«الأنباء» الرسمية الجزائرية ترجح ترشح الرئيس تبون لولاية ثانية

قالت إن تقديم الانتخابات الرئاسية «إشارة رسمية لنهاية الأزمة»

الرئيس عبد المجيد تبون (أ.ب)
الرئيس عبد المجيد تبون (أ.ب)
TT

«الأنباء» الرسمية الجزائرية ترجح ترشح الرئيس تبون لولاية ثانية

الرئيس عبد المجيد تبون (أ.ب)
الرئيس عبد المجيد تبون (أ.ب)

رجّحت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، الجمعة، ترشح الرئيس عبد المجيد تبون لولاية رئاسة ثانية لـ«استكمال اتفاقه مع الجزائريين»، مؤكدة أن إعلان تقديم الانتخابات الرئاسية إلى سبتمبر (أيلول) المقبل، هو الإشارة الرسمية لنهاية الأزمة.

كان تبون قد دعا خلال ترؤسه، الخميس، اجتماعاً ضم كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين لإجراء انتخابات رئاسية مسبقة في 7 سبتمبر المقبل، علماً بأنه انتُخب يوم 12 ديسمبر (كانون الأول) 2019 رئيساً للجزائر لمدة 5 سنوات. وعلقت وكالة الأنباء الجزائرية على هذا القرار في مقال مطول بالقول: «يبدو أن الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى سبتمبر 2024 قد فاجأ الكثير من الناس. لقد أدى رئيس الجمهورية في حرصه على الشفافية إلى زعزعة استقرار خصومه، وأيضاً حلفائه إلى حد ما بهذا الإعلان، الذي يبدو وحشياً من حيث الشكل، لكنه متماسك جداً من حيث الجوهر».

وشددت على أن «مَن يتحكم في التوقيت يتحكم في الوضع»، واصفة الرئيس تبون بأنه «كان دائماً سيد الساعات، وغالباً ما كان مربكاً، لكنه لم يطغَ عليه قط». وأبرزت وكالة الأنباء الجزائرية أن الدرس الأول المستخلص من قرار الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة هو «العودة إلى الحياة الطبيعية»، بعد أحداث 2019 (الحراك الشعبي)، والانتخابات الرئاسية المؤجلة من يوليو (تموز) 2019 إلى ديسمبر من العام نفسه، التي عدلت التقويم الانتخابي الجزائري. ومضت الوكالة قائلة: «تقاليد مضطربة بسبب أحداث سياسية استثنائية في خطورتها. وبالتالي فإن إعلان الرئيس تبون هو الإشارة الرسمية لنهاية الأزمة. الدولة الجزائرية لم تعد في أزمة أو حالة طوارئ. وقد استعادت استقرارها، واستعادت مؤسساتها توازنها. لقد استعادت عملية صنع القرار، ولذلك تتم إعادة معايرة جدول الأعمال الانتخابي وفقاً لهذا المعيار».

كما أبرزت وكالة الأنباء الجزائرية أن تفكير الرئيس تبون اهتم بإعادة استقرار هيكل الدولة، مسترشداً بالقاعدة الديمقراطية التي تقوم على العودة إلى الهدوء الدستوري والمؤسساتي، حتى لو كان ذلك يعني تقصير فترة ولايته الرئاسية. كما اعتبرت أن الدرس الثاني لإعلان تقديم موعد الانتخابات الرئاسية، يخص «مؤشر» ثقة الرئيس تبون بشعبه ومواطنيه وناخبيه، لافتة إلى أن الشعب هو صاحب القرار الوحيد والمحاسب الوحيد لأعمال رئيس الجمهورية.

ولفت المقال أيضاً إلى أن بعض الأصوات المعتادة بدأت في بناء السيناريوهات الأكثر سخافة، وفشلت في فك رموز الصندوق الأسود الرئاسي، مشيراً إلى أن الرئيس تبون أسس منذ بداية ولايته «لغة الحق والصراحة الخالصة مع شعبه، دون التفاف ومن دون غموض، حتى لو كان ذلك يعني صدمة البعض، أو إزعاج الآخرين». أما الدرس الثالث، بحسب الوكالة ذاتها، فهو بلا شك «الحسابات الجيوسياسية، فالتهديدات الخارجية حقيقية وملموسة لدرجة أن تقصير العهدة الرئاسية أصبح ضرورة تكتيكية، تحسباً للاضطرابات المخطط لها»، مشددة على أن «القضية الدولية تطغى على القضية الوطنية». وربطت وكالة الأنباء الجزائرية الدرس الأخير بكون الرئيس تبون لم يحقق أهدافه بالكامل ووعوده الرسمية والتزاماته التي لا تتزعزع، لذلك «سيظل يركز بالكامل على استكمال اتفاقه مع الجزائريين».



الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.