات حرجة، قال المصدر إن «كل الأمور تسير بانتظام، والترتيبات كافة تجري لافتتاح المعبر الاثنين».

معبر «رأس جدير» (أرشيفية - داخلية «الوحدة»)

وكانت اشتباكات مسلحة قد جرت في 20 مارس (آذار) الماضي بين قوات تابعة لـ«الوحدة»، ومجموعة مسلحة تابعة لـ«المجلس العسكري» بزوارة، أدت إلى فوضى عارمة في المعبر الحدودي، ما أرغم السلطات على إغلاقه بالتنسيق مع تونس.

وعادة ما تتوتر الأوضاع بغرب ليبيا بشأن إدارة المعابر، وعقب محاولة حكومة «الوحدة» قبل 3 أشهر إزاحة «المجلس العسكري» لمدينة زوارة عن إدارة المعبر، تصاعد التوتر، وسط رفض المكون الأمازيغي الذي يقطن زوارة ومدناً أخرى بالجنوب، لهذا الإجراء.

ونهاية الأسبوع الماضي، قالت وسائل إعلام محلية إن قوة «الاقتحام السريع» التابعة لغرفة عمليات زوارة اقتحمت معبر «رأس جدير»، لكن رئيس «مجلس حكماء زوارة» غالي الطويني، نفى ذلك، وقال: «لا صحة لذلك، وقوات حكومة (الوحدة) هي المكلفة بتأمين المعبر».

وفي اجتماع عقده عماد الطرابلسي، وزير الداخلية المكلف بحكومة «الوحدة»، مع نظيره التونسي خالد النوري، في 12 يونيو (حزيران) الجاري، وقع الطرفان محضر اتفاق أمني يتضمن فتح ستة مراكز للتسجيل الإلكتروني لسيارات المواطنين الليبيين، وعدم فرض أي رسوم أو غرامات مالية غير متفق عليها، وضبط المعبر وإخلاءه من وجود أي مظاهر مسلحة.

ويمثل المعبر شريان الحياة الاقتصادية والتجارية في المدن المتاخمة للحدود، ولا سيما بنقردان على الجانب التونسي التي تعتمد على تجارة البنزين المهرب والسلع من الأسواق الليبية.

جانب من التعزيزات الأمنية التي خُصصت لاستتباب الأمن في المعبر الحدودي (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وكانت المدينة شهدت في وقت سابق احتجاجات من قبل التجار للمطالبة بإعادة فتح المعبر الحيوي.

وعقب الإطاحة بنظام القذافي، تقدّمت مدينة زوارة الصفوف بعد تهميشها طويلاً، واستولت قوّاتها على «رأس جدير»، وضمّت رسمياً المعبر الحدودي إلى المنطقة الإدارية، الواقعة تحت سيطرة بلديتها، لتتحول الأخيرة فيما بعد إلى مركز قوة حقيقي، على الرغم من أنها بقيت اسمياً تحت سلطة الحكومات التي اتخذت من طرابلس مقراً لها، وفق محللين ليبيين.

وشهد المعبر الذي أُغلق مرات عدة خلال العقد الماضي، أزمات كثيرة في التنقل، بسبب اتهامات من الجانبين التونسي والليبي بـ«إساءات متبادلة خلال المرور ووقوع عمليات ابتزاز».